مسجد وتكية {هالة سلطان} يوحد القبارصة

في قلب لارنكا التي لا تنام

واجهة مسجد {هالة سلطان»  -  شاهد قبر داخل المسجد  -  محراب المسجد
واجهة مسجد {هالة سلطان» - شاهد قبر داخل المسجد - محراب المسجد
TT

مسجد وتكية {هالة سلطان} يوحد القبارصة

واجهة مسجد {هالة سلطان»  -  شاهد قبر داخل المسجد  -  محراب المسجد
واجهة مسجد {هالة سلطان» - شاهد قبر داخل المسجد - محراب المسجد

مسجد لارناكا الكبير ويعرف أيضا بمسجد «أم حرام» أو مسجد التكية (Hala Sultan Tekkesi) بالقرب من مطار لارناكا بجزيرة قبرص، وهو مسجد تاريخي، وبعض الروايات تشير إلى أن «أم حرام» يعود إلى زوجة عبادة بن الصامت الصحابي، التي وقعت من فوق بغلة في هذا المكان إبان الفتح لإسلامي لجزيرة قبرص، ودفنت في البقعة التي بني عليها المسجد. واكتشف قبر الصحابية أم حرام عام 1760 من قبل رجل يُدعى الشيخ حسن. ويعد مسجد هالة سلطان (أم حرام)، الذي يقع على شاطئ البحيرة المالحة بمدينة لارناكا، أحد أهم المواقع الأثرية في جزيرة قبرص، فضلاً عن أنه يعد المزار الديني الأكثر أهمية للمسلمين في الجزيرة، ويتألف هذا المكان من مسجد وضريح ومئذنة، بالإضافة إلى أماكن للمعيشة لكل من الرجال والنساء. وقد بني بصورته الحالية في القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، واكتسب مكانة خاصة قبرا وضريحا «لأم حرام». وتعد «هالة سلطان» (تعني بالتركية العثمانية «الخالة الجليلة»)، طبقًا لأحد المعتقدات والروايات، أو «أم حرام» (تعني بالعربية «الأم المُبجلة أو المُوقرة»). وتذكر رواية أخرى أنها كانت من إحدى النساء اللاتي هاجرن مع الرسول، في طريقه من مكة إلى المدينة، وتضيف هذه الرواية، أنه وفي عام 649 ميلادياً - وبعد أن غزا العرب جزيرة قبرص - أصيبت أم حرام بجروح قاتلة، وذلك بعد أن سقطت فجأة من على ظهر بغلها، حيث دُفنت في نفس المكان الذي توفيت فيه.
وجاء في أحد المصادر العربية في القرن التاسع أن أم حرام رافقت رجلاً من بني أُمية وهو معاوية والي الشام (كزوجة لأحد قادته يدعى عبادة بن الصامت أثناء حملته على قبرص عام 649 ميلادياً، إلا أنها لم تشر أو تتطرق إلى تلك الظروف التي أحاطت بموتها». وبنى الأتراك المسجد في القرن الثاني عشر الهجري ويقع على ساحل مسمى ساحل ماكنزي غير بعيد من مطار لارناكا.
وتعد مدينة لارناكا هي البوابة الرئيسة للوصول إلى جزيرة قبرص التي لا تنام في الصيف وتتصف بطقسها المعتدل على مدار العام، أو مطار إرغان في الجانب التركي. وعلى الرغم من مساحتها الصغيرة نسبيا، فهي من أهم الوجهات السياحية في منطقة البحر المتوسط، وهي تجمع بين الماضي والحاضر؛ إذ يكفي لعشاق التاريخ والآثار أن منظمة اليونيسكو وضعتها على قائمة المواقع التي تمثل تراثا للإنسانية جمعاء. وتتوفر لعشاق الشمس والبحر شواطئ لا نهاية لها، بمياه تنافس في زرقتها لون السماء، وهناك عوامل كثيرة للجذب السياحي في قبرص يمكن تلخيصها في كلمة واحدة: «التنوع» بما في ذلك توفر منتجعات صحية في كثير من الفنادق، والشعب القبرصي المضياف سواء التركي أو اليوناني يعتبر هو بذاته ثروة سياحية. فقد حافظ على أصالة تقاليده في الترحيب بالزوار على الرغم من أنه في الوقت ذاته واكب روح العصر وإيقاعه السريع.
وعلى شاطئ لارناكا القريب من مسجد هالة سلطان، تخيل نفسك مسترخيا على مصطبة من الرمال‏ الناعمة..‏ أمام أمواج المتوسط الهادئة، والقمر ينشر أشعته الفضية الخالصة ليخفف من عتمة السواد‏..‏ والنجوم تضوي‏..‏ وهي تقطر حليبها الصافي‏..‏ قطرة..‏ قطرة، وبعيدا عن صخب المدن وتلوثها وتهورها عشت أياما في هذه الحالة منتشيا بسكون الطبيعة..‏ متوحدا معها‏..‏ وفي قبرص التركية، ‏وفي مكان يسمى «آراب كوي» أو قرية العرب على امتداد شواطئ شاتالكا بالقرب من قبر عمر تورباشي أو الإمام عمر. وأينما تذهب في مدن قبرص التركية يقابلك الناس بالابتسامة، ويشعرونك وهم يتحدثون إليك بأنك جزء منهم، إنهم أناس طيبون في أرض طيبة. ومعظم القرى القبرصية مبنية على سلسلة جبال في مواجهة مياه المتوسط ‏ سواء الجانب التركي أو اليوناني، وهناك لا سرقة‏..‏ لا كذب‏..‏ لا أبواب مغلقة بالترابيس‏..‏ بل وجوه مبتسمة‏..‏ لسانها لم ينفلت‏..‏ وأعصابها لم تنكسر‏..‏ وسكونها النفسي لم ينفجر‏..‏ وتطلعاتها المادية المجنونة لم تجبرها على الفساد‏، أكلات متوسطية في كل مكان تبدأ بعشرات الأطباق الصغيرة من «المزة»، ثم أطباق المشاوي و«لحم عجون» والختام بـ«قهوة تركية سادة» أو «أورتا» متوسطة المذاق، أو «شكر لي» وتعني بسكر زيادة. ‏ لقد منحت هضاب قبرص الفرصة كاملة للتوفيق بين المتناقضات. هناك تجد في «آراب كوي» أو القرية العربية فيللات الإنجليز والأثرياء الهاربين من منغصات المدن، جاءوا إلى قبرص للتقاعد، بحثا عن حياة هادئة آمنة من دون تعقيدات».
وثمة خلافات وتباينات تاريخية ممتدة بين الشطرين الشمالي والجنوبي، وتحمل ذاكرة القبارصة الأتراك إرثا تاريخيا ثقيلا. وعلى الرغم من ذلك، لم أستمع من الشخصيات الرسمية في الشمال إلى أي حديث مرتبط بهذه الذاكرة، وكل ما عرفته عن هذا الأمر تكوّن لدي من قراءات خاصة. وقد لمست لدى الشخصيات القبرصية التركية حرصا واضحا على طي صفحة الماضي والتطلع إلى الأمام، حيث يحدوهم الأمل في إعادة توحيد الجزيرة على أساس فيدرالي، وبحيث تغدو قبرص جزءا موحدا من الاتحاد الأوروبي».
وتجدر الإشارة إلى أن نيقوسيا، وتسمى «لافكوشا» لدى القبارصة الأتراك، قد غدت مقسمة على جانبي الخط الأخضر الذي يفصل شطري الجزيرة. وقبرص جزيرة لا تنام في الصيف، وتمتلك مقومات سياحية كثيرة، تجتمع في وجهة واحدة.
ولا يزيد سكان قبرص التركية كثيرا على المائة وخمسين ألف نسمة، ولديها الكثير من الطلبة الذين يتلقون تعليمهم في جامعات أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة، فضلا عن جامعات تركيا المختلفة. وقد علمت أثناء وجودي في الشطر القبرصي التركي من كبار المسؤولين عن التعليم أن كتب التاريخ المدرسية في المرحلتين الابتدائية والإعدادية قد تم تغييرها مؤخرا لتتواكب مع التوجه الجديد في هذا الشطر، والقاضي بالتركيز على القواسم المشتركة والنقاط المضيئة في التاريخ القبرصي، والابتعاد عن كل ما من شأنه خلق ذاكرة مريرة لدى الأجيال الصاعدة. وفهمت كذلك أن مناهج التاريخ الجديدة التي دخلت مرحلة التطبيق تبتعد عن أسلوب التلقين والحفظ، وتركز على التحليل والاستنتاج الذاتي. وقيل لي إن إعادة كتابة مناهج التاريخ ستبقى مستمرة حتى المراحل العليا. وللإنصاف، فإن هذه قضية تحسب للقبارصة الأتراك. في المقابل، فإن قبرص التركية لديها ست جامعات بعضها دولية، يحتوي بعض منها على عدد من الطلبة الوافدين من دول مختلفة، من ضمنهم بعض الطلبة العرب. ومن الواضح أن الدراسة هناك لا تكلف كثيرا، كما أن مستوى المعيشة يبقى ضمن المعقول.
وعودة إلى مسجد هالة سلطان، وبعد أحداث عام 1974 وانقسام قبرص إلى شطرين تركي في الشمال ويوناني قبرص في الجنوب، أغلق المسجد إلا أن الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث، سمح بفتح المسجد بعد زيارة قام بها العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وطلب فيها رسميا من الرئيس بفتح ثلاثة مساجد. وقد تم ترميم مسجد هالة سلطان عام 2002 بدعم من الأمم المتحدة وبإشراف صالح لمعي مصطفى المدير العام لمركز إحياء تراث العمارة الإسلامية.
وبعد إعادة فتح المسجد بقي شبه مهجور بسبب قلة المسلمين في تلك الديار ولكن في الآونة الأخيرة، وصل المهاجرون العرب والمسلمون إلى لارناكا وأعادوا الشعائر الإسلامية إلى مسجد هالة سلطان.
وقد تعرض المسجد لعدة اعتداءات خلال التاريخ بسبب الصراع التركي اليوناني من قذف للحجارة وهجمات بقنابل مولوتوف مما أدى لأضرار مادية. وكان القبارصة الأتراك واليونانيون انتهوا، تحت إشراف الأمم المتحدة، من ترميم مسجد «تكية هالة سلطان» الأثري بجنوب قبرص الذي يضم ضريح الصحابية أم حرام «رضي الله عنها»، في بادرة قد تنعش الآمال بشأن إمكانية إعادة توحيد الجزيرة المقسمة منذ عام 1974.
ويأتي الانتهاء من أعمال الترميم في ختام أربع سنوات من العمل على هذا المشروع الذي تكلف ثلاثة ملايين دولار، وقام بتمويله برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وعلى الرغم من أن المسجد يُعَد أكثر الأماكن قدسية في الجزيرة بالنسبة لمجتمع القبارصة الأتراك ذي الأغلبية المسلمة، فإن القدر شاء أن يكون موقعه في الجنوب اليوناني الأرثوذكسي من الجزيرة. وهناك موقع آخر يحظى بقداسة لدى الأتراك وهو عمر طرباشي أو قبر أحد الأولياء الصالحين واسمه عمر بالقرب من ساحل شاتلكا في الجانب التركي، ويطل على مياه المتوسط مباشرة. بالإضافة إلى كثير من المساجد العثمانية في الحي القديم من عاصمة الجزيرة نيقوسيا أو «لافكوشا» بالتركية، وتبدو على تلك المساجد الملامح الخاصة بالعمارة العثمانية والتي تجدها في مساجد إسطنبول والقاهرة القديمة بشارع المعز لدين الله الفاطمي أو حاليا شارع النحاسين.
من جهته قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: إن مباني هذا الأثر الإسلامي «مسجد هاله سلطان»، التي تضم مسجدًا وضريحًا ومنارة وبيت ضيافة للنساء وآخر للرجال، كانت قد تعرضت لأضرار بالغة بسبب «البيئة الساحلية الصعبة التي ترافقت مع عامل الزمن وغزو الحشرات وتسرب الماء داخلها». كما ساهم غياب الصيانة اللائقة إلى جانب محاولة لإحراق المسجد في زيادة الأضرار. ويقول الأثري القبرصي التركي تونجر باجيسكان: «إنه في العهد العثماني اعتادت السفن التي تحمل العلم العثماني على خفض هذا العلم إلى نصف ارتفاعه لدى اقترابها من لارناكا، تحية لتكية هالة سلطان بطلقات مدفعية». وترجع أهمية المسجد الواقع على ضفاف بحيرة مالحة جنوب قبرص بالقرب من مطار لارناكا الدولي، إلى أنه يضم ضريح الصحابية أم حرام - رضي الله عنها -.
ويرجع اكتشاف قبر الصحابية أم حرام - رضي الله عنها - إلى عام 1760، عندما عثر عليه رجل يُدعى الشيخ حسن، وأخذ يشيع في كل مكان أن لها قدرات خارقة على شفاء المرضى. وعندها بُني ضريح في المكان لأول مرة. وقد جرى بناء الموقع بصورته الحالية في عهد الحكم العثماني للجزيرة الذي انتهى عام 1816.
وكانت الصحابية أم حرام، قد توفيت خلال الفتوحات الإسلامية الأولى قرابة عام 647 ميلادية نتيجة سقوطها عن ظهر دابتها.
وقال مراقبون: إن ترميم المسجد قد ينعش الآمال في إمكانية إعادة توحيد هذه الجزيرة المقسمة منذ 1974، حيث يفصل بين المجموعتين القبرصية اليونانية والقبرصية التركية خط وقف إطلاق نار تشرف عليه الأمم المتحدة. وبمناسبة الانتهاء رسميًّا من عمليات الترميم، قال إندرو راسل مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي أشرف على أعمال ترميم المسجد: «إن المسجد ليس رمزًا للماضي فحسب، وإنما أيضا رمز للمستقبل عندما سيتمكن القبارصة اليونانيون والأتراك من الاتحاد». وأضاف أن: «الأمر يتعلق بنتائج راسخة تحققت بفعل نيات وعزائم إيجابية عندما أتيحت الفرصة لذلك». وقال: «إن هناك تاريخًا طويلاً من العمل المشترك بين الإدارة الأميركية ومنظمة الأمم المتحدة والقبارصة.. ونحن فخورون بهذا التعاون».
وقام بتمويل هذا المشروع الذي تكلف ثلاثة مليارات دولار الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي يشرف على الأنشطة الرامية إلى تحقيق المصالحة بين المجموعتين القبرصية اليونانية والقبرصية التركية اللتين يفصل بينهما خط وقف إطلاق نار تشرف عليه الأمم المتحدة. من جانبه قال إلياس كاراسيلوس المهندس القبرصي التركي الذي شارك في العمل على ترميم المسجد: «فلنجعل من هالة سلطان رمزًا دائمًا لقدرة المجتمعين الاثنين على بناء مستقبل أكثر إشراقًا».
ويشار إلى أن جزيرة قبرص مقسمة فعليًّا منذ عام 1974 حين غزتها تركيا عقب انقلاب للقبارصة اليونانيين بإيعاز من اليونان. ولا يعترف بدولة القبارصة الأتراك المعلنة منذ عام 1983 سوى تركيا وباكستان.
وانضمت حكومة القبارصة اليونانيين للاتحاد الأوروبي في مايو (أيار) 2004 باسم الجزيرة كلها، بينما ظل القبارصة الأتراك معزولين بالعقوبات الدولية.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.