ولي العهد السعودي يدشن الجيل الصناعي الرابع بأضخم برامج «رؤية 2030»

توقيع 66 اتفاقية بأكثر من 54 مليار دولار

الأمير محمد بن سلمان يدشن «برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية» في الرياض أمس  ويبدو وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح (تصوير: خالد الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان يدشن «برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية» في الرياض أمس ويبدو وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح (تصوير: خالد الجلعود)
TT

ولي العهد السعودي يدشن الجيل الصناعي الرابع بأضخم برامج «رؤية 2030»

الأمير محمد بن سلمان يدشن «برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية» في الرياض أمس  ويبدو وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح (تصوير: خالد الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان يدشن «برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية» في الرياض أمس ويبدو وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح (تصوير: خالد الجلعود)

أطلقت السعودية، أمس، برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية، في مسيرة تنفيذ «رؤية 2030» الذي يعد أضخم برامج الرؤية، ويشمل أربعة قطاعات أساسية للاقتصاد السعودي، هي: التعدين والصناعة والطاقة والخدمات اللوجيستية، للارتقاء بمستوى الأداء التنافسي لجذب مئات المليارات من الاستثمارات الوطنية والأجنبية من القطاع الخاص في هذه القطاعات والربط بينها بشكل متكامل لمنحها قدراً كبيراً من التنافسية، وقدرة على النمو والاستدامة، وجرى توقيع 66 اتفاقية بنحو 204 مليارات ريال (54.4 مليار دولار).
وشهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال حضوره مؤتمر إطلاق البرنامج، توقيع 37 اتفاقية، موزّعة على الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجيستية، تنوعت بين جهات سعودية وهيئات حكومية من ضمنها «أرامكو» و«سابك» و«معادن» ووزارة الطاقة والجمارك وغيرها.
ويركز البرنامج على الجيل الرابع من الصناعة الذي يتضمن التطبيقات الروبوتية المتقدمة، التي توفر مزايا تنافسية للسعودية من خلال زيادة الإنتاجية وتخفيض التكاليف والإسهام في جاذبية الاستثمارات الدولية. وتسعى السعودية لجذب استثمارات بنحو 1.7 تريليون ريال (453 مليار دولار) لضخها في قطاعات السكك الحديدية والمطارات والصناعة بحلول عام 2030، وذلك ضمن خطة اقتصادية طموحة تستهدف تنويع مصادر الدخل من خارج القطاع النفطي، منفتحة بذلك على قطاعات واسعة قادرة على توفير إيرادات بمليارات الدولارات مثل قطاع الصناعات والتعدين وقطاع الترفيه والسياحة.
واعتمد الأمير محمد بن سلمان، الوعود في برنامج تطوير الصناعات الوطنية، وضمت اعتماد 44 مليار ريال (11.7 مليار دولار)، لتحفيز وتوطين صناعة السيارات، وإطلاق برنامج دعم صناعي لرفع تنافسية المصانع المحلية، واعتماد مليار دولار للاستكشاف في التعدين، إضافة إلى تحديث نظام التعدين لتسهيل الإجراءات وتقليص مدة إصدار الرخص.
ومن الوعود، إطلاق برنامج شامل لتبني الثورة الصناعية الرابعة بتكلفة 5.3 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، وإطلاق خمس مناطق اقتصادية خاصة، والموافقة على زيادة رأسمال الصندوق الصناعي إلى 105 مليارات ريال (28 مليار دولار)، إضافة إلى إطلاق برنامج تمويل الصادرات الفوري برأسمال 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، مع إطلاق حزم تحفيزية للمستثمرين المحليين والدوليين لإقامة صناعة تحويلية متقدمة بما فيها المواد التعدينية والدوائية والكيمائية واعتماد 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) للبنية التحتية، وتوفير كميات إضافية من الغاز للصناعة بمقدار 3.1 مليون قدم مكعبة في اليوم بزيادة 70% عن الكمية الملتزم بها حالياً.
وقال خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، إن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، هو أحد أكبر برامج الرؤية وأكثرها أهمية ويهدف إلى تعزيز قدرات البلاد الإنتاجية وجذب الاستثمارات في الطاقة والصناعة والتعدين والخدمات اللوجيستية، وهو نتيجة لتكامل جهود 34 جهة، لتصبح السعودية قوة صناعة رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجيستية.
وقال الفالح في كلمته: «نحن اليوم في أعلى قائمة دول العالم في قائمة النفط والصناعات البتروكيماوية، نعدكم بأن نجعل البرنامج إنجازاً متميزاً آخر يضاف إلى سجل الوطن العملاق، ورمزاً لمرحلة التنمية الاقتصادية الثالثة التي تقودونها، وبوابة دخول المملكة الثورة الصناعية الرابعة».
وأشار الفالح إلى إنهاء مرحلة التخطيط للبرنامج وبدء التنفيذ الفعلي، مضيفاً: «أطلقنا العديد من المبادرات والمشروعات، منها أكثر من 25 مذكرة تفاهم في منتدى مستقبل الاستثمار بقيمة 165 مليار ريال (44 مليار دولار)، وانتقل الكثير منها لمراحل التنفيذ». وأضاف: «حرصنا اليوم أن يشمل الملتقى عروضاً مفصلة عن البرنامج والفرص الاستثمارية المتاحة في كل قطاع، وعرضنا على شركائنا في القطاع الخاص أكثر من 65 فرصة جاهزة تقارب قيمتها 80 مليار ريال (21 مليار دولار) تشمل القطاعات الأربعة في البرنامج».
ولفت الفالح إلى أنه «تم إعداد 20 غرفة للصفقات لعقد الاتفاقيات والصفقات بين القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية، وتم عرض الجهود لاستكمال البنية التحتية وجميع المحفزات التي يقدمها البرنامج. حللنا الكثير من القضايا التي تشغل بالها في ما يتعلق بالأنظمة والإجراءات والتسهيلات، ونتشرف اليوم باعتماد حزمة جديدة من المحفزات والممكنات ليقوم القطاع الخاص بدوره». وجدد الفالح تأكيده أن «البرنامج وُلد قوياً... والأهداف والمبادرات لم تكن مجرد طموحات بل واقع يتجدد كل يوم»، داعياً القطاع الخاص والمؤسسات المحلية والعالمية إلى الانضمام للمسيرة التنموية والمراهنة على السعودية.
وشهد ولي العهد توقيع عدد من الاتفاقيات، منها اتفاقية بين شركة الصناعات العسكرية السعودية (سامي) مع «تاليس» الفرنسية، لتأسيس كيان مشتركة بنسبة توطين تصل إلى 50% في الصناعات العسكرية، كذلك اتفاقية بين «الصناعات العسكرية» وشركة «سي إم آي»، لتأسيس أبراج مسلحة متعددة الوظائف ذات قدرة عالية للمركبات المدرعة. واتفاقية بين شركة «عبر آسيا» السعودية، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، وشركة «طريق الحرير» السعودية، لإنشاء وتشغيل مصنع في مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية. واتفاقية بين شركة «عبر آسيا» السعودية وصندوق التنمية الصناعية السعودي، لتمويل إنشاء المصنع الذي يعد أحد مشاريع مبادرة «الحزام والطريق».
وضمت الاتفاقيات، اتفاقية بين «الشركة السعودية للصناعات الميكانيكية» لتدشين وتشغيل مصنع إنتاج الصمامات، واتفاقية شراكة بين «الشركة العالمية للصناعات التحويلية» وشركة «الفارابي للبتروكيماويات» لإنشاء مصنع إنتاج السوائل الحرارية. واتفاقية شراكة بين شركة كيماويات الرفيعة وشركة «إيستمان كيمكال» الأميركية، لإنشاء مصنع للراتنجات الهيدروكربونية، واتفاقية لإنشاء مصنع لإنتاج الصوديوم بين شركة «المجموعة الحديثة للاستثمار الصناعي القابضة» وشركة «سيانكو».
كذلك، اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي كيميائي متكامل لصناعة الفسفور الأصفر وإنتاج مواد كيميائية متخصصة عالية القيم، واتفاقية توريد خام الفوسفات لإنشاء مجمع لصناعة الفسفور الأصفر بين شركة التعدين العربية السعودية «معادن» وشركة «صادق للصناعات».
ومن ضمنها، اتفاقية تعاون بين شركتي «أرامكو» و«سابك» لاستكمال الدراسات والتصاميم والخطوات التنفيذية لمشروع تحويل النفط الخام إلى كيماويات، وتطوير مجمعات صناعية تحويلية متكاملة وخدمات لوجيستية في مدينة ينبع.



سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
TT

سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)

تراجعت سوق الأسهم القطرية يوم الثلاثاء، بعد يوم من إعلان وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في وقت أثار فيه اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق منشآت طاقة في المنطقة كإجراء احترازي مخاوف تضخمية، وأضعف شهية المستثمرين للمخاطرة. وصعدت السوق السعودية بدعم من سهم «أرامكو».

ووسّعت إسرائيل حملتها بشن ضربات جديدة استهدفت إيران و«حزب الله»، بينما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول خليجية، إضافة إلى قاعدة جوية بريطانية في قبرص، مما زاد المخاوف من صراع طويل الأمد.

وتراجع المؤشر القطري القياسي بنسبة 0.9 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة، وهو أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول.

في المقابل، ارتفع مؤشر السوق السعودية بنحو 0.5 في المائة، بدعم من سهم «أرامكو» الذي صعد 2 في المائة إلى 26.7 ريال، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 في المائة إلى 81 دولاراً للبرميل. كما سجلت السوق الكويتية ارتفاعاً طفيفاً.

وأدانت قطر الهجمات الإيرانية على أراضيها، وقالت في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن يوم الاثنين إنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد.


فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب
TT

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

قال وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، يوم الثلاثاء، إن إمدادات الغاز الطبيعي والبنزين ليست في خطر على المدى القريب. وأضاف في تصريح له للصحافيين: «دعونا لا نخلق مشكلة غير موجودة، فلا داعي للتهافت على محطات الوقود».

من جهته، قال محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرنسوا فيليروي دي غالو، إن القطاع المالي الفرنسي لا يتأثر كثيراً بأزمة الشرق الأوسط.

وأضاف فيليروي للصحافيين أن الاقتصاد الفرنسي يتمتع بمعدل تضخم منخفض نسبياً ونمو اقتصادي قوي. وأوضح أنه سيكون من الخطأ أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي قراراً بشأن أسعار الفائدة بناءً على تقلبات أسعار الطاقة فقط.

وقال: «سيكون من الخطأ التسرع في التنبؤ بأي تحرك محتمل في أسعار الفائدة اليوم، وأود أن أذكركم بأننا لا نتخذ قراراتنا بناءً على أسعار الطاقة الآنية فقط».


«البلاد المالية» تستبدل مؤقتاً مصدر تسعير الذهب في صندوقها المتداول

مبنى «بنك البلاد» في السعودية (موقع البنك الإلكتروني)
مبنى «بنك البلاد» في السعودية (موقع البنك الإلكتروني)
TT

«البلاد المالية» تستبدل مؤقتاً مصدر تسعير الذهب في صندوقها المتداول

مبنى «بنك البلاد» في السعودية (موقع البنك الإلكتروني)
مبنى «بنك البلاد» في السعودية (موقع البنك الإلكتروني)

قررت شركة «البلاد المالية»، بصفتها مدير صندوق البلاد المتداول للمتاجرة بالذهب، استبدال مصدر التسعير لعقود الذهب الفورية بشكل مؤقت، وذلك في أعقاب تعثر أعمال التداول لعقود الذهب الفوري المرتبطة بمؤشر سعر عقد الذهب الفوري المعمول به في بورصة دبي للذهب والسلع (المؤشر الاسترشادي)، وما ترتب على ذلك من أثر على تحديث تسعير موجودات الصندوق في الوقت الراهن.

وأوضحت الشركة في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن القرار يأتي حرصاً منها على مصلحة مالكي الوحدات والعمل بأقصى مستويات الشفافية الممكنة، بهدف توفير تقييم محدث لصافي وحدات الصندوق، بما يمكن المستثمرين من تقييم استثماراتهم وتداول الوحدات حول سعر الوحدة الاسترشادية المحدثة.

وبينت أنه سيتم تقييم وحدات الصندوق من مزود الخدمة ذاته؛ بورصة دبي للذهب والسلع، لتحديث صافي وحدات الصندوق بنهاية يوم التداول، وإعلان سعر الوحدة الاسترشادي بحد أقصى كل 15 دقيقة خلال أوقات التداول.

وأكدت «البلاد المالية» متابعتها المستمرة للتطورات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، على أن يتم الإعلان حال عودة مصدر التسعير إلى حالته الطبيعية.