الأزمة السورية تشكل تحديا كبيرا للوكالات الإنسانية

خبير أردني: «لو كنت في مخيم الزعتري لكنت أصبحت جهاديا»

لاجئتان سوريتان أمام خيمة في مخيم الزعتري بالأردن أمس (رويترز)
لاجئتان سوريتان أمام خيمة في مخيم الزعتري بالأردن أمس (رويترز)
TT

الأزمة السورية تشكل تحديا كبيرا للوكالات الإنسانية

لاجئتان سوريتان أمام خيمة في مخيم الزعتري بالأردن أمس (رويترز)
لاجئتان سوريتان أمام خيمة في مخيم الزعتري بالأردن أمس (رويترز)

في مخيم نموذجي للاجئين السوريين، يغلب على الخيام اللون الأبيض حاملة شعار الجهة المتبرعة. أما الأكواخ التي بناها مئات اللاجئين السوريين بأنفسهم فسقفت بلوحات الإعلانات القديمة التي كانت، إبان وجودهم في سوريا، تستخدم للإعلان عن الخطوط الجوية الإماراتية، ومركز سيلكور ليزر الطبي واليخوت البحرية وقاعات تنظيم حفلات الزفاف.
وقد زودت مؤسسة خيرية لبنانية تدعى «سوا» الأكواخ بالمراحيض وخزانات المياه، لكن أغلب السوريين على أطراف بعلبك، التي يوجد فيها أكبر تجمعات للاجئين، يعيشون على نفقتهم الخاصة. فمن بين 2.3 مليون لاجئ سوري فروا من الحرب الأهلية في بلادهم، يعيش 20 في المائة فقط في المخيمات، أما البقية منهم والذين تطلق عليهم منظمات الإغاثة اللاجئون الحضر، فيعيشون إما في المدن أو البلدات أو القرى. ففي لبنان، حيث لا يوجد مخيم رسمي للاجئين يعيش 850 ألف لاجئ مسجل موزعين في 1600 منطقة في لبنان.
في أحد هذه التجمعات، تعيش 33 عائلة في 30 كوخا، ولم يلتحق أي من أبناء هذه العائلات بالمدارس. وربع القاطنين فيها مسجلون ضمن وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ليتمكنوا من الحصول على المساعدات الغذائية، بحسب اللاجئين.
وبصورة ما، يأتي الموقف في لبنان نتيجة الخيارات السياسية. وبشكل عام نقلت الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية خلال السنوات الأخيرة لاجئين إلى خارج المعسكرات، التي عادة ما تكون عرضة لوقوع مشكلات اجتماعية. وكان الاعتقاد هو أن يعيش اللاجئون حياة أكثر صحة وطبيعية ويكتسبوا المهارات اللازمة لمساعدتهم بعد عودتهم إلى بلادهم مرة أخرى. والخدمات يمكن تقديمها فقط كما هو الحال داخل المعسكر. لكن حجم أزمة اللاجئين في سوريا أظهر أيضا الصعوبات وتكلفة إعاشة السكان اللاجئين في المناطق الحضرية إلى حد كبير، وتسعى الأمم المتحدة جاهدة الآن من أجل إقامة مخيمات في لبنان.
وتعاني منظمات الإغاثة لتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية الموجودة في جميع المخيمات إلى أكثر من 1.8 مليون لاجئ حضري مسجل ينتشرون في أنحاء لبنان والأردن وتركيا وغيرها. لكن الأمم المتحدة والحكومات لا تعرف عدد اللاجئين الموجودين في المناطق الحضرية بالفعل. فلا تزال مئات الآلاف منهم غير مسجلين.
وقال جيف كريسب، مدير بارز في المنظمة الدولية للاجئين، وهي جماعة حقوقية في واشنطن، والرئيس السابق لوضع السياسات في وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة: «إن الأزمة السورية تشكل تحديا حقيقيا للوكالات الإنسانية، التي هي أكثر اعتيادا على التعامل مع اللاجئين داخل المخيمات، حيث يوجد الجميع في مكان واحد».
من الصعب عقد مقارنات مباشرة، ولكن في الأردن، حيث يوجد خمس اللاجئين في المخيمات، ناشدت الأمم المتحدة تقديم مساعدة تعادل نحو 980 دولارا لكل لاجئ، وفي لبنان، يرتفع الرقم إلى 1.210 دولارات. يذهب جزء من التكلفة الإضافية إلى مساعدة المجتمعات المحلية الغارقة في طوفان من اللاجئين، الذين ينتهي بهم الأمر إلى التنافس مع السكان المحليين على الوظائف والخدمات. وفي تركيا، أغنى من الدول المضيفة، ربما يلقى وجود قوة عمل أجنبية رخيصة، على الرغم من كونها غير قانونية، تشجيعا ضمنيا. لكن الوظائف في الاقتصادات اللبنانية والأردنية الصغيرة والهشة ربما تكون نادرة.
محمد معفلاني، 35 عاما، وهو لاجئ من درعا في جنوب سوريا، عاش لمدة ستة أشهر في منطقة شمال عمان، العاصمة الأردنية، ويدفع نحو 240 دولارا شهريا لشقة من غرفتين لزوجته واثنين من أبنائه. وجد محمد عملا غير ثابت كعامل دهان للمنازل ولكن تعرض لاستدعاء عدة مرات من قبل السلطات الأردنية للعمل بصورة غير قانونية، ويعتقد، أن دهاني المنازل الأردنيين غاضبون لأنه يبدي استعدادا للعمل بأجر متدن.
ونظرا لعدم قدرته على تحمل إيجار منزله، أقام محمد وعائلته في مخيم الزعتري للاجئين الضخم الذي تديره الأمم المتحدة في الأردن، في انتظار حافلة إلى الحدود السورية، حيث ستعود الأسرة إلى درعا على الرغم من القتال هناك. وتقول زوجته مها، 29 عاما: «أنا خائفة وسعيدة في نفس الوقت». لم تفكر العائلة في البقاء في الزعتري، الذي هو، كما تقر وكالة اللاجئين نفسها، غير قانوني من عدة نواح، نظرا لوجود جماعات إجرامية ومتمردة تعمل خارج نطاق سيطرة المسؤولين في الوكالة. ويقول حسن أبو هنيه، الخبير الأردني في السلفية الجهادية: «لو كنت في مخيم الزعتري فسوف أصبح جهاديا».
ويتميز مخيم مراغب الفهود الصغير في الأردن، الذي تقوم بتمويله دولة الإمارات ويديره الهلال الأحمر الإماراتي، بتلبية جميع احتياجات سكانه البالغ عددهم 3،000، حيث تتوافر وظائف رمزية، ولكن المسؤولين لا يسمحون للاجئين بإقامة مشاريع صغيرة. لكنه يبدو إلى حد بعيد الأكثر تنظيما، ونظافة وأمنا من المخيمات الأخرى، كما أن لديه إجراءات أمنيه أقوى وأشد صرامة في منح تصاريح المغادرة، حتى ليوم واحد.
وتقول سارة كارازان، 37 عاما، التي تعيش مع أطفالها الخمسة: «مخيم الزعتري غير نظيف وخطير، ونحن سعداء بوجودنا هنا». لكن زياد الحميد، 40 عاما، الذي كان يملك متجرا للهواتف الجوالة في درعا قبل الحرب: «شكا من غياب الحرية»، وقال: «أريد الذهاب إلى الزعتري. هناك سأشعر بالحرية، ويمكنني أن أبدأ عملي الخاص». وقال طالب أبو طالب، وهو مسؤول في الهلال الأحمر الإماراتي الذي استمع إلى المحادثة: «فكر في زوجتك وبناتك. أنت أناني. أنت لا تعرف الحالة التي عليها مخيم الزعتري».
وفي تركيا، أنفقت الحكومة ملياري دولار لإيواء مائتي ألف لاجئ في 21 مخيما. وتدير المخيمات بصورة مباشرة ولا تسمح للغرباء بدخول المخيمات إلا بصورة محدودة للغاية. في كيليس، بلدة على الحدود التركية، يعيش نحو 14 ألف لاجئ في مقطورات ويتمتعون بمجموعة كاملة من المرافق فيما يعد واحدا من أفضل المخيمات. ويسمح فيه بإقامة المشاريع الصغيرة. فيدير مازن مراد، 24 عاما، وهو صانع أجهزة طب الأسنان في سوريا قبل الحرب، متجرا صغيرا لبيع الشالات. فيعبر كل صباح إلى سوريا لشراء بضاعته ثم يعود إلى تركيا لفتح متجره في وقت متأخر من الصباح. وأشار مراد إلى أنه كان يقاتل في إدلب، ضمن كتيبة للجيش السوري الحر المدعوم من الغرب.

خدمة «نيويورك تايمز»



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».