«طالبان» والحكومة تتحدثان عن إنجازات عسكرية غرب العاصمة

حكومة الرئيس غني تسعى لفتح خط اتصال مباشر مع المتمردين

تواجد أمني عقب هجوم وقع عند مدخل «القرية الخضراء» في كابل أدى إلى سقوط 4 قتلى (إ.ب.أ)
تواجد أمني عقب هجوم وقع عند مدخل «القرية الخضراء» في كابل أدى إلى سقوط 4 قتلى (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» والحكومة تتحدثان عن إنجازات عسكرية غرب العاصمة

تواجد أمني عقب هجوم وقع عند مدخل «القرية الخضراء» في كابل أدى إلى سقوط 4 قتلى (إ.ب.أ)
تواجد أمني عقب هجوم وقع عند مدخل «القرية الخضراء» في كابل أدى إلى سقوط 4 قتلى (إ.ب.أ)

ضمن مساعيها لأخذ زمام المبادرة والقول بأن القوات الحكومية الأفغانية قادرة على الدفاع عن المواقع الحكومية حتى مع إمكانية انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بدأت القوات الحكومية الأفغانية سلسلة هجمات في عدد من المناطق الأفغانية؛ فقد هاجمت قوات خاصة تابعة لمديرية الأمن الوطني (الاستخبارات الأفغانية) مجمعاً عسكرياً لحركة طالبان بإقليم ميدان وردك وسط أفغانستان؛ مما أسفر عن مقتل عشرة مسلحين، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أول من أمس. وذكر فيلق العمليات الخاصة التابع للجيش الأفغاني، أنه تم تنفيذ الغارة في قرية كارو خيل بمنطقة سيد آباد. وجاء في بيان صادر عن فيلق العمليات الخاصة، إنه قُتل عشرة مسلحين على الأقل خلال العملية، وتم تدمير المجمع العسكري الذي كانت تستخدمه حركة طالبان. ودمرت القوات الخاصة أيضاً أربع مركبات وثلاث دراجات بخارية وبعض الأسلحة التي كان يستخدمها المسلحون لتنفيذ هجمات ضد قوات الأمن. ولم تعلق الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة من بينها «طالبان» على العملية حتى الآن. ويقع إقليم ميدان وردك وسط أفغانستان، وهو من بين الأقاليم المضطربة نسبياً.
من جانبها، فقد نشرت «طالبان» شريطاً مصوراً عن النجاحات التي حققتها قواتها في ولاية ميدان وردك غرب العاصمة كابل، حيث هاجمت قوات الحركة معسكر تدريب تابعاً للمخابرات الأميركية في أفغانستان في منطقة مالي خيلو في مديرية سيد آباد في ولاية وردك. وأشار شريط الفيديو الذي نشرته «طالبان» على موقعها إلى نجاحات أخرى وسيطرة قواتها على مناطق جديدة في ولاية ميدان وردك. ونقلت وكالة «خاما بريس» الأفغانية المقربة من الجيش الأفغاني عن بيان للقوات الخاصة الأفغانية قولها: إن ستة عشر مسلحاً من تنظيم داعش لقوا مصرعهم في إقليم ننجرهار شرق أفغانستان. ونقلت الوكالة عن الجيش الأفغاني في شرق البلاد، قوله: إن القتلى كان بينهم قائد ينتمي إلى التنظيم. وأفاد بيان صادر عن الجيش بأن «وحدة تابعة للجيش الأفغاني نفذت العملية في منطقة شينجي باتشين». وأضاف البيان: إن القوات الجوية قدمت أيضاً دعماً جوياً للقوات الأفغانية أثناء العملية. وأكد الجيش عدم سقوط ضحايا من أفراد الأمن الذين شاركوا في العمليات، ولا من السكان المحليين.
ونشرت حركة طالبان سلسلة بيانات عن عمليات عسكرية قامت بها قواتها في عدد من الولايات، حيث أشار أحد البيانات إلى مواجهات في ولاية زابل جنوب أفغانستان بعد وقوع مواجهات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية في منطقة ليلي كيلي في مديرية شاجوي. وقال البيان: إن قوات «طالبان» هاجمت مركزاً أمنياً حكومياً في المنطقة؛ مما أدى إلى سيطرة قوات «طالبان» على المركز الأمني وقتل ثلاثة من أفراد القوات الحكومية وجرح ثلاثة آخرين في حين لاذت بقية القوات بالفرار.
وأعلنت «طالبان» إطلاق سراح ثمانية من أفراد القوات الحكومية في ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان بعد أخذ تعهد عليهم بعدم القتال مع القوات الحكومية الأفغانية مجدداً. إلى ذلك، فقد جددت «طالبان» موقفها الرافض لأي حوار مع الحكومة الأفغانية، وجاء الرفض بعد مكالمة أجراها الرئيس الأفغاني أشرف غني مع الملك سلمان بن عبد العزيز تتعلق بتسهيل المملكة جولة حوار لحل الصراع في أفغانستان. وكان مسؤولون حكوميون أفغان قالوا: إن من المحتمل أن يجري وفد من الحكومة لقاءات مع ممثلي «طالبان» أثناء وجود وفدين من الطرفين في المملكة العربية السعودية الشهر المقبل. وكان وفد من «طالبان» التقى المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد بوجود مسؤولين من السعودية، والإمارات، وباكستان في مدينة أبوظبي، حيث جددت «طالبان» رفضها للقاء وفد من الحكومة الأفغانية كان متواجداً في أبوظبي، كما أعلنت أن حوارها مع المبعوث الأميركي يقتصر فقط على نقطة واحدة، وهي سحب القوات الأجنبية من أفغانستان.
وقال المتحدث باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، أيضاً: إن زعماء الحركة لن يجروا محادثات مع الحكومة الأفغانية. ويصر ممثلو «طالبان» على التوصل أولاً لاتفاق مع الولايات المتحدة، التي تعتبرها الحركة القوة الرئيسية في البلاد منذ أن أطاحت قوات بقيادة الولايات المتحدة ب«طالبان» من السلطة عام 2001.
وزادت الجهود الدبلوماسية لحل الصراع منذ أن بدأ ممثلون من «طالبان» الاجتماع مع مبعوث الولايات المتحدة، زلماي خليل زاد، هذا العام. والتقى مسؤولون من الجانبين 3 مرات على الأقل لبحث انسحاب القوات الدولية ووقف إطلاق النار عام 2019.
إلا أن الولايات المتحدة تصر على أن أي تسوية نهائية يجب أن يقودها الأفغان، أي أن الاتفاق يجب أن يجري بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية في كابل.
ووفق بيانات من القوات الدولية في أفغانستان التي يقودها حلف شمال الأطلسي وتم نشرها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإن حكومة الرئيس الأفغاني، أشرف غني، تحكم، أو لها نفوذ، على أكثر من 65 في المائة من السكان، إلا أنها تسيطر على 55.5 في المائة من مناطق أفغانستان ومجموعها 407 مناطق، وهو ما يقل عن أي وقت مضى منذ عام 2001
إلا أن «طالبان» تقول، إنها تسيطر على 70 في المائة من أراضي البلاد.
وقال مساعد مقرب من الرئيس غني: إن الحكومة الأفغانية ستواصل سعيها لفتح خط اتصال دبلوماسي مباشر مع «طالبان»، للوصول إلى تسوية سلمية دائمة للصراع في البلاد.
ووفقاً لإحصائية قام بها أحد مراسلي إذاعة «أوروبا الحرة أزادي»، فإن عدد القتلى في الصراع الأفغاني منذ بداية العام الحالي وحتى الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الحالي زاد على 44 ألف شخص من العسكريين ومقاتلي «طالبان» والمدنيين.
كما أشارت الإحصائية إلى زيادة عدد الغارات الجوية الأميركية على مواقع «طالبان»، وزيادة عدد القنابل التي أسقطتها القوات الأميركية في مناطق مختلفة من أفغانستان عما كان عليه الوضع العام الماضي».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.