اليابان تنهي مغامرة فيتنام... وإيران تتجاوز الصين إلى نصف النهائي

اليوم الإمارات في مواجهة صعبة أمام أستراليا... وكوريا الجنوبية تهدد قطر

جانب من مباراة اليابان وفيتنام الصعبة أمس (أ.ف.ب)
جانب من مباراة اليابان وفيتنام الصعبة أمس (أ.ف.ب)
TT

اليابان تنهي مغامرة فيتنام... وإيران تتجاوز الصين إلى نصف النهائي

جانب من مباراة اليابان وفيتنام الصعبة أمس (أ.ف.ب)
جانب من مباراة اليابان وفيتنام الصعبة أمس (أ.ف.ب)

تأهل منتخب اليابان إلى نصف نهائي كأس آسيا 2019 لكرة القدم بعد فوزه الصعب على فيتنام 1 - صفر أمس (الخميس) في دبي، حيث اعتمدت تقنية المساعدة بالفيديو الحكم (في إيه آر) للمرة الأولى في تاريخ البطولة، وحسمت ركلة جزاء للفائز.
وسجل الشاب ريتسو دوان، هدف المباراة الوحيد، من ركلة جزاء في الدقيقة الـ57؛ ليضع اليابان في نصف النهائي بمواجهة.
وشهدت المباراة تطبيق تقنية الفيديو، التي أقرها الاتحاد الآسيوي لأول مرة في كأس آسيا بدءاً من ربع النهائي، وقد لجأ الحكم الإماراتي محمد عبد الله إليها مرتين، الأولى لإلغاء هدف سجله قائد اليابان مايا يوشيدا (24)، والثانية باحتساب ركلة الجزاء التي جاء منها هدف الفوز.
وأكدت فيتنام، التي خسرت للمرة الثانية أمام اليابان في تاريخ مواجهاتهما في كأس آسيا بعد الأولى 1 - 4 في نسخة 2007، مدى التطور الذي طرأ على أدائها تحت قيادة المدرب الكوري الجنوبي بارك هانغ - سيو.
أما اليابان، فتابعت عروضها الباهتة، وفازت للمباراة الخامسة توالياً بفارق هدف وحيد، وذلك على حساب تركمانستان، وعمان، وأوزبكستان في دور المجموعات، والسعودية في دور الـ16، وفيتنام في ربع النهائي.
وشهدت الدقيقة الـ24 احتساب أول حالة الرجوع إلى التقنية في تاريخ كأس آسيا بعدما سجل يوشيدا هدفاً احتسبه الحكم الإماراتي محمد عبد الله في البداية، قبل أن يلغيه بعد الرجوع إلى التقنية؛ وذلك للمس مدافع ساوثمبتون الكرة بيده عندما ارتقى برأسه لركنية غاكو شيباساكي.
وطبعت فيتنام نهاية الشوط الأول بنكهتها بعدما كانت قريبة من افتتاح التسجيل إثر سلسلة من التمريرات الرائعة بين لاعبيها، وصلت إلى فان فان دوك سددها وأمسكها حارس مرمى اليابان شويتشي غوندا (37).
وانتظرت اليابان حتى نهاية الشوط الثاني لصنع فرصتها الأخطر، بعدما تلقى تاكومي مينامينو تمريرة من النشيط ريتسو دوان سددها قوية وأبعدها حارس مرمى فيتنام لام (45).
وعادت «فار» للتدخل للمرة الثانية في المباراة، بعدما عرقل بوي تيين دونغ مدافع فيتنام الياباني ريتسو دوان، لكن محمد عبد الله أمر بمتابعة اللعب، ثم احتسب ركلة جزاء بعد الرجوع إلى التقنية سددها مهاجم خرونينغن الهولندي بنجاح (57).
إيران تكتسح الصين بثلاثية
أظهرت إيران جديتها في المنافسة على اللقب، وبلغت بسهولة الدور قبل النهائي لكأس آسيا لكرة القدم بالفوز 3 - صفر على الصين وسط دعم كبير من المشجعين المتحمسين في أبوظبي أمس.
وتسبب سردار آزمون في مشكلات لدفاع الصين وصنع الهدف الأول لزميله مهدي طارمي في الدقيقة الـ18 قبل أن يسجل بنفسه في الدقيقة الـ31.
وسجل البديل كريم أنصاري فرد الهدف الثالث في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع بعد تمريرة من مهدي.
وخرجت إيران بشباك نظيفة في أول خمس مباريات لتعادل الرقم القياسي لكوريا الجنوبية عندما فعلت الأمر ذاته في كأس آسيا 2015.
وستلعب إيران في قبل النهائي يوم الاثنين أمام اليابان، بطلة آسيا أربع مرات، لكن الشيء السلبي لإيران أن مهدي تلقى بطاقة صفراء في الشوط الثاني، وسيغيب بسبب الإيقاف عن مواجهة اليابان.
الإمارات تصطدم بأستراليا
تتبارز الإمارات المضيفة مع أستراليا حاملة اللقب على مقعد في نصف نهائي كأس آسيا 2019 اليوم (الجمعة) في مدينة العين، من دون تقديم المنتخبين حتى الآن مستويات مرضية لطموحات جماهيرها.
في العادة، يعتبر عامل الأرض سيفاً ذاً حدين، فإما أن يحفز صاحب الضيافة على تقديم الأفضل والمضي قدماً وباستحقاق في البطولة، وإما أن يشكل ضغطاً على اللاعبين؛ الأمر الذي يفضي إلى مضاعفة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، فيخرجون من الباب الضيق.
ولا يعكس تصريح المدير الفني، الإيطالي البيرتو زاكيروني، واقع حال فريقه؛ إذ كشف قبل مباراة دور الـ16 أمام قرغيزستان (3 - 2 بعد التمديد) بأن «الهدف من تعاقدي مع منتخب الإمارات وحضوري إلى هنا هو الفوز بهذه البطولة. أستطيع رؤية ذلك في عيون اللاعبين. لديهم الرغبة نفسها التي أحملها لإسعاد الجماهير».
لكن الإمارات بقيت متحفظة في الجانب التكتيكي، ولا شك في أن غياب عمر عبد الرحمن (عمّوري) عن البطولة نتيجة إصابته بركبته خلال إحدى مباريات فريقه الهلال السعودي، حرم الإمارات من قلبها النابض وصانع ألعابها الذي يعتبر من الأفضل في القارة.
وأصبح خليل على بعد هدف واحد من الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب مع المنتخب الإماراتي والموجود في حوزة النجم السابق عدنان الطلياني (52 هدفاً).
وكان لافتاً في التصريح الأخير لزاكيروني (65 عاماً) الساعي إلى الوصول بالإمارات إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخها بعد 1996 عندما استضافت العرس القاري وخسرت أمام السعودية بركلات الترجيح، قوله إنه لا يعرف شيئاً عن منتخب أستراليا الذي سيواجهه في ربع النهائي.
وكشف المدرب عن أنه سينكب مع مساعديه على دراسة منتخب الـ«سوكروز» عبر تسجيلات الفيديو الخاصة بمباريات الأخير خلال البطولة.
ورفع المدرب شعار «لا وقت للراحة»، حيث بدأ المهمة بالتخلص من آثار خوض 120 دقيقة أمام قيرغيزستان، والتركيز على تجهيز البدائل لسد النقص الناتج من غياب خليفة مبارك بعد تعرضه لكسر في الساق في الشوط الأول من المباراة الأخيرة، وخميس إسماعيل للإيقاف بتراكم البطاقات الصفراء.
في المقابل، لم تكن أستراليا مقنعة بقيادة المدرب غراهام أرنولد الذي عيّن بُعيد مشاركة الفريق في كأس العالم 2018 في روسيا وخروجه من الدور الأول، الذي سيستمر في المنصب حتى مونديال 2022 في قطر.
ويفكر أرنولد (55 عاماً) في تغيير طريقة لعبه أمام الإمارات «يمكنني أن اغير الطريقة بغية الاعتماد على مهاجمين اثنين في مركز 9، وربما نعتمد على 4 لاعبين في خط الوسط. الأمر الجيد أننا لن نضطر إلى السفر. نحن هنا في العين وهم (منتخب الإمارات) عليهم السفر لمواجهتنا. لاعبونا جاهزون وقادرون على التعافي سريعاً».
ولا شك في أن أرنولد كان سعيداً بعودة ماثيو ليكي، جناح هرتا برلين الألماني، إلى التشكيلة رغم ابتعاده عن الملاعب منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وغاب ليكي (27 عاماً) عن مباريات الدور الأول ودخل في الدقيقة الـ68 في المباراة أمام أوزبكستان وسجل ركلة الترجيح الأخيرة لمنتخب بلاده.
وقال المدافع ترينت ساينسبوري: «عودة ليكي أشبه بشراء فريق للاعب جديد. هو دائماً شخص إيجابي حتى على مقاعد البدلاء وفي غرفة الملابس. إنه إضافة قوية لترسانتنا».
كوريا الجنوبية اختبار حقيقي لقطر
تحاول قطر ضرب عصفورين بحجر واحد في كأس آسيا 2019 لكرة القدم، تخطي ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها وبناء نواة فريق يمثلها بقوة في مونديال 2022 على أرضها، بيد أن مواجهة كوريا الجنوبية اليوم الجمعة في أبوظبي ستكون أول اختبار حقيقي لها في الإمارات.
قبل كأس آسيا في الإمارات لم تكن مباريات قطر الإعدادية على ذات موجة البطولة القارية، فواجهت منتخبات من خارج آسيا لتفوز على الأكوادور 4 - 3 وسويسرا 1 – صفر، وتتعادل مع آيسلندا 2 - 2.
يخوض لاعبو قطر كأس آسيا 2019 ومعظمهم يفتقدون لشهرة لاعبي اليابان، وإيران، وكوريا الجنوبية، لكن فوزهم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على تشكيلة سويسرية في لوغانو تضم لاعبين يشاركون في دوري أبطال أوروبا على غرار شيردان شاكيري لاعب ليفربول، منحهم منسوباً عالياً من الثقة.
ثقة ترجموها في البطولة القارية بأربعة انتصارات على لبنان، وكوريا الشمالية، والسعودية، والعراق دون تلقي أي هدف في إنجاز نادر لـ«العنابي» الذي حقق أول فوز افتتاحي له منذ عام 1980، وبلغ ربع النهائي للمرة الثالثة بعد 2000 و2011 على أرضه.
أصبح الثنائي المعز علي وأكرم عفيف من نجوم البطولة، الأول لتسجيله سبعة أهداف واقترابه من الرقم القياسي للإيراني علي دائي (8)، والثاني المعار من فياريال الإسباني إلى السد لتمريره أربع كرات حاسمة حتى الآن.
تشكيلة نمت تحت جناح المدرب الإسباني فليكس سانشيز الذي ارتقى معها من الفئات العمرية، لكن الإسباني البالغ 44 عاماً سيفتقد في مواجهة كوريا الجنوبية ظهيره الأيسر عبد الكريم حسن أفضل لاعب في آسيا ولاعب الوسط الدفاعي عاصم مادبو بسبب الإيقاف لنيلهم الإنذار الثاني في مواجهة العراق الأخيرة في دور الـ16.
في المقابل، تعرضت كوريا الجنوبية لصدمة سلبية في دور الـ16، فبعد تحقيقها ثلاثة انتصارات دون أن تهتز شباكها في الدور الأول، جرتها البحرين إلى وقت ممدد برغم تواجد مهاجمه سون هيونغ مين نجم توتنهام الإنجليزي.
وعن الإرهاق الذي لحق بفريقه بعد مواجهة البحرين على مدى 120 دقيقة، قال سون «الموضوع نفسي. إذا اعتقدت بأنك مرهق تصبح مرهقاً... في ثلاثة أيام يمكنني استرجاع طاقتي». وتابع اللاعب الذي ساهم بفوز بلاده على ألمانيا في مونديال روسيا الأخير، حيث ودّعت كوريا من دور المجموعات «الأمر مماثل عندما ألعب في توتنهام. عليّ أن أسترجع طاقتي بسرعة».
وقبل وصوله إلى الإمارات، خاض سون 12 مباراة في أكثر من شهر؛ ما دفع مدربه البرتغالي باولو بينتو إلى التخوف من إصابته على غرار لاعب وسط نيوكاسل يونايتد كي سونغ - يونغ.


مقالات ذات صلة

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

رياضة عالمية الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) اليوم (الثلاثاء) أن المعايير الاحترافية للاعبات كرة القدم في آسيا لا تزال متأخرة عن المستويات.

«الشرق الأوسط»
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

الكويت تتقدم رسمياً بطلب استضافة كأس آسيا 2035‏

أكد الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم تقديم بلاده بشكل رسمي ملف استضافة كأس آسيا عام 2035.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية تبدأ رحلة الإثارة مبكراً بمنافسات دوري روشن للمحترفين في 13 أغسطس (الدوري السعودي)

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

كشفت المسودة النهائية لروزنامة الموسم الرياضي السعودي الجديد (2026 - 2027) عن ملامح موسم استثنائي ينتظر عشاق كرة القدم، حيث وضعت لجنة المسابقات خريطة طريق زمنية

سعد السبيعي (الخبر)
رياضة عالمية اختيار الدرعية لاحتضان مراسم القرعة تأكيد على البُعد الحضاري والثقافي الذي تمثّله السعودية (الشرق الأوسط)

الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا 2027

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، يوم 11 أبريل (نيسان) موعداً لإقامة القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة

بدر بالعبيد (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.