فيل ماسينغا... مهاجم صنع التاريخ مع ليدز يونايتد

أول لاعب داكن البشرة من جنوب أفريقيا يشارك في الدوري الإنجليزي

ماسينغا تألق مع ليدز يونايتد في بداية التسعينات
ماسينغا تألق مع ليدز يونايتد في بداية التسعينات
TT

فيل ماسينغا... مهاجم صنع التاريخ مع ليدز يونايتد

ماسينغا تألق مع ليدز يونايتد في بداية التسعينات
ماسينغا تألق مع ليدز يونايتد في بداية التسعينات

رغم مرور عقدين، فإن فيل ماسينغا لم ينسَ النصيحة التي قدمها له هوارد ويلكنسون في يومه الأول داخل ليدز يونايتد، وذلك في صيف 1994. وخلال المحادثة الأخيرة التي جرت بيننا نهاية عام 2015، ذكر ماسينغا أن ويلكنسون «أخبرني ألا أخشى أحداً. وقال هوارد إنني بالكفاءة نفسها لأي لاعب آخر، وكل ما عليّ فعله بذل أقصى مجهود ممكن، لأن باستطاعتي أن أصبح واحداً من أبرز اللاعبين. كما كان المدرب الاسكوتلندي غوردون ستراكان ودوداً للغاية، وحاول بجد بث شعور بالارتياح داخلنا. وكان هو من ساعدني على فتح حساب مصرفي».
يذكر أن ماسينغا ولد وترعرع داخل بلدة كوما، على أطراف مدينة كليركسدروب بجنوب أفريقيا بالإقليم الشمالي الغربي من البلاد. وقد تألق ماسينغا، الذي أعلنت وفاته بعد صراع مع مرض السرطان عن عمر يناهز 49 عاماً قبل أسبوعين، في صفوف كل من جومو كوزموس وماميلودي صانداونز داخل موطنه قبل انتقاله إلى ليدز يونايتد بعد رفضه عرضاً من السير بوبي روبسون للانضمام إلى سبورتينغ لشبونة. وفي إطار الصفقة التي بلغت قيمتها 250 ألف جنيه إسترليني، انتقل كذلك المدافع لوكاس راديبي إلى ليدز يونايتد، وإن كان ماسينغا قد انتقل إلى ليدز يونايتد قبل زميله بثلاثة أسابيع واستقر داخله على نحو أسرع بكثير عن راديبي الذي أصبح في وقت لاحق أحد أعظم الأيقونات بتاريخ النادي.
هذا الأسبوع، قال راديبي في تصريحات لـ«بي بي سي»: «لم نكن معتادين على الطقس وعانينا بعض الصعوبة في ذلك... حظي فيل بشعبية كبيرة في أوساط الفريق واللاعبين. وكنت أتطلع نحوه وأعتقد أنه أكثر من ألهمني. لقد كان من الرائع للغاية متابعة أسلوب تكيفه مع الأوضاع».
وجاءت أولى مشاركات ماسينغا مع منتخب جنوب أفريقيا عام 1992، وأصبح أول لاعب داكن البشرة من جنوب أفريقيا يشارك في الدوري الممتاز، وذلك بعد أشهر قلائل من انتخاب نيلسون مانديلا رئيساً للبلاد. وخلال فترة الاستعداد السابقة لانطلاق الموسم، سجل ماسينغا ثلاثة أهداف (هاتريك) مرتين، وتمكن من تسجيل هدف في غضون 3 دقائق فقط من انطلاق مواجهة أمام تشيلسي، لكنها انتهت بهزيمة ليدز يونايتد بنتيجة 3 - 2، وذلك في 27 أغسطس (آب) 1994.
وجاءت مباراة راديبي الأولى في صفوف ليدز يونايتد بعد بضعة أسابيع، أمام شيفيلد وينزداي. وقد استعان به ويلكنسون في مركز غريب بالنسبة له بالجناح الأيسر. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يشارك فيها اثنان من اللاعبين من جنوب أفريقيا في الفريق نفسه لليدز يونايتد، ذلك أنه سبق أن وقع اختيار المدرب دون ريفي على كل من غيري فرنسيس وألبرت يوهانسون للمشاركة في مباراة أمام ستوك سيتي في أبريل (نيسان) 1961. كما أصبح يوهانسون أول لاعب داكن البشرة يشارك في مباراة نهائي ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القد بعد 4 سنوات.
وقد اكتشف جثمان يوهانسون أسفل ركام شقة منهارة في ليدز بعد أسبوع من وفاته في سبتمبر (أيلول) 1995، وحضر راديبي الجنازة، لكن ماسينغا لم يتمكن من الحضور لأنه كان ضمن تشكيل الفريق الذي حدده ويلكنسون للمباراة التالية. وعن ذلك، قال: «كنت حزيناً بسبب ملابسات وفاته. وكنت أتمنى لو أنني التقيته قبل وفاته لأنني لم أحظ قط بفرصة مصافحته».
وجاء ضم المهاجم الغاني توني يبوا بعد أيام قلائل من تسجيل ماسينغا 3 أهداف لا تنسى في الوقت الإضافي في مرمى والسال في إطار بطولة كأس الاتحاد، لتبدأ نهاية مسيرة ماسينغا مع ليدز يونايتد. وفي الوقت الذي نجح فيه راديبي في ترسيخ وجوده داخل الفريق قائداً له تحت قيادة المدرب جورج غراهام، بيع صديقه إلى نادي سانت غالين السويسري عام 1996 بعدما شارك في 31 مباراة مع النادي المنتمي إلى يوركشاير. وانتقل ماسينغا إلى إيطاليا وحظي بفترات مشاركة ناجحة في صفوف كل من ساليرنيتانا وباري، اللذين سجل لحسابهما أكثر عن 30 هدفاً خلال 4 مواسم قضاها في الدوري الإيطالي الممتاز، وذلك قبل أن يحرز هدفاً في شباك جمهورية الكونغو دفع بجنوب أفريقيا نحو المشاركة للمرة الأولى في نهائيات بطولة كأس العالم.
ومع هذا، تعرض لصيحات استهجان متكررة من جانب جماهير بلاده في المباراة التالية لمنتخب جنوب أفريقيا بسبب إهداره عدداً من الفرص الذهبية، وفي وقت لاحق اعترف بأنه أوشك على اعتزال اللعب الدولي قبل انطلاق بطولة كأس العالم في فرنسا. وقال: «كان موقفاً عصيباً، وكان يقتلني. ووصل الأمر بي إلى التوقف عن شراء الصحف اليومية كي لا أرى ما يكتبونه عني».
وقد تحطمت آمال ماسينغا في التعاون من جديد مع ستراكان داخل «كوفنتري» عندما قوبل طلبه بالحصول على تصريح عمل بالرفض عام 2001، واعتزل كرة القدم بسبب إصابة في الركبة بعد فترة قصيرة احترف خلالها في الإمارات العربية المتحدة، وعاد إلى جنوب أفريقيا ليتولى تدريب ناديه السابق، كوزموس. وفي غضون 5 سنوات، اضطر للعودة إلى منزل والدته في كوما، بعدما اضطر لبيع جميع الميداليات التي حصل عليها، بما في ذلك ميدالية الفوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1996. وعن ذلك، اعترف ماسينغا قائلا: «خضت بعض الاستثمارات الرديئة للغاية بسبب ضعف معرفتي بالجوانب المالية. بعض الناس محظوظون بامتلاكهم مهارات مالية عبر الدراسة أو العمل، أما أنا فقد اضطررت لنيل معرفتي عبر (جامعة الحياة)».
يذكر أن ماسينغا ترك المدرسة في سن الـ14، لكنه عاد للدراسة لاحقاً ودرس علوم الإدارة في «جامعة نيلسون مانديلا باي». وفي الوقت الذي كان يأمل فيه بالعودة للعمل بالحقل الرياضي، دخل ماسينغا مستشفى «تشيبونغ» في كليركسدروب في نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن يجري تشخيص حالته باعتبارها إصابة بالسرطان.
وكتب ستيفين بينار عبر «تويتر»: «نبأ حزين للغاية لكرة القدم الجنوب أفريقية. لقد خسرنا أسطورة كروية بالمعنى الحقيقي. لقد مهد الطريق أمام جميع اللاعبين الوافدين من جنوب أفريقيا داخل المملكة المتحدة. وسيبقى ذلك الهدف الذي سجله على أرض استاد (إف إن بي) الذي حملنا إلى بطولة كأس العالم الأولى في تاريخنا، في أذهاننا».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.