المحاكم السعودية تستقبل المتخصصين الاجتماعيين.. و«الحضانة» و«النفقة» أبرز ملفاتهم

مستشار وزير العدل لـ {الشرق الأوسط} : يعملون على تقديم الإسناد القضائي في قضايا الأحوال الشخصية

المحكمة العامة في الرياض («الشرق الأوسط»)
المحكمة العامة في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

المحاكم السعودية تستقبل المتخصصين الاجتماعيين.. و«الحضانة» و«النفقة» أبرز ملفاتهم

المحكمة العامة في الرياض («الشرق الأوسط»)
المحكمة العامة في الرياض («الشرق الأوسط»)

تنتظر المحاكم السعودية نقلة جديدة خلال الفترة المقبلة، إذ تعمل وزارة العدل حاليا على تفعيل مكاتب الخدمة الاجتماعية داخل المحاكم التي تضم في أروقتها متخصصين اجتماعيين ممن استقطبتهم الوزارة أخيرا، وحصلوا على دورات تأهيلية تتناول الشؤون العدلية والقوانين والأنظمة والإرشاد الأسري، لإكسابهم المهارات اللازمة للتعامل مع مختلف الحالات داخل المحاكم، خاصة المتعلقة منها بالقضايا الأسرية، ومشكلات النفقة وحضانة الأطفال.
ويوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور ناصر العود، وهو مستشار وزير العدل للبرامج الاجتماعية والمشرف العام على إدارة الخدمة الاجتماعية في الوزارة، آلية ذلك بقوله: «بدأت وزارة العدل في تفعيل مكاتب الخدمة الاجتماعية في محاكم الأحوال الشخصية والمحاكم العامة، وكذلك الجزئية، وقد أصدر وزير العدل قرارا وزاريا باستحداث مكاتب للخدمات الاجتماعية للمساعدة في دراسة الحالات قبل ورودها للقاضي، لا سيما في مشكلات الحضانة وتقدير النفقة».
وكشف العود خلال حديثه عن التوجهات الجديدة لوزارة العدل بهذا الشأن، قائلا: «ترغب الوزارة في وضع الإجراءات المهنية للتعامل مع قضايا العنف الأسري والعنف الموجه للطفل، كما تهدف هذه المكاتب إلى تقديم الاستشارات والخدمات المساندة لذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين وتحويل الحالات للجهات المختصة».
وتابع العود: «يأتي هذا التوجه إيمانا من الوزارة بأهمية وجود المتخصصين في الخدمة الاجتماعية والتخصصات ذات العلاقة في أروقة المحاكم، لتقديم الإسناد القضائي في قضايا الأحوال الشخصية والحقوقية». ويضيف: «تعد هذه الخطوة من الخطوات الاستراتيجية نحو تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية في وزارة العدل، وتحقيقا لمفهوم الجودة الشاملة في المؤسسات الحكومية».
من ناحيته، يقول الدكتور عبد العزيز الدخيل، وهو رئيس الجمعية السعودية للدراسات الاجتماعية: «إن الجمعية سبق أن قدمت مقترحا لوزارة العدل حول الاستعانة بالمتخصصين الاجتماعيين داخل المحاكم». وعن مهام المتخصص يقول: «دور المتخصص الاجتماعي مهم في القضايا العدلية في المحاكم، بحيث يكون طرفا مهنيا مساعدا للقاضي في اتخاذ القرار، فهو لا يتخذ قرارا، ولكنه يوضح الرؤية للقاضي، فالقاضي مهما أوتي من قدرة لن يستطيع معرفة خلفيات المشكلة أو من لهم علاقة بالمشكلة من ناحية أسرية واجتماعية».
ويتابع الدخيل حديثه الهاتفي لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «دور المتخصص الاجتماعي هنا أنه يدرس حالة الأسرة وحالة الشخص المتقاضي». ويأمل الدخيل ألا يقتصر ذلك فقط على القضايا الأسرية، وأن يشمل عمل المتخصص الاجتماعي المتهمين في قضايا المخدرات كذلك، بحيث يعطي القاضي تقريرا مهنيا واضحا ودقيقا عن حالة صاحب القضية، يستنير به ويتخذ القرار بناء على معطيات ورؤية واضحة، حسب قوله.
من جانب آخر، يفيد الدخيل بأن المتخصصين الاجتماعيين من المنتظر أن يكون لهم دور آخر داخل المحاكم، بحيث يحيل القاضي الحالات محل النزاع إليهم، خاصة المتعلقة بالخلافات الزوجية، قائلا: «من المفترض أن المتخصص بعد دراسة الحالة وبناء على النواحي المهنية والمعرفية التي يمتلكها حول كيفية التعامل مع المشكلات الأسرية، أن يتقابل مع الزوج والزوجة ويرى أساس المشكلة». وأفاد الدخيل بأن تجارب الدول العربية تفيد بأن نحو 50 في المائة من القضايا تحل قبل أن تصل إلى القاضي، بواسطة المتخصصين الاجتماعيين.
من جانبها، ترى هيفاء صفوق، وهي متخصصة اجتماعية، أن «دور المتخصص في المحاكم مهم ويعد حلقة وسط بين أصحاب القضية وبين القاضي»، مضيفة: «هو يساعد في البحث والتقصي عن الأسباب الحقيقية للقضية أو المشكلة ومعرفة جذورها، مراعيا الجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية، لذلك نحتاج في البداية إلى ممارسين مدربين جيدا في التعاطي مع القضايا الأسرية والزوجية أصحاب خبرة وباع طويل في هذا المجال، لكي تكون لديهم القدرة على احتواء هذه المنازعات ومعرفة أين يكمن الخلل وما مدى إمكانية إصلاحه».
وتابعت صفوق حديثها، قائلة: «دور المتخصص في المحاكم يساعد كثيرا في إيصال الصورة الحقيقية للقاضي من جميع الزوايا وكتابة التقارير عن ذلك بمهنية واحترافية ومعرفة نقاط القوة والضعف للقضية، كما أن دور الأخصائي عميق ومهم جدا في مد جسر التواصل بين أفراد القضية من خلال عملية الاستبصار، التي ستوضح لجميع الأطراف أين يكمن الخلل والمشكلة والسبب وراء هذه المنازعات والوصول إلى تسوية وحل وسط في إنهاء هذه المنازعات قبل الحكم فيها والتدخل القضائي».
وقالت: «لو أخذنا مثلا حضانة الأبناء، من المسؤول والمهيأ لتولي هذه المهمة ولديه القدرة الكافية في توفير الاحتواء والأمان والاستقرار النفسي والمعنوي للأبناء، وهنا يأتي دور المتخصص وبقوة من خلال الجلسات مع جميع الأطراف من زوج وزوجة وأبناء، وقياس هذه القدرة لمعرفة الأكثر صلاحية في تولي مسؤولية الأبناء والهدف في النهاية مصلحة الأبناء، يأتي دور المتخصص في وضع تقرير شامل كامل عن وضع هذه الأسرة ومن لديه القدرة على تولي هذه المسؤولية، وتقديمه للقاضي».
تجدر الإشارة إلى أن وزارة العدل استحدثت في السنوات الأخيرة إدارة جديدة، هي الإدارة العامة للخدمة الاجتماعية، التي من أهم مهامها الإشراف المباشر على مكاتب الخدمة الاجتماعية في المحاكم العامة ومحاكم الأحوال الشخصية، والعمل على المتابعة المستمرة والتنسيق المباشر لكل الأعمال المهنية والإدارية، إلى جانب الإشراف المهني والإداري على المتخصصين والباحثين الاجتماعيين العاملين في الوزارة، وتنظيم إجراءات التعيين والتأكد من التطبيق المهني لإجراءات الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية في كل مكاتب الخدمة الاجتماعية.
وتتضمن مهام الإدارة كذلك دراسة الحالات المحولة من قبل مكاتب الخدمة الاجتماعية في المحاكم واستعراض التقارير الاجتماعية، ومن ثم الرفع للجهات ذات العلاقة، بالإضافة إلى التعاون مع إدارة الصلح والتوفيق في الوزارة فيما يتعلق بمهام الإرشاد والتوجيه الأسري والزواجي والتدخل المهني المباشر في جميع إجراءات الصلح قبل التصديق عليه.



وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.


محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.