الكويت تسحب الجنسية من 10 أشخاص بينهم الداعية العوضي

السلطات تغلق فرع جمعية مقربة من «الإخوان»

الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالإنابة أثناء ترؤسه اجتماع المجلس أمس (كونا)
الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالإنابة أثناء ترؤسه اجتماع المجلس أمس (كونا)
TT

الكويت تسحب الجنسية من 10 أشخاص بينهم الداعية العوضي

الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالإنابة أثناء ترؤسه اجتماع المجلس أمس (كونا)
الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالإنابة أثناء ترؤسه اجتماع المجلس أمس (كونا)

قرر مجلس الوزراء الكويتي أمس سحب الجنسية من عشرة أشخاص «بعد تدارس المستندات المتعلقة بهم»، والتأكد من عدم استحقاقهم للجنسية «بموجب عمليات تزوير».
وقالت مصادر كويتية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن ثلاثة عوامل أدت إلى قرار سحب الجنسية من الداعية الشهير نبيل العوضي مع تسعة أشخاص آخرين، وهو ما يؤكد عزم الحكومة الكويتية على المضي في قرارها مراجعة ملف الجنسيات لمن لا يستحقها.
وأعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير العدل بالوكالة الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح بعد اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي أمس أنه جرى استعراض تقرير من اللجنة العليا لتحقيق الجنسية بحصيلة الجهود التي تقوم بها وزارة الداخلية في إطار مراجعة ملف الجنسية الكويتية والتحقق من توافر المقومات والشروط التي تضمنتها أحكام قانون الجنسية الكويتية رقم 15 لسنة 1959 وما يستوجبه شرف المواطنة وواجباتها واستحقاقاتها.
كما استعرض مجلس الوزراء كذلك مشروع مرسوم بسحب الجنسية الكويتية من عدد من الأشخاص بعد تدارس كل البيانات والمستندات المتعلقة بهذه الحالات والتأكد من عدم استحقاقها للجنسية وفقا للشروط والضوابط التي حددها القانون، ووافق المجلس على مشروع مرسوم بسحب الجنسية الكويتية من (عشرة) أشخاص وذلك بموجب المادة (13) من قانون الجنسية الكويتية رقم 15 لسنة 1959.
ووفقاً للمصادر فإن السبب الأول الذي استندت إليه الحكومة الكويتية في سحب جنسية الداعية العوضي، هو تأسيسه وترؤسه «رابطة دعاة الكويت» المناهضة لمرسوم الصوت الواحد الذي أقره أمير الكويت قبل انتخابات مجلس أمة 2012، بالإضافة إلى موقفه الداعم لـ«جبهة التصرة» والداعي علنا إلى تسليح المعارضة في سوريا ومشاركته في حملات أدت إلى وضع ثلاثة كويتيين مشاركين معه فيها على قائمة الإرهاب الأميركية أخيراً، في حين أن السبب الثالث، وفقاً للمصادر، فيكمن في هجومه مباشرة على وزير الداخلية من خلال حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وهو ما اعتبرته السلطات الكويتية «تحريضا على الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة في الفترة الأخيرة».
ويبدو أن القرار لم يكن مفاجئاً للعوضي الذي أزال شعار رابعة العدوية من حسابه في موقع التواصل الاجتماعي قبل نحو شهر وكتب فور صدور قرار سحب الجنسية أمس، في حسابه في «تويتر» تغريدة قال فيها: «مهما حصل.. فلعله خير وأمر المؤمن كله له خير، وإنا لله وإنا إليه راجعون».
وتنص المادة (13) من قانون الجنسية الكويتية رقم 15 لسنة 1959 على أنه «يجوز بمرسوم، بناء على عرض وزير الداخلية، سحب الجنسية الكويتية من الكويتي الذي كسب الجنسية الكويتية في عدد من الحالات؛ الأولى: إذا كان قد مُنح الجنسية الكويتية بطريق الغش أو بناء على أقوال كاذبة، ويجوز في هذه الحالة سحب الجنسية الكويتية ممن يكون قد كسبها بطريق التبعية. والحالة الثانية: إذا استدعت مصلحة الدولة العليا أو أمنها الخارجي ذلك، ويجوز في هذه الحالة سحب الجنسية الكويتية ممن يكون قد كسبها معه بطريق التبعية». أما الحالة الثالثة: إذا توافرت الدلائل لدى الجهات المختصة على قيامه بالترويج لمبادئ من شأنها تقويض النظام الاقتصادي أو الاجتماعي في البلاد أو على انتمائه إلى هيئة سياسية أجنبية، ويجوز في هذه الحالة سحب الجنسية الكويتية ممكن كسبها معه بطريق التبعية». وينسحب قرار سحب الجنسية من العوضي على أبنائه كذلك.
وسبق لمجلس الوزراء الكويتي أن قرر الشهر الماضي سحب الجنسية الكويتية من عدة أشخاص بعضهم حصل عليها بالتزوير ومن آخرين ساهموا بالتحريض على الفوضى والخروج على النظام والقانون. وكان من بينهم صاحب قناة تلفزيونية «ساهمت بالتحريض على الفوضى والخروج على القانون»، بالإضافة إلى نائب سابق في البرلمان حصل والده على الجنسية الكويتية بالتزوير، مما استلزم إسقاط الجنسية عن والده وعمن اكتسبها منه بالتبعية.
في غضون ذلك، أعلنت جمعية صندوق إعانة المرضى وهي إحدى الجمعيات الخيرية المقربة من تنظيم الإخوان المسلمين في الكويت إغلاق فرع لها بناء على طلب وزارة الشؤون الاجتماعية المتعلق بفرض الوزارة لمزيد من الرقابة على أوجه تحصيل وصرف التبرعات التي تقوم بها جمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني ومن بينها الجمعيات الإسلامية المتعلق بإعادة تنظيم العمل الخيري في الكويت. وذكرت الجمعية في بيان أن إغلاق فرع الجمعية جاء استنادا لقرار وزارة الشؤون المرتبط بتنظيم العمل الخيري والذي يشمل ضمنيا جمع وصرف التبرعات النقدية.
يذكر أن الحكومة الكويتية أغلقت الشهر الماضي عددا من الجمعيات الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي المقربة من تنظيم الإخوان المسلمين لمخالفتها قانون تنظيم عمل جمعيات النفع العام. كما منعت وزارة الأوقاف والشؤون الاجتماعية جمع التبرعات النقدية في المساجد لدعم سوريا، مطالبة الجميع الالتزام بالقانون وعدم الخروج عنه لتفادي المساءلة. وتأتي إجراءات وزارات الحكومة الكويتية متسقة مع توجيهات سابقة للمجلس طالب فيها الوزارات المعنية تطبيق القانون بهدف تكريس الأمن والاستقرار في البلاد وفرض هيبة الدولة لمواجهة مظاهر الفوضى.
إلى ذلك، أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أهمية قانون تمكين الأفراد من الطعن أمام المحكمة الدستورية الذي أقره البرلمان قبل شهرين. وجاءت تأكيدات الغانم عشية بدء العمل في القانون بعد نشره في الجريدة الرسمية، إذ يأتي هذا التشريع إضافة مهمة في تاريخ الكويت منذ بداية عملها في الدستور المنظم لعمل السلطات الرئيسة في البلاد والصادر في 1962. واعتبر الغانم توجه الحكومة بنشر القانون ومباشرة العمل به رغم امتناع الحكومة عليه «موقفا تاريخيا يجسد التعاون بين السلطات وفق ما نص عليه الدستور، كما أشكر رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء والسلطة القضائية الذين أبدوا تعاونهم لهذا القانون الذي يشكل رافدا لعمل السلطة القضائية». وذكر الغانم أن القانون يمثل فرصة حقيقية للمواطنين لإبداء آرائهم واستخدام حقوقهم الدستورية في الطعن على القوانين التي يرون أن عليها مثالب تستحق التوجه مباشرة إلى المحكمة الدستورية للطعن عليها طبقا للإجراءات القانونية المنصوص عليها.
يذكر أن البرلمان الكويتي أقر قانون تمكين الأفراد من التقاضي أمام المحكمة الدستورية يونيو (حزيران) من العام الحالي بعد موافقة النواب وامتناع الحكومة. وينحصر اختصاص المحكمة الدستورية الكويتية التي تأسست عام 1973 بتفسير النصوص الدستورية والفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين والمراسيم بالقوانين واللوائح، إضافة إلى الطعون الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس الأمة أو صحة عضويتهم، كما أن أحكامها ملزمة لبقية المحاكم، وتتألف من خمسة مستشارين يختارهم المجلس الأعلى للقضاء.
وبموجب إجراءات التقاضي الذي كان معمولا بها قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ فلا يحق لأي مواطن اللجوء إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى تطابق أي قانون مع الدستور المعمول به في الكويت منذ 1962، حيث يقصر القانون إجراءات التقاضي أمام المحكمة الدستورية في حالتين فقط وهما إما أن يتقدم عشرة نواب من البرلمان بالطلب إلى المحكمة الدستورية أو أن تقدم الحكومة طلبها مباشرة إلى المحكمة، فيما جرى تقييد حق المواطن باللجوء إلى القضاء الدستوري إلا في حالة وجود اعتراض من أي محكمة بدرجات التقاضي يرافقه طلب لإحالة القانون محل النظر إلى المحكمة الدستورية.
وسبق للمحكمة الدستورية الكويتية أن أصدرت أحكاما انتصرت فيها للحريات العامة والفردية، حيث أسقطت عام 2006 مواد من قانون التجمعات العامة الذي تستفيد منه المعارضة حاليا بعقدها ندواتها في الساحات العامة، إضافة إلى تمكين المحكمة الدستورية قبل خمس سنوات المرأة من إصدار وثيقة سفرها دون الحاجة لموافقة ولي أمرها، وهو الأمر الذي رحبت به الجماعات الليبرالية باعتباره انتصارا للحريات الشخصية ودعما لقضايا المرأة. كما سبق للمحكمة الدستورية أن أبطلت في يونيو 2012 مرسوما أميريا بحل مجلس الأمة اتخذ نهاية 2011 وإعادة البرلمان بقوة القانون مما استدعى معه أبطال مجلس فبراير (شباط) 2012 الذي كانت تسيطر عليه المعارضة، كما أبطلت المحكمة الدستورية انتخابات مجلس الأمة التي أجريت في 2012 وأسقطت معها البرلمان مما استدعى إجراء نيابية عامة أجريت في يونيو 2013 والتي يتألف بموجبها البرلمان الحالي.



روبيو: الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)
TT

روبيو: الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكداً تطلع الولايات المتحدة إلى تعزيز الشراكة معها في مختلف المجالات.

ويعتقد الوزير أن جميع الدول تعارض فرض إيران رسوما على عبور المضيق وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف قائلا: «لا أعرف أي دولة في العالم تؤيد فرض رسوم عبور أو بدلات مرور لاستخدام المضيق».

وأوضح روبيو لدى مغادرته الكويت إلى البحرين ضمن جولته الخليجية «إن الولايات المتحدة ​لن تفعل أي شيء من شأنه أن يضعف أمن حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع إيران».

وبحث الشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، مع الوزير الأميركي آخر القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بمستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، واستعراض كل المساعي والجهود التي تسهم في تعزيز أمنها واستقرارها، وفقاً للمصادر الرسمية الكويتية.

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (كونا)

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الكويت الأربعاء، ضمن جولته الخليجية التي بدأت من الإمارات يوم الثلاثاء.

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد، استقبل الوزير الأميركي، والوفد الرسمي المرافق بمناسبة زيارته للبلاد.

وبحسب المصادر الرسمية الكويتية، جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين، وآخر المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، والتأكيد على دعم جميع الجهود للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (كونا)

وكان الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات بحث مع روبيو علاقات التعاون الاستراتيجي والعمل المشترك بين البلدين وسُبُل تعزيزها في مختلف المجالات، وذلك خلال لقاء جرى في أبو ظبي، يوم الأربعاء، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الإمارات (وام)، إذ تناول الجانبان عدداً من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وأضافت «وام» أن الجانبين بحثا التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها، وأهمية العمل على ترسيخ أسباب الأمن، والاستقرار، والسلام المستدام في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الأميركي في حسابه على منصة «إكس» عن لقاء الرئيس الإماراتي: «ناقشنا مذكرة التفاهم للرئيس ترمب مع إيران، والجهود لضمان عبور كامل وآمن عبر مضيق هرمز، واستقرار المنطقة»، مضيفا: «شكرت قيادة الإمارات على دعمهم غير المسبوق، وأثنيت على شجاعتهم، وصمودهم في وجه هجمات إيران، وأكدت التزامنا بأمن الإمارات، وشراكتنا الثنائية القوية».

وذكر تومي بيغوت، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، في وقت سابق أن روبيو سيتوجه إلى الإمارات، والكويت، والبحرين خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو (حزيران)، وسيلتقي بالمسؤولين هناك «حول مجموعة من أولويات السياسة الأميركية، بما في ذلك مذكرة التفاهم مع إيران، والجهود لضمان حركة مرور آمنة وكاملة وحرة عبر مضيق هرمز، ومناقشة الأولويات المشتركة في المنطقة مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي».

وفي سياق متصل، ​قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء إن السفارة الأميركية في ‌الكويت استأنفت عملياتها ‌التي ​جرى ‌تعليقها ⁠في ​مارس (آذار) الماضي ⁠في أعقاب هجمات إيرانية.

وأضاف المتحدث أن السفارة ستستأنف خدماتها الطارئة ⁠على الفور للأميركيين، ‌على ‌أن يتم ​استئناف ‌باقي الخدمات ‌تدريجياً.


فيصل بن فرحان وعراقجي يستعرضان مستجدات مفاوضات طهران وواشنطن

الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يستعرضان مستجدات مفاوضات طهران وواشنطن

الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، آخر مستجدات المفاوضات بين واشنطن وطهران، والتقدم المُحرز في تنفيذ التفاهمات المتفق عليها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان مع عراقجي، الأربعاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأهمية مواصلة الجهود والدفع نحو الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يحقق المصلحة المشتركة لجميع دول وشعوب المنطقة.

من جانب آخر، ناقش وزير الخارجية السعودي خلال اتصالين هاتفيين مع نظيريه التركي هاكان فيدان والقرغيزي جينبيك كولوباييف، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، فضلاً عن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وتناول الأمير فيصل بن فرحان مع الوزير كولوباييف العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، كما هنأه بانتخاب قرغيزستان عضواً غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة (2027 - 2028)، معرباً عن تطلعه إلى إسهامها في دعم الجهود الرامية لتعزيز السلم والأمن الدوليين.


مباحثات عمانية ـ قطرية تسبق نقاشات «هرمز» الإقليمية

هيثم بن طارق سلطان عمان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مسقط (العمانية)
هيثم بن طارق سلطان عمان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مسقط (العمانية)
TT

مباحثات عمانية ـ قطرية تسبق نقاشات «هرمز» الإقليمية

هيثم بن طارق سلطان عمان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مسقط (العمانية)
هيثم بن طارق سلطان عمان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مسقط (العمانية)

أجرى العاهل العماني السلطان هيثم بن طارق مباحثات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، الذي يزور مسقط، الأربعاء، بعد جولة المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران التي توسطت فيها قطر وباكستان.

ووصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري غداة زيارة وفد التفاوض الإيراني برئاسة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان حيث أجريا مباحثات مع القيادة العمانية بشأن توحيد الموقف فيما يتعلق بمضيق هرمز.

ونقلت «رويترز» عن مصادر قولها إن المسؤول القطري يجري محادثات مع سلطنة عُمان بشأن بدء مفاوضات تتعلق بمضيق هرمز، تشمل إيران والعراق ودول الخليج العربية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ بند ⁠من مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها الأسبوع الماضي وينص ‌على أن تجري إيران محادثات مع ‌عُمان ودول خليجية أخرى والعراق بشأن إدارة ​الملاحة والخدمات البحرية في المضيق مستقبلاً.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن مباحثات السلطان هيثم ورئيس الوزراء القطري تناولت «مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية الجارية عبر الوساطة الباكستانية القطرية ومستجدات الجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء حالة الحرب والتوصل إلى تسوية نهائية للأزمة من كل جوانبها».

وحسب الوكالة، أكّد السلطان «ضرورة الدفع بهذه الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وأهمية تكامل المساعي الخيّرة التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة في هذا الشأن».

وثمّن الوزير القطري الدور المحوري الذي تضطلع به سلطنة عُمان، في دعم مسارات الحوار، وتهيئة قنوات التواصل، وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.

وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تغريدة عبر منصة «إكس»، إنه عقد مشاورات مع رئيس الوزراء القطري «حول علاقاتنا الأخوية وتعاوننا المشترك في العديد من مجالات التعاون الثنائي إلى جانب بحث الملفات المتصلة بقضايا المنطقة ذات الأولوية والتنسيق بشأنها».

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن مباحثاته مع وزير الخارجية العماني تركزت «حول آفاق العلاقات الثنائية الراسخة التي تجمعنا بالأشقاء في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود الدبلوماسية المبذولة للتعامل معها بما يعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».

إطار أمني إقليمي

رئيس الوزراء القطري تطّرق في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية إلى مضيق هرمز، متحدثاً عن إطار أمني إقليمي جديد مع إيران.

وأكد أن مضيق هرمز ما زال مفتوحاً، مشيراً إلى أن الدوحة تلقت تأكيداً بعدم الأمر بإغلاقه. وقال إن الملاحة في هرمز يُفترض أن تعود إلى مستوياتها خلال 30 يوماً من الاتفاق، وأوضح أن إنشاء خط اتصال بين واشنطن وطهران ضروري لمنع عرقلة فتح هرمز وخلال إزالة الألغام فيه، مضيفاً أن خط الاتصال المتفق عليه في سويسرا ضروري لمواجهة المعلومات المضللة.

وأوضح أن أي نموذج لإدارة هرمز يجب مناقشته مع إيران وعُمان ودول الخليج. وأكد أن قطر ستعارض أي خطة إيرانية لفرض رسوم على عبور مضيق هرمز.

وقال: «لا يمكن قبول وضع تكون فيه بوابتنا للعالم تحت سيطرة طرف واحد».

وشهد مضيق هرمز الحيوي اضطرابات كبيرة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، مما حد من حركة الملاحة التجارية وأربك أسواق الطاقة العالمية. وكان المضيق مساراً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.

ممر آمن في هرمز

بدأت إيران وعُمان الثلاثاء مناقشات حول الإدارة المستقبلية ​للملاحة والخدمات البحرية في الممر المائي.

وأعلنت سلطنة عمان الثلاثاء تحديد مسارين مؤقتين شمال وجنوب الممر ‌الملاحي الحالي في المضيق لتسهيل المرور الآمن للسفن المغادرة للمنطقة بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.

وبموجب خطة ⁠مرحلية وضعتها المنظمة ⁠البحرية الدولية بالتنسيق مع السلطات العمانية، سيتم تجميع السفن والتواصل معها على نحو فردي لإبلاغها بتعليمات بشأن موعد السماح لها بالمغادرة والمسار الذي ينبغي أن تسلكه.

وقالت عُمان إن مالكي السفن وربابنتها يظلون مسؤولين عن إجراء تقييمات مستقلة للمخاطر قبل الرحلات. وصدرت تعليمات للسفن بإبقاء نظام التعرف الآلي مفعلاً أثناء العبور، وإبلاغ مركز الأمن البحري العماني عن أي مخاطر ملاحية.

وقالت السلطنة في بيان إنه لن تفرَض أي رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، بما يتماشى مع نتائج أحدث جولة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.