موسكو: مخاوف من أزمة قد يواجهها القطاع المصرفي

بسبب نمو مفرط للقروض الاستهلاكية

موسكو: مخاوف من أزمة قد يواجهها القطاع المصرفي
TT

موسكو: مخاوف من أزمة قد يواجهها القطاع المصرفي

موسكو: مخاوف من أزمة قد يواجهها القطاع المصرفي

حذرت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، من أزمة قد يواجهها القطاع المصرفي الروسي بسبب نمو قياسي على قروض التجزئة غير المضمونة. وأشارت الوكالة في تقرير حديث إلى نمو الإقراض بالتجزئة خلال عام 2018 بنسبة 22.4 في المائة، مقابل نمو لم يتجاوز 12.7 في المائة عام 2017.
وأوضحت أن وتيرة نمو الإقراض تتسارع منذ عدة سنوات «على خلفية انخفاض خسائر الائتمان بالتجزئة، ومحدودية الطلب على القروض من جانب الشركات». وحذرت من أنه «إذا استمر نمو إقراض التجزئة على الوتيرة ذاتها، فإن هذا قد يؤدي إلى «ارتفاع درجة حرارة» القطاع المصرفي، في ظل زيادة كبيرة على القروض التي يتم منحها لمقترضين من نوعية ضعيفة». وفي الوقت ذاته فإن «تدابير المركزي الروسي للحد من النمو عبر زيادة العبء على القروض غير المضمونة، قد لا تكون فعالة بما فيه الكفاية؛ نظراً لأن تأثيرها على رؤوس أموال كبار المقرضين سيكون محدوداً، وستبقى لديهم إمكانات كبيرة لزيادة الإقراض».
وحسب دراسة صادرة عن «مكتب الائتمان» المتخصص بدراسة وصياغة «السيرة الائتمانية» للأفراد والمؤسسات، فإن حجم القروض التي حصل عليها المواطنون الروس عام 2018 سجل مستويات نمو قياسية، و«منحت البنوك 576.5 قرض عقاري، بلغت قيمتها 1.3 تريليون روبل روسي. أي بزيادة نحو 51 في المائة مقارنة بالقروض العقارية عام 2017».
كما سجل متوسط قيمة القرض العقاري الواحد مؤشرات قياسية، وارتفع خلال 2018 بنسبة 18 في المائة، حتى 2.4 مليون روبل في روسيا بشكل عام، وفي موسكو بنسبة 7 في المائة، حتى 4.4 مليون روبل، وبنسبة 12 في المائة في الأقاليم، حتى 2.2 مليون روبل قيمة القرض العقاري الواحد.
ومع إشاراتهم إلى بقاء الطلب العقاري عند مستوياته الحالية، يرجح الخبراء من مؤسسة «مكتب الائتمان» انخفاض عدد القروض العقارية في السنوات القادمة.
في هذا الصدد رأت إلفيرا نابيولينا، مديرة البنك المركزي الروسي، أن «تطوير الإقراض العقاري في روسيا يمتلك إمكانات كبيرة؛ لأنه وعلى الرغم من النمو الكبير لهذا النوع من الإقراض، فإن حصته في الناتج المحلي الإجمالي لا تتعدى 6 في المائة فقط»، وشددت في الوقت ذاته على أهمية عدم السماح بظهور «فقاعات» في سوق الرهن العقاري.
في السياق ذاته، أشار البنك المركزي الروسي إلى «وتيرة نمو مفرط لديون الشخصيات الطبيعية (الأفراد) على قروض التجزئة غير المضمونة». وقال عبر تصريحات من مكتبه الإعلامي: «ينظر البنك المركزي إلى وتيرة نمو إجمالي الديون باعتبارها سمة غاية في الأهمية؛ لكن ليست رئيسية لسوق الإقراض بالتجزئة»، موضحاً أنه «بغية تقييم شامل للوضع، وتحديد علامات ارتفاع درجات الحرارة، أي وتيرة النمو المفرطة على قروض التجزئة، يأخذ بنك روسيا بالحسبان أيضاً دينامية متوسط المديونية، وعدد القروض المستحقة لمقرض واحد، ومستوى الإقراض، فضلاً عن حجم القروض الجديدة، ومؤشر عبء الديون للمقترضين».
بناء على ما سبق، فإن «معدلات النمو الحالية لأعباء إجمالي ديون الأفراد على القروض غير المضمونة، والتي تجاوزت مستويات نمو الدخل الشخصي الاسمي ونمو الأجور، مفرطة وفق تقديرات البنك المركزي».
وكانت إلفيرا نابيولينا، مديرة «المركزي الروسي» قد قالت في وقت سابق، إن الوضع في سوق القروض الاستهلاكية يتطلب اهتماماً خاصاً، وحذرت من أن «النمو المفرط للقروض المصرفية الاستهلاكية، على خلفية ركود الدخل الحقيقي للسكان، يمكن أن يشكل تهديداً للاستقرار المالي، وهو غير آمن من وجهة نظر المقترضين أنفسهم». وبغية تفادي تلك المخاطر، يخطط المركزي لإقرار جملة تدابير تنظيمية، وعلى وجه الخصوص سيرفع نسبة المخاطر على القروض الاستهلاكية اعتباراً من مطلع أبريل (نيسان) القادم.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.