إسرائيل تعترض صاروخاً فوق الجولان بعد قصفها مطاراً جنوب دمشق

انفجار في جنوب العاصمة السورية يكسر عاماً من الهدوء

سكان الجولان يستطلعون سقوط صاروخ أطلق من دمشق رداً على الغارات الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
سكان الجولان يستطلعون سقوط صاروخ أطلق من دمشق رداً على الغارات الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعترض صاروخاً فوق الجولان بعد قصفها مطاراً جنوب دمشق

سكان الجولان يستطلعون سقوط صاروخ أطلق من دمشق رداً على الغارات الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
سكان الجولان يستطلعون سقوط صاروخ أطلق من دمشق رداً على الغارات الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مركز التحكم العسكري الروسي قوله إن هجوماً شنته 4 طائرات إسرائيلية مقاتلة، أمس الأحد، وتصدت له الدفاعات الجوية السورية، استهدف مطاراً في جنوب شرقي دمشق.
ونقلت الوكالة عن المركز، قوله، إن الهجوم، الذي نفذته 4 طائرات إسرائيلية من طراز إف – 16، لم يسقط ضحايا ولم يلحق أضرارا بالمطار. كما نقلت وسائل إعلام رسمية سورية نبأ الهجوم.
وقال مصدر عسكري للوكالة العربية السورية للأنباء: «وسائط دفاعنا الجوي تصدت بكفاءة عالية لعدوان جوي إسرائيلي استهدف المنطقة الجنوبية ومنعته من تحقيق أي من أهدافه». ولم تذكر الوكالة المزيد من التفاصيل. كما رفضت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي التعليق.
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان صدر في وقت لاحق، أمس، ونقلته «رويترز»، أن منظومة القبة الحديدية التابعة له أسقطت صاروخاً أطلق صوب الجزء الشمالي من هضبة الجولان المحتلة على الحدود السورية.
ولم يذكر بيان الجيش موقع إطلاق الصاروخ. وشمال الجولان قريب أيضا من الأراضي اللبنانية. وبعد ساعات من غارات الطيران الإسرائيلي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن بلاده عازمة على مواصلة مساعيها لمنع تموضع إيران داخل سوريا.
وعلق نتنياهو، على «تويتر» قبل مغادرته تشاد: «ننتهج سياسة ثابتة عبارة عن ضرب التموضع الإيراني في سوريا وضرب كل من يحاول المساس بنا» وأضاف: «هذه السياسة لا تتغير عندما أكون موجوداً في إسرائيل، وهي لا تتغير عندما أقوم بزيارة تاريخية إلى تشاد. هذه هي سياسة ثابتة ودائمة».
واعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن هجوم إسرائيلي الأسبوع الماضي على ما وصفه بمخزن للأسلحة الإيرانية في سوريا، حيث تقدم طهران لدمشق دعماً حيوياً.
وقال لمجلس وزرائه، إنه نفذ «مئات» الهجمات على مدى الأعوام المنصرمة خلال الحرب السورية لتحجيم إيران وحليفتها جماعة حزب الله اللبنانية. وتخلت إسرائيل عن صمتها المعتاد بشأن هجمات على أهداف إيرانية قرب حدودها هذا الشهر، في إشارة إلى الثقة في حملة شنتها وسط توتر بين الحين والآخر مع روسيا الحليف الأساسي لسوريا.
وشهد جنوب دمشق، صباح أمس، انفجاراً يعد الأول منذ استعادة النظام سيطرته على كامل الريف الدمشقي والأحياء الجنوبية، أي منذ نحو عام تقريباً. وقالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن التفجير وقع صباح الأحد في منطقة المتحلق الجنوبي على الأطراف الجنوبية لدمشق، وهو ناجم عن «تفجير عبوة ناسفة». وأكدت وسائل الإعلام الرسمية أنه تم إلقاء القبض على «إرهابي» على خلفية التفجير.
ويعتبر المتحلق الجنوبي من أكثر الشوارع ازدحاماً في العاصمة دمشق، كما تتركز به عدد من المقرات الأمنية.
وفيما أفاد الإعلام الرسمي بعدم وقوع ضحايا، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» سقوط قتلى وجرحى من دون أن يتمكن من تحديد حصيلة. وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في وقت لاحق أن «التفجير الذي سمع صوته في دمشق عبارة عن تفجير عبوة مفخخة دون وقوع ضحايا، ومعلومات مؤكدة بإلقاء القبض على إرهابي».
وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن، بدوره، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الانفجار الكبير وقع قرب فرع أمني في جنوب دمشق، إلا أنه ليس واضحاً ما إذا كان ناتجاً عن عبوة ناسفة أم تفجير انتحاري»، مشيراً إلى أنه أعقبه تبادل كثيف لإطلاق النار.
وأبلغ آصف حبابة مدير الدفاع المدني في دمشق، «رويترز»، بأن الانفجار تسبب فيه فنيون عسكريون كانوا يفجرون قنبلة.
وقامت قوات الأمن التابعة للنظام بإغلاق «الطرق المؤدية للمتحلق من جهة كفر سوسة والمزة وجسر الزاهرة»، وهي الطرق التي تمر بمحيط أحد أكبر المقرات الأمنية بالعاصمة دمشق. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر أمني سوري قوله إن الانفجار الذي استهدف منطقة كفر سوسة بدمشق صباح الأحد ناجم عن «سيارة مفخخة» انفجرت عند أحد مفارق الأوتستراد السريع الذي يتحلق حول الأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق، ولم ينجم عنه أي ضحايا. وبحسب مصادر أهلية، شُوهدت سيارات الإسعاف في الموقع تنقل مصابين، أغلبهم مدنيون تصادف مرورهم خلال توجههم إلى عملهم. كما أفادت المصادر بأنه أعقب الانفجار إطلاق نار كثيف ناجم عن ملاحقة قوات الأمن لمشتبه بهم. وذكرت مصادر إعلامية محلية غير رسمية أن قوات الأمن ألقت القبض على أحد «الإرهابيين»، وتمكنت من إحباط تفجير ثانٍ في المنطقة ذاتها، حيث تم تفكيك عبوات ناسفة جُهزت للتفجير.
ومنذ نحو العام تشهد العاصمة دمشق هدوءاً أمنياً، ترافق مع إزالة النظام لعدد كبير من الحواجز التي كانت تقطع أوصال المدينة وتقسمها إلى مربعات أمنية، آخرها كان قبل يومين عندما تمت إزالة الحواجز من محيط السفارة الروسية بدمشق وفتح الطريق الواصلة بين حي العدوي والمزرعة، حيث تقع السفارة الروسية، كما شهد محيط عدة مقرات أمنية في العاصمة تخفيفاً للدشم البيتونية وفتحاً للطرقات.
يشار إلى أن آخر تفجير شهدته العاصمة، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، كان في ديسمبر (كانون الأول) عام 2017، ونجم عن انفجار عربة مفخخة في جنوب العاصمة، من دون أن يسفر عن سقوط قتلى. وكان قد سبقه تفجير مروع تبناه تنظيم داعش في مارس (آذار) عام 2017 واستهدف القصر العدلي مسفراً عن مقتل أكثر من 30 شخصاً. وسبقه في الشهر ذاته، تفجيران تبنتهما «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) واستهدفا أحد أحياء دمشق القديمة وتسببا بمقتل أكثر من 70 شخصاً، غالبيتهم من الزوار الشيعة العراقيين.
في سياق آخر، أعلن مصدر عسكري في قوات النظام السوري عن تصدي الدفاعات الجوية السورية «لعدوان جوي إسرائيلي استهدف المنطقة الجنوبية، ومنعته من تحقيق أي من أهدافه» دون ذكر أي تفاصيل أخرى عن توقيت الاعتداء أو تحديد المنطقة المستهدفة.



الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة؛ بهدف ضبط الوضع الاقتصادي بشكل مستدام.

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

ومن المنتظر أن «يؤسس البرنامج لإدارة متكاملة تربط بين استعادة الموارد العامة وحوكمتها، وإلغاء الرسوم والجبايات غير القانونية، إلى جانب إخضاع مختلف الأوعية الإيرادية والكيانات الاقتصادية لرقابة الدولة، بما يعزز كفاءة الإدارة المالية، ويحد من الهدر والتشوهات الاقتصادية».

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إقرار «المجلس التنفيذي» لـ«صندوق النقد الدولي» نتائج مشاورات «المادة الرابعة» لعام 2025، عقب انقطاع لأكثر من 11 عاماً، التي تُعدّ نافذة محورية لإعادة دمج الاقتصاد اليمني في المنظومة المالية الدولية.

وأشاد «صندوق النقد الدولي» بـ«الجهود التي بذلتها الحكومة اليمنية، والتي أسهمت في استقرار الاقتصاد وبدء التعافي التدريجي من الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية».

وأشارت وزارة المالية، في بيان، إلى أن هذا التوجه «يمثل استجابة عاجلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني الناجمة عن الحرب التي فرضتها ميليشيا الحوثي، والتي تسببت في صدمات مالية حادة، أبرزها تعطل مصادر النقد الأجنبي، وتوقف صادرات النفط الخام التي تمثل 65 في المائة من موارد الموازنة العامة للدولة».

كما أدت الحرب إلى «انقطاع تدفق الموارد المركزية إلى الخزانة العامة؛ مما قلّص الحيز المالي للدولة، وحدّ من قدرتها على التدخل الاقتصادي، وزاد من انكشاف الاقتصاد أمام الصدمات الداخلية والخارجية»، وفقاً للوزارة.

أعلنت وزارة المالية إطلاق برنامج تصحيح مالي شامل لاستئناف خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية (سبأ)

وشددت «المالية» اليمنية على أنها تقود «جهوداً حثيثة لإعادة ضبط المسار المالي والاقتصادي، والانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ المؤسسي الفعلي، متصدرة الجهود لاستئناف الإجراءات العملية بموجب القرار رقم (11) لسنة 2025 الصادر عن مجلس القيادة الرئاسي بشأن خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة».

وتوقعت أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الشفافية وترسيخ المصداقية الائتمانية للحكومة لدى المانحين والمستثمرين، بما يهيئ بيئة جاذبة للدعم الخارجي والتدفقات الاستثمارية.

وعلى الصعيد المحلي، رجّحت الوزارة أن تسهم الإجراءات في تحسين بيئة الثقة ورفع جودة السياسات الاقتصادية وتهيئة الظروف لاستقطاب الدعم والاستثمارات.

وفي السياق ذاته، أكدت أن نجاح هذه الجهود يتطلب «تفعيل الأدوات الرقابية، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، والسلطة القضائية ممثلة في نيابة الأموال العامة، إلى جانب مختلف الجهات ذات العلاقة».

كما شددت على أهمية إعادة تفعيل «اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات الحكومية»، بما «يعزز الرقابة على المال العام، ويضمن استكمال الدورة المستندية وفق الأطر القانونية، ويسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وضبط صرف المرتبات، ودعم مسارات التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة».

وأكدت وزارة المالية أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه التوجهات إلى ممارسات مؤسسية مستدامة، بوصفها المدخل الأساسي لإخراج الاقتصاد الوطني من أزمته الراهنة وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي المنشود.

Your Premium trial has ended


27 ألف يمني تضرروا من الفيضانات خلال أيام

تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
TT

27 ألف يمني تضرروا من الفيضانات خلال أيام

تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)

أظهرت بيانات أممية وأخرى حكومية في اليمن أن 27 ألف شخص على الأقل تضرروا من الفيضانات التي ضربت عدداً من محافظات البلاد خلال الأيام الماضية، وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار الغزيرة حتى الشهر المقبل.

وعلى الرغم من عدم وجود إحصائية نهائية لعدد المتضررين من الفيضانات التي ضربت مناطق واسعة من اليمن خلال الأيام الماضية، ومع توقعات باستمرار الحالة المطرية خلال الشهر الحالي والذي يليه، أعلنت الأمم المتحدة تمكنها من إيصال مساعدات إنسانية إلى نحو 13 ألف متضرر، في حين أكد الجانب الحكومي تضرر أكثر من 14 ألف شخص في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب وحدها.

وفي ظل توقف أنشطة الأمم المتحدة في مناطق سيطرة الحوثيين، عقب اقتحام مكاتبها واعتقال العشرات من موظفيها المحليين، أوضحت المنظمة أنه ومع اشتداد الفيضانات في أنحاء اليمن، فقدت مجتمعات محلية في عدد من المحافظات ملاجئها ومصادر المياه وممتلكاتها الأساسية.

وذكرت أن الوكالات الأممية وجدت ميدانياً لدعم الاستجابة السريعة للأسر المتضررة في خمس محافظات، وتمكنت من الوصول إلى أكثر من 13 ألف شخص.

تمكنت 722 امرأة يمنية من الوصول إلى المياه اللازمة للزراعة (الأمم المتحدة)

من جهتها، ذكرت الوحدة الحكومية المعنية بإدارة مخيمات النازحين أن أكثر من 14 ألف شخص، يمثلون نحو ألفي أسرة، تضرروا جراء العواصف والأمطار الغزيرة والسيول المصاحبة لها في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب التي تأوي 60 في المائة من إجمالي النازحين داخلياً جراء الحرب التي أشعلها الحوثيون قبل 11 عاماً، والذين يقترب عددهم من 5 ملايين شخص.

وأشارت الوحدة الحكومية إلى أن الرياح الشديدة التي رافقت هطول الأمطار الموسمية أسفرت عن ثلاث إصابات، فيما تضررت 270 أسرة بشكل كلي، و1820 أسرة بشكل جزئي.

وتنوعت الأضرار بين تدمير مساكن النازحين، بما في ذلك الخيام وأكواخ القش والمأوى المؤقت، إلى جانب تلف المواد الغذائية، وتضرر خزانات المياه وشبكات الصرف الصحي، وفقدان المقتنيات الشخصية للأسر.

احتياجات واستجابة محدودة

ووفقاً للتقرير الحكومي، تركزت الأضرار الأكبر في مخيمات النزوح بمدينة مأرب، عاصمة المحافظة، حيث تضررت 1104 أسر، مقابل 986 أسرة في مخيمات مديرية الوادي المجاورة.

وأشار التقرير إلى أن أبرز الاحتياجات الطارئة تتمثل في توفير 42,234 قطعة طربال، إلى جانب توزيع سلال غذائية ومساعدات نقدية وحقائب إيواء.

المنظمات الإغاثية وصلت إلى 13 ألف يمني متضرر من الفيضانات (الأمم المتحدة)

ودعت الوحدة التنفيذية السلطات وشركاء العمل الإنساني إلى تقديم دعم عاجل للأسر المتضررة، وتكثيف التدخلات لتغطية الاحتياجات، بما يتناسب مع الأوضاع المتدهورة للنازحين في المخيمات.

كما طالبت شركاء كتلة إدارة وتنسيق المخيمات التابعة للأمم المتحدة بتعزيز جهود تأهيل وصيانة المأوى، وإيجاد حلول عاجلة، واستبدال المساكن الطارئة بأخرى انتقالية تتلاءم مع الظروف المناخية القاسية والصحراوية في المحافظة.

توقعات بموسم مطري

بالتوازي، تأتي هذه التطورات وسط توقعات بزيادة غزارة الأمطار خلال الفترة الحالية وحتى مايو (أيار) المقبل، حيث يبلغ متوسط الهطول الموسمي ذروته عند نحو 150 ملم، خصوصاً في المرتفعات الوسطى مثل صنعاء وريمة وذمار.

كما تشير التوقعات إلى احتمال هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي (تصل إلى +50 في المائة) على امتداد ساحل البحر الأحمر وساحل بحر العرب وخليج عدن والمنحدرات الشرقية، في حين قد تشهد أجزاء من المرتفعات الجنوبية الغربية، بما في ذلك إب وتعز، وشمال البلاد، معدلات هطول أقل من المتوسط (تصل إلى -40 في المائة).

وحسب نشرة المناخ الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، يتزامن الموسم المطري المتوقع مع أنشطة زراعية رئيسية، تشمل زراعة الحبوب والخضراوات، وتحسن المراعي للماشية، إلى جانب نشاط الصيد الحرفي في المناطق الساحلية.

وحذرت النشرة من أن الزيادة المتوقعة في هطول الأمطار قد تؤدي إلى فيضانات، خصوصاً الفيضانات المفاجئة، فضلاً عن تآكل التربة، وانتشار الطفيليات بين الماشية، ومخاطر الجراد الصحراوي، إلى جانب قيود السوق، وهو ما قد يؤثر سلباً على سبل العيش ويزيد من تفاقم انعدام الأمن الغذائي.


تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
TT

تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)

حراك جديد يشهده مسار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يقوده الوسطاء بعد اجتماعات في القاهرة لتنفيذ بنوده المتعثرة مع زيادة حدة الجمود منذ اندلاع حرب إيران.

الاجتماعات التي سوف تتجدد الأيام المقبلة في القاهرة، تهدف، حسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لكسر جمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتحقيق تقدم في القضايا العالقة مثل عمل «لجنة التكنوقراط»، فضلاً عن إحراج إسرائيل وعدم السماح لها بتكريس الأمر الواقع.

وأشارت فضائية «القاهرة الإخبارية»، السبت، عن مصادر لم تسمها، إلى أن «القاهرة استضافت خلال اليومين الماضيين، مباحثات بمشاركة الوسطاء والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، لاستكمال جهود وقف إطلاق النار في غزة».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف في 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأكدت المصادر أن «أجواء إيجابية سادت المفاوضات مع إبداء جميع الأطراف الالتزام بالعمل على تنفيذ كل بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة»، لكنها أوضحت أن «حماس» تتمسك بتنفيذ كل مخرجات قمة شرم الشيخ وخطة الرئيس ترمب بشأن غزة.

وأضافت المصادر أن «حركة (حماس) والفصائل الفلسطينية أكدت جديتها لاستكمال خطوات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بكل مراحله، وهناك توافق بين جميع الأطراف على استكمال المحادثات في القاهرة، خلال الأسبوع المقبل».

جاءت تلك التأكيدات غداة حديث «حماس»، في بيان، الجمعة، أن وفدها التقى مسؤولين مصريين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، كما عقد لقاء مع الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا، مؤكدة ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بجميع بنودها.

وأعرب وفد «حماس»، عن التزام الحركة والفصائل الفلسطينية باتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله، مشيراً إلى أنه تلقَّى دعوة لاستكمال المحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية المحلل السياسي في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن القاهرة حريصة على أن يبقى ملف اتفاق غزة قائماً بما لا يسمح لإسرائيل بتكريس الأمر الواقع واستمرار سيطرتها على القطاع في ظل استمرار حرب إيران، وبالتالي يحاول الوسطاء كسر جمود الاتفاق، واستمرار المحادثات حول القضايا العالقة ومنها بدء لجنة التكنوقراط عملها.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن «حماس» تدرك أن إسرائيل لن تنفذ المرحلة الثانية لأسباب عديدة، بينها التملص من الالتزامات والاستحقاقات عليها، وتريد أن تلقي بالكرة في الملعب الإسرائيلي من أجل إحراجه أمام العالم، وتقول إنها جاهزة لتنفيذ كل الاتفاق، بما يسمح بتفكيك الجمود الحالي.

فلسطينيون نازحون يتجمعون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

كان مصدر فلسطيني مقرب من «حماس» والفصائل الفلسطينية أكد لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن وفد «حماس» برئاسة خليل الحية التقى ملادينوف، وناقش معه الإطار المطروح، وما يتضمنه من ملف السلاح، بخلاف ملف دمج الموظفين في جهاز الشرطة والمؤسسات، لافتاً إلى «أن مطالب الحركة كانت خلال اللقاءات بالقاهرة واضحة، وتتمثل في انسحاب الاحتلال، ووصول قوات الاستقرار وتشكيل الشرطة، قبل الحديث عن أي تنفيذات في ملف السلاح، باعتبار أن أي شيء مخالف يعدّ مجازفة، ويفضي لفراغ أمني كبير».

وبحثت الحركة أيضاً مع الفصائل بالقاهرة ملف السلاح، والكل أجمع على أهمية تهيئة الأمور بوصول «قوات الاستقرار» وتشكيل الشرطة، بخلاف مناقشة ملف تمكين «لجنة التكنوقراط» من عملها. وأكدت «حماس» أن إسرائيل ترفض مرورها، والمشكلة لديها، وفق المصدر، الذي لفت إلى أن ردّ «حماس» النهائي لا يزال محل دراسة.

ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من غزة، ما لم يُنزع سلاح «حماس» أولاً.

ويرى نزال أن ملادينوف لا يتفاوض وإنما ينقل رسائل، لافتاً إلى أن الجميع على باب المرحلة الثانية، لكنه لن يُفتح إلا بعد إنهاء حرب إيران، وحالياً ما يتم هو تجهيز لكل الملفات لبَدْئها على الفور بعد انتهاء الأزمة الدولية.

ويعتقد فهمي أن الاجتماعات المقبلة سوف تشهد ترتيبات لتحقيق إنجاز على الأرض، لا سيما في ملف عمل «لجنة التكنوقراط».