موسكو تعلق التزامها معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة

لوحت بتطوير «قدرات فائقة» وأكدت أنها لا تخشى سباق تسلح جديداً

روسيا تعرض الشهر الماضي قرب موسكو صاروخاً تقول واشنطن إن مواصفاته تخرق المعاهدة النووية (إ.ب.أ)
روسيا تعرض الشهر الماضي قرب موسكو صاروخاً تقول واشنطن إن مواصفاته تخرق المعاهدة النووية (إ.ب.أ)
TT

موسكو تعلق التزامها معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة

روسيا تعرض الشهر الماضي قرب موسكو صاروخاً تقول واشنطن إن مواصفاته تخرق المعاهدة النووية (إ.ب.أ)
روسيا تعرض الشهر الماضي قرب موسكو صاروخاً تقول واشنطن إن مواصفاته تخرق المعاهدة النووية (إ.ب.أ)

لم يتأخر كثيرا انتظار الرد الروسي على قرار الولايات المتحدة تعليق المشاركة في معاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة وقصيرة المدى، وبعد مرور أقل من 24 ساعة على الإعلان الأميركي قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القيام بخطوة مماثلة، وأعلن خلال اجتماع مع وزيري الدفاع سيرغي شويغو والخارجية سيرغي لافروف تم نقله في قنوات التلفزة الروسية على الهواء مباشرة، تعليق التزام موسكو بالمعاهدة، مؤكدا أن بلاده سوف تتخذ رزمة خطوات جوابية أخرى بينها المباشرة في تطوير صاروخ فرط صوتي أرضي متوسط المدى. وكرر بوتين اتهامات بلاده لواشنطن بالعمل على تقويض معاهدة الصواريخ التي تشكل ركنا أساسيا في الأمن الاستراتيجي في أوروبا، كونها كانت تحظر على الطرفين الروسي والأميركي تطوير قدرات صاروخية نووية متوسطة وقصيرة المدى ونشرها في القارة الأوروبية.
وشدد الرئيس الروسي على رفض اتهامات مماثلة من جانب واشنطن لبلاده، وقال إن روسيا لم تنتهك المعاهدة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة بادرت إلى توجيه ضربة قوية إلى المعاهدة عبر نشر منصات إطلاق من طراز «إم كي - 41» في أوروبا ما يعتبر انتهاكا سافرا للمعاهدة لأن هذه المنصات تشكل بنية تحتية جاهزة لتزويدها في وقت لاحق بالأنظمة الصاروخية المحظورة.
وبرغم أن بوتين نبه إلى أن بلاده ستواصل السعي للوصول إلى اتفاق ينقذ المعاهدة الصاروخية، لكنه أمر وزيري الخارجية والدفاع بـ«بعدم المبادرة إلى إجراء مفاوضات جديدة مع واشنطن حول قضايا نزع الأسلحة قبل أن ينضج شركاؤنا للتعامل معنا بشكل متكافئ وندي»، وهي عبارة رأت فيها أوساط روسية إقفالا لباب الحوار في الوقت الحالي لكنها حملت الرئيس الأميركي دونالد ترمب المسؤولية عن هذه النتيجة كونه بادر إلى إعلان تعليق عضوية بلاده بالمعاهدة. وأشار بوتين إلى أن روسيا لن تنشر الصواريخ في أوروبا أو أي مناطق أخرى ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.
لكنه تحدث في الوقت ذاته عن خطوات عملية ستتخذها روسيا في إطار تطوير قدراتها الصاروخية للإبقاء على التوازن مع الولايات المتحدة، وأعلن أنه يؤيد اقتراح وزارة الدفاع ببدء العمل على نشر صواريخ «كاليبر» المجنحة على اليابسة، وفتح مسار جديد للعمل على إنتاج صاروخ فرط صوتي أرضي متوسط المدى. علما بأن صواريخ «كاليبر» الروسية كانت تنشر سابقا في الغواصات والسفن الحربية ولم تنشر على البر بسبب القيود التي كانت تفرضها المعاهدة. وبرغم أشارته إلى الشروع بتطوير قدرات صاروخية جديدة «فائقة القوة» فقد أكد بوتين في الوقت ذاته أن بلاده لا تخشى الانزلاق إلى سباق تسلح جديد. وقال إن «روسيا لن تنجر إلى سباق تسلح مكلف في ردها على انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ، والطرازات والأجيال الجديدة من الصواريخ التي سيتم إنتاجها ستكون ضمن موازنة التسلح المرصودة».
كما كلّف بوتين وزارة الدفاع بتقديم تقرير شامل حول سبل مواجهة الخطر الذي قد ينجم عن نشر بلدان أسلحتها في الفضاء، في إشارة لافتة إلى توجه موسكو لتحدي الولايات المتحدة في الفضاء أيضا. وأعرب الرئيس الروسي عن عزمه «الإشراف بشكل مباشر على عملية إدخال الأسلحة الجديدة حيز الخدمة لدى القوات المسلحة».
وخاطب وزير الدفاع مشددا على أنه يريد الاطلاع شخصيا «على سير العمل على إدخال منظوماتنا الجديدة حيز الخدمة، وأقصد صاروخ (كينجال) /الخنجر/ فرط الصوتي، ومنظومة (بيريسفيت) الليزرية، التي قد تم تزويد قواتنا بها، إضافة إلى منظومة (أفانغارد) الصاروخية الاستراتيجية النووية فرط الصوتية، التي أنهينا اختبارها وبدأنا بتصنيعها».
وأضاف: «أريد أن أرى أيضا كيف يجري العمل على إنتاج صاروخ (سارمات) العابر للقارات ووضعه في الخدمة.. وذلك فضلا عن الطائرة البحرية المسيرة (بوسيدون)، التي أبلغوني مؤخرا بانتهاء المرحلة الرئيسة من اختبارها».
اللافت أن موضوع عدم خشية روسيا من خوض سباق تسلح جديد كان مادة لتعليقات خبراء عسكريين روس أكدوا أن القدرات الحالية لدى سلاح الصواريخ الروسي تسمح بتطوير أجيال جديدة من دون تخصيص موازنات كبيرة إضافية، وفقا للفريق أول فيكتور إيسين، القائد السابق لأركان القوات الصاروخية الاستراتيجية الروسية الذي لفت إلى أنه «بوسع روسيا ومن دون عناء، استئناف إنتاج الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى».
وشدد على أن التطورات بعد فسخ واشنطن معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، ستتعلق بشكل مباشر بسلوك الولايات المتحدة. موضحا أنه إذا أقدم الأميركيون على نشر هذه الصواريخ في أوروبا، فإنهم بذلك سيؤججون التوتر الصاروخي مع روسيا، لكنهم إذا اكتفوا بنشرها في منطقة المحيط الهادي، فلن يثيروا قدرا كبيرا من التوتر.
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعلن الجمعة، أن بلاده قد علقت اعتبارا التزامها بالمعاهدة، وزاد أن «لدى روسيا 6 أشهر لإنقاذ المعاهدة». لكن موسكو قالت إنها «لن تقبل بلهجة الإنذارات»، وشدد وزير الخارجية سيرغي لافروف على قلق بلاده من عقيدة الجيش الأميركي التي تتضمن صنع قذائف نووية صغيرة واستخدامها في صواريخ متوسطة المدى، لافتا بذلك إلى ملف آخر يثير مخاوف لدى موسكو.
وأوضح لافروف خلال لقائه مع بوتين أن ما «يقلقنا أن مراجعة السياسة النووية للولايات المتحدة قد حددت مؤخرا سعي واشنطن لإنتاج قذائف نووية صغيرة، يرجح استخدامها على الصواريخ متوسطة المدى». وأضاف أن الولايات المتحدة لا تستجيب لمبادرات روسيا إلى وضع بداية جديدة والموقف مقلق، منوها بأن روسيا حاولت فعل كل شيء للحفاظ على معاهدة الصواريخ متوسطة المدى، نظرا لأهميتها في الحفاظ على الأمن الاستراتيجي أوروبيا وعالميا. وأوضح أن واشنطن بدأت بانتهاك معاهدة الصواريخ منذ عام 1999 بالدرونات الحاملة لمواصفات الصواريخ المحظورة، مبينا أن موسكو عرضت على النظراء الأميركيين إجراءات شفافة «غير مسبوقة» أكبر من التزاماتها حسب المعاهدة.
كما أكد لافروف أن معاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية «ستارت - 3»، يهددها الخطر أيضا نتيجة السلوك الأميركي، في إشارة إلى أن تقويض معاهدة الصواريخ المتوسطة النووية قد يسفر عن الإضرار بمعاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية التي ينتهي العمل بها في 2021 وينذر بانقطاع التواصل بين البلدين بعدم القدرة على تمديدها في الوقت المناسب، ما يعني تقويض أهم معاهدة للأمن الاستراتيجي العالمي وإطلاق سباق تسلح نووي.
إلى ذلك، برزت أمس، أولى الانعكاسات العملية للقرارات المتبادلة بين موسكو وواشنطن، إذ نقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن مصدر عسكري مطلع أن روسيا عززت قواتها في مقاطعة كالينينغراد المتاخمة لبولندا غربي البلاد بفوج جديد من المقاتلات، ردا على زيادة حلف الأطلسي حشوده في حوض البلطيق. أفادت الوكالة بأن موسكو أرسلت فوجا جديدا كاملا من مقاتلات «سوخوي 27» تابعة لأسطول البلطيق الروسي، إلى مقاطعة كاليننغراد.
وأضاف أن التشكيل الجوي الجديد سينضم إلى فوج قاذفات كان قد تم تشكيله ونشره غربي البلاد في وقت سابق.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.