بكين تحكم بالإعدام على كندي... وترفض الاعتراف بالحصانة الدبلوماسية لآخر

إعلامها الرسمي يتوعد بولندا بعد توقيف موظف في «هواوي»

بكين تحكم بالإعدام على كندي... وترفض الاعتراف بالحصانة الدبلوماسية لآخر
TT

بكين تحكم بالإعدام على كندي... وترفض الاعتراف بالحصانة الدبلوماسية لآخر

بكين تحكم بالإعدام على كندي... وترفض الاعتراف بالحصانة الدبلوماسية لآخر

قضت محكمة صينية، أمس، بإعدام كندي بتهمة تهريب مخدرات، مما دفع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو لاتهام بكين باستخدام عقوبة الإعدام بشكل تعسفي. في غضون ذلك، رفضت بكين الاعتراف بالحصانة الدبلوماسية لمعتقل كندي آخر.
وقد يزيد الحكم ورد فعل ترودو من تدهور العلاقات بين بكين وأوتاوا المتوترة بالفعل منذ اعتقال مسؤولة تنفيذية صينية في كندا، وما تبعه من اعتقال الصين لكنديين اثنين. وقالت محكمة الشعب المتوسطة في داليان بإقليم لياونينغ بشمال شرقي الصين في بيان، إنها أعادت محاكمة لويد شلينبيرغ بعد أن قدم طعنا على الحكم الأولي بسجنه 15 عاما، وأصدرت حكم الإعدام.
وأضافت المحكمة في بيان آخر، وفق وكالة «رويترز»، أنه تم إبلاغ شلينبيرغ داخل المحكمة بأن من حقه استئناف الحكم خلال عشرة أيام من صدوره أمام محكمة لياونينغ العليا. وقال ترودو للصحافيين في أوتاوا: «خيار الصين أن تبدأ التطبيق التعسفي لعقوبة الإعدام... كما هي الحال في هذه القضية، مبعث قلق بالغ لنا كحكومة كما ينبغي أن يكون كذلك لكل أصدقائنا وحلفائنا الدوليين».
إلى ذلك، سخرت الصين من تصريحات رئيس الوزراء الكندي الذي أكد أن مسؤولا سابقا في السفارة الكندية موقوفا في بكين لا يزال يتمتع بالحصانة الدبلوماسية. وكانت السلطات الصينية قد اعتقلت الدبلوماسي السابق مايكل كوفريغ، ورجل الأعمال مايكل سبافور الشهر الماضي واتهمتهما بتهديد الأمن القومي.
واعتبرت الخطوة على نطاق واسع ردا انتقاميا على اعتقال كندا، بناء على طلب من واشنطن، مديرة تنفيذية صينية رفيعة المستوى لدى عملاق الاتصالات هواوي. واتهم ترودو الصين الجمعة باحتجاز الرجلين «بشكل تعسفي وغير عادل»، وتجاهل «الحصانة الدبلوماسية» لكوفريغ، ما استدعى ردا من بكين.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، هوا تشويينغ، في مؤتمر صحافي روتيني إن «الاتهامات بأن الجانب الصيني يحتجز بشكل تعسفي مواطنين كنديين لا أساس لها»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت أن «الأشخاص المعنيين في الجانب الكندي يجب أن يدرسوا بشكل جدي معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية... يجب عدم الإدلاء ببيانات مغلوطة تجعل من الإنسان غبيا». ويتمتع الأشخاص الذين يحملون جواز سفر دبلوماسيا بحصانة محدودة خلال وجودهم في الخارج بموجب معاهدة فيينا.
واعتقل كوفريغ في 10 ديسمبر (كانون الأول) بعد أن أخذ إجازة تفرغ من منصبه الدبلوماسي لكي يعمل مع مجموعة الأزمات الدولية للأبحاث. وتلمح تصريحات ترودو إلى أن كوفريغ كان يحمل جواز سفر دبلوماسيا عندما كان في الإجازة - وهذا محتمل في حال سمحت وزارة الخارجية الكندية بذلك - - لكن هوا قالت إنه كان يحمل جواز سفر عاديا مع تأشيرة عمل خلال وجوده في الصين.
وقالت هوا: «بغض النظر عن الزاوية التي يتم النظر إليها، مايكل كوفريغ لا يتمتع بحصانة دبلوماسية» مضيفة «كوفريغ حاليا ليس دبلوماسيا»، وطالبت أوتاوا بالإفراج عن الكندي فورا ودعمها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والكثير من دول الغرب. ودعا ترودو الصين إلى احترام سيادة القانون واستقلالية القضاء.
في المقابل، قالت هوا إن على كندا «أن تقوم أولا بتحرك فعلي لإثبات أن نظامها القضائي مستقل». وبعد اعتقال مديرة القسم المالي في هواوي في كندا، قامت السلطات البولندية الأسبوع الماضي بتوقيف موظف في المجموعة الصينية العملاقة بتهمة التجسس.
وكتبت صحيفة غلوبال تايمز الرسمية الصينية في مقالة أمس، إن بولندا «يجب أن تدفع» ثمن توقيف وانغ ويجينغ، الذي تشتبه أجهزة استخبارات بولندية بأنه عمل للسلطات الصينية «وللإساءة إلى بولندا». وأضافت المقالة «على بكين أن تتفاوض بحزم مع وارسو واتخاذ تدابير عكسية نسبيا، لجعل العالم يفهم بأن بولندا متآمرة مع الولايات المتحدة».
ولكن ردا على سؤال حول ما إذا كانت الصين ستتخذ إجراءات ضد مواطنين بولنديين قالت هوا: «نحن نثمن علاقتنا مع بولندا. ونعتقد أن تعزيز العلاقات الصينية - البولندية بشكل جيد ومستقر لصالح الدولتين». وأكدت هوا أن السفارة الصينية طلبت السماح بزيارة قنصلية لوانغ الذي طردته هواوي بعد اعتقاله، وتوضيح لأسباب اعتقاله.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.