آفاق واعدة لقطاع طيران الأعمال في المغرب

جانب من ندوة زهير العوفير وعلي النقبي بمراكش (تصوير: ياسين أومغار)
جانب من ندوة زهير العوفير وعلي النقبي بمراكش (تصوير: ياسين أومغار)
TT

آفاق واعدة لقطاع طيران الأعمال في المغرب

جانب من ندوة زهير العوفير وعلي النقبي بمراكش (تصوير: ياسين أومغار)
جانب من ندوة زهير العوفير وعلي النقبي بمراكش (تصوير: ياسين أومغار)

أكد كل من زهير محمد العوفير، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات بالمغرب، وعلي أحمد النقبي، رئيس اتحاد الطيران الخاص لـ«الشرق الأوسط» وشمال أفريقيا (ميبا)، أمس، بمراكش، رغبة الطرفين في تطوير معرض «ميبا شو موروكو»، المخصص لمهنيي الطيران الخاص (شركات المناولة الأرضية، وشركات طيران رجال الأعمال، وشركات صناعة الطائرات المخصصة لهذا النوع من الطيران)، الذي ينظم بالمغرب، مرة كل سنتين، بتناوب مع معرض «ميبا شو» بدبي، بحيث يشكل فرصة لتسليط الضوء على آخر المستجدات التي يعرفها هذا القطاع.
ولم يخف النقبي، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي خصص موضوعه لتقديم الدورة الثالثة من المعرض، المقررة يومي 25 و26 سبتمبر (أيلول) المقبل، طموح المنظمين في تطوير معرض مراكش ليصير في قيمة وإشعاع معرض دبي.
وقال النقبي: «توقعاتنا كبيرة»، مشدداً على «تغير في المنظومة المرتبطة بقطاع طيران الأعمال، الذي هو أداة ربحية، حيث إننا تعودنا على أن أصحاب هذا النوع من الطائرات هم كبار القوم، فكانت نسبة 70 في المائة منها مخصصة للرفاهية و30 في المائة للأعمال، لتنقلب المعادلة إلى العكس، في الوقت الراهن».
واستعرض النقبي جملة من المعطيات والأرقام المتعلقة بالدورة المقبلة لـ«ميبا شو موروكو» بمراكش، بحديثه عن توقع ثلاثة آلاف زائر من جميع أنحاء العالم، و100 عارض، مع عرض أحدث الطائرات في مرآب ثابت.
من جهته، استعرض العوفير آفاق قطاع الطيران بالمغرب، مركزاً على طيران قطاع الأعمال، مشيراً إلى استراتيجية المكتب الوطني للمطارات في الموضوع، ومبرزاً واقع نمو القطاع على مستوى الحركية والتنظيم. كما استعرض مستوى النمو الذي يعرفه هذا القطاع في منطقة تزخر بمؤهلات تنموية واعدة، حيث يمثل المغرب وحده 50 في المائة من نشاط الطائرات الخاصة بشمال أفريقيا.
ويتوفر قطاع طيران رجال الأعمال بالمغرب، حسب المسؤولين، على مؤهلات تنموية واعدة، بحكم الموقع الجغرافي للبلد والدينامية الاقتصادية التي يعرفها، حيث إن المغرب يتمتع بصناعة طيران، تشهد خلال السنوات الأخيرة نمواً متواصلاً، وذلك من خلال إنشاء وحدات صناعية من طرف الكثير من المستثمرين الأجانب الذين يتمتعون بشهرة عالمية، إضافة إلى توفر المغرب على منشآت مطارية ذات جودة عالية.
ويتم تدبير خدمات المناولة الأرضية لطيران الأعمال بالمغرب وتدبير قاعات الاستقبال المخصصة لذلك حسب مفهوم «إف بي أو»، الذي أنشئ بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء بشكل مستقل تماماً عن المحطة الجوية التجارية، حيث تم تجديده من أجل توفير أفضل الظروف لعبور مسافري طيران رجال الأعمال وفقاً لأعلى معايير الراحة وجودة الخدمات؛ على أن يتم إطلاق ورش بناء ثاني «إف بي أو» بمطار مراكش المنارة خلال الأيام المقبلة، ليتم البدء في تشغيله خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية.
وبالموازاة مع ذلك، أطلق المكتب الوطني للمطارات دراسة لبناء مطار مخصص لطيران رجال الأعمال بمطار «تيط مليل»؛ حيث تم تكليف مكتب دراسات دولي من أجل إنجاز تقييم لقطاع طيران رجال الأعمال في العالم، وبالخصوص في الأسواق المصدرة في اتجاه وجهة المغرب. كما تمت دراسة تمويل هذا المطار حسب الكثير من السيناريوهات (الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تمويل ذاتي للمكتب، منح امتياز الاستغلال).
ومكّن التحليل التقني الذي أنجز من تعزيز جدوى هذا المشروع، من خلال إنجاز مشروعات التهيئة الضرورية فيما يخص البنيات التحتية (مدرج جديد وبنيات الملاحة الجوية المرتبطة به)، من أجل استقبال الطائرات صنف «سي» والطائرات صنف «لارج بيزنس جيت». كما يضم المشروع برنامجاً لتطوير الكثير من المرافق «جانب المدينة»، وذلك عبر تطوير مجموعة من الأنشطة، تشمل صيانة الطيران والأنشطة الصناعية للطيران وفنادق ومركزاً للأعمال ومكاتب ومراكز التسوق.
ويأتي معرض مراكش، الذي كانت جمعية الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قد نظمت دورته الأولى بالدار البيضاء في 2015، قبل أن تنظم الثانية بمراكش في 2017، بعد توقيع المكتب الوطني للمطارات مع «ميبا» بروتوكول اتفاق يمتد على مدى 10 سنوات، يتم بموجبه تنظيم 5 معارض لطيران رجال الأعمال بالمغرب خلال 10 سنوات، بشراكة مع المكتب الوطني للمطارات ووزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي.
وتعد «جمعية الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا» مؤسسة غير ربحية أسست في 2006 لتمثيل الفاعلين في قطاع الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهي تهدف إلى تمكين فاعلي الطيران الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من الاستفادة من فضاء للتحاور والتشاور والتواصل للتعبير عن حاجيات ومصالح مختلف الفاعلين في هذا القطاع الذي يحظى بمؤهلات تنموية واعدة.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.