أفضل 10 لاعبين شباب واعدين في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي

من تامي أبراهام إلى هارفي بارنز وبوينديا وصولاً لتشي أدامز وهاري ويلسون

تشي أدامز وبوينديا وتامي أبراهام وهاري ويلسون رباعي شاب يتألق في دوري الدرجة الأولى
تشي أدامز وبوينديا وتامي أبراهام وهاري ويلسون رباعي شاب يتألق في دوري الدرجة الأولى
TT

أفضل 10 لاعبين شباب واعدين في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي

تشي أدامز وبوينديا وتامي أبراهام وهاري ويلسون رباعي شاب يتألق في دوري الدرجة الأولى
تشي أدامز وبوينديا وتامي أبراهام وهاري ويلسون رباعي شاب يتألق في دوري الدرجة الأولى

رفض تامي أبراهام الانضمام إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال هذا الأسبوع، ولم يكن هو اللاعب الصاعد الوحيد الذي يمكنه اللعب في بطولة الصفوة مع الكبار. وتتسم بطولة الدرجة الأولى بإطلاق كثير من المواهب الشابة. ونستعرض هنا أبرز 10 موهوبين من بين كتيبة الواعدين الذين يتوقع أن يكون لهم مستقبل كبير في عالم كرة القدم.

1- تامي أبراهام (21 عاماً) أستون فيلا
تلقى تامي أبراهام عرضاً بالفعل للانتقال إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية؛ حيث رفض عرضاً خلال هذا الأسبوع للانتقال على سبيل الإعارة لنادي وولفرهامبتون واندررز، وفضل البقاء مع أستون فيلا لمساعدة الفريق على الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
ربما لا يمكن للاعب آخر أن يرفض الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لكن قرار أبراهام ربما ينم عن ذكائه وحكمته. ومن المرجح للغاية أن يلعب أبراهام البالغ من العمر 21 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل مع أستون فيلا، وبالتالي فإن بقاءه مع الفريق الذي اعتاد على طريقة لعبه ويساعده على إبراز نقاط قوته، هو أمر مثير للإعجاب.
ويحتل أبراهام، الذي خاض مباراتين دوليتين مع المنتخب الإنجليزي، صدارة هدافي دوري الدرجة الأولى في إنجلترا بـ16 هدفاً في 20 مباراة. ويجب الإشارة إلى أنه سجل 12 هدفاً من هذه الأهداف خلال آخر 10 مباريات. التقييم: 7.40.

2- هارفي بارنز (21 عاماً) وست بروميتش ألبيون
يعد هارفي بارنز أحد اللاعبين العازمين بكل قوة على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل. وسوف يجد نادي ليستر سيتي صعوبة كبيرة في الاحتفاظ باللاعب الشاب، الذي يلعب مع وست بروميتش ألبيون على سبيل الإعارة.
وشارك اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بصورة مباشرة في 15 هدفاً بدوري الدرجة الأولى هذا الموسم؛ حيث أحرز تسعة أهداف وصنع ستة أهداف أخرى، وشارك في جميع الدقائق التي لعبها الفريق في الدوري حتى الآن.
ويعد بارنز هو صاحب أكبر عدد من التسديدات في المسابقة بـ88 تسديدة، كما يأتي في المركز الثاني من حيث عدد المراوغات الصحيحة بـ45 تمريرة، ومن المؤكد أنه يجذب أنظار كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. التقييم: 7.24.

3- إيميليانو بوينديا (22 عاماً) نوريتش سيتي
انتقل إيميليانو بوينديا لنوريتش سيتي خلال الصيف الماضي مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني فقط، قادماً من نادي خيتافي الذي لعب موسماً واحداً له على سبيل الإعارة في دوري الدرجة الثانية بإسبانيا. وأثبت اللاعب الشاب أنه إضافة كبيرة لنادي نوريتش سيتي.
ومن الواضح أن اللاعب الأرجنتيني كان بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التكيف مع كرة القدم الإنجليزية، ومع القوة البدنية الهائلة التي يتطلبها اللعب في دوري الدرجة الأولى بالتحديد؛ لكنه قدم مستويات رائعة قبل أن يتعرض للإصابة.
ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً يمتلك فنيات ومهارات استثنائية، ويجيد اللعب في مركز الجناح الأيمن، فإنه يقوم بواجباته الدفاعية على نحو مثير للإعجاب، ويكفي أن نعرف أنه يأتي في المركز الرابع بين جميع لاعبي المسابقة، من حيث استخلاص الكرات. التقييم: 7.18.

4- نيل موباي (22 عاماً) برينتفورد
لقد أحدث نادي برينتفورد ما يشبه «الانقلاب»، إن جاز التعبير، عندما تعاقد مع نيل موباي من نادي سانت إتيان الفرنسي في عام 2017. وقدم اللاعب الشاب أداء استثنائياً مع الفريق في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا، ليثبت أنه كان يستحق الضجة الكبيرة التي كانت مثارة حوله في ذلك الوقت.
وكان يُنظر إلى اللاعب البالغ من العمر الآن 22 عاماً في صغره، على أنه أحد أفضل المواهب الصاعدة في كرة القدم الفرنسية؛ لكنه لم يصل لحجم التوقعات بشأنه حتى الآن. ويقدم موباي أداء استثنائياً خلال الموسم الحالي؛ حيث سجل 15 هدفاً وصنع ستة أهداف أخرى، ليصبح بذلك أكثر لاعبي المسابقة مشاركة في الأهداف. ولو تمكن موباي من التحكم في أعصابه وانفعالاته، فسيكون من دون أدنى شك أحد اللاعبين البارزين خلال السنوات القادمة. التقييم: 7.11.

5- جارود بوين (22 عاماً) هال سيتي
استغرق الأمر بعض الوقت بالنسبة لجارود بوين حتى يظهر بقوة خلال الموسم الحالي، بعدما قدم أداء استثنائياً الموسم الماضي وسجل 15 هدفاً؛ لكنه سرعان ما استعاد بريقه وقوته وأثبت أنه لاعب من الطراز الرفيع. وأحرز اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً سبعة أهداف في آخر سبع مباريات، ليرفع رصيده من الأهداف خلال الموسم الحالي إلى 11 هدفاً، وتشير التقارير إلى أن نادي توتنهام هوتسبير يسعى للحصول على خدماته.
ويمتلك اللاعب الشاب قدماً يسرى قوية للغاية، وبالتالي فهو يفضل اللعب في مركز الجناح الأيمن والدخول إلى عمق الملعب، من أجل التسديد على مرمى الفرق المنافسة، كما يصل معدل مراوغاته الناجحة إلى 1.5 مراوغة كل 90 دقيقة، ويتمركز بشكل رائع داخل منطقة الجزاء. التقييم: 7.10.

6- جوي رودون (21 عاماً) سوانزي سيتي
رغم أن جوي رودون قد أكمل عامه العشرين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ولم يشارك مع الفريق الأول في أي مباراة قبل بداية الموسم الجاري، فإنه نجح في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لسوانزي سيتي، وقدم أداء رائعاً أهَّله للانضمام لمنتخب بلاده في أكتوبر الماضي. ويمتاز المدافع الشاب بقدرته الفائقة على استخلاص الكرات الهوائية؛ حيث تشير الإحصائيات إلى أنه نجح في الحصول على ثلثي الكرات الهوائية التي اشترك بها، كما يجيد اللعب بقدميه أيضاً؛ حيث وصلت دقة تمريراته إلى 86.5 في المائة، ليأتي في المرتبة الرابعة بين جميع مدافعي المسابقة من حيث دقة التمريرات. التقييم: 7.10.

7- أوليفر ماكبيرني (22 عاما) سوانزي سيتي
سجل اللاعب الاسكوتلندي الدولي أوليفر ماكبيرني تسعة أهداف في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا الموسم الماضي، عندما كان يلعب على سبيل الإعارة لنادي بارنسلي، ونجح في تجاوز هذا العدد من الأهداف خلال الموسم الجاري؛ حيث أحرز عشرة أهداف. كما يمتاز اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً بتقديم الدعم الهجومي لزملائه في الفريق. ويكفي أن نعرف أنه يأتي في المركز الثالث بين جميع لاعبي المسابقة من حيث صناعة الفرص بـ30 فرصة. التقييم: 7.05.

8- هاري ويلسون (21 عاماً) ديربي كاونتي
من المؤكد أن جمهور ليفربول يشعر بسعادة كبيرة وهو يشاهد لاعب الفريق المعار لنادي ديربي كاونتي، هاري ويلسون، يقدم هذه المستويات الرائعة خلال الموسم الحالي. ويكمل ويلسون عامه الثاني والعشرين في مارس (آذار) المقبل، وبالتالي فسيكون حريصاً للغاية على حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للريدز. ومن المؤكد أن أداءه الرائع وتسجيله تسعة أهداف خلال الموسم الحالي سوف يزيد من فرص انضمامه للفريق الأول لليفربول خلال الموسم المقبل.
ويمتاز ويلسون بالحركة الدؤوبة والتسديد من المسافات البعيدة، وخاصة من الضربات الثابتة. وسجل ويلسون ستة أهداف من خارج منطقة الجزاء خلال الموسم الحالي. وسواء نجح ويلسون في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لليفربول أم لا، فمن المؤكد أنه سيكون لاعباً بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة المقبلة. التقييم: 7.04.

9- ريس جيمس (19 عاماً) ويغان
تخرج ريس جيمس في أكاديمية الناشئين بنادي تشيلسي، الذي أعاره لنادي ويغان. ويقدم اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً أداء جيداً في دوري الدرجة الأولى، ويأمل أن يساعده ذلك في العودة إلى تشيلسي، وحجز مكان له في التشكيلة الأساسية للبلوز، رغم صعوبة ذلك في ظل امتلاك الفريق لمجموعة كبيرة من النجوم.
وقدم الظهير الأيمن مستويات رائعة، وخاصة فيما يتعلق بإرسال الكرات العرضية إلى داخل منطقة الجزاء. ويحتل جيمس المركز السابع بين جميع لاعبي المسابقة في هذا الصدد بـ43 كرة عرضية متقنة، كما يأتي في المركز الأول بين جميع ظهيري الجنب في المسابقة، من حيث صناعة الفرص من على الأطراف. التقييم: 7.01.

10- تشي أدامز (22 عاماً) برمنغهام سيتي

أظهر تشي أدامز لمحات من قدراته وإمكاناته في المواسم السابقة، ويمتاز بالسرعة الفائقة والقوة الهائلة. وكان اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً يفتقر في السابق لإنهاء الهجمات بصورة جيدة أمام المرمى، والدليل على ذلك أنه لم يسجل سوى 12 هدفاً في 70 مباراة في دوري الدرجة الأولى قبل هذا الموسم. لكن خلال الموسم الحالي نجح في إحراز 12 هدفاً في 26 مباراة فقط، وهو ما يعني أنه نجح في التغلب على نقطة ضعفه. التقييم: 6.99.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».