بوكيتينو يشيد بأداء لاعبي توتنهام ويصف إصابة مهاجمه كين بـ«الكارثة»

سولسكاير يعيش الحلم بعد انتصاره السادس على التوالي مع يونايتد ويؤكد أن الحارس دي خيا الأفضل في العالم

الحارس دي خيا تألق وذاد عن مرمى يونايتد ببسالة فاستحق جائزة رجل المباراة (أ.ف.ب)  -  إصابة كين تثير القلق في توتنهام (أ.ف.ب)
الحارس دي خيا تألق وذاد عن مرمى يونايتد ببسالة فاستحق جائزة رجل المباراة (أ.ف.ب) - إصابة كين تثير القلق في توتنهام (أ.ف.ب)
TT

بوكيتينو يشيد بأداء لاعبي توتنهام ويصف إصابة مهاجمه كين بـ«الكارثة»

الحارس دي خيا تألق وذاد عن مرمى يونايتد ببسالة فاستحق جائزة رجل المباراة (أ.ف.ب)  -  إصابة كين تثير القلق في توتنهام (أ.ف.ب)
الحارس دي خيا تألق وذاد عن مرمى يونايتد ببسالة فاستحق جائزة رجل المباراة (أ.ف.ب) - إصابة كين تثير القلق في توتنهام (أ.ف.ب)

كال ماوريسيو بوكيتينو المديح لفريقه توتنهام هوتسبير مؤكداً أنه قدم «أفضل 45 دقيقة» خلال فترته التي تمتد لأربعة أعوام ونصف في النادي رغم الهزيمة المكلفة 1 - صفر أمام مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بإستاد ويمبلي مساء أول من أمس.
وتركت هزيمة توتنهام، صاحب المركز الثالث، وهي الثانية على التوالي على أرضه الفريق متأخراً بتسع نقاط عن ليفربول المتصدر ونقطتين عن مانشستر سيتي حامل اللقب قبل مباراة الأخير مع ولفرهامبتون واندرارز.
وكان هدف ماركوس راشفورد في الدقيقة 44 حاسما وضغط توتنهام بقوة في الشوط الثاني لكنه اصطدم بالحارس ديفيد دي خيا الذي أبعد 11 فرصة.
وسعى توتنهام لإكمال تفوقه في موسم واحد على يونايتد لأول مرة منذ 1989-1990 بعد تغلبه عليه 3 - صفر في أغسطس (آب) ورغم خيبة الأمل الواضحة قال بوكيتينو إن الأداء كان أفضل كثيرا عما قدمه فريقه في أولد ترافورد.
وأبلغ المدرب، الذي ارتبط اسمه بالرحيل لتولي مسؤولية يونايتد في الموسم المقبل، الصحافيين: «أشعر بالرضا التام والفخر. بالنسبة لي كان واحداً من أفضل ما شاهدته من الفريق منذ جئت إلى هنا وأفضل 45 دقيقة... أعتقد أن ديفيد دي خيا أبعد 11 فرصة، وهو أمر لا يصدق. لم نصنع الكثير من الفرص في الشوط الأول لكننا كنا نسيطر».
وأضاف: «في المجمل كان أداء مذهلا. شعوري مختلف عما كان عندما انتصرنا في أولد ترافورد. بعد فوزنا 3-صفر في تلك المباراة لم أكن سعيدا لكني أشعر برضا تام عن الأداء بعد الهزيمة. هذه هي الطريقة التي أريد بناء الفريق للمستقبل والاقتراب من الفوز باللقب». وتابع: «بالتأكيد لست سعيداً بالنتيجة لكني سعيد للغاية برد الفعل بعد اهتزاز شباكنا. صنعنا العدد الكافي من الفرص للفوز بالمباراة. في النهاية هذه هي كرة القدم».
وأعرب بوكيتينو عن خشيته من تأثر فريقه بغياب هدافه هاري كين لفترة بسبب الإصابة التي لحقت به في نهاية المباراة وقال: «غيابه كارثي وقد يشكل أزمة هائلة لتوتنهام».
وكان هاري كين، متصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 14 هدفا، قد تعرض لالتحام قوي مع فيكتور ليندلوف في الدقائق الأخيرة وسقط على أرضية الملعب مع نهاية المباراة وخرج بمساعدة أفراد الطاقم الطبي لفريق توتنهام.
ولم يعرف بوكيتينو مدى خطورة الإصابة بعد، لكنه اعترف بشعوره بالقلق، خاصة مع غياب سون هيونغ مين، ثاني أبرز هدافي الفريق، والذي سافر للانضمام للمنتخب الكوري الجنوبي في بطولة كأس الأمم الآسيوية 2019 المقامة في الإمارات.
وقال بوكيتينو: «شعرت بالقلق لأنه كان تدخلاً سيئاً في الدقيقة الأخيرة... لم يكن الأمر متعمداً من لاعب يونايتد ولكن التدخل كان سيئاً، وقد تورم كاحل اللاعب وظهرت معاناته بعد المباراة».
وأضاف: «سنفتقد جهود سون لانشغاله بالبطولة الآسيوية، وفي حالة معاناة هاري كين من الإصابة، سيشكل ذلك أزمة هائلة بالنسبة لنا... الآن نحن بحاجة إلى تقييم حالته في الأيام المقبلة، ونتمنى ألا تكون إصابة خطيرة».
وقال بوكيتينو إن كين ولاعب خط الوسط موسى سيسوكو، الذي خرج مصابا قبل نهاية الشوط الأول، سيخضعان للفحص الطبي.
على الجانب الآخر وبعد الفوز السادس في ست مباريات منذ توليه المسؤولية بعد إقالة البرتغالي جوزيه مورينيو زادت آمال النرويجي أولي غونار سولسكيار المدرب المؤقت في البقاء بعقد دائم. وأحيا يونايتد آماله مع سولسكاير ويؤمن المدرب النرويجي أن المنافسة على المربع الذهبي بدأت. وقال: «كان علينا الفوز لو أردنا اللحاق (بتوتنهام). كنا متأخرين عنه بعشر نقاط والآن سبع. يمكن تجاوز هذا الفارق... 13 نقطة كانت مستحيلة وعشر صعبة والآن لدينا فرصة».
وأضاف: «أقوم بعملي في كل يوم هنا إلى أن ينتهي عقدي في نهاية يونيو ثم سأذهب في عطلة. لا أفكر (في عقد دائم) أو ما شابه».
لكن انتقال بوكيتينو إلى أولد ترافورد ما زال قائماً ولم يكن رفض المدرب الأرجنتيني بالحديث عن الأمر بعد المباراة مفاجئاً حيث قال: «لا أعتقد أنه من الأخلاقي الحديث عما يفعله أو أفعله... يمكن الحديث فقط عن المباراة. كانت مباراة بين توتنهام ومانشستر يونايتد وليست بيني وبينه».
من جهته، أعرب نجم خط الوسط الفرنسي بول بوغبا الذي تألق تحت قيادة سولسكاير، عن سعادته للحرية التي منحها له الأخير للقيام بأدوار هجومية مما جعله يستمتع باللعب ويظهر إمكاناته.
وظهر اللاعب الفائز بكأس العالم في صورة مختلفة تماما تحت قيادة سولسكاير عما كان عليه أيام مورينيو وصنع هدفا للمرة الرابعة في خمس مباريات في الدوري الممتاز حيث كانت تمريرته التي الرائعة لراشفورد وراء الفوز على توتنهام. وقال بوغبا: «أستمتع باللعب الآن. أحب الهجوم أكثر. كان علي الدفاع كثيراً في السابق ولم يكن هذا أفضل إمكاناتي».
وأحرز بوغبا أربعة أهداف منذ تولي سولسكاير المسؤولية وعبر عن سعادته باتباع نصائح المدرب النرويجي مع وجود نيمانيا ماتيتش للتغطية الدفاعية في وسط الملعب.
وأضاف اللاعب الفرنسي: «هذا هو مركزي. المدرب يطلب مني دخول منطقة الجزاء وتسجيل الأهداف. أفضل مثال هو فرانك لامبارد... أعلم أن ماتيتش خلفي. أعلم أنني أستطيع الضغط وعندما نحصل على الكرة يمكنني التسديد وهذا ما نفعله منذ تولي المدرب الجديد المسؤولية». ولعب بوغبا، الذي تركه مورينيو على مقاعد البدلاء في آخر فترته مع يونايتد وسط تقارير إعلامية بوجود مشكلة بينهما، 90 دقيقة للمرة الخامسة على التوالي في الدوري وكال سولسكاير له المديح لتأثيره الإيجابي على الفريق.
وقال سولسكاير: «عندما تملك المهارة والرؤية التي لديه... انظر إلى المرمى. بوغبا واحد من أفضل لاعبي الوسط في الانطلاق إلى الهجوم».
ولم ينس سولسكاير الدور الكبير الذي لعبه حارس مرماه الإسباني دي خيا لخروج يونايتد فائزا أمام توتنهام وقال: «إنه الحارس الأفضل بالعالم وفي تاريخ الفريق». وأنقذ دي خيا 11 كرة في الشوط الثاني، وحرم ديلي آلي وهاري كين وتوبي ألدرفيريلد من التسجيل بتصديه لانفرادات مذهلة.
ولم يستطع أي حارس في الدوري الممتاز إنقاذ هذا العدد من الفرص في 90 دقيقة مثلما فعل دي خيا في شوط واحد.
وقال سولسكاير الذي لعب مع الدنماركي بيتر شمايكل والهولندي إدوين فان در سار في يونايتد إن الحارس البالغ عمره 28 عاما يمكن أن يتجاوزهما في البراعة. وأضاف: «كان لدينا مجموعة من الحراس الرائعين في هذا النادي وأعتقد أن دي خيا ينافس إدوين وبيتر من أجل الأفضل في تاريخ يونايتد...كنا نملك أربعة مدافعين رائعين وودي خيا خلفهم كان لا يصدق. يستحق أن يكون أفضل لاعب في المباراة».
لكنها لم تكن أصعب مباراة لدي خيا منذ انضمامه ليونايتد قادماً من أتليتكو مدريد في 2011. ففي 2017 أنقذ 14 فرصة في مواجهة ضد آرسنال في الدوري. وقال دي خيا: «كنت أشعر بحالة رائعة بعد إبعاد أول فرصتين. كانت مباراة رائعة. لا أتذكر بعض الفرص التي أنقذتها لذا لا أستطيع اختيار أفضل إنقاذ». ورفع الفوز رصيد يونايتد إلى 41 نقطة متساوياً مع آرسنال صاحب المركز الخامس والذي يتفوق بفارق الأهداف.


مقالات ذات صلة


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».