المخاوف بشأن العراق تلقي بظلالها على الأسواق العالمية

الأسهم اليابانية تسجل أكبر خسارة في خمسة أشهر

نزل مؤشر نيكي 3.0 في المائة (إ.ب.أ)
نزل مؤشر نيكي 3.0 في المائة (إ.ب.أ)
TT

المخاوف بشأن العراق تلقي بظلالها على الأسواق العالمية

نزل مؤشر نيكي 3.0 في المائة (إ.ب.أ)
نزل مؤشر نيكي 3.0 في المائة (إ.ب.أ)

ألقت المخاوف بشأن العراق بظلالها أمس على الأسواق العالمية، حيث هبط الجنيه الإسترليني لأدنى مستوى له في ثمانية أسابيع مقابل الدولار، كما تراجع بشكل حاد أمام اليورو أمس مع تحول المستثمرين إلى العملات التقليدية التي تعتبر ملاذات آمنة من المخاطر على الرغم من انخفاض عوائدها، بعدما سمح الرئيس الأميركي باراك أوباما بتوجيه ضربات جوية ضد المقاتلين الإسلاميين في العراق.
وأثرت بيانات أظهرت عجزا تجاريا أكبر من المتوقع في بريطانيا أيضا على العملة التي تتجه لتسجيل خسائر للأسبوع الخامس على التوالي مقابل الدولار وهي أطول موجة خسائر لها خلال عامين.
لكن من الواضح أن المحرك الرئيس للأسواق المالية هو العزوف عن المخاطرة، حيث هبطت الأسهم وارتفعت الأصول التي تعتبر استثمارات آمنة من المخاطر.
وبحسب «رويترز»، قال لي هاردمان خبير العملات لدى بنك أوف طوكيو ميتسوبيشي يو إف جيه في لندن: «يهيمن القلق على المستثمرين من تصاعد التوتر السياسي بوجه عام».
وهبط الجنيه الإسترليني إلى 1.6787 دولار في أدنى مستوى منذ 12 يونيو (حزيران) منخفضا 0.3 في المائة. وارتفع اليورو بوجه عام وصعد في أحدث تعاملات 0.45 في المائة مقابل الإسترليني إلى 79.75 بنس. وارتفع الين والفرنك السويسري أمس مع تحول المستثمرين إلى العملات التي تعتبر استثمارات آمنة من المخاطر مع تصاعد التوترات العالمية بعدما شنت الولايات المتحدة ضربة جوية في العراق للمرة الأولى منذ انسحاب القوات الأميركية منه في عام 2011.
واستؤنف القتال أيضا في غزة بين النشطاء الفلسطينيين وإسرائيل في حين ظلت أنظار المستثمرين أيضا على الصراع بين روسيا وأوكرانيا.
وفي حين كان الصراع في غزة وأوكرانيا محتدما منذ أسابيع، فقد زادت التطورات في العراق من المخاوف في السوق.
ويقبل المستثمرون في أوقات الاضطراب السياسي على الين والفرنك السويسري بسبب سيولتهما الكبيرة. ويعتبر الدولار أيضا استثمارا آمنا على الرغم من أن الإقبال عليه لهذا السبب لا يجري عادة إلا في مقابل عملات الأسواق الناشئة. وساهمت أنباء الضربات الجوية في هبوط الدولار بنحو 0.3 في المائة مقابل الين دون 102 ين للدولار.
وفي أحدث التعاملات نزل الدولار 0.5 في المائة مقابل الفرنك السويسري إلى 0.9038 فرنك.
وارتفع اليورو أمام الجنيه الإسترليني 0.6 في المائة إلى 79.88 بنس وأمام الدولار 0.5 في المائة إلى 1.3421 دولار.
من جانب آخر هبط مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية إلى أدنى مستوياته في شهرين أمس مسجلا أكبر خسائره اليومية في خمسة أشهر مع تخوف المستثمرين من تأثر النمو العالمي سلبا بالأزمات السياسية في أوكرانيا والشرق الأوسط.
ونزل مؤشر نيكي 3.0 في المائة ليغلق على 14778.37 نقطة. وهوى المؤشر 6.2 في المائة من أعلى مستوى له في ستة أشهر البالغ 15759.66 نقطة الذي سجله قبل نحو أسبوع.
وتراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 4ر2 في المائة إلى 26ر1228 نقطة كما انخفض مؤشر جيه بي إكس-نيكي 400 بنفس النسبة.
وتراجع الإقبال على المخاطر بعد الحظر الذي فرضته روسيا على بعض الواردات الغذائية من الغرب خوفا من أن يؤثر ذلك سلبا على الاقتصاد الأوروبي الهش بالفعل.
من جانبها انخفضت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس متراجعة للمرة السابعة في ثماني جلسات بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.9 في المائة إلى 1302.48 نقطة. وخسر المؤشر نحو سبعة في المائة منذ منتصف يونيو (حزيران) الماضي. ونزل سهم شركة أفرين لإنتاج النفط المدرجة في بورصة لندن 6.3 في المائة بعد أن قالت الشركة إنها علقت الإنتاج في حقل بردرش النفطي بإقليم كردستان العراق وهو أول حقل يغلق في كردستان مع تقدم مسلحي تنظيم «داعش» واقترابهم من الإقليم.
وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشيال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.2 في المائة عند الفتح بينما انخفض كاك 40 الفرنسي 0.9 في المائة وداكس الألماني 1.1 في المائة.
من جهته، صعد سعر الذهب إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع ونصف أمس متجها لتحقيق أكبر مكاسبه الأسبوعية في سبعة أسابيع مع تراجع الدولار والأسهم وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1316.80 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ 14 يوليو (تموز) عند 1322.60 دولار للأوقية في وقت سابق.
وصعد المعدن الأصفر 1.9 في المائة هذا الأسبوع في أول زيادة خلال أربعة أسابيع وأعلى مكسب أسبوعي في سبعة أسابيع. وارتفع سعر الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر (كانون الأول) 6.20 دولار إلى 1318.70 دولار للأوقية.
وحظي المعدن النفيس أيضا بدعم من تراجع أسواق الأسهم بفعل المخاوف المتزايدة من تأثر النمو العالمي سلبا بالصراع في أوكرانيا والشرق الأوسط. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى زاد سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المائة إلى 20.08 دولار للأوقية.
وارتفع البلاتين 0.5 في المائة إلى 1479.10 دولار للأوقية، بينما صعد البلاديوم 0.8 في المائة إلى 857.05 دولار للأوقية.



«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، متأثراً بخسائر «وول ستريت» التي تكبدتها الليلة السابقة، حيث تصدر سهم مجموعة «سوفت بنك» قائمة الخاسرين بانخفاضه بنحو 9 في المائة. وتراجع مؤشر نيكي بنسبة 1.21 في المائة إلى 56,941.97 نقطة، ولكنه ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الأسبوع، مسجلاً بذلك مكسبه الأسبوعي الثاني على التوالي. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.63 في المائة إلى 3,818.85 نقطة، وارتفع بنسبة 3.2 في المائة خلال الأسبوع.

وتراجعت مؤشرات «وول ستريت» بشكل حاد يوم الخميس، حيث انخفض مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 2 في المائة، مع تكثيف المستثمرين لعمليات بيع أسهم التكنولوجيا وتراجع أسهم النقل، وسط مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي. وهبط سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 8.86 في المائة ليصبح أكبر عامل ضغط على مؤشر نيكي، على الرغم من تحقيق الشركة أرباحاً ربع سنوية للمرة الرابعة على التوالي، يوم الخميس، مدعومة بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي». وتسببت أسهم «سوفت بنك» في انخفاض مؤشر نيكي بمقدار 334 نقطة، ليصل إجمالي الانخفاض إلى 698 نقطة.

وقال شيغيتوشي كامادا، المستشار في قسم الأبحاث بشركة «تاتشيبانا للأوراق المالية»: «لم تكن هناك مفاجآت إيجابية تُذكر في النتائج؛ لذا انخفضت أسهم (سوفت بنك) تماشياً مع حركة السوق».

ومن جهة أخرى، ارتفعت أسهم الشركات الكبرى في قطاع الرقائق الإلكترونية، حيث صعدت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبة 1.19 في المائة و1.67 في المائة على التوالي. وقفزت أسهم «نيسان موتور» بنسبة 8.76 في المائة، بعد أن خفضت الشركة المتعثرة توقعاتها لخسارة سنوية بشكل حاد، وأعلنت عن تحقيق أرباح مفاجئة في الربع الثالث.

وقال كامادا: «بعد صدور جميع الأخبار السيئة من شركة صناعة السيارات، ظهرت بوادر تحسُّن»، مضيفاً أن المستثمرين اشتروا أسهم «نيسان»، يوم الجمعة، لتغطية مراكزهم المكشوفة.

وهبطت أسهم «إنبكس» بنسبة 13.13 في المائة، بعد أن أشارت أكبر شركة منتجة للنفط والغاز في البلاد إلى انخفاض صافي أرباحها السنوية بنسبة 16 في المائة، حتى ديسمبر (كانون الأول).

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفضت 81 في المائة منها، وارتفعت 16 في المائة، بينما استقرت 1 في المائة.

• تصريحات متشددة

ومن جانبها، استعادت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل بعض خسائرها المبكرة، يوم الجمعة، عقب تصريحات أدلى بها عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروف بمواقفه المتشددة، حيث تفاعلت السوق مع احتمالية تشديد السياسة النقدية.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.22 في المائة، بعد أن انخفض في البداية بما يصل إلى 3.5 نقطة أساس إلى 2.195 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.69 في المائة.

وقال ناوكي تامورا، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، إنه يرى فرصة جيدة لتحقيق البلاد هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام بحلول ربيع هذا العام تقريباً.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «جاءت تصريحاته ضمن توقعات السوق، لكنها تحولت إلى إشارة لبيع السندات».

وكان تامورا، المدير التنفيذي السابق في أحد البنوك التجارية، أحد عضوي مجلس الإدارة اللذين اقترحا، دون جدوى، رفع سعر الفائدة قصير الأجل لبنك اليابان في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي اجتماع لاحق، ديسمبر (كانون الأول)، رفع البنك المركزي السعر من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.285 في المائة. وكان قد ارتفع إلى 1.295 في المائة مباشرة بعد الخطاب. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل جداً يوم الجمعة بعد انخفاضات حادة هذا الأسبوع، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.060 في المائة. ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.665 في المائة.


قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد السندات الألمانية، التي تُعد المعيار في منطقة اليورو، أدنى مستوى لها في شهرين يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ مارس (آذار)، وذلك قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مرتقبة في وقت لاحق من الجلسة.

وتتابع الأسواق من كثب تحركات سندات الخزانة الأميركية، في حين تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي سياسته النقدية دون تغيير خلال العام الحالي، وفق «رويترز».

وتراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.763 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 4 ديسمبر (كانون الأول)، كما يتجه نحو انخفاض أسبوعي يبلغ نحو 9 نقاط أساس. في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف في بداية تداولات لندن، حيث صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بنحو نصف نقطة أساس إلى 4.11 في المائة، بعد تراجعه في الجلسة السابقة على خلفية بيانات سوق العمل.

وأظهرت تسعيرات أسواق المال أن احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر يبلغ نحو 30 في المائة.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.02 في المائة.

وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد السندات الحكومية في إيطاليا لأجل 10 سنوات بنحو 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.39 في المائة. وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 60 نقطة أساس، بعدما انخفض إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويرى محللون أن التقدم المحرز في مسار التكامل المالي الأوروبي يُعد عاملاً رئيسياً في تضييق فروق العوائد داخل منطقة اليورو.


موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، متأثرة بالخسائر الحادة التي شهدتها «وول ستريت»، نتيجة موجة بيع مكثفة طالت أسهم شركات التكنولوجيا في ظل مخاوف المستثمرين من التداعيات المحتملة للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وسجلت العقود الآجلة الأميركية تراجعاً طفيفاً، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بالتوازي مع تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بالنسبة ذاتها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي الأسواق الآسيوية، هبط مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 56941.97 نقطة. كما تكبدت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المتخصصة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، خسائر حادة بلغت 8.9 في المائة، رغم إعلانها تحقيق أرباح فصلية بقيمة 1.6 مليار دولار، مدفوعة باستثماراتها في «أوبن إيه آي» إلى جانب مكاسب أخرى.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.3 في المائة إلى 5507.01 نقطة، رغم مكاسبه السابقة، في حين ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر شركة مدرجة في البلاد، بنسبة 1.5 في المائة.

أما في هونغ كونغ، فانخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى 26575.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4091.65 نقطة. وفي أستراليا، خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» نحو 1.4 في المائة مسجلاً 8917.60 نقطة.

وكانت الأسواق الأميركية قد شهدت يوم الخميس موجة خسائر حادة نتيجة تصاعد المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته المحتملة على ربحية شركات التكنولوجيا. فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للجلسة الثانية على التوالي، مسجلاً ثاني أسوأ أداء له منذ عطلة عيد الشكر، حيث انخفض بنسبة 1.6 في المائة، أي 108.71 نقطة، ليغلق عند 6832.76 نقطة، رغم بقائه قريباً من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة الشهر الماضي.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.3 في المائة، أي 669.42 نقطة، ليصل إلى 49451.98 نقطة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» المركب نحو 2 في المائة، أي 469.32 نقطة، ليغلق عند 22597.15 نقطة.

وتراجعت أسهم «سيسكو سيستمز» بنسبة 12.3 في المائة، رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن استدامة نمو أرباحها. كما هبط سهم «آب لوفين» بنسبة 19.7 في المائة، رغم تسجيلها أرباحاً ربع سنوية تجاوزت التوقعات، متأثراً بالمخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نموذج أعمالها.

وأدت المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات إلى تراجع ثقة المستثمرين، لا سيما في أسهم شركات البرمجيات. ويرى بعض المحللين أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمخاطر الذكاء الاصطناعي قد تستمر خلال الفترة المقبلة، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة الاستثمارات الضخمة في هذا المجال على تحقيق عوائد مجزية.

في المقابل، يتبنى محللون آخرون رؤية أكثر تفاؤلاً، إذ يرى خبراء الاقتصاد في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لا تزال مرشحة لتحقيق مكاسب، مرجحين أن يشهد العام الحالي أداءً إيجابياً لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم من قطاع التكنولوجيا.

وكتب توماس ماثيوز، رئيس قسم الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى المؤسسة، في مذكرة حديثة أن أي تراجع مستمر في أداء قطاع التكنولوجيا سيتطلب هبوطاً حاداً في أسهمه، مؤكداً توقعاته بأن يحقق القطاع أداءً قوياً.

وعلى صعيد الأسهم الأميركية الأخرى، ارتفع سهم «ماكدونالدز» بنسبة 2.7 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت التوقعات، كما صعد سهم «وول مارت» بنسبة 3.8 في المائة.

ويولي المستثمرون والاقتصاديون اهتماماً كبيراً لبيانات التضخم الأميركية المرتقب صدورها يوم الجمعة، والتي قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وسط توقعات تشير إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة قد تبقى محدودة.

أما في سوق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني إلى 153.38 ين مقارنة بـ152.72 ين، في حين تراجع اليورو إلى 1.1857 دولار بعد أن كان عند 1.1871 دولار.