مخاوف من مئات القتلى في انهيار سد بمنجم في البرازيل

ثاني حادث من نوعه تشهده الشركة نفسها في المنطقة خلال 3 سنوات

الجسر المدمر بسبب انهيار سد في منجم للحديد الخام في جنوب شرقي البرازيل (أ.ف.ب)
الجسر المدمر بسبب انهيار سد في منجم للحديد الخام في جنوب شرقي البرازيل (أ.ف.ب)
TT

مخاوف من مئات القتلى في انهيار سد بمنجم في البرازيل

الجسر المدمر بسبب انهيار سد في منجم للحديد الخام في جنوب شرقي البرازيل (أ.ف.ب)
الجسر المدمر بسبب انهيار سد في منجم للحديد الخام في جنوب شرقي البرازيل (أ.ف.ب)

عثر على 9 جثث وتم إنقاذ ما يقرب من 200 شخص بعدما تسبب انزلاق للتربة في انهيار سد بمنجم للحديد الخام قرب مدينة بيلو أوريزونتي عاصمة ولاية ميناس جيرايس في جنوب شرقي البرازيل. لكن تضاءلت الآمال السبت بالعثور على مزيد من الناجين بين 300 مفقود، فيما تواصلت عمليات البحث. وانهار سد المنجم التابع لمجموعة «فالي» للتعدين بعد ظهر الجمعة في البلدة التي يسكنها 39 ألف نسمة وتبعد نحو 60 كلم جنوب غربي بيلو أوريزونتي. وهذا ثاني حادث من نوعه تشهده الشركة نفسها خلال نحو ثلاث سنوات. وبينما قال أحد عناصر الإطفاء لقناة «غلوبونيوز» إنه يعتقد أن الأمل لا يزال قائماً للعثور على مزيد من الناجين، إلا أن روميو زيما حاكم الولاية صرح الجمعة بأن فرص العثور على ناجين «ضئيلة». وقال: «فرص العثور على ناجين في هذه المرحلة ضئيلة جداً للأسف. من المرجح أن ننتشل جثثاً فقط». ومن المتوقع ارتفاع عدد القتلى، بقوة، وفقاً لما ذكره أفيمار دي ميلو بارسيلوس رئيس بلدية برومادينهو. ولا يزال سبب الحادث غير معروف. وحسب عناصر الإطفاء، كان نحو 150 من المفقودين البالغ عددهم 300 في موقع المنجم، والباقي في المناطق الريفية المحيطة عندما انهار السد. وتم نقل 20 جريحاً إلى مستشفيات المنطقة.
وقال فابيو شيفارتسمان الرئيس التنفيذي لشركة «فالي للتعدين» إن سيلاً من الأوحال اجتاح موقع الشركة بما فيه المطعم، حيث كان البعض يتناول الغداء، مضيفاً أن «معظم الأشخاص المتضررين من موظفينا». وما زالت ولاية ميناس جيرايس تتعافى إثر انهيار سد أكبر في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، ما أدى إلى مقتل 19 شخصاً في أسوأ كارثة بيئية بالبرازيل. ودفن انهيار السد قريةً وأدى إلى تدفق نفايات سامة إلى نهر رئيسي. وكان ذلك السد مملوكاً لمشروع مشترك بين شركتي «فالي» و«بي إتش بي».
وأوفد الرئيس جايير بولسونارو ثلاثة وزراء إلى الولاية. وقال بولسونارو في لقاء مع صحافيين في برازيليا «سنسجل الأضرار لنتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتخفيف عن عائلات الضحايا والمشكلات البيئية». وأعربت السلطات عن قلقها في البداية بشأن التوقعات بهطول الأمطار التي قد تعقد عمليات الإنقاذ. لكن السماء بدت صافية صباح السبت في برومادينو. وقال أحد عناصر فريق هيئة الصليب الأحمر، الذين تم إرسالهم إلى المنطقة، والتر مورياس، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن مجموعته «ستبدأ العمليات الإنسانية لمساعدة الأشخاص الذين تم إنقاذهم وباتوا بلا مأوى».
وذكر مصور من وكالة الصحافة الفرنسية، كان على متن طائرة حلقت فوق المنطقة، أن سيلاً من الوحول يغطي مساحات واسعة من الأراضي، متحدثاً عن دمار طال منازل كثيرة. وفي برومادينيو، انتظر عدد كبير من أقرباء العاملين في المنجم أخباراً جديدة بقلق حيث لم يخفوا غضبهم بسبب قلة المعلومات التي تصدر عن السلطات. وقالت أوليفيا ريوس لوكالة الصحافة الفرنسية «إنهم لا يقولون شيئاً! هؤلاء هم أبناؤنا وأزواجنا ولا أحد يقول شيئاً. سألني ابن شقيقي ما إذا كان والده توفي، ماذا أقول له؟».
وتراجعت أسعار أسهم مجموعة «فالي» بأكثر من 8 في المائة عند إغلاق بورصة نيويورك بعد انخفاض تجاوز 11 في المائة لدى الإعلان عن انهيار السد. وذكر الموقع الإخباري الإلكتروني «جي 1» أن السلطات القضائية في ميناس جيرايس أمرت بتجميد حسابات مصرفية قيمتها مليار ريال (233 مليون يورو) تمهيداً لدفع تعويضات للضحايا. ولم تتضح بعد أسباب انهيار السد. وفي هذا السياق، اعتبر المهندس المختص ديكران بربريان، وهو أستاذ في جامعة برازيليا، أن كارثة الجمعة كانت «مأساة تم التنبؤ بها». وقال: «ظهرت مؤشرات في السابق بأن السد يسرب (المياه). لا أرى أي أمر لم يكن متوقعاً. لا توجد براكين لدينا هنا ولا زلازل كان بإمكانها أن تتسبب بذلك. كان من المفروض أن تكون جميع الأمور محسوبة». إلا أن شركة «توف سود» الألمانية التي تفحصت السد قبل أشهر فقط بناءً على طلب مجموعة «فالي» أعلنت السبت أنها لم تجد أي خلل فيه آنذاك.
وقال متحدث باسم الشركة التي أجرت معاينة للسد في سبتمبر (أيلول) 2018، إنها «لم تجد أي خلل فيه على علمنا». وأضاف أن الشركة ليست بصدد تقديم مزيد من المعلومات في وقت لا تزال التحقيقات جارية بشأن الكارثة، لكنه أكد أنها تتعاون مع التحقيق بشكل كامل بما في ذلك تقديم «جميع الوثائق اللازمة».
بدورها، ذكرت منظمة «غرينبيس» المدافعة عن البيئة، في بيان، أنه «من غير المعقول أن يقع بعد 3 سنوات وشهرين من (كارثة ماريانا) حادث يحمل الصفات نفسها في المنطقة نفسها». وحينذاك، تسببت الحادثة بانتشار ملايين الأطنان من مخلفات الحديد السامة على امتداد مئات الكيلومترات. وكان «فالي» حينها تدير السد بالاشتراك مع مجموعة «بي إتش بي» البريطانية الأسترالية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.