مادورو يتّهم واشنطن بتحريض غوايدو على «الانقلاب»

كندا تستضيف اجتماعاً لمجموعة ليما حول فنزويلا

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)
TT

مادورو يتّهم واشنطن بتحريض غوايدو على «الانقلاب»

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (إ.ب.أ)

تواصلت أمس (الخميس) المواجهة الدبلوماسيّة بين واشنطن والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تلقّى الدّعم من الجيش الفنزويلي، واتّهم الولايات المتّحدة بتحريض المعارض خوان غوايدو على تنفيذ «انقلاب».
وخلال جلسة خاصّة أمام المحكمة العليا التي جدّدت دعمها له، شكر مادورو للعسكريين الفنزويليين دعمهم في مواجهة ما سمّاه «انقلاباً» تقوده «إمبراطوريّة الولايات المتّحدة».
وقال الزعيم الاشتراكي، الذي تلقّى أيضاً دعم موسكو وبكين: «لا شكّ في أنّ (الرئيس الأميركي) دونالد ترمب نفسه يُريد فرض حكومة أمر واقع». وكان مادورو أعلن قُبيل ذلك «إغلاق السّفارة وكلّ قنصليّات» بلاده في الولايات المتّحدة.
من جهة أخرى، ستستضيف كندا اجتماعاً لمجموعة ليما، يتعلق بالأزمة التي تشهدها فنزويلا، وفق ما أعلن مسؤول حكومي كبير، أمس (الخميس)، لوكالة الصحافة الفرنسية.
ولم يتم تحديد موعد لهذا الاجتماع، غير أن المسؤول الذي اشترط عدم كشف اسمه، اعتبر أنه «من الأفضل» عقده سريعاً «نظراً إلى اتساع الأزمة في فنزويلا».
وكان معظم الدول الأعضاء في مجموعة ليما (التي تضمّ كندا ونحو 10 بلدان في أميركا اللاتينية) قد حضّ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على التخلي عن السلطة.
جدير بالذكر أن مادورو أعلن الأربعاء قطع العلاقات الدبلوماسيّة مع واشنطن، وأمهل ممثّلي الولايات المتّحدة 72 ساعة لمغادرة فنزويلا.
غير أنّ وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو قال إن مادورو لم تعد لديه «سلطة قانونيّة» لاتّخاذ قرارات كهذه. ورغم ذلك، أصدرت الولايات المتّحدة، أمس (الخميس)، أمراً يقضي بأن يُغادر موظّفوها «غير الأساسيين» البعثات الدبلوماسيّة التابعة لها في فنزويلا.
وكان الرئيس الأميركي أوّل مَن اعترف بالمعارض خوان غوايدو (35 عاماً) الذي أعلن نفسه الأربعاء «رئيساً بالوكالة» لفنزويلا. وحذت دول عدّة في أميركا اللاتينية حذو ترمب.
وواصلت الولايات المتّحدة، أمس (الخميس)، ممارسة الضغوط، طالبة عقد جلسة طارئة السبت لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في فنزويلا، على الرّغم من معارضة روسيا.
كما دعا بومبيو، أمس (الخميس)، منظّمة الدول الأميركيّة إلى الاعتراف بغوايدو «رئيساً بالوكالة لفنزويلا»، غير أنّ الدول الأعضاء في هذه المنظّمة لم تتوصّل إلى موقف مشترك حيال هذه المسألة.
ودعا المرشّح السابق للرئاسة الأميركيّة، السيناتور بيرني ساندرز، في بيان، إلى «تذكّر دروس الماضي وعدم لعب لعبة تغيير الأنظمة أو دعم الانقلابات». وقال إن «الولايات المتّحدة لطالما تدخّلت بشكلٍ غير مناسب في دول أميركا اللاتينيّة. يجب ألا نسلك هذا الطريق مرّة أخرى».
وغوايدو الذي كان في مكانٍ «آمن» غير محدّد، وفقاً لمصدر في المعارضة، يؤكّد أنّه اعتمد على المادّة 233 من الدّستور لتبرير إعلان نفسه «رئيساً بالوكالة» لفنزويلا.
وتُحدّد هذه المادّة الكثير من حالات حصول شغور في السُلطة، كالعجز العقلي أو الوفاة. وقد ردّ عليه مادورو بالقول: «بفضل الله، أنا لستُ مجنوناً (...) أنا بخير. لن أتخلّى أبداً» عن السُلطة.
ويُمكن لمادورو الاعتماد على ولاء الجيش. وقال وزير الدّفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو، خلال مؤتمر صحافي، محاطاً بالقيادة العسكريّة العليا: «أحذّر شعب فنزويلا من أنّ هناك انقلاباً يُرتَكب ضدّ رئيسنا الشرعي».
وتولّى مادورو الحكم في 10 يناير (كانون الثاني) لولاية ثانية، رفضتها المعارضة، ولم تعترف بها واشنطن والاتّحاد الأوروبي والكثير من دول أميركا اللاتينيّة.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.