مصر تعرض «رؤية 2030» للحوار المجتمعي في مارس المقبل

«المركزي»: تحسُّن مختلف المؤشرات مع زيادة ثقة المستثمرين الأجانب

الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر.
الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر.
TT

مصر تعرض «رؤية 2030» للحوار المجتمعي في مارس المقبل

الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر.
الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر.

قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر، إنه يتم حالياً تحديث «رؤية مصر 2030»، لمرور أكثر من 3 سنوات على إطلاقها، ولحدوث متغيرات عالمية ومحلية وإقليمية دولية. مشيرة إلى أنه تم الانتهاء من المراجعات الخاصة بالرؤية مع الوزارات كافة لطرحها على الحوار المجتمعي في مارس (آذار) المقبل.
وأضافت السعيد: إن مصر بذلت جهوداً كبيرة خلال السنوات الأخيرة منذ إطلاق «رؤية 2030». وأوضحت، أنه بعد وضع الرؤية، بدأت مصر في الدخول في مرحلة الاستقرار السياسي، لتتجه الدولة بعدها في وضع خطة للإصلاح الاقتصادي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، مؤكدة أن كل تلك الجهود تمت في ظل حالة من الاضطراب العام في المنطقة والمجتمع الدولي، لافتة إلى تحقيق الكثير من الإنجازات والمؤشرات الجيدة.
وحول نتائج 26 شهراً من الإصلاح الاقتصادي، قالت وزيرة التخطيط: «إنه تم الوصول بنهاية العام الماضي إلى معدل نمو بلغ 5.3 في المائة بما يمثل أعلى معدل نمو اقتصادي خلال السنوات العشر الماضية، ومكونات النمو جاءت مدفوعة بالاستثمار في 70 في المائة منه تجارة خارجية، و30 في المائة استهلاك؛ بما يعد معدل نمو متوازناً، لنشهد انخفاضاً في معدلات البطالة لتصل إلى 9.9 في المائة». كما أشارت إلى أن المؤشرات الأولية للشهر المقبل تظهر انخفاض معدلات البطالة، وأن هناك نمواً في الصادرات غير البترولية مع زيادة في الاحتياطي من النقد الأجنبي.
وفي إطار الاهتمام بدفع الاستثمار الخاص، أكدت السعيد أنه كان من الضروري بعد المرور بفترة التباطؤ في النمو الاقتصادي منذ 2011 إجراء دفعة تنموية في البنية الأساسية ومشروعات شبكة الطرق والبنية التحتية والشبكة التكنولوجية، فضلاً عن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة لتهيئة المناخ للقطاع الخاص. وأوضحت، أنه خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، بلغت الاستثمارات العامة نحو 175 مليار جنيه (9.8 مليار دولار)، بنسبة نمو بلغت نحو 12 في المائة مقارنة بالنصف الأول من العام السابق.
وفي مجال التنمية الاقتصادية، لفتت السعيد إلى وجود صناعات مختلفة وقطاعات مختلفة لها أولوية؛ إلا أن هناك تعزيزاً لتنافسية قطاع الصناعة. مشيرة إلى أنه من المستهدف زيادة معدل النمو الصناعي من 6.3 في المائة عام 2018-2019، إلى 10 في المائة عام 2021-2022.
وتابعت: إن خطة الدولة تستهدف إجراء إصلاحات في القطاعات الواعدة، لإعطاء الفرصة لتلك القطاعات لتنطلق بسقف قدراتها نحو التوسع. موضحة أن تلك القطاعات الواعدة تتضمن القطاع العقاري وقطاع التشييد والبناء بما يمثلان من أهمية كبيرة وما لهما من قدرة كبيرة على توفير فرص عمل وإحداث تشابكات بينهما وبين القطاعات المختلفة، فضلاً عن ارتفاع الوزن النسبي للقطاع في النمو.
وأشارت السعيد إلى أن الوزن النسبي لقطاع التشييد والبناء في معدل النمو يمثل 17 في المائة، فضلاً عن مساهمته بتوفير 13 في المائة من نسبة فرص العمل المتولدة. ولفتت إلى أن مصر في إطار هذا القطاع تعطي أهمية كبيرة لإنشاء مدن جديدة، حيث يتم التخطيط لإنشاء 15 مدينة جديدة للعمل على تخفيض الضغط السكاني، وبالتالي تخفيض الضغط على الخدمات المتوفرة في المدن القائمة.
وأكدت الوزيرة سعي مصر لإنشاء صندوق مصر السيادي، لاستغلال الأصول المصرية كافة بتعظيم العائد من تلك الأصول، حيث صدر قانون إنشاء الصندوق في شهر أغسطس (آب) الماضي. مشيرة إلى أن مصر وصلت لأفضل شكل لصندوق استثماري سيادي بعد دراسة كافة الأشكال الدولية، كل أمواله من أموال القانون الخاص، وسيقوم على الشراكة مع الصناديق السيادية الإقليمية والدولية، ويهدف إلى نشر مزيد من الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال المحلية والخاصة والدولية.
وفي سياق آخر، أكدت الدكتورة لبنى هلال، نائب محافظ البنك المركزي المصري، أن «مصر أصبحت في وقت قصير جداً محل ثقة المستثمرين الأجانب، وشهدت تدفقات بقيمة 33 مليار دولار عبر أسواق الأسهم وسوق الأوراق المالية (أدوات الدين وأذون الخزانة) والسندات الحكومية، منذ قرار تعويم الجنيه المصري في شهر نوفمبر عام 2016».
وأوضحت هلال، بحسب بيان للبنك المركزي، فإن هذا التحسن ظهر على صعيد مستوى المؤشرات الاقتصادية الكلية المختلفة، وأرصدة مصر الخارجية، واستعادة الاحتياطيات الدولية، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها لتغطي أكثر من 8 أشهر من الواردات؛ ما دفع وكالات التصنيف العالمية إلى ترقية تصنيف مصر الائتماني مع نظرة مستقبلية إيجابية، بحسب الهيئة الوطنية للإعلام المصرية.
وأوضحت، أن أرقام ميزان المدفوعات المصري تظهِر بشكل جيد التطور الإيجابي لمصر على أرض الواقع، بعد أن عانى من العجز الضخم الذي وصل إلى 20 مليار دولار بما نسبته 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك في العام المالي 2015-2016، لكن الحساب الجاري في العام المالي السابق 2017-2018 انخفض إلى 6 مليارات دولار فقط، وبنسبة 4.2 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضحت، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج لم تكن فقط التي سجلت مستوى مرتفعاً بلغ 26 مليار دولار في هذه السنة، بل قفزت عائدات كل من قناة السويس والسياحة.
ونبهت نائب محافظ البنك المركزي إلى أن الاستكشافات في قطاع الغاز والبترول، بدأت تسفر عن عائدات وتساهم بشكل إيجابي في التحسن العام بالميزان التجاري للمنتجات البترولية. كما أشارت إلى أن الحكومة استفادت من تحسن أساسيات الاقتصاد، وقامت بالدخول إلى الأسواق الدولية في أكثر من مناسبة، وجمعت 14 مليار دولار من سندات اليورو، في أقل من عامين.
وشددت هلال على أن الاقتصاد المصري أظهر قوة كبيرة، حيث نما بأكثر من 5 في المائة سنوياً بعد التعويم، ومثل هذه النسبة، تخطت كثيراً من توقعات المحللين التي قامت بتقدير أرقام ضئيلة؛ نظراً لحجم وعمق التعديلات والإصلاحات المالية والنقدية في ذلك الوقت. وأوضحت، أنه منذ الانتهاء من برنامج الإصلاح للقطاع المصرفي بنجاح، الذي بدأ في عام 2004، أظهر القطاع المصرفي في مصر قوة كبيرة، وتمكن من الصمود أمام أكثر من أزمة، ولم يظل فقط متماسكاً خلال الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008، لكنه أثبت قدرته على تخطي تحديات واجهها الاقتصاد وكانت أصعب وأقرب له، في أعقاب أحداث عام 2011.
ولفتت إلى أنه تم اختبار القطاع المصرفي المصري مرة أخرى مؤخراً، مع تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وعكست مؤشرات السلامة للبنوك صحة وقوة القطاع من حيث الربحية والسيولة ونسبة الملاءة المالية.
وأشارت إلى أن معدلات السيولة بالجهاز المصرفي أظهرت مستويات صحية وبلغت 42 في المائة للعملة المحلية، و63 في المائة للعملات الأجنبية. كما أوضحت، أن حجم المحفظة التمويلية للمشروعات المتوسطة والصغيرة يبلغ حالياً أكثر من 115 مليار جنيه (6.46 مليار دولار)، من بينها 10 مليارات للتمويل متناهي الصغر، و20 مليار للتمويل العقاري.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.