المغرب: {التخطيط} تتوقع نمواً اقتصادياً 2.9% في 2019

دعت إلى الاعتماد على الادخار الداخلي بديلاً للمديونية في تمويل الاستثمار

صورة أرشيفية لإحدى الأسواق في المغرب (رويترز)
صورة أرشيفية لإحدى الأسواق في المغرب (رويترز)
TT

المغرب: {التخطيط} تتوقع نمواً اقتصادياً 2.9% في 2019

صورة أرشيفية لإحدى الأسواق في المغرب (رويترز)
صورة أرشيفية لإحدى الأسواق في المغرب (رويترز)

توقعت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب، أن يعرف الاقتصاد المغربي نمواً بمعدل 2.9 في المائة خلال العام الحالي، بعد مستوى 3 في المائة في 2018، و4.1 في المائة في 2017، وذلك رغم تراجع التضخم إلى مستوى 1.2 في المائة في 2019، من 1.7 في المائة في 2018.
وقال أحمد لحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط، خلال تقديم الحصيلة التوقّعية للاقتصاد المغربي، مساء أول من أمس، بالدار البيضاء: إن نمو الاقتصاد المغربي خلال سنة 2019 سيستفيد من دعم الطلب الداخلي، وإن كان بشكل أقل من السنة السابقة، في حين ستظل مساهمة الطلب الخارجي الصافي سلبية، رغم التحسن الطفيف الذي ستشهده. وأوضح، أن معدل نمو الطلب الداخلي سينخفض من 3.6 في المائة سنة 2018 إلى 3.4 في المائة سنة 2019، نتيجة تباطؤ وتيرة نمو تكوين رأس المال الثابت من 3.2 في المائة سنة 2018 إلى 2.6 في المائة سنة 2019، إضافة إلى زيادة طفيفة للاستهلاك النهائي للأسر بنسبة 3.5 في المائة سنة 2019 عوضاً عن 3.4 في المائة سنة 2018. في المقابل، سيعرف الاستهلاك العمومي ارتفاعاً بنسبة 2.9 في المائة سنة 2019، عوضاً عن 2.2 في المائة سنة 2018.
أما بالنسبة لمساهمة الطلب الخارجي في نمو الناتج الداخلي الخام للمغرب، فأشار إلى أنها ستبقى سلبية، وتنتقل من «سالب» 1 نقطة في سنة 2018، إلى «سالب» 0.8 نقطة سنة 2019، وذلك بالموازاة مع استمرار الفجوة بين سرعة نمو الصادرات والواردات. وأشار لحليمي إلى أن هذه الفجوة ناتجة من كون قيمة الواردات المغربية تناهز ضعف قيمة الصادرات. وأضاف: إن صادرات المغرب من السلع والخدمات يرتقب أن تعرف ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة سنة 2019، عوضاً عن 4.9 في المائة المسجلة سنة 2018، في حين يتوقع أن تنمو الواردات بنحو 6.2 في المائة سنة 2019، بدلاً من 6.4 في المائة سنة 2018. وحذر لحليمي من تباطؤ الاستثمارات، داعياً الحكومة إلى المحافظة على المجهود الاستثماري الذي عرفه المغرب في السنوات الماضية. وأشار إلى أن المجهود الاستثماري للمغرب ارتفع إلى نحو 33 في المائة من الناتج الخام الداخلي، وهو من أعلى النسب التي عرفتها الدول الصاعدة، غير أن مردوديته كانت ضعيفة؛ كونه تركز على البنيات الأساسية دون أن يواكبه مجهود استثماري مماثل على مستوى الأنشطة الاقتصادية.
وقال: إنه من المتوقع أن تتباطأ نسبة القدرة الاستثمارية من 32.4 في المائة سنة 2018 إلى 32 في المائة سنة 2019، في الوقت الذي ستنخفض فيه نسبة الادخار الوطني لتصل إلى 27.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2019، عوض 28 في المائة سنة 2018، مشيراً إلى أنه نتيجة لذلك، ستتراجع حاجيات الاقتصاد من التمويل من 4.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2018 إلى 4.5 في المائة في سنة 2019، الذي يتعين على المغرب اللجوء إلى الاقتراض من أجل تغطيته.
وأشار لحليمي إلى أنه في ظل هذه الظروف، سيرتفع الدين العمومي الكلي للاقتصاد المغربي من 82.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام في سنة 2018 إلى 82.5 في المائة في سنة 2019.
وذكر لحليمي، أن تفاقم المديونية في المغرب ناتج من ارتفاع الفجوة بين الادخار الوطني والاستثمار، مشيراً إلى أن معدل الاستثمار بلغ 32 في المائة من الناتج الداخلي الخام في حين لم يتجاوز معدل الادخار نسبة 28 في المائة؛ ونتيجة لذلك يضطر المغرب إلى الاعتماد على الدين لتمويل هذا النقص. ودعا لحليمي في هذا الصدد إلى ضرورة الاعتماد على «الادخار الوطني بديلاً للمديونية في شقيها الداخلي والخارجي»، مشيراً إلى أن ذلك يمر عبر تحديد المصادر الرئيسية للادخار الداخلي ووضع استراتيجية تحفيزية لتعبئتها.
وقال لحليمي: إن الشركات تشكل مصدر 50 في المائة من الادخار الوطني، في حين تشكل الأسر مصدر 35 في المائة، وتحويلات المهاجرين المغاربة في الخارج مصدر 12 في المائة.
وأوصى لحليمي بضرورة تحليل تركيبة النسيج المقاولاتي المغربي بهدف وضع استراتيجية وطنية لتتويج حصة الشركات في الادخار الوطني، مع إيلاء الأهمية للمقاولات الصغرى التي تمثل 80 في المائة من هذا النسيج.
وبخصوص الأسر، أوضح لحليمي أن مساهمتها في الادخار الوطني ترتبط بالدخل، غير أنه أشار إلى أن مستوى دخل الأسر المغربي ضعيف وفي تباطؤ؛ إذ نزل متوسط نموه من 6.1 في المائة في المتوسط ما بين 2004 و2012، إلى 3.5 في المائة بين 2012 و2017. كما أشار إلى تراجع نمو استهلاك الأسر خلال الفترة نفسها؛ إذ نزل من 4.3 في المائة إلى 3.1 في المائة. وقال: إن هذا التباطؤ في سرعة نمو الاستهلاك والادخار كان على حساب الأسر الأكثر هشاشة بشكل خاص.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).