إحباط تهريب طائرات {درون} وصواريخ حوثية من شرق اليمن

الداخلية اليمنية لـ «الشرق الأوسط» : إحالة المتورطين للنيابة العامة لإكمال التحقيقات

موقع لطائرات {درون} حوثية ضربه التحالف في صنعاء أول من أمس (إ.ب.أ)
موقع لطائرات {درون} حوثية ضربه التحالف في صنعاء أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

إحباط تهريب طائرات {درون} وصواريخ حوثية من شرق اليمن

موقع لطائرات {درون} حوثية ضربه التحالف في صنعاء أول من أمس (إ.ب.أ)
موقع لطائرات {درون} حوثية ضربه التحالف في صنعاء أول من أمس (إ.ب.أ)

كشف مسؤول يمني رفيع، تمكن وزارة الداخلية اليمنية خلال الأيام القليلة الماضية من إحباط تهريب كميات من الصواريخ، وطائرات من دون طيار، محملة على شاحنات متوسطة كانت في طريقها إلى صنعاء.
وقال اللواء محمد بن عبود الشريف، وكيل أول وزارة الداخلية، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، إن الإطاحة بهذه الكميات من الأسلحة جاء نتيجة عملية بحث وتحرٍ للمعلومات الواردة التي تعاملت معها أجهزة وزارة الداخلية على الفور، موضحاً أن هذه الأسلحة التي شملت «الصواريخ، والمتفجرات، والطائرات المسيرة» قدمت عبر السواحل الشرقية التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية، والتي تستوردها الميليشيات الانقلابية من خلال تجار الحروب الذي يقومون على نقلها وإيصالها إلى مواقع سيطرتهم.
وجرت متابعة هذه الحمولة، كما يقول اللواء الشريف، وضبطها على مشارف محافظتي مأرب والجوف، قبل وصولها إلى العاصمة صنعاء، موضحاً أن هذه الكميات من الأسلحة والمتفجرات، والطائرات المسيرة، حملت على مركبات شحن متوسطة (ما يعرف بسيارات «الشاص») لتبدو على أنها بضاعة شخصية لقائدي المركبات من ناحية، ومن ناحية أخرى لسهولة التنقل والتحرك في المناطق الوعرة والجبلية لما تمتاز به هذه المركبات من قوة تمكنها من التحرك في تلك المواقع.
وأضاف اللواء الشريف أن هذه الأسلحة عمدت الميليشيات الانقلابية على استيرادها وجلبها من الساحل الشرقي لتشتيت عمليات المراقبة، مؤكداً أن وزارة الداخلية تفرض سيطرتها على جميع المنافذ التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية وتقوم بملاحقة ومداهمة ومتابعة عمليات التهريب ويجري ضبط البعض قبل الوصول إلى جبهات القتال، لافتاً إلى أن الميليشيات ما زالت تقوم بعمليات التهريب من السواحل الغربية التي تسيطر عليها.
وقال وكيل أول وزارة الداخلية إنه خلال ملاحقة هذه الحمولات سقط في قبضة وزارة الداخلية عدد من المتورطين، وعلى الفور جرى تسليمهم للنيابة العامة، ويخضعون في هذه الأثناء للاستجواب وإكمال التحقيقات، ومن ثم إحالتهم إلى القضاء، مشدداً على أن الوزارة تعمل بكل ما لديها للقبض على المتورطين في نقل هذه الأسلحة، وتسلميهم للقضاء لمحاكمتهم وإصدار حكم قضائي وفق أنظمة الدولة في مثل هذه الحالات.
ونجحت وزارة الداخلية، كما يقول وكيلها، في ضبط كميات كبيرة من المخدرات تقدر بنحو 7 أطنان من المخدرات المهربة، التي يعمل تجارها على إدخالها لمناطق سيطرة الحكومة، ومن ثم محاولة تهريبها إلى مناطق يسيطر عليها الانقلابيون الذي يتاجرون فيما هو مخالف للأنظمة المحلية والدولية.
وحول خطة الوزارة الأمنية، قال: «لدينا خطة أمنية لتحقيق الأمن والاستقرار في المناطق المحررة التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية، خصوصاً في مناطق الجوف ومأرب والمناطق القريبة التي جرى تحريرها»، موضحاً أن الداخلية تعمل جاهدة بكل طاقتها وإمكاناتها على تحقيق الاستقرار في كل المناطق اليمنية، وضبط كل من تسول له نفسه العمل على زعزعة الأمن.
ومن أبرز ملامح الخطة الأمنية، يقول اللواء الشريف: «الانتشار الأمني المكثف، ودعم أجهزة الرقابة والمتابعة، سواء كانت أمنية أو استخباراتية، كل ذلك هدفه نقل المعلومات والاحتواء المبكر من جهات الأمن المختصة»، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات ساعدت في احتواء الأعمال الإرهابية والعدوانية في المناطق المحررة، ومكنت الأجهزة الأمنية من ملاحقة الجناة بسرعة فائقة.
وعن حادثة مشروع السعودية لنزع الألغام (مسام)، قال اللواء الشريف إنه جرى تشكيل لجنة من نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية المهندس أحمد المسيري، برئاسة وكيل أول وزارة الداخلية، وأسامة القصيبي نائباً لرئيس اللجنة، وعضوية كل من برنامج نزع الألغام والأدلة الجنائية، والأمن السياسي والأمن القومي.
واجتمعت اللجنة أول من أمس، لاستكمال البحث والتحري للتأكد من أن الحادث عرضي، أو بفعل فاعل، وتم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لا تزال في عملها، وتشكيل لجنة فنية، موضحاً أنه حتى الساعة، تبدو الأمور غامضة ولم تكتمل كل إجراءات التحقيق، وقد جرى أمس استكمال إجراءات التحقيق حول سائق المركبة، وعن الخبراء الخمسة الذي كانوا بجانبها، موضحاً أن ما ورد حتى الآن من معلومات متساوية في جانب الاستهداف بفعل فاعل، و50 في المائة كان الانفجار نتيجة لبعض الأخطاء من الذين قاموا بتحميل المتفجرات.
وقدم وكيل أول وزارة الداخلية، الشكر لقوات تحالف دعم الشرعية، لدعم مؤسسات الحكومة والأجهزة الأمنية بمختلف نشاطاتها، وتحديداً السعودية، التي قدمت الكثير «ونعتبرها في اليمن رائدة مسيرة الدفاع عن الشرعية والمقدسات الإسلامية لما تقوم به من أعمال جليلة في الجانبين».
وعلق الدكتور فهد الشليمي، المحلل السياسي لـ«الشرق الأوسط»، بأن هذه النجاحات التي تحققها القوات العربية المشتركة لدعم الشرعية، والأجهزة الأمنية على الأرض، دليل على أن الحوثيين شعروا بحجم تضييق الخناق عليهم، خصوصاً أن عمليات الضبط مستمرة، وذلك يعني أن العمل الاستخباراتي لدى القوات والجيش قوي، الأمر الذي ضيق حدود مناورات الميليشيات، موضحاً أنه على المدى المتوسط ستحد هذه العمليات من قدرات الانقلابيين العسكرية، خصوصاً أن الميليشيات تقوم بذلك للحصول على موقف تفاوضي أفضل.
وأشار الدكتور الشليمي إلى أن التكنولوجيا الإيرانية هي من تتبنى هذا الأسلوب، وهي مصنعة لهذه الطائرات التي تمد بها الميليشيات الحوثية، خصوصاً أن هذه الطائرات من غير طيار لا تكلف جهداً ويجري تطويرها ليكون مداها أطول وتحمل متفجرات قرابة نصف كيلومتر، والمقصد هنا كما يقول الشليمي، هو إشغال وسائل الدفاع الجوي، كونه جسماً صغيراً يتسلل بمتفجرات بسيطة، كما أن التدريب عليها لا يحتاج إلى مهارة عالية، «وأعتقد أن هناك مدربين إيرانيين قاموا بتدريب بعض الكوادر».
وتستخدم الميليشيات الانقلابية هذه الطائرات بكثرة، لأنها لا تستطيع الوصول إلى تلك المواقع، والحديث للشليمي، الذي لفت إلى أن استخدامها لا يخرج عن كونه عملاً إرهابياً لا تستطيع الميليشيات أن تحقق من خلالها نجاحات تكتيكية على الأرض، مثل التقدم والهجوم، والاستيلاء على مواقع، لذلك تستخدمها في أهداف ثابتة مثل المنشآت، أو أفراد في احتفال.
ورغم مداها الذي يصل إلى 300 كيلومتر، فإنه يمكن رصدها كما يقول المحلل السياسي، من خلال التكنولوجيا الحديثة، إذ يمكن من خلال الأقمار الصناعية حرقها، وتغيير اتجاهها إن كانت تستقطب على الأقمار الصناعية أو على الذبذبات اللاسلكية.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.