«هيئة الاتصالات» : جهل المستخدمين لحقوقهم زاد الجرائم المعلوماتية

المالك لـ {الشرق الأوسط} : من الصعب إعطاء أرقام دقيقة حول عدد القضايا.. ودورنا فني

مواطنان يطلعان على قوانين نظام مكافحة جرائم المعلومات في معرض تجاري (تصوير: خالد الخميس)
مواطنان يطلعان على قوانين نظام مكافحة جرائم المعلومات في معرض تجاري (تصوير: خالد الخميس)
TT

«هيئة الاتصالات» : جهل المستخدمين لحقوقهم زاد الجرائم المعلوماتية

مواطنان يطلعان على قوانين نظام مكافحة جرائم المعلومات في معرض تجاري (تصوير: خالد الخميس)
مواطنان يطلعان على قوانين نظام مكافحة جرائم المعلومات في معرض تجاري (تصوير: خالد الخميس)

في الوقت الذي أرجعت فيه هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أسباب تعريفها لجرائم المعلوماتية بـ«الحاجة الملحة» للتوعية، لم تفصح عن أرقام حول قضايا الابتزاز، أو انتحال الشخصية، مبينة أن دورها فني فقط.
وقال سلطان المالك، المتحدث الرسمي باسم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الهيئة أدركت الحاجة الملحة للتوعية بمخاطر هذا النوع من الجرائم، وإساءة استخدام خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات»، لافتا إلى أنها استجابت لتلك المطالب بالعمل على رفع مستوى الوعي بسبل مكافحتها، فضلا عن تبيان حقوق المستخدمين وفق ما كفله النظام لهم، مع التوعية بسبل الوقاية من خطر الوقوع ضحايا لأي نوع من هذه الجرائم.
وبيّن المالك، أن الحملة تهدف إلى إيضاح المسؤوليات والعقوبات المترتبة على مرتكب الجريمة المعلوماتية، وكذلك التعريف بسبل التقاضي، وآليات الشكوى لمن يقعون ضحايا لمثل هذا النوع من الجرائم، والتعريف بالجهات الرسمية التي يجب التواصل معها عند التعرض لإحدى هذه الجرائم.
ونفى أن تكون هناك جرائم دفعت الهيئة لإطلاق حملة للتعريف بالحملة، مشددا على أن الحملة تضمنت إيضاحا لأنواع الجرائم المعلوماتية، وآليات التعامل معها، ومن أبرزها «انتحال الشخصية، والتشهير، والابتزاز، وتسريب الخطابات السرية ونشرها، وتحميل البرامج غير الموثوقة، واختراق المواقع الإلكترونية، والاحتيال عبر الإنترنت».
ولم يفصح المتحدث عن أرقام حول عدد قضايا جرائم المعلوماتية، وذلك لأن دورها فني، وأنها ليست جهة ضبط أو تحقيق، وتابع: «من الصعب إعطاء رقم دقيق حول القضايا، لأن بعض هذه القضايا لا يكون بحاجة لأن يأتي إلى الهيئة، وإنما يُبتّ فيه من خلال جهات الضبط، وهي الشرطة، والتحقيق، وهيئة التحقيق والادعاء العام».
ويهدف إلى الحد من وقوع جرائم المعلوماتية، وذلك بتحديد هذه الجرائم والعقوبات المقررة لكل منها، وتتلخص الأهداف في المساعدة على تحقيق الأمن المعلوماتي، وحفظ الحقوق المترتبة على الاستخدام المشروع للحاسبات الآلية والشبكات المعلوماتية، وحماية المصلحة العامة والأخلاق والآداب العامة، وحماية الاقتصاد الوطني.
وذكر المالك أن هيئة التحقيق والادعاء العام تتولى مسؤولية التحقيق في جرائم المعلوماتية، مؤكدا أن الهيئة لا تتلقى بلاغات عن جرائم الابتزاز، وأن مراكز الشرطة هي التي تتلقى أي بلاغ عن جريمة معلوماتية، وأضاف: «دور هيئة الاتصالات يأتي فقط عند الحاجة لتقديم المساندة الفنية، بعد أن يطلب منها ذلك عن طريق تلك الجهات».
وعن أبرز مواد النظام، أفاد المتحدث بأن النظام يقع في 16 مادة، ويعاقب مرتكب الجريمة بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال عن ارتكاب التنصت على ما هو مرسل عن طريق شبكة المعلومات، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي دون مسوغ نظامي صحيح، أو الدخول غير المشروع لتهديد شخص أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه بفعل، أو الدخول غير المشروع إلى موقع إلكتروني أو الدخول إلى موقع إلكتروني لتغيير تصاميم الموقع أو إتلافه، أو المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا، أو التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم.
وزاد في شرحه لأبرز مواد النظام، أن المادة الرابعة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية نصت على سجن كل من يصل دون مسوغ نظامي صحيح إلى بيانات بنكية، أو انتحال شخصيات غير صحيحة للاستيلاء على مال منقول أو على سند، مدة ثلاث سنوات، كما نصت المادة الخامسة على السجن لمدة لا تزيد على أربع سنوات وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال لكل من يثبت دخوله غير المشروع لإلغاء بيانات خاصة، أو إيقاف شبكة المعلوماتية عن العمل، أو إعاقة الوصول إلى خدمة، أو تشويشها.
وأضاف: «نصت المادة السادسة على معاقبة من يثبت إنتاجه ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إنشاء مواقع المتاجرة بالجنس البشري، أو إنشاء المواد والبيانات المتعلقة بالشبكات الإباحية، أو الترويج للمخدرات، بالسجن خمس سنوات وغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال».
كما حددت المادة السابعة العقوبة لكل من ينشئ مواقع لمنظمات إرهابية، أو يحصل على بيانات تمس الأمن الداخلي أو الخارجي للدولة، بالسجن لمدة لا تزيد على عشرة أعوام وبغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال.
وعاقبت المادة الثامنة كل من يرتكب الجريمة من خلال عصابة منظمة وشغل وظيفة عامة وغرر بالقصّر ومن في حكمهم، بالسجن أو الغرامة عن نصف حدها الأعلى، كما أشارت المادة العاشرة إلى معاقبة كل من شرع بأي من الجرائم المنصوص عليها في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة.
وأجازت المادة الـ11 للمحكمة المختصة العفو من هذه العقوبات لكل من يبادر من الجناة بإبلاغ السلطة المختصة بالجريمة قبل العلم بها وقبل وقوع الضرر، كما أجازت المادة الـ13 مصادرة الأجهزة أو البرامج التي قام الجناة من خلالها بالجرائم المنصوص عليها في النظام.
وأكد المتحدث الرسمي باسم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، أن نظام جرائم المعلوماتية ثابت ومعتمد، ولا يجري تغييره إلا بمرسوم ملكي، موضحا أنه لا توجد لائحة تؤطر النظام، كما أنه يشرح بالكامل حيثيات الجرائم، والعقوبات المترتبة عليها، في حين اختلف المالك مع من يقول إن نظام جرائم المعلوماتية غامض.
ونشرت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات نشرت ما يقارب 30 إعلانا في 14 صحيفة ومجلة محلية، في حين وزعت 3.4 مليون نسخة في أرجاء البلاد، بمعدل مشاهدة تقريبي بلغ 8.7 مليون مشاهدة.
وأفاد المتحدث الرسمي باسم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، بأن الحملة تلقت نحو 347.6 مليون انطباع في شق الإعلانات الحكومية، وسجلت 375.5 ألف نقر إيجابي على الإعلانات الرقمية، وبلغ العدد الإجمالي لوصول المنشورات الإلكترونية نحو 43.3 مليون، كما سجل الوسم الذي وضعته الحملة في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» متابعة من قبل سعوديين بنسبة 91 في المائة.
وأضاف: «الفيديو الذي يظهر الجرائم التي يعاقب عليها نظام الجرائم المعلوماتية، الذي وضعته الهيئة مع انطلاق الحملة ضد الجرائم المعلوماتية، على موقع شبكة الإنترنت، شاهده نحو 663 شخصا من أميركا، في حين شاهده نحو 125 مشاهدا من بريطانيا، وشاهده نحو 101 من مصر، فيما شاهده نحو 181 ألف مشاهد من السعودية».



وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالاً من نظيره الإيراني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالاً من نظيره الإيراني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية إيران عباس عراقجي.

وجرى خلال الاتصال، بحث مجريات الأوضاع وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة.


تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
TT

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.

وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.


الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
TT

الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)

سبق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق «بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران» على وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين، جملة من المشاورات السياسية المكثّفة بين السعودية والدول الإقليمية الفاعلة في مسار المفاوضات التي أفضت لهذه النتيجة.

الخارجية السعودية أعربت، الأربعاء، عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهة في هذا الإطار بالجهود المثمرة لرئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي في 26 مارس (آذار) مهلة الـ10 أيام لإيران بغرض التوصل لاتفاق، كثّفت الدبلوماسية السعودية تواصلها مع الأطراف المعنية، حيث أجرت 8 جولات من المشاورات، ركّزت في معظمها على مناقشة التطورات الجارية، كما أكّد الطرفان خلالها على تعزيز التنسيق والتشاور فيما بينهما، وكان أحدث جولة في هذا الإطار في الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب مشاورات هاتفية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الباكستاني إسحاق دار في اليوم نفسه.

تقدير باكستاني لضبط النفس السعودي

كما أصدرت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية من السعودية، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية»، وأضاف: «أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي ولي العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

كما أعرب شريف، الأربعاء، عن امتنانه لعدد من الدول من ضمنها السعودية، والصين، وتركيا، ومصر، وقطر «لما قدمته من دعمٍ قيّم وكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، وإتاحة الفرصة للمساعي الدبلوماسية السلمية لبلوغ نهاية شاملة وحاسمة لهذا الصراع»، وأضاف: «أعرب عن بالغ تقديري وشكري للدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ إن دعمها المتواصل والتزامها بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل عنصراً أساسيا ومحورياً في إنجاح جهودنا».

وقبل إعلان ترمب كان التشاور والتنسيق بين البلدين يتصاعد بوتيرة عالية حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس الماضي، كأول زعيم يزور المملكة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

4 جولات سياسية مع مصر

علاوة على ذلك، تواصلت جولات التشاور والتنسيق السعودية إقليميّاً ودوليّاً، وأظهرت البيانات الرسمية، أن الجانبين السعودي والمصري عقدا خلال الفترة الممتدة من إعلان الرئيس الأميركي لمهلة العشر أيام وحتى 6 أبريل (نيسان) الجاري شملت 4 جولات، وتضّمنت لقاء ثنائيّاً جمع الوزيرين، إلى جانب مشاركة الوزيرين في الاجتماع الوزاري الرباعي في باكستان، بمشاركة وزيري خارجية باكستان وتركيا، بالإضافة لاتصال هاتفي بين الجانبين أعلنت عنه الخارجية المصرية الأحد، وكذلك زيارة نائب وزير الخارجية المصري إلى الرياض، ولقائه المسؤولين السعوديين الاثنين.

3 اتصالات سعودية - روسية خلال 24 ساعة

وعلى جانب روسيا، أجرى البلدان 4 جولات من المشاورات خلال الأيام القليلة الماضية، وكانت 3 منها خلال أقل من يوم واحد، وكان ذلك الخميس، وشملت اتصالات على الأصعدة كافة، حيث بحث ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والتداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية وعلى الاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وفي اليوم نفسه بحث وزيرا الخارجية تطورات الأوضاع، كما أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، اتصالاً بنظيره السعودي في الإطار ذاته.

وواصلت الدبلوماسية السعودية جهودها للتنسيق والتشاور خلال الأيام الماضية أيضاً مع الأطراف الأخرى الفاعلة، مثل الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، وشملت هذه المشاورات اتصالات هاتفية واجتماعات مشتركة.