مجهود أكبر مطلوب من إيمري لأن عصر التقشف في آرسنال لم ينته بعد

بخل مالك النادي وعدم المشاركة في دوري الأبطال وأجور اللاعبين المرتفعة تجعل «المدفعجية» غير قادرين على المنافسة لحصد الألقاب

فوز آرسنال على تشيلسي عزز آماله في التأهل للمربع الذهبي (إ.ب.أ)
فوز آرسنال على تشيلسي عزز آماله في التأهل للمربع الذهبي (إ.ب.أ)
TT

مجهود أكبر مطلوب من إيمري لأن عصر التقشف في آرسنال لم ينته بعد

فوز آرسنال على تشيلسي عزز آماله في التأهل للمربع الذهبي (إ.ب.أ)
فوز آرسنال على تشيلسي عزز آماله في التأهل للمربع الذهبي (إ.ب.أ)

في السادس من يونيو (حزيران) 2013 خرج المدير التنفيذي لنادي آرسنال آنذاك، إيفان غازيديس، لكي يعلن عن الخبر الذي انتظره عشاق «المدفعجية» طويلا، حيث قال لمجموعة من الصحافيين إن عصر التقشف في النادي – والذي كان ضروريا بسبب الانتقال إلى ملعب الإمارات عام 2006 - قد انتهى.
وقال غازيديس إن الصفقات التجارية طويلة المدى التي كان يتعين على آرسنال أن يعقدها من أجل توفير الأموال اللازمة لبناء الملعب الجديد قد انتهت، ونتيجة لذلك أصبحت هناك «زيادة» في القوة المالية للنادي. وأشار غازيديس إلى أن أي شيء بات ممكنا الآن في سوق انتقالات اللاعبين، بما في ذلك التعاقد مع لاعبين من الطراز العالمي، وأضاف: «إننا ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة يمكننا خلالها، إذا اتخذنا قراراتنا بشكل جيد، أن ننافس أي ناد في العالم».
وفي نهاية ذلك الصيف، تعاقد آرسنال مع النجم الألماني مسعود أوزيل، لكن منذ ذلك الحين لم يتعاقد النادي سوى مع عدد قليل من اللاعبين البارزين، وأعني بذلك أليكسيس سانشيز وألكسندر لاكازيت وبيير إيميريك أوباميانغ. وقبل مباراة الفريق يوم السبت أمام تشيلسي كان جمهور آرسنال يشعر بقلق كبير لأن الخسارة كانت تعني ابتعاد المدفعجية عن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا بتسع نقاط كاملة، لكن لحسن الحظ نجح الفريق في تحقيق الفوز بهدفين نظيفين.
وخلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، لا يمكن لآرسنال أن ينافس أي ناد على ضم أي لاعب بصورة دائمة، لأن النادي لا يمتلك الأموال الكافية للقيام بذلك. وسيكون أقصى شيء يمكن للنادي القيام به هو التعاقد مع لاعب أو اثنين على سبيل الإعارة، مع إمكانية وضع بند يتيح للنادي تحويل التعاقد إلى صفقة دائمة خلال الصيف المقبل، عندما يكون النادي قد حصل على أموال الرعاية من ملعب الإمارات وشركة أديداس. ونتيجة لذلك، يشعر جمهور آرسنال بالقلق بسبب عدم تدعيم صفوف الفريق بلاعبين بارزين حتى يتمكن من المنافسة على البطولات المحلية والقارية.
وقد أظهرت الحسابات المالية للنادي والتي تم نشرها مؤخراً للأشهر الستة المنتهية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، تحقيق النادي لأرباح قبل خصم الضرائب تصل إلى 25.1 مليون جنيه إسترليني ووصول الاحتياطيات النقدية إلى 160.7 مليون جنيه إسترليني - بما في ذلك احتياطيات خدمة دين بقيمة 23 مليون جنيه إسترليني لا تكون متوفرة لأغراض كرة القدم. وفي هذا الوقت من العام الماضي، جاء آرسنال في المرتبة السادسة بين أندية العالم الأكثر دخلا، وفقا لشركة «ديلويت» للخدمات المهنية، فما الذي يحدث الآن؟
وقد زاد شعور جمهور آرسنال بعدم الارتياح بسبب احتمال رحيل نجم الفريق آرون رامزي إلى نادي يوفنتوس الإيطالي في صفقة انتقال حر بنهاية الموسم الجاري لأسباب من المستحيل فصلها عن الأمور المادية. وتجب الإشارة أيضا إلى أن سفين ميسلينتات، رئيس التعاقدات بالنادي والذي انضم لآرسنال قادما من بوروسيا دورتموند في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، قد شعر بإحباط كبير وقرر الرحيل، ومن المتوقع أن يغادر مع نهاية فترة الانتقالات الشتوية الحالية.
وكان ميسلينتات واحدا من الثلاثة أشخاص الذين تعاقدوا مع المدير الفني الإسباني أوناي إيمري خلفا للفرنسي آرسين فينغر في مايو (أيار) الماضي. وكان غازيديس أحدهم، لكنه رحل عن النادي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لينضم إلى ميلان الإيطالي، وهو ما يعني أنه لم يتبق سوى راؤول سانليهي، مدير كرة القدم بالنادي، من هؤلاء الثلاثة. كل هذا يخلق انطباعا بأن هناك حالة من الفوضى والاضطرابات خلف الكواليس.
ويمكن تفسير «التجميد المالي» لآرسنال بعدد من العوامل. ووفقاً للنادي، فإن الاحتياطيات النقدية الموجودة في البنك ليست مجرد مدخرات، لكنها تساعد في دفع تكاليف التشغيل السنوية. وتتحرك مبالغ مالية كبيرة من هذه الاحتياطات بشكل روتيني داخل وخارج الحسابات – مثل الأقساط التي تدفع في إطار صفقات اللاعبين أو الصفقات التجارية. أما بالنسبة للأرباح نصف السنوية، فقد تأثرت بشكل كبير بمبيعات اللاعبين في صيف عام 2017 وبمبيعات موقع للتطوير بالقرب من ملعب الإمارات على «شارع هولواي».
لكن النقطة أكثر إقناعا في هذا الصدد قد تتمثل في استحواذ ستان كرونكي على حصة الأغلبية في النادي منذ أبريل (نيسان) 2011. وتشير الإحصاءات إلى أنه منذ صيف عام 2011. وصل صافي المبالغ المالية التي أنفقها آرسنال على التعاقدات الجديدة إلى 239.9 مليون جنيه إسترليني، بمتوسط يصل إلى 30 مليون جنيه إسترليني للموسم الواحد. ومنذ صيف عام 2013. عندما خرج غازيديس وتحدث عن انتهاء التقشف المالي، وصل صافي المبالغ المالية التي أنفقها النادي على التعاقدات الجديدة إلى 265.8 مليون جنيه إسترليني أو ما يعادل 44.3 مليون جنيه إسترليني في الموسم الواحد. وبعبارة أخرى، كان المبلغ الذي خصصه آرسنال لشراء اللاعبين في الموسم لا يكفي لشراء لاعب مثل كايل ووكر، وكان أقل بكثير من قيمة مدافع ليفربول فيرجيل فان دايك!
ولا يعد صافي الإنفاق من قبل النادي هو المقياس المثالي لحالته المالية، إذ أن أجور اللاعبين تمثل أيضا جزءا كبيرا من الأمر، وقد ارتفع استثمار آرسنال في هذا الصدد من سنة إلى أخرى، لكنه لا يزال ضئيلا على أي حال. وكانت هناك مواسم في عهد كروني شهدت إنفاق آرسنال لمبالغ مالية كبيرة على تعاقدات اللاعبين وفق منظور النادي، مثل موسمي 2014-2015 و2016-2017. والموسم الحالي، لكن دائما ما يتبع النادي تلك المواسم بحالة من التقشف.
ويوضح هذا الموسم هذه النقطة بصورة جيدة، حيث أنفق النادي الصيف الماضي 71.4 مليون جنيه إسترليني على ضم خمسة لاعبين، بما في ذلك بيرندو لينو وسوكراتيس باباستاتوبولوس ولوكاس توريرا، ولم يحصل من بيع اللاعبين إلا على 7.6 مليون جنيه إسترليني. وقد أضاف هذا إلى صافي الإنفاق الذي كان أعلى بكثير من المتوسط، لكن كان ذلك يعني أن خزانة النادي ستكون خاوية تقريبا في شهر يناير (كانون الثاني). وكان إيمري يعرف ذلك الأمر جيدا عندما وافق على تولي قيادة الفريق.
وتتمثل المشكلة التي يواجها آرسنال الآن في أنه لا يشارك في بطولة دوري أبطال أوروبا للعام الثاني على التوالي، ويشارك بدلا من ذلك في بطولة الدوري الأوروبي التي تقل عائداتها المالية كثيرا. ودعم آرسنال صفوفه الموسم الماضي بشكل جيد على أمل أن ينجح في العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، لكن الأمور زادت صعوبة، لأن بطولة دوري أبطال أوروبا تشبه «القطار السريع»، إن جاز التعبير، وعندما لا ينجح أي فريق في أن يستقل هذا القطار فيتعين عليه أن يبذل مجهودا أكبر من أجل اللحاق به مجددا، وهو الأمر الذي يتطلب إنفاق المزيد من الأموال.
وعندما فشل مانشستر يونايتد، على سبيل المثال، في التأهل لدوري أبطال أوروبا في موسم 2016-2017، فإنه أنفق أموالا أكثر من المعتاد لكي يقنع لاعبين مثل بول بوغبا، وزلاتان إبراهيموفيتش، وإريك بايلي، وهنريك مخيتاريان للانضمام إلى النادي مع وعدهم بالعودة للمشاركة في البطولة الأقوى في القارة العجوز مرة أخرى. وفي النهاية، فاز مانشستر يونايتد بلقب الدوري الأوروبي واستعاد مكانته وعاد للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. ويجب الإشارة إلى أنه عندما يفشل أي ناد في التأهل لدوري أبطال أوروبا فإن الأمور تزداد صعوبة عليه في الموسم التالي، ويمكن أن يكون ليفربول خير مثال على ذلك.
إن نموذج آرسنال المعتمد على الاكتفاء الذاتي قد تأثر كثيرا بالغياب عن دوري أبطال أوروبا وتقليص العائدات المالية التي يحصل عليها الآن بسبب مشاركته في بطولة الدوري الأوروبي. ومن الممكن أن يدخل النادي الآن في دائرة مفرغة. وقال تيم بريدج، مدير بمجموعة «ديلويت»: «لقد انخفضت العائدات المالية التي حصل عليها آرسنال من الاتحاد الأوروبي الموسم الماضي عندما وصل إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي، والتي تعكس عائدات البث التلفزيوني، بمقدار 26.8 مليون يورو، مقارنة بالمبلغ الذي حصل عليه الفريق من دوري أبطال أوروبا في الموسم السابق. لكن أي ناد يشارك في بطولة الدوري الأوروبي سيشهد على الأرجح تأثيراً سلبيا فيما يتعلق بإيرادات المباريات والإيرادات التجارية مقارنة بالأندية الأخرى التي تلعب في دوري أبطال أوروبا».
ويدفعنا هذا إلى طرح السؤال التالي: هل يتخذ آرسنال قراراته بشكل جيد، كما كان يأمل غازيديس؟ لقد وقع النادي عقدا جديدا مع لاعبه الألماني مسعود أوزيل في فبراير (شباط) الماضي بقيمة 350 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع حتى عام 2021، بقيمة إجمالية تصل إلى 62.2 مليون جنيه إسترليني، لأن النادي كان يدرك أنه سيضطر إلى دفع أموال أكثر لاستقدام لاعب قادر على تعويض أوزيل، ولم يكن يرغب حينئذ في خسارة أوزيل في نفس الوقت الذي رحل فيه اللاعب التشيلي أليكسيس سانشيز إلى مانشستر يونايتد.
وكانت إحدى النتائج المترتبة على ذلك سحب العرض المقدم للاعب الفريق آرون رامزي، لكن إيمري لا يعتمد الآن على أوزيل، وقرر الدفع بالصفقات الجديدة، والتي يأتي على رأسها أوباميانغ، ويحقق نتائج إيجابية إلى حد ما. لكن يلزم التدخل بشكل أكبر من أجل إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح. ورغم أن الأموال ليست هي كل شيء في عالم كرة القدم – وخير دليل على ذلك ما يقدمه المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مع توتنهام هوتسبر – فإن الأموال تشكل جزءا هاما بكل تأكيد. لقد نجح إيمري في تقديم عروض رائعة وتطبيق خطط تكتيكية جيدة في كثير من الأحيان، لكن من الواضح أنه لا يزال يواجه تحديا كبيرا.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.