غارات أفغانية على «طالبان» مع مغادرة أولى الوحدات الأميركية

قوات أميركية تشرف على تدريبات الجنود الأفغان في هيرات أمس (إ.ب.أ)
قوات أميركية تشرف على تدريبات الجنود الأفغان في هيرات أمس (إ.ب.أ)
TT

غارات أفغانية على «طالبان» مع مغادرة أولى الوحدات الأميركية

قوات أميركية تشرف على تدريبات الجنود الأفغان في هيرات أمس (إ.ب.أ)
قوات أميركية تشرف على تدريبات الجنود الأفغان في هيرات أمس (إ.ب.أ)

تواصلت المعارك والمواجهات الدامية بين قوات الحكومة الأفغانية وقوات «طالبان» في عدد من الولايات الأفغانية، فيما تسعى الحكومة وقوات حلف الأطلسي الداعمة لها للحد من اندفاع قوات «طالبان» وسيطرتها على مناطق جديدة في أفغانستان.
ونقلت وكالة «خاما برس» الأفغانية عن الجيش قوله إن ستة مسلحين من «طالبان» وتنظيم داعش لقوا مصرعهم في غارات منفصلة في جنوب وشرق أفغانستان أمس الأحد. ونقلت الوكالة عن مصادر عسكرية أن قصفاً جوياً لقوات حلف الأطلسي أسفر عن مقتل ثلاثة من مسلحي تنظيم داعش في منطقة خوكياني في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان، فيما تسبب قصف جوي آخر لقوات حلف الأطلسي في مقتل أحد أفراد «طالبان» في منطقة ترينكوت مركز ولاية أروزجان، إضافة إلى مقتل اثنين من قوات «طالبان» في منطقة سنغين في ولاية هلمند جنوب أفغانستان.
في غضون ذلك، أكدت مصادر أميركية عودة 700 جندي من أفغانستان خلال الشهر الحالي، وقالت هذه المصادر إن السبب في عودة هذه الوحدات هو انتهاء المهمة التي انتدبوا لها في أفغانستان. وحسب «فوكس نيوز» فإن الوحدات العائدة إلى الولايات المتحدة هي من اللواء المظلي 101، واللواء هجوم 101، حيث قدمت هذه الوحدات مساعدات للقوات الأميركية في مجال الدعم الجوي، وبلغ مجموع ساعات طيران هذه القوات في أفغانستان 50 ألف ساعة، تشمل الغارات الجوية والنقل الجوي والقيام بـ1700 مهمة أمنية و256 غارة جوية.
ونقلت وكالة «باجهواك» الأفغانية عن مصادر حكومية في ولاية ساريبول قولها، إن قوات «طالبان» اغتالت المدير التنفيذي لمنطقة غوزفندي. ونقلت الوكالة عن ذبيح الله أماني الناطق باسم حاكم الولاية قوله، إن محمد طاهر عزيزي قتل على الطريق في منطقة قلقولا مساء أول من أمس. ووقعت اشتباكات بعد حادثة الاغتيال بين مقاتلي «طالبان» وميليشيا موالية للحكومة في المنطقة؛ حيث قتل أحد المسلحين في هذه الاشتباكات. وشهدت الولاية نفسها اشتباكات بين قوات الحكومة وقوات «طالبان»، بعد قول الحكومة إن قواتها هاجمت مواقع لـ«طالبان» في مديرية صياد في الولاية.
ونقلت وكالة «بختر» الأفغانية عن ذبيح الله أماني، الناطق باسم حاكم ساريبول قوله، إن قوات «طالبان» هاجمت نقطة تفتيش للقوات الحكومية، وأن القوات الحكومية تصدت للهجوم من قبل «طالبان»؛ حيث أوقعت خمسة قتلى في صفوف «طالبان» وأصابت ثلاثة آخرين.
ونشرت «طالبان» عدداً من البيانات والأخبار على مواقعها الإلكترونية، حول عمليات قامت بها قواتها في عدد من المناطق؛ حيث ذكرت الحركة أن قواتها تمكنت من قتل شرطي في منطقة توري جيني في مديرية جورة في ولاية أروزجان، كما شهدت الولاية نفسها مقتل جنديين في منطقة جهار جينو بعد هجوم شنته قوات «طالبان» على نقطة أمنية للقوات الحكومية.
وأعلنت «طالبان» مسؤوليتها عن إطلاق عدد من الصواريخ على قاعدة باغرام الجوية التي تتخذ منها القوات الأميركية مركز قيادة لها ولقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان. كما شهدت ولاية بغلان شمال العاصمة كابل اشتباكات بين قوات «طالبان» وقوات الحكومة أسفرت عن سيطرة قوات «طالبان» على وادي خواجة زيد، وطرد القوات الحكومية من مديرية دوشي شمال الولاية.
وشهدت ولاية قندهار جنوب أفغانستان عمليات لقوات «طالبان» أسفرت عن مقتل جندي حكومي في منطقة لوي كاريز قرب مركز مديرية ميانشين، فيما انفجر لغم أرضي زرعته «طالبان» في جنديين حكوميين في مديرية أرغنداب ما أدى إلى مقتلهما. كما قتل جندي حكومي في مديرية ميوند بعد هجوم شنته قوات «طالبان» على القوات الحكومية في منطقة جوكرم.
وأعلنت «طالبان» عن هجمات واشتباكات بين قواتها وقوات الحكومة الأفغانية في ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان؛ حيث لقي خمسة من الجنود الحكوميين مصرعهم في مديرية قادس. واستخدم في الهجوم مختلف أنواع الأسلحة. وتمكنت قوات «طالبان» من السيطرة على النقطة الأمنية الحكومية.
وشهدت ولاية هلمند الجنوبية عمليات قنص بين قوات «طالبان» وقوات الحكومة الأفغانية في مناطق بالقرب من بلدة مارجة. وحسب بيان لـ«طالبان» فقد تم قنص ستة من الجنود الحكوميين، فيما قتل أحد أفراد قوات «طالبان» وأصيب مقاتل آخر. كما شهدت مديرية جريشك في الولاية نفسها عمليات قنص؛ حيث استهدف قناصو «طالبان» دورية راجلة للقوات الحكومية في منطقة سيدان. وشهدت ولاية لوجر جنوب العاصمة كابل اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات «طالبان»، أسفرت عن تدمير سيارة للقوات الحكومية ومقتل وإصابة أربعة جنود في مديرية محمد أغا. كما شهدت ولاية غزني اشتباكات بين قوات الحكومة وقوات «طالبان» في منطقة أزرو.
سياسياً، فقد أعلن مجلس السلام الأفغاني الحكومي عن عدم رغبة الحكومة الأفغانية في إرسال وفد منها لحضور اجتماعات دعت لها الحكومة الروسية في موسكو بين «طالبان» وممثلي قوى سياسية في كابل. وكانت الحكومة الروسية قد قالت في بيان الدعوة إنها لم تشأ دعوة الحكومة الأفغانية؛ لأن «طالبان» أعلنت مسبقاً أنها لن تحضر أي اجتماع تشارك فيه الحكومة الأفغانية الحالية.
ودعت روسيا ممثلي «طالبان»، إضافة إلى قلب الدين حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي، وحميد كرزاي الرئيس الأفغاني السابق، وعطا نور محمد الرئيس التنفيذي لحزب الجمعية الإسلامية، وإسماعيل خان حاكم هيرات السابق، والجنرال تاناي وزير الدفاع الأفغاني الأسبق، ومحمد محقق زعيم حزب الوحدة الشيعي، وحكمت كرزاي نائب وزير الخارجية الأفغاني السابق، وعبد السلام ضعيف السفير الأسبق لأفغانستان في باكستان.
وتسعى موسكو من خلال مواصلتها دعوة القوى الأفغانية إلى لقاءات في موسكو، إلى إبقاء صلاتها مع مختلف الجماعات الأفغانية، والاستفادة من آفاق السلام المستقبلية في أفغانستان.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.