انسحاب «الاستقلال» من الحكومة وتطورات نزاع الصحراء والتوتر مع الجزائر.. أبرز أحداث 2013 في المغرب

TT

انسحاب «الاستقلال» من الحكومة وتطورات نزاع الصحراء والتوتر مع الجزائر.. أبرز أحداث 2013 في المغرب

شكل قرار حزب الاستقلال الانسحاب من حكومة عبد الإله ابن كيران أبرز حدث سياسي عرفه المغرب خلال عام 2013 باعتباره أول أزمة سياسية تعيشها البلاد منذ وصول حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية إلى رئاسة الحكومة بعد تصدره نتائج الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011. والتي جاءت بعد الحراك الاجتماعي الذي عرفته البلاد في سياق ما سمي «الربيع العربي».
وكان حزب الاستقلال حليفا رئيسيا في الحكومة، يتوفر على 60 مقعدا في مجلس النواب، بيد أنه في 11 مايو (أيار) الماضي اتخذ مجلسه الوطني (برلمان الحزب)، قرارا بالانسحاب من الحكومة بعدما وصلت الخلافات بين حميد شباط الأمين العام للحزب، وعبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة إلى نفق مسدود. وفي التاسع من يوليو (تموز) الماضي، قدم خمس وزراء استقلاليين من أصل ستة استقالاتهم من الحكومة.
وكان الحزب يشغل ست حقائب وزارية هي الاقتصاد والمالية، والتربية الوطنية، والطاقة والمعادن والماء والبيئة، والصناعة التقليدية، والجالية المغربية المقيمة بالخارج، والوزارة المنتدبة في وزارة الخارجية.
وبعد استقالة وزراء حزب الاستقلال لم يكن أمام ابن كيران سوى خيار واحد هو اللجوء إلى حزب التجمع الوطني للأحرار المعارض خصم الأمس، ليبدأ معه مشاورات الانضمام إلى الحكومة في غياب بديل آخر من الأحزاب المعارضة، سواء تلك التي كانت موجودة في المعارضة مثل الأصالة والمعاصرة أو تلك التي انتقلت إليها بعد تراجع نتائجها في الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها مثل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وشكل تقلص دائرة الخيارات أمام ابن كيران فرصة ثمينة لصلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، لفرض شروطه على ابن كيران، وأبرزها إعادة هيكلة الحكومة، ووضع ميثاق جديد للغالبية، ومراجعة أولويات البرنامج الحكومي، وهو الأمر الذي يفسر المدة الطويلة التي استغرقتها المفاوضات.
ويرى متتبعون أن تحالف حزب العدالة والتنمية مع «التجمع» الذي يتوفر على 54 مقعدا، بعد أن كال لرئيسه اتهامات عدة عندما كان وزيرا للاقتصاد والمالية في الحكومة السابقة، سواء من قبل أحد نواب الحزب الذي اتهمه بتلقي تعويضات غير قانونية، أو من قبل ابن كيران نفسه الذي اتهمه داخل البرلمان بالتلاعب في أرقام الموازنة العامة، قد يؤدي «العدالة والتنمية» ثمنه غاليا من رصيده الانتخابي والسياسي، وقد تكلفه شعبيته التي بنى عليها مجده السياسي والتي ركزت أساسا على محاربة الفساد والاستبداد.
وحمل كثيرون ابن كيران مسؤولية انفراط عقد غالبيته بعد أقل من عام ونصف العام من تشكيلها، لأنه لم يتعامل بجدية مع مطالب شباط الأمين العام الجديد لحزب الاستقلال الذي تسلم قيادة الحزب خلفا لعباس الفاسي، الذي كان قد قاد مفاوضات تشكيل الحكومة مع ابن كيران، ووجه شباط الذي أحدث انتخابه على رأس «الاستقلال» ثورة داخل هذا الحزب اليميني المحافظ، الذي يرى البعض أنه ظل لسنوات طويلة عبارة عن ناد عائلي مغلق، مذكرتين إلى ابن كيران تلخص مطالب حزبه الجديدة، بيد أن ابن كيران تجاهلها كليا، كما يقول الاستقلاليون، وواصل على أثر ذلك شباط حرب التصريحات ضد ابن كيران وحزبه، وانخرط فيها أيضا نواب وأعضاء من الحزبين معا. وانشغل الرأي العام المغربي مدة طويلة بتصريحات الغريمين السياسيين، وهدد شباط حينها أكثر من مرة بالانسحاب من الحكومة. وفي المقابل هناك من رأى أن انتخاب شباط أمينا عاما لحزب الاستقلال في 23 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، كان الهدف منه هو الحد من شعبية ابن كيران والسعي لإفشال تجربته الحكومية.
ولم يكن ابن كيران وحده من استخف بتهديدات شباط بالانسحاب من الحكومة، بل إن معظم التحليلات السياسية حينها كانت تذهب إلى أن «الاستقلال» حزب أنشئ ليكون في الحكومة، ومن المستبعد أن ينفذ تهديده وينتقل إلى المعارضة، بيد أن ذلك ما حدث بالفعل، ولا يعرف إن كان شباط نفسه توقع أن تسوء الأمور بينه وبين ابن كيران إلى درجة أن يجد نفسه في المعارضة بعد 15 عاما متتالية في الحكم، وقبلها شارك في مختلف الحكومات المتعاقبة منذ الستينات والسبعينات والثمانينات.
ورأى كثيرون أن خروج «الاستقلال» من الحكومة كان هدفه إضعاف تجربة «الإسلاميين» الأولى في الحكم بالمغرب، والذي ينظر إليها على أنها تجربة استثنائية في العالم العربي، والتي تزامنت مع تغير الظروف الإقليمية، لا سيما في مصر بعد عزل الرئيس محمد مرسي وتنحية جماعة الإخوان المسلمين من الحكم ومن المشهد السياسي بشكل كامل.
لكن المغرب نجح في اجتياز ما بات يعرف بـ«الخريف العربي»، وبعد مشاورات طويلة انضم حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الحكومة وأعلن عن النسخة الثانية من حكومة ابن كيران المتكونة من 39 وزيرا، وتخلي حزب العدالة والتنمية عن حقيبة وزارة الخارجية، التي أصبح يتولاها صلاح الدين مزوار رئيس «التجمع»، كما عرفت الحكومة انضمام خمس وزيرات إليها بعدما كانت تضم امرأة واحدة فقط.
وعلى صعيد آخر، كان أبرز حدث هز البلاد خلال عام 2013 هو مشروع مقترح أميركي قدم في أبريل (نيسان) الماضي لمجلس الأمن يقضي بتوسيع مهام بعثة «مينورسو» في الصحراء لتشمل حقوق الإنسان، وكان لهذا الحدث وقع المفاجأة على الطبقة السياسية والشعبية في المغرب، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها قضية الصحراء في الوجدان المغربي، والمخاطر التي قد تنجم عن أي تغيير في طبيعة مهمة «مينورسو».
وبعد تحرك دبلوماسي دولي غير مسبوق قاده الملك محمد السادس، تراجعت الولايات المتحدة قبل يومين فقط من إقرار المشروع في مجلس الأمن عن مشروع القرار الذي قدمته وقتها مندوبتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفيرة سوزان رايس، وأبقى مجلس الأمن، في 25 أبريل على مهام بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو) وأنشطتها كما هي، وتنفس بعدها المغاربة الصعداء.
وفي التاسع من مايو الماضي أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما مكالمة هاتفية مع العاهل المغربي الملك محمد السادس، وكانت تتويجا لمراسلات تبادلها قائدا البلدين أفضت إلى سحب واشنطن لمشروع القرار المذكور. وبعد قرابة ثمانية أشهر من هذا الحدث سيقوم العاهل المغربي بزيارة إلى الولايات المتحدة، وتحديدا في 19 نوفمبر الماضي، سيلتقي خلالها بالرئيس الأميركي براك أوباما، وكانت تلك الزيارة من بين أبرز الأحداث أيضا التي عرفها المغرب خلال عام 2013.
وتوجت الزيارة بصدور بيان مشترك بين البلدين منح العلاقات المغربية - الأميركية دفعة قوية، إذ أكد الرئيس باراك أوباما والملك محمد السادس «على الشراكة المتينة والمربحة للطرفين، والتحالف الاستراتيجي الذي يربط الولايات المتحدة الأميركية بالمملكة المغربية». كما أكد قائدا البلدين أن «هذه الزيارة الهامة تشكل مناسبة لرسم خارطة طريق جديدة وطموحة للشراكة الاستراتيجية، والتزما بالمضي قدما في تطوير أولوياتهما المشتركة من أجل مغرب عربي وأفريقيا وشرق أوسط، يسودها الآمن والاستقرار والازدهار. كما شدد القائدان على القيم المشتركة، والثقة المتبادلة، والمصالح المشتركة والصداقة العريقة، كما تعكسها مختلف مجالات الشراكة».
وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تدعم المفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، بما فيها عمل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس، وناشد الأطراف العمل من أجل إيجاد حل سياسي.
وتعهد الرئيس الأميركي بـ«مواصلة دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي ودائم ومقبول من لدن الأطراف لقضية الصحراء». وأكدت الولايات المتحدة في البيان المشترك «على أن مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب هو مقترح جدي وواقعي وله مصداقية، ويمثل مقاربة ممكنة من شأنها تلبية تطلعات سكان الصحراء إلى تدبير شؤونها الخاصة في إطار من السلم والكرامة».
وخلال 2013 حدث تحول نوعي في تعامل الدولة المغربية بشأن نزاع الصحراء، عكسته خطب الملك محمد السادس، الذي دعا فيها الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني للتحرك من أجل دعم قضية الصحراء في المحافل الدولية، والكف عن عدها ملفا خاصا تشرف عليه المؤسسة الملكية فحسب، وللمرة الأولى يتهم الملك محمد السادس منظمات حقوقية دولية باستغلال أجواء الانفتاح للإساءة إلى بلده فيما يتعلق بوضعية حقوق الإنسان في الصحراء وتلقيها أموالا نظير ذلك.
أما على الصعيد الإقليمي، فشكلت عودة التوتر بين المغرب والجزائر حدثا سياسيا بارزا، إذ أعلنت المملكة المغربية، في 30 أكتوبر (تشرين الأول) استدعاء سفيرها في الجزائر للتشاور، وذلك بسبب تصريحات أدلى بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بشأن الصحراء وصفت بـ«الاستفزازية والعدائية».
وكان بوتفليقة قد دعا في خطاب وجهه إلى قمة عقدت في أبوجا بنيجيريا، تلاه وزير العدل الجزائري، إلى «بلورة آلية لمتابعة ومراقبة حقوق الإنسان في إقليم الصحراء، باعتبارها ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى».
وعلى أثر ذلك اتهمت الرباط الجزائر بـ«تسخير الآلة الدعائية ودبلوماسية المصالح لتقويض جهود المغرب وتركيعه»، وتبادل المسؤولون في البلدين الاتهامات، وانتقدت الجزائر في المقابل إنزال العلم الجزائري من فوق مبنى قنصليتها بالدار البيضاء الذي قام به أحد الشبان المغاربة المحتجين في الأول من نوفمبر الماضي، وعده رمضان العمامرة وزير الخارجية الجزائري حدثا «مفتعلا من قبل السلطات المغربية»، لا سيما أن الحادث تزامن مع احتفالات الجزائر بذكرى الاستقلال.



نائب الرئيس الأميركي يزور أرمينيا وأذربيجان

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
TT

نائب الرئيس الأميركي يزور أرمينيا وأذربيجان

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)

يبدأ جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، زيارة إلى أرمينيا، الاثنين، قبل التوجّه إلى أذربيجان في اليوم التالي، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى ترسيخ عملية سلام لعبت فيها دور الوساطة بين البلدين الجارين.

وسيكون فانس بذلك المسؤولَ الأميركي الأعلى مستوى الذي يزور أرمينيا على الإطلاق؛ إذ يُتوقع أن يدفع قُدماً بمشروع كبير لتطوير البنى التحتية المرتبطة بالسكك الحديدية والطرق في المنطقة.

وتأتي زيارته أرمينيا، التي كانت حتى مدة قريبة حليفة مقرّبة من روسيا، في ظل تراجع نفوذ موسكو في المنطقة خلال حربها المتواصلة منذ نحو 4 سنوات في أوكرانيا.

وخلال قمة بالبيت الأبيض في أغسطس (آب) 2025، توسط الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للتوصل إلى اتفاق بين أرمينيا وأذربيجان التزم البلدان في إطاره التخلي عن المطالبة بأراض تابعة للطرف الآخر والامتناع عن استخدام القوة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال مراسم توقيع ثلاثية بالبيت الأبيض في أغسطس 2025 (رويترز)

خاض البلدان حربين من أجل السيطرة على إقليم كاراباخ. وسيطرت أذربيجان أخيراً على هذه المنطقة الجبلية في هجوم خاطف عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود حُكم خلالها من قبل انفصاليين أرمينيين.

وسيتوجّه فانس أولاً إلى يريفان، الاثنين، لعقد محادثات مع رئيس الوزراء نيكول باشينيان، وفق ما أفاد به مكتب رئاسة الوزراء الأرمينية.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن الزيارة ستستهدف تحقيق تقدم «في جهود الرئيس دونالد ترمب من أجل السلام والترويج لـ(طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين)».

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين (TRIPP)» هو ممر طرقات وسكك حديدية مقترح صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجارية أوسع تمتد من الشرق إلى الغرب تربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

عرضت واشنطن المشروع بوصفه إجراء لبناء الثقة بعد عقود من النزاعات بين البلدين.

ويشير مسؤولون أميركيون إلى أن الطريق ستعزز الترابط الإقليمي وتدعم المصالح التجارية الأميركية من خلال فتح سلاسل إمداد جديدة تتجاوز روسيا وإيران.

ولم يُكشف عن كثير من تفاصيل برنامج فانس، لكن الزيارة تأتي في وقت تسعى فيه واشنطن إلى حضور دبلوماسي واقتصادي أكبر في جنوب القوقاز مواكبةً للتحولات في التحالفات الإقليمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.


باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد التوترات مع كابل عقب الهجوم على مسجد في إسلام آباد الأسبوع الماضي، والذي قال محللون، الاثنين، إنه يبرز قدرة المسلحين على الوصول إلى العاصمة الباكستانية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

أدلى الرئيس آصف علي زرداري بهذه التصريحات أثناء توجيهه الشكر إلى المجتمع الدولي لإدانته التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة في مسجد شيعي وأسفر عن مقتل 31 مصلّياً وإصابة 169 آخرين. ومن دون أن يوجّه اتهاماً مباشراً إلى الهند، قال زرداري أيضاً إن الجار الشرقي لباكستان «يساعد نظام (طالبان) ويهدد ليس باكستان فحسب، بل السلام الإقليمي والعالمي».

وفي بيان صدر الأحد، قال زرداري إن باكستان «تأخذ باعتراض شديد على الوضع في أفغانستان، حيث خلق نظام (طالبان) ظروفاً مشابهة أو أسوأ من فترة ما قبل 11 سبتمبر، عندما كانت المنظمات الإرهابية تشكل تهديداً للسلام العالمي». وأضاف أن باكستان دأبت منذ فترة طويلة على التأكيد أن الإرهاب لا تستطيع مواجهته دولة واحدة بمعزل عن الآخرين.

مشيّعون يحملون نعوش ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة داخل مسجد شيعي بباكستان بعد صلاة الجنازة في إسلام آباد 7 فبراير 2026 (أ.ب)

ومن المرجح أن تثير هذه التعليقات غير المعتادة استياء كابل ونيودلهي، اللتين أدانتا الهجوم الانتحاري الذي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، ونفتا أي تورط لهما.

وكانت حكومة «طالبان» الأفغانية السابقة، التي حكمت البلاد من عام 1996 إلى 2001، قد وُجّهت إليها اللوم لإيوائها زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، الذي كان وراء هجمات 11 سبتمبر 2001 التي أودت بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الولايات المتحدة. كما سمحت «طالبان» آنذاك لـ«القاعدة» بتشغيل معسكرات تدريب داخل أفغانستان، رغم التحذيرات الدولية. وقُتل بن لادن خلال عملية لقوات خاصة أميركية في باكستان في مايو (أيار) 2011.

وفي الأسبوع الماضي، رفضت وزارة الدفاع الأفغانية ونيودلهي، في بيانين منفصلين، الاتهامات الباكستانية، وقالتا إن إسلام آباد ربطتهما بالهجوم بشكل غير مسؤول.

وتتهم باكستان «طالبان» الأفغانية، التي عادت إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، بدعم مسلحين من بينهم حركة «طالبان الباكستانية» المعروفة باسم «تحريك طالبان باكستان». وينفي الطرفان هذه الاتهامات.

ولم يصدر رد فوري من الهند أو أفغانستان على أحدث اتهامات زرداري، التي جاءت بعد أن قال وزير الداخلية محسن نقوي إن الانتحاري الذي نفّذ الهجوم كان باكستانياً وتلقى تدريباً من تنظيم «داعش» في أفغانستان.

مسؤول أمني باكستاني يقف حارساً خارج مسجد شيعي في اليوم التالي لتفجير انتحاري بإسلام آباد 7 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اعتقال 4 مشتبه بهم

وقال نقوي إن قوات الأمن اعتقلت أربعة مشتبه بهم، من بينهم مواطن أفغاني يُتهم بوجود صلات له بالجماعة المتشددة وبالمساعدة في تدبير الهجوم. ووفقاً لمسؤولين، فإن الموقوفين شملوا والدة الانتحاري وشقيق زوجته، مشيرين إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.غير أن باكستان لم تشارك تفاصيل كاملة حول تورط عائلة الانتحاري.

ويوم الاثنين، تلقى نقوي اتصالين هاتفيين من نظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي ومن المفوض الأوروبي ماغنوس برونر، اللذين أدانا الهجوم على المسجد. ووفقاً لبيان حكومي، شدد نقوي على أن «باكستان تمثل درعاً للعالم في مواجهة الإرهاب»، مؤكداً أن هناك حاجة اليوم إلى إجراءات قوية على المستوى العالمي لحماية العالم من الإرهاب.

وقال آصف دراني، الممثل الخاص السابق لباكستان لشؤون أفغانستان، إن تحذير الرئيس زرداري كان «واضحاً لا لبس فيه: الإرهاب يزدهر حيث يتم التسامح معه أو تسهيله أو استخدامه أداةً». وكتب على منصة «إكس» إن «السماح للجماعات الإرهابية بالعمل من الأراضي الأفغانية واستخدام الهند وكلاء لزعزعة استقرار باكستان هو مسار خطير له عواقب إقليمية وعالمية جسيمة». وأضاف: «السلام يتطلب المسؤولية لا الإنكار».

من جهته، قال محلل آخر مقيم في إسلام آباد، عبد الله خان، إن النتائج الأولية بشأن تفجير المسجد تشير إلى أن الهجوم قد يعكس نمطاً شوهد في بعض هجمات تنظيم «داعش» التي تشمل شبكات عائلية قريبة. وأوضح أن فروع التنظيم قامت أحياناً بتجنيد عائلات بأكملها، مشيراً إلى هجمات سابقة في باكستان وإندونيسيا.

وعلى الرغم من أن إسلام آباد شهدت هجمات أقل من مناطق أخرى، فإن باكستان عرفت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً في أعمال العنف المسلح، يُعزى جزء كبير منها إلى جماعات انفصالية في بلوشستان وإلى حركة «طالبان الباكستانية»، التي تُعدّ منفصلة عن «طالبان» الأفغانية، لكنها متحالفة معها.

وقد نفّذ الفرع الإقليمي لتنظيم «داعش»، وهو خصم رئيسي لـ«طالبان»، هجمات في أنحاء أفغانستان.