الأمير سلمان: من المشرف للسعودية أن يكون لديها صرح علمي بمستوى «مركز الملك فيصل»

خلال رعايته نيابة عن خادم الحرمين الاحتفال بمرور 30 عاما على تأسيسه

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى إلقائه كلمته في احتفال مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بمناسبة مرور 30 عاما على تأسيسه في الرياض أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى إلقائه كلمته في احتفال مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بمناسبة مرور 30 عاما على تأسيسه في الرياض أمس (واس)
TT

الأمير سلمان: من المشرف للسعودية أن يكون لديها صرح علمي بمستوى «مركز الملك فيصل»

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى إلقائه كلمته في احتفال مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بمناسبة مرور 30 عاما على تأسيسه في الرياض أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى إلقائه كلمته في احتفال مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بمناسبة مرور 30 عاما على تأسيسه في الرياض أمس (واس)

قال الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إنه لمن المشرف للمملكة العربية السعودية أن يكون لديها مركز علمي بمستوى مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.
وأكد الأمير سلمان بن عبد العزيز، خلال رعايته مساء أمس، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، احتفال مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بمناسبة مرور 30 عاما على تأسيسه، أن ازدهار مراكز الأبحاث لكل دولة دليل التميز وعلامة التفوق، «وما نرجوه أن يكون هذا المركز المبارك نموذجا لغيره من المراكز في العناية بالمعايير المهنية والأصول البحثية التي تقدم الخير للبشرية». وفي ما يلي نص كلمة ولي العهد:
«بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الأمين..
أيها الإخوة الكرام..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسعدني ويشرفني أن أكون بينكم اليوم، بتكليف كريم، من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله، ونحن نحتفل بإتمام هذا المركز العريق عامه الثلاثين في رحلة علمية وبحثية مشرفة، جعلته باقتدار، منارة ثقافية مميزة على مستوى العالم كله.
إن من المشرف للمملكة العربية السعودية أن يكون لديها مركز علمي بمستوى مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الذي مر عليه ثلاثة عقود، سجل خلالها نجاحات حقيقية تليق بأن يحمل هذا المركز اسم رجل عظيم مثل الملك فيصل بن عبد العزيز رحمة الله عليه.
لقد كان الملك فيصل أمة في رجل، فقدم لبلاده ولأمته العربية والإسلامية الكثير، ورغم مرور أربعة عقود على وفاته غفر الله له إلا أن أثره الإيجابي لا يزال باقيا وأفعاله الطيبة قائمة وشاهدة.
جاء في الحديث الصحيح: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث. منها عمل ينتفع به أو ولد صالح يدعو له.
وقد تحقق ذلك في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، إذ ساهم رئيس مجلس إدارته الأمير تركي الفيصل وإخوانه في صناعة التميز لهذا المركز، فلهم الشكر والتقدير.
كما أن آثار وأعمال المركز خير دليل على نجاحاته، وهي إن شاء الله علم ينتفع به ونرجو أن ينال نفعه فيصل بن عبد العزيز رحمه الله.
أيها الإخوة الكرام.
إن ازدهار مراكز الأبحاث لكل دولة دليل التميز وعلامة التفوق، وما نرجوه أن يكون هذا المركز المبارك نموذجا لغيره من المراكز في العناية بالمعايير المهنية والأصول البحثية التي تقدم الخير للبشرية.
ولا يفوتني أن أشكر القائمين على هذا الصرح العلمي، كما أشكر أبناء الفيصل على جهودهم لخدمة العلم ورفع اسم الملك فيصل أحسن الله إليه، بل ورفع اسم المملكة العربية السعودية في المحافل العلمية والبحثية، وأدعو الله أن يحفظ الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يولي اهتماما خاصا بالبحث العلمي.
أدام الله على هذه البلاد وأهلها الخير والعز والأمان.
والسلام عليكم ورحمة الله بركاته».
إثر ذلك دشن الأمير سلمان بن عبد العزيز المكتبة بعد تحديثها والمتحف الإسلامي للمركز، إذ تضم المكتبة نحو 170 ألف عنوان من الكتب، منها 130 ألف كتاب باللغة العربية والباقي باللغة الإنجليزية وبعض اللغات الأخرى، كما تتميز المكتبة باعتماد طريقة تكشيف المواد المختلفة من خلال إعطاء كل وثيقة يجري تأمينها المصطلحات الدالة على المحتوى الموضوعي للوثيقة بتفصيل كبير.
ثم كرم ولي العهد نخبة ممن أسهموا في مسيرة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، حيث كرم الأمير خالد بن فهد بن خالد نائب رئيس مجلس إدارة المركز، ونائب رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور زيد بن عبد المحسن آل حسين، والأمين العام السابق للمركز وأمين عام المركز الدكتور يحيى محمود بن جنيد.
من جانبه ألقى الأمير تركي الفيصل كلمة له خلال الحفل شكر فيها دعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز على دعمه للمركز.. وفي ما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم سيدي:
نيابة عن مجلس أمناء مؤسسة الملك فيصل الخيرية، وكافة منسوبي مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، أقول:
يرعانا في هذه الأمسية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، راعي العلم، ومن أسس لهيئات ومكتبات ومجالس ودور علم وجوائز وجامعات، وجعلها كلها مسخّرة لخدمة الإنسان من بلاد ترقى إلى الصفوف الأولى من دول العالم، وأنت يا سيدي، تنوب عنه بوجودك بيننا، لأنك من دشن نشاط مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في العام الثاني من إنشائه، وهو يحمل من صفات الفيصل الشهيد هذه المعالم، فالعمل هو نبراس المركز ومن يعمل فيه، والعطاء الفكري هو جهاده، وحسن البيان هو مقولته، وأناقة الإخراج هو شكله، وصدق القول هو ديدنه، وحفظ التراث هو مخزونه. وأنت يا سيدي لا زلت المعين المستديم، والمعين الذي نغترف منه الرشاد والإلهام، فحياك الله وسدد خطاك يا ولي العهد الوفي، ويا عمي الودود سلمان آل سعود».
وكان في استقبال ولي العهد لدى وصوله إلى مركز الفيصلية بالرياض، يرافقه الأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، الأمير محمد الفيصل رئيس مجلس أمناء مؤسسة الملك فيصل الخيرية، والأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم مدير عام مؤسسة الملك فيصل الخيرية، والأمير خالد بن فهد بن خالد نائب رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، والأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.