إسرائيل تعترض صاروخاً فوق الجولان بعد قصفها مطاراً جنوب دمشق

انفجار في جنوب العاصمة السورية يكسر عاماً من الهدوء

سكان الجولان يستطلعون سقوط صاروخ أطلق من دمشق رداً على الغارات الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
سكان الجولان يستطلعون سقوط صاروخ أطلق من دمشق رداً على الغارات الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعترض صاروخاً فوق الجولان بعد قصفها مطاراً جنوب دمشق

سكان الجولان يستطلعون سقوط صاروخ أطلق من دمشق رداً على الغارات الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
سكان الجولان يستطلعون سقوط صاروخ أطلق من دمشق رداً على الغارات الإسرائيلية أمس (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مركز التحكم العسكري الروسي قوله إن هجوماً شنته 4 طائرات إسرائيلية مقاتلة، أمس الأحد، وتصدت له الدفاعات الجوية السورية، استهدف مطاراً في جنوب شرقي دمشق.
ونقلت الوكالة عن المركز، قوله، إن الهجوم، الذي نفذته 4 طائرات إسرائيلية من طراز إف – 16، لم يسقط ضحايا ولم يلحق أضرارا بالمطار. كما نقلت وسائل إعلام رسمية سورية نبأ الهجوم.
وقال مصدر عسكري للوكالة العربية السورية للأنباء: «وسائط دفاعنا الجوي تصدت بكفاءة عالية لعدوان جوي إسرائيلي استهدف المنطقة الجنوبية ومنعته من تحقيق أي من أهدافه». ولم تذكر الوكالة المزيد من التفاصيل. كما رفضت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي التعليق.
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان صدر في وقت لاحق، أمس، ونقلته «رويترز»، أن منظومة القبة الحديدية التابعة له أسقطت صاروخاً أطلق صوب الجزء الشمالي من هضبة الجولان المحتلة على الحدود السورية.
ولم يذكر بيان الجيش موقع إطلاق الصاروخ. وشمال الجولان قريب أيضا من الأراضي اللبنانية. وبعد ساعات من غارات الطيران الإسرائيلي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن بلاده عازمة على مواصلة مساعيها لمنع تموضع إيران داخل سوريا.
وعلق نتنياهو، على «تويتر» قبل مغادرته تشاد: «ننتهج سياسة ثابتة عبارة عن ضرب التموضع الإيراني في سوريا وضرب كل من يحاول المساس بنا» وأضاف: «هذه السياسة لا تتغير عندما أكون موجوداً في إسرائيل، وهي لا تتغير عندما أقوم بزيارة تاريخية إلى تشاد. هذه هي سياسة ثابتة ودائمة».
واعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن هجوم إسرائيلي الأسبوع الماضي على ما وصفه بمخزن للأسلحة الإيرانية في سوريا، حيث تقدم طهران لدمشق دعماً حيوياً.
وقال لمجلس وزرائه، إنه نفذ «مئات» الهجمات على مدى الأعوام المنصرمة خلال الحرب السورية لتحجيم إيران وحليفتها جماعة حزب الله اللبنانية. وتخلت إسرائيل عن صمتها المعتاد بشأن هجمات على أهداف إيرانية قرب حدودها هذا الشهر، في إشارة إلى الثقة في حملة شنتها وسط توتر بين الحين والآخر مع روسيا الحليف الأساسي لسوريا.
وشهد جنوب دمشق، صباح أمس، انفجاراً يعد الأول منذ استعادة النظام سيطرته على كامل الريف الدمشقي والأحياء الجنوبية، أي منذ نحو عام تقريباً. وقالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن التفجير وقع صباح الأحد في منطقة المتحلق الجنوبي على الأطراف الجنوبية لدمشق، وهو ناجم عن «تفجير عبوة ناسفة». وأكدت وسائل الإعلام الرسمية أنه تم إلقاء القبض على «إرهابي» على خلفية التفجير.
ويعتبر المتحلق الجنوبي من أكثر الشوارع ازدحاماً في العاصمة دمشق، كما تتركز به عدد من المقرات الأمنية.
وفيما أفاد الإعلام الرسمي بعدم وقوع ضحايا، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» سقوط قتلى وجرحى من دون أن يتمكن من تحديد حصيلة. وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في وقت لاحق أن «التفجير الذي سمع صوته في دمشق عبارة عن تفجير عبوة مفخخة دون وقوع ضحايا، ومعلومات مؤكدة بإلقاء القبض على إرهابي».
وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن، بدوره، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الانفجار الكبير وقع قرب فرع أمني في جنوب دمشق، إلا أنه ليس واضحاً ما إذا كان ناتجاً عن عبوة ناسفة أم تفجير انتحاري»، مشيراً إلى أنه أعقبه تبادل كثيف لإطلاق النار.
وأبلغ آصف حبابة مدير الدفاع المدني في دمشق، «رويترز»، بأن الانفجار تسبب فيه فنيون عسكريون كانوا يفجرون قنبلة.
وقامت قوات الأمن التابعة للنظام بإغلاق «الطرق المؤدية للمتحلق من جهة كفر سوسة والمزة وجسر الزاهرة»، وهي الطرق التي تمر بمحيط أحد أكبر المقرات الأمنية بالعاصمة دمشق. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر أمني سوري قوله إن الانفجار الذي استهدف منطقة كفر سوسة بدمشق صباح الأحد ناجم عن «سيارة مفخخة» انفجرت عند أحد مفارق الأوتستراد السريع الذي يتحلق حول الأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق، ولم ينجم عنه أي ضحايا. وبحسب مصادر أهلية، شُوهدت سيارات الإسعاف في الموقع تنقل مصابين، أغلبهم مدنيون تصادف مرورهم خلال توجههم إلى عملهم. كما أفادت المصادر بأنه أعقب الانفجار إطلاق نار كثيف ناجم عن ملاحقة قوات الأمن لمشتبه بهم. وذكرت مصادر إعلامية محلية غير رسمية أن قوات الأمن ألقت القبض على أحد «الإرهابيين»، وتمكنت من إحباط تفجير ثانٍ في المنطقة ذاتها، حيث تم تفكيك عبوات ناسفة جُهزت للتفجير.
ومنذ نحو العام تشهد العاصمة دمشق هدوءاً أمنياً، ترافق مع إزالة النظام لعدد كبير من الحواجز التي كانت تقطع أوصال المدينة وتقسمها إلى مربعات أمنية، آخرها كان قبل يومين عندما تمت إزالة الحواجز من محيط السفارة الروسية بدمشق وفتح الطريق الواصلة بين حي العدوي والمزرعة، حيث تقع السفارة الروسية، كما شهد محيط عدة مقرات أمنية في العاصمة تخفيفاً للدشم البيتونية وفتحاً للطرقات.
يشار إلى أن آخر تفجير شهدته العاصمة، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، كان في ديسمبر (كانون الأول) عام 2017، ونجم عن انفجار عربة مفخخة في جنوب العاصمة، من دون أن يسفر عن سقوط قتلى. وكان قد سبقه تفجير مروع تبناه تنظيم داعش في مارس (آذار) عام 2017 واستهدف القصر العدلي مسفراً عن مقتل أكثر من 30 شخصاً. وسبقه في الشهر ذاته، تفجيران تبنتهما «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) واستهدفا أحد أحياء دمشق القديمة وتسببا بمقتل أكثر من 70 شخصاً، غالبيتهم من الزوار الشيعة العراقيين.
في سياق آخر، أعلن مصدر عسكري في قوات النظام السوري عن تصدي الدفاعات الجوية السورية «لعدوان جوي إسرائيلي استهدف المنطقة الجنوبية، ومنعته من تحقيق أي من أهدافه» دون ذكر أي تفاصيل أخرى عن توقيت الاعتداء أو تحديد المنطقة المستهدفة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».