«طالبان» ترفض أي وجود أميركي في أفغانستان

إصابة أكثر من 40 شخصاً بانفجار سيارة مفخخة في كابل

تأهب أمني في هيرات عقب تفجير في الولاية أول من أمس (إ.ب.أ)
تأهب أمني في هيرات عقب تفجير في الولاية أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» ترفض أي وجود أميركي في أفغانستان

تأهب أمني في هيرات عقب تفجير في الولاية أول من أمس (إ.ب.أ)
تأهب أمني في هيرات عقب تفجير في الولاية أول من أمس (إ.ب.أ)

مع تسريب أنباء عن مقترح أميركي لـ«طالبان» للموافقة على بقاء عدد من القواعد الأميركية في أفغانستان، ورفض «طالبان» مثل هذا المقترح؛ مما قاد إلى عدم تقدم في مفاوضات الطرفين، تواصلت المعارك والمواجهات بين القوات الحكومية المدعومة من القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي وقوات «طالبان» في عدد من الولايات الأفغانية، رافق ذلك بداية تصدع ملحوظ في الحكومة الأفغانية والقوى السياسية الداعمة لها في أفغانستان. فقد أعلنت القوات الأفغانية، أن سلاحها الجوي قصف تجمعاً لمسلحين من حركة «طالبان»، في إقليم فارياب بشمال البلاد؛ ما أسفر عن قتل 11 مسلحاً على الأقل، بحسب ما جاء في تقرير إخباري نشر أمس. ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية عن الجيش الأفغاني قوله في بيان له: إن الغارة الجوية تمت في نحو الساعة 0440 مساءً بالتوقيت المحلي، في قرية بادجيسي بمنطقة خواجة سابز بوش. وأضاف البيان: إن الغارة الجوية التي استهدفت تجمعاً لـ«طالبان»، تأتي بعد مرور يوم واحد على ذكر الحكومة نبأ مقتل قائد بارز في «طالبان»، يدعى قاري تاج الدين، إلى جانب 20 من مقاتليه، في المنطقة نفسها. وذكر الجيش، أن هناك أيضاً 14 مسلحاً على الأقل أصيبوا، بالإضافة إلى اعتقال 12 آخرين، خلال العملية التي جرت أول من أمس. ولم يعلق المسلحون المناهضون للحكومة، ومن بينهم «طالبان»، على نبأ مقتل المسلحين في قرية بادجيسي حتى الآن.
في غضون ذلك، صرح مسؤولون أفغان بأن أكثر من 40 شخصاً أُصيبوا إثر انفجار سيارة مفخخة بالعاصمة كابل، أمس (الاثنين). وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة العامة في أفغانستان وحيد الله ماير، حصيلة المصابين في تغريدة على موقع «تويتر».
وقال نجيب دانيش المتحدث باسم وزارة الداخلية إن الانفجار وقع مساء أمس قرب منطقة «القرية الخضراء»، التي توجد بها مقرات العديد من المنظمات الأجنبية غير الحكومية. وذكر دانيش أن نوعية السيارة التي استُخدمت في تنفيذ الانفجار لم تُعرف بعد، مضيفاً أن انتحارياً ربما يكون قد فجّر السيارة المحمّلة بالمتفجرات.
من جانبها، أصدرت «طالبان» سلسلة بيانات عن عمليات قواتها والهجمات التي شنتها في عدد من الولايات الأفغانية، فقد نشر موقع «طالبان» على الإنترنت بياناً للحركة، جاء فيه أن قواتها هاجمت قافلة إمدادات للقوات الحكومية على طريق كابل قندهار في منطقة قره باغ في ولاية غزني؛ مما أدى إلى وقف سير القافلة العسكرية واشتباكات ضارية بين قوات الطرفين، قتل إثرها عشرة من أفراد القافلة العسكرية، وتم تدمير دبابة حكومية، كما تمكنت قوات «طالبان» من الهجوم على عدد من المراكز الأمنية التابعة للحكومة في المنطقة؛ مما أدى إلى مقتل ثلاثة عشر جندياً وجرح ستة عشر آخرين، إضافة إلى تدمير مصفحة وثلاث دبابات وثلاث شاحنات وصهريجي نفط.
وكان مقاتلو «طالبان» هاجموا دورية للقوات الحكومية في منطقة جيرو في ولاية غزني، كما هاجموا مبنى إدارياً في المنطقة نفسها.
وشهدت ولاية فراه غرب أفغانستان اشتباكات بين قوات الطرفين، حيث هاجمت قوات «طالبان» مركز سلطان ميراغا في الولاية بالأسلحة الثقيلة مدة تزيد على ساعة؛ مما أدى إلى سيطرة قوات «طالبان» على المركز الأمني بعد مقتل سبعة من القوات الحكومية وجرح خمسة آخرين. كما احتدمت المعارك والمواجهات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية في ولاية هيرات غرب أفغانستان بعد مهاجمة قوات «طالبان» عدداً من المراكز الأمنية في الولاية، أسفرت عن مقتل ستة عشر من أفراد القوات الحكومية، بينهم ضابط رفيع الرتبة وجرح ثلاثة آخرين. وفشلت قوة إمداد حكومية في استرداد المركز الأمني من قوات «طالبان» بعد وقوعها في كمين نصبته لها قوات «طالبان»؛ مما أعاق تقدمها ومحاولتها استعادة السيطرة على المركز.
ونقلت وكالة «خاما بريس» الأفغانية عن الجيش قوله: إن سبعة وعشرين من مسلحي حركة «طالبان» وتنظيم داعش لقوا مصرعهم في مواجهات مختلفة مع الجيش الأفغاني، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وحسب مصادر عسكرية أفغانية، فإن سلاح الطيران الحربي التابع لقوات حلف شمال الأطلسي قصف مناطق دهاناي غور وبغلان الجديد في ولاية بغلان الواقعة إلى الشمال من كابل؛ مما أدى إلى مصرع أحد عشر من مسلحي «طالبان».
وأضافت المصادر: إن القوات الخاصة الأفغانية قامت بعملية في مديرية أشين في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان؛ مما أدى إلى مقتل خمسة من تنظيم داعش وتدمير عدد من مخازن الأسلحة والذخيرة التابعة لهم. كما قصفت قوات التحالف مواقع لـ«طالبان» في منطقة دراي بيش؛ مما أدى إلى مقتل اثنين من مسلحي الحركة، في حين قامت القوات الخاصة الأفغانية بقتل خمسة من مسلحي «طالبان» وتفجير مستودع ضخم للأسلحة تابع لـ«طالبان» في ولاية بكتيكا. كما أشارت الوكالة، نقلاً عن الجيش الأفغاني، قوله: إن أربعة أخرين من مسلحي «طالبان» لقوا مصرعهم في مواجهات مختلفة مع القوات الأفغانية في ولايتي أروزجان وقندهار جنوب أفغانستان. وفي حين زادت الحكومة الأفغانية من اتصالاتها الخارجية للضغط على «طالبان» والقبول بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية، وكذلك المساعدة من دول كثيرة لمواجهة إمكانية انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، فقد بدأ التصدع في جدار القوى السياسية الحاكمة والداعمة لها في العاصمة الأفغانية. في حين دعت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الدولية، الدول والجهات المانحة الرئيسية لفرض عقوبات على القائم بعمل وزير الدفاع الأفغاني المعيّن حديثاً بسبب مزاعم صلته بجرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان.
وأصدر الرئيس أشرف غني، الشهر الماضي، قراراً بتعيين أسد الله خالد، المعروف بمعاداته الشديدة لحركة «طالبان»، قائماً بعمل وزير الدفاع؛ مما أثار غضب منظمات حقوق الإنسان التي تتهمه بالضلوع في وقائع اغتيال وتعذيب واتجار في المخدرات أثناء عمله حاكماً لإقليم غزنة ثم لقندهار بجنوب البلاد في عامي 2005 و2008. وقالت «هيومان رايتس ووتش» في تقرير نُشر السبت: «هناك أدلة موثقة بشأن صلة خالد بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وجرائم حرب على مدى تاريخه المهني الحكومي». ودعا براد آدامز، مدير قسم آسيا في منظمة «هيومان رايتس ووتش» المانحين، ومنهم الولايات المتحدة وكندا، إلى فرض عقوبات على خالد وتجميد أصوله ومنعه من دخول البلدين. وأضاف: «على الاتحاد الأوروبي وغيره من (الجهات) المانحة فرض عقوبات مماثلة لتوصيل رسالة واضحة مفادها أن إعادة شخص معروف عنه انتهاكه حقوق الإنسان إلى موقع سلطة هو ببساطة أمر غير مقبول. وانتشر في وسائل التواصل الاجتماعي في كابل شريط صوتي مسجل لرئيس مجلس النواب ووزير الداخلية الأسبق يونس قانوني يدعو فيه القوى السياسية لتغيير النظام السياسي من رئاسي إلى برلماني وإيجاد مجلس قيادي من رؤساء الأحزاب الجهادية السابقة في أفغانستان، والاستعداد لمواجهة الأسوأ في المستقبل القريب في حال قررت الولايات المتحدة رسمياً سحب قواتها من أفغانستان. ووجهت انتقادات كثيرة ليونس قانوني حول تصريحاته، في حين قام حراس يونس قانوني الشخصيون نهار الاثنين بإطلاق النار على عدد من رجال الأمن في كابل، وتعكس مثل هذه التصرفات حالة القلق وعدم الاستقرار التي يعاني منها القادة السياسيون في العاصمة الأفغانية.
وانتقدت حركة طالبان في تعليق سياسي لها على موقعها السياسة الأميركية الحالية تجاه المفاوضات مع «طالبان»، فبعد أن أشاد التعليق ـ الذي يكتبه عادة عضو في المكتب السياسي للحركة في الدوحة ـ بخطوة الإدارة الأميركي ة في التفاوض مع «طالبان» وعقد ثلاث جولات من الحوار مع المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد، وعدد من مبعوثي الدول في المنطقة، وصف التعليق خطوات الولايات المتحدة بخصوص التفاوض مع «طالبان» بأنها ضعيفة وتنقصها القدرة على اتخاذ القرار والوضوح، وأن الظاهر أن الولايات المتحدة تحاول استمرار تدخلها في شؤون أفغانستان والمنطقة بأي شكل، وهو ما يعقّد المشكلة، كما جاء في تعليق «طالبان»، بدلاً من إيجاد حل لها.



أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended