«أشبال أفريقيا»... إرهاب من أول سطر

استثمار مستقبلي لتنظيمات العنف

طفل يحمل سلاحاً دربه متطرفون على استخدامه (الشرق الأوسط)
طفل يحمل سلاحاً دربه متطرفون على استخدامه (الشرق الأوسط)
TT

«أشبال أفريقيا»... إرهاب من أول سطر

طفل يحمل سلاحاً دربه متطرفون على استخدامه (الشرق الأوسط)
طفل يحمل سلاحاً دربه متطرفون على استخدامه (الشرق الأوسط)

عدّ باحثون وخبراء من متابعي الحركات الأصولية أن «أشبال أفريقيا» باتوا «قنابل موقوتة» تنتظر الانفجار في الدول، بسبب تنامي ظاهرة تجنيد الأطفال من قبل التنظيمات والجماعات الإرهابية في أفريقيا، أمثال «داعش» و«القاعدة» و«بوكو حرام» و«الشباب»، حتى أصبحت تُشكّل كارثة إنسانية وخطراً كبيراً يهدد جميع دول العالم دون استثناء.
ويقول الباحثون والخبراء إن اكتشاف ميل التطرف لدى الأطفال يستهدف التنظيمات المتطرفة، لأن الصغار طاقة متدفقة يستهويهم حلم المال، وتجاوز الحدود المألوفة للخروج من روتين الأسرة والمجتمع، وخوض غمار كل جديد للبحث عن الإثارة والمتعة، لا سيما على صفحات الإنترنت التي لا تكلف كثيراً، وتتسم بالتفاعل الاجتماعي المحفز للاستمرار.
مراقبون أكدوا «تبني تنظيمات العنف الاستثمار المستقبلي في الأطفال، باعتبارهم ورقة مهمة لتأمين عملية الإمداد بالعناصر المقاتلة لسنوات لاحقة، عبر إخضاعهم لدورات شرعية وعسكرية إجبارية من أول سطر يتم تلقينه لهم».
يتحدث عمرو عبد المنعم، المتخصص في شؤون الحركات الأصولية، عن تنوع أساليب التنظيمات الإرهابية في تجنيد الأطفال، مثل التغرير بهم داخل المخيمات الدعوية، وتوزيع الهدايا، والسماح لهم باستخدام الأسلحة واللعب بها. ويقول: «قد يختطفون الأطفال، ويقومون بتجنيدهم دون علم أهاليهم، أو استقطابهم من خلال المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «عقب مرحلة التجنيد، يتم تعليمهم وتدريبهم على القتال، لتخريج دفعات جاهزة للقتال لا تتجاوز أعمارهم 16 عاماً، وغالباً ما يتم تجنيدهم كعناصر انتحارية بسبب قدرتهم على التنقل، وعدم درايتهم بنتائج هذه العمليات».
دراسة لمرصد الأزهر في القاهرة أكدت أن «الجانب الاقتصادي يلعب دوراً في الاستفادة من الأطفال لدى التنظيمات الإرهابية، إذ إن أجور الصغار أقل بكثير من الأكبر سناً، كما أن انضباطهم وحماسهم يمكن استغلالهما في إقناعهم بالعمليات الانتحارية عبر التأثير على عقولهم». وأضافت الدراسة: «من أكثر وسائل تجنيد الصغار خطراً لدى التنظيمات الإرهابية غسل الأدمغة عبر المدارس التعليمية التابعة لها، بما يعني أن هؤلاء الصغار يتعرضون لحالة مسخ للهوية بأفكار العنف والقتال، مما يجعلهم (قنابل موقوتة) قد تنفجر في وجه مجتمعاتهم، ووجه المجتمع العالمي».
يُشار إلى أن تجنيد الأطفال دون 16 عاماً للقتال أمر محظور بموجب القانون الدولي، وطبقاً للمعاهدات والأعراف. كما يجري تعريفه بوصفه جريمة حرب من جانب المحكمة الجنائية الدولية. ويقول عبد المنعم إن هناك تنامياً لظاهرة تجنيد الأطفال من قبل التنظيمات والجماعات الإرهابية في أفريقيا، مثل «داعش» و«القاعدة» و«بوكو حرام» و«الشباب» الصومالية، وغيرها من التنظيمات والجماعات التي تنشط في القارة السمراء.
وألقت دراسة الأزهر الضوء على تجنيد «الأشبال» في أفريقيا، حيث قالت إن أنشطة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا أدت لتنامي ظاهرة تجنيد الأطفال بسبب الصراع الدائر بينها وبين الجيش النيجيري. وفي عام 2017، أجبرت «بوكو حرام» ما لا يقل عن 135 طفلاً على القيام بعمليات انتحارية. أما الصومال، ورغم التقدم الذي أحرزته البعثة الأممية «أميصوم» في مكافحة الإرهاب، فإن تجنيد الأطفال من قبل حركة «الشباب» (إحدى أذرع تنظيم «القاعدة» في أفريقيا) لا يزال أمراً قائماً بشدة. وقد تم تجنيد قرابة 1800 طفل في الصومال من قبل الجماعات المسلحة خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2017، تتراوح أعمارهم بين العاشرة والخامسة عشرة، حيث يتلقون تدريبات عسكرية على استخدام الأسلحة النارية، والتعامل مع القنابل اليدوية والعبوات الناسفة، في معسكرات خاصة. وتستغل حركة «الشباب» الأوضاع الاقتصادية الصعبة لتقديم حوافز لانضمام الأطفال إليها. وتحت وطأة هذه الأوضاع، يرضخ الأطفال للالتحاق بالحركة مقابل راتب شهري.
وأضافت الدراسة: «وفي النيجر، الواقعة غرب القارة السمراء، يتم تجنيد الأطفال من قبل (داعش). وأوغندا التي تشهد أحد أطول الصراعات المسلحة في القارة الأفريقية تُعد أيضاً من أبرز الدول تجنيداً للأطفال. وفي مالي، ومع نشاط كثير من التنظيمات الإرهابية المسلحة المتحالفة مع (القاعدة)، مثل (التوحيد والجهاد) و(أنصار الدين)، فإن تجنيد الأطفال ظاهرة لا تزال رائجة».
ولا يمكن أن نمحو من ذاكرتنا مقطع فيديو لعملية انتحارية نفذتها طفلتان نيجيريتان، في السابعة والثامنة من عمرهما، بتفجير نفسيهما داخل إحدى أسواق مدينة مايدوغوري، بإقليم بورنو، مما أسفر عن قتلى وجرحى، حيث نزلت الطفلتان من إحدى العربات، ثم اتجهتا لأحد المباني التي تضم كثير من المحلات التجارية، وقامتا بتنفيذ المهمة الانتحارية.
في مايو (أيار) 2017، أعلنت صحيفة «النبأ» الأسبوعية التي يصدرها تنظيم داعش الإرهابي عن افتتاح مدرسة للأطفال جنوب دمشق، بهدف إعدادهم فكرياً وعسكرياً ليخوضوا معارك التنظيم ويحملوا راياته؛ تلك المدارس التي انطلقت بعد ذلك إلى أفريقيا، بحسب المراقبين الذين يقولون إن مدارس «داعش» رُسمت على جدرانها صور للأسلحة الحربية ومسلحين يحملون السيوف. أما المناهج، فهي كارثة حقيقة، حيث تضم غالبيتها كتبَ فقهٍ قائمة على تكفير الآخر، وقتل المختلف معه في التوجه والعقيدة، وتدرس مادة الرياضيات عن طريق وضع أمثلة للضرب والطرح بالاعتماد على رسومات الأسلحة والبنادق والقنابل. وأكد عبد المنعم أن «داعش» يُلقن الأطفال الأفكار والآيديولوجيات المتطرفة في سن مبكرة جداً، بالإضافة إلى تدريس المناهج الأكثر وحشية، كما يقوم بعمليات الإعدام العلنية أمامهم، ويعرض لهم أشرطة الفيديو الخاصة بأعمال العنف، ويمنحهم ألعاباً مكونة من أسلحة، ليغذي عقولهم بالعنف والقتل.
وأرجع خالد الزعفراني، المتخصص في شؤون الحركات الأصولية، استثمار «داعش» في الأشبال إلى تراجع مقاتليه داخل التنظيم خلال الأشهر الماضية، نتيجة الخسائر التي مُني بها في سوريا والعراق، خصوصاً مع عدم قدرته على استقطاب عناصر مقاتلة جديدة، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لذلك اتجه التنظيم إلى بعض دول أفريقيا، وجند عدداً كبيراً من أطفالها، كنوع من تعويض الخسائر، والرهان على المستقبل، عبر أجيال جديدة تحمل أفكاره المتطرفة».
ويقول المراقبون إنه رغم الجهود المبذولة من قِبَل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، للحد من ظاهرة تجنيد الأطفال في أفريقيا، فإن هذه الجهود تبدو بحاجة لمزيد من التفعيل على الأرض، بالتعاون الفعال مع منظمات المجتمع المدني المحلية المعنية بحقوق الطفل في أفريقيا.
دراسة مرصد الأزهر، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أكدت في هذا الصدد أن القضاء على ظاهرة تجنيد الأطفال في القارة السمراء يبقى في النهاية مرهوناً بمدى توفر الرغبة الحقيقية والإرادة المجتمعية في الدول الأفريقية لتجاوز مربع الصراعات، والتخلص من الانقسامات العرقية والدينية والقبلية التي استغلتها قوى الإرهاب.
وقدمت الدراسة خطوات لتجنيب الأطفال الوقوع في براثن التطرف، منها عدم ممارسة العنصرية داخل الأسرة، وزيادة الاهتمام بالصغار في مرحلة النشأة، ومراقبة أفعالهم المختلفة وتحليلها، وخلق بيئة مفتوحة لهم، بحيث يمكنهم مناقشة أي فكرة لديهم دون خوف من العقاب أو المساءلة، فضلاً عن توعيتهم بخطر «المتطرفين» الذين ينشرون أفكارهم عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بما يعزز تشكيل وعيهم في وقت مبكر للوقاية من الفكر المتطرف، وكذا غرس قيمة الاعتزاز بالنفس، واحترام الآخرين من مختلف الأديان والأعراق والأجناس والثقافات المتعددة، في أنفسهم منذ الصغر، وغرس قيم التسامح وحب الوطن والانتماء، والتركيز على المعاملات اليومية، وتدشين حملات حول مفاهيم بعينها في المراكز التوعوية الثقافية ومراكز الشباب وقصور الثقافة، بهدف الوجود بين الشباب والأطفال لتصحيح المفاهيم والرد على كل ما يُثار من جانبهم.
ونصحت الدراسة بأن تضم الخطوات تنظيم حملات إعلامية مصورة عن الإرهاب والفكر المتطرف، لتجيب عن معظم تساؤلاتهم الملحة، مثل: «من هو الإرهابي؟ ولماذا يريد أن يؤذيني؟». ويعد هذا الجزء تفاعلياً بدرجة كبيرة، فهو يعطي الأطفال فرصة التعبير عن مشاعرهم، ويقدم لهم نصائح لتحصين أنفسهم من «الإرهابيين» وأفكارهم المسمومة. وكذا الدفع بالأطفال للمشاركة في الأعمال التطوعية والخيرية، لغرس روح التعاون والمحبة داخل الطفل في سن مبكرة، وتقديم النصوص الدينية التي تعبر عن التسامح واحترام دين الآخر. وأكدت دراسة الأزهر أنه من الطبيعي أن يطرح الشباب والأطفال استفسارات تتعلق بالهوية والدين والانتماء، وحين لا يجدون الإجابات الشافية التي تشبع شغفهم في الفهم، تجدهم فريسة سهلة في أيدي «المتطرفين» الذين يفسرون أمور الدين والحياة تفسيرات شاذة لا أصل لها في مبادئ الإسلام على مختلف مستوياته التشريعية. وحول ملامح التطرف التي قد يلحظها الأب أو ولي الأمر على أطفاله، وكيف يحميهم من الوقوع في براثن التنظيمات الإرهابية، أكدت دراسة الأزهر أن من ملامح التطرف أن يصبح الطفل سياسياً أو دينياً بشكل لافت، خصوصاً مع تغيير زيه أو مظهره، والنظر بازدراء لكل من لم يؤيد أفكاره الجديدة، فيصبح الطفل متعصباً تجاه المختلفين معه في الدين أو العرق أو غير ذلك، فضلاً عن قضاء الطفل فترات طويلة على مواقع الإنترنت، وتصفح المواقع المتطرفة.



وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.