10 أيام حاسمة في ملف الأسرى اليمنيين

اعتراضات على عدم التزام الحوثيين بـ«آلية لقاء الأردن»

TT

10 أيام حاسمة في ملف الأسرى اليمنيين

رغم استمرار التلكؤ الحوثي في إنجاح اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين المبرم مع الحكومة الشرعية برعاية أممية الشهر الماضي، فإن المسؤولين في الجانب الحكومي يتوقعون أن تكون الأيام العشرة المقبلة حاسمة في هذا الملف، من أجل الوصول إلى القوائم النهائية والبدء بتنفيذ الاتفاق.
وفي هذا السياق، أكد مسؤول الملف في الحكومة الشرعية عضو مجلس الشورى ورئيس مؤسسة الأسرى والمحتجزين الشيخ هادي هيج، لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم أمس «تبادل الملاحظات على الإفادات بعد تأخر تقديمها من قبل الميليشيات الحوثية لمكتب المبعوث الأممي مارتن غريفيث لمدة يومين». وأوضح هيج أنه «حسب الالتزام الجديد المتفق عليه بإشراف مكتب المبعوث الأممي سيتم الرد على الملاحظات في مدة أقصاها من 7 إلى 10 أيام». وكشف أنه «تم الاتفاق على أن تكون الملاحظات المقدمة من قبل الطرفين على الإفادات بشأن قوائم الأسماء المقدمة للأسرى والمختطفين وفق نموذج محدد تكون فيه الإجابات محددة حسب الاتفاق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر».
وفيما التزم الجانب الحكومي بتقديم الملاحظات وفق النموذج المحدد، قال هيج إن «ممثلي الجماعة الحوثية قدموا ملاحظات اعترض عليها مكتب المبعوث الأممي قبل إرسالها إلى ممثلي الحكومة الشرعية وتم إرجاعها إلى الحوثيين من جديد ليتأخروا يومين آخرين عن تقديم ملاحظاتهم». وأشار هيج إلى أن الجماعة الحوثية قدمت ملاحظاتها على الإفادات الحكومية على قوائم الجماعة متضمنة استبعاد الإفادات الحكومية على هذه القوائم، وهو ما اعترض عليه ممثلو الحكومة الشرعية الذين سارعوا إلى إبلاغ مكتب غريفيث. وأوضح عضو مجلس الشورى اليمني أن الجانب الحكومي في اللجنة الخاصة المكلف بملف تبادل الأسرى والمحتجزين تلقى إفادة من مكتب المبعوث الأممي بأنه أبلغ الحوثيين اعتراض الجانب الحكومي وأن ممثلي الجماعة «يجهزون ملاحظاتهم في ضوء ذلك».
واعترض الجانب الحكومي أيضاً على ملاحظات الحوثيين المتعلقة بملف الأسرى، بسبب مخالفتها ما جرى الاتفاق عليه في العاصمة الأردنية عمان الأسبوع الماضي وعدم اعتمادها «الآلية الجديدة الموحدة» لأسماء الأسرى التي طالب بها الصليب الأحمر. وتنص الآلية الجديدة على توحيد «المصطلحات» في إفادات الطرفين، وتقسم إلى 5 قوائم في الاستمارة تتضمن كل قائمة معلومة عن الحالة المدرجة. وقال هيج: «الميليشيات تتلاعب بمضامين ما ورد في الأردن، إذ سبق واقعة أمس ما قامت به الميليشيات من مخالفة صريحة عندما بعثت برسالة خطية تتضمن أن الطرف الآخر والمقصود به الحكومة الشرعية لم تلتزم ولم تفد بأسماء السجناء لديها».
وشدد هيج على أن تلاعب الميليشيات يؤكد عدم التزامها بالاتفاق، إذ أرسلت الملاحظات إلى الأمم المتحدة على أساس أنها استوفت الشروط وطبقت الآلية الجديدة التي طلب الالتزام بها في اجتماع عمان، وفور تسلمنا الملاحظات الواردة من الأمم المتحدة، أدركنا أن الميليشيات لا تزال تراوغ إذ قدمت الملاحظات مستبعدة منها القائمة الرئيسية لمعرفة وضع الحالات، وهذه الملاحظات لم تشمل الإفادات حول ملاحظات الحكومة. وبيّن أن الحكومة اعترضت على الفور على هذا الإيضاح. وتابع: «أوضحنا للمبعوث الخاص أن هذا مخالف لما جرى الاتفاق عليه، كما أنه تلاعب بالوقت»، متوقعا أن يلزم مكتب المبعوث الخاص الميليشيات بإعادة الملاحظات في ضوء الآلية الجديدة.
وتحاول الجماعة الحوثية منذ اتفاق السويد بملفاته الثلاثة وضع المزيد من العراقيل أمام تنفيذ الاتفاق، وهو ما أدى إلى انتهاء المدة المحددة لتنفيذ تبادل الأسرى والمعتقلين بعد أن كان من المفترض أن يتم التبادل بعد ستة أسابيع من إعلان الاتفاق في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ويؤكد المسؤولون الحكوميون عن هذا الملف أن لديهم تعليمات من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتقديم كل التنازلات الممكنة من أجل إنجاح هذا الاتفاق لكونه ملفاً إنسانياً بحتاً ليس له علاقة بالجوانب السياسية والعسكرية. وقدمت الحكومة قوائم تضم نحو 9 آلاف اسم لمعتقلين ومختطفين في سجون الجماعة الحوثية، التي قامت بدورها بتقديم لوائح تضم نحو 7500 شخص تزعم أنهم أسرى لدى القوات الحكومية.
ورفضت الجماعة الحوثية تقديم إفادات حول المئات من الأسماء التي قدمها الجانب الحكومي بمن فيهم اللواء فيصل رجب والقيادي في حزب «الإصلاح» محمد قحطان، وهو ما اعتبره مراقبون سعياً من الجماعة لتعطيل الاتفاق وانتقاء بعض الأسرى لجعلهم ورقة ضغط سياسي بحثاً عن اتفاقات منفصلة بشأنهم. وإذا سارت الأمور كما تأمل الحكومة الشرعية فإن الأيام العشرة المقبلة ستكون حاسمة في هذا الملف، الذي ستتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإشراف على تنفيذه عبر نقل الأسرى والمعتقلين في طائراتها بين مطاري صنعاء وسيئون.
وتقول الحكومة اليمنية إن غالبية المعتقلين في سجون الميليشيات الحوثية هم من الناشطين والمدنيين الذين تم اختطاف غالبيتهم من الشوارع ومن أعمالهم، حيث يلاقون في المعتقلات الحوثية أسوأ أنواع التنكيل والتعذيب النفسي والجسدي، في حين أن معظم المحتجزين لدى الحكومة الشرعية وقواتها هم من المقاتلين الحوثيين الذين تم أسرهم في الجبهات. وكانت الجماعة الحوثية قد رفضت في الأسابيع الماضية إعطاء إفادات حول المئات من الأسماء زاعمة أنهم من المعتقلين لديها على خلفية تهم جنائية أو ارتباطات بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» في مسعى من الجماعة لتضليل المجتمع الدولي.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.