فيسترغارد: حياتك تتأثر بالبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو الهبوط منه

مدافع ساوثهامبتون يتحدث عن حجم الضغط والإثارة مع فريقه حالياً والمتعة التي «لا توصف» عند النجاة

فيسترغارد يحظى بثقة مدربيه في ساوثهامبتون ويؤمن بقدرة الفريق على البقاء في الدوري الممتاز  -  فيسترغارد تجنب الهبوط مع هوفنهايم وفيردر بريمن في ألمانيا ويأمل تكرار ذلك مع ساوثهامبتون
فيسترغارد يحظى بثقة مدربيه في ساوثهامبتون ويؤمن بقدرة الفريق على البقاء في الدوري الممتاز - فيسترغارد تجنب الهبوط مع هوفنهايم وفيردر بريمن في ألمانيا ويأمل تكرار ذلك مع ساوثهامبتون
TT

فيسترغارد: حياتك تتأثر بالبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو الهبوط منه

فيسترغارد يحظى بثقة مدربيه في ساوثهامبتون ويؤمن بقدرة الفريق على البقاء في الدوري الممتاز  -  فيسترغارد تجنب الهبوط مع هوفنهايم وفيردر بريمن في ألمانيا ويأمل تكرار ذلك مع ساوثهامبتون
فيسترغارد يحظى بثقة مدربيه في ساوثهامبتون ويؤمن بقدرة الفريق على البقاء في الدوري الممتاز - فيسترغارد تجنب الهبوط مع هوفنهايم وفيردر بريمن في ألمانيا ويأمل تكرار ذلك مع ساوثهامبتون

يصف المدافع الدنماركي يانيك فيسترغارد اللعب من أجل تجنب الهبوط من الدوري الممتاز الإنجليزي بعدة صفات من بينها أنه «قلق لا يختفي أبداً» و«أثقل المسؤوليات» و«الظل» و«الشيء الذي يُنهي العلاقات أو يختبرها أو يعيد تعريفها». وقد وجد فيسترغارد في دوامة الهبوط مع اثنين من الأندية التي لعب لها في السابق وهما هوفنهايم وفيردر بريمن في ألمانيا، والآن يتعين عليه أن يواجه نفس المشاعر في نادي ساوثهامبتون الذي يقاتل من أجل تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول فيسترغارد: «البقاء في الدوري الممتاز أو الهبوط منه يؤثر على حياتك وعلى حياة مئات الأشخاص الذين يعملون في النادي والمشجعين في الملاعب. لقد التقيت بعدد قليل من اللاعبين الذين يمكنهم نسيان كل شيء بمجرد خروجهم من غرفة خلع الملابس».
وأضاف: «عندما تلعب مباراة سيئة أو تحقق سلسلة من النتائج السيئة فإن ذلك يؤثر على حياتك الشخصية، وأنا متأكد من أن عائلتي وزوجتي يتفقون معي في ذلك. أعني أن ناديا مثل فيردر بريمن هو كل شيء بالنسبة لمدينة بريمن، وبالتالي فعندما أخرج للمشي مع كلبي في الشارع فإنني أشعر بأهمية نتائج الفريق للمدينة بأكملها. وينطبق نفس الأمر هنا في ساوثهامبتون. هناك الكثير من المشاعر أيضا من جانب الآخرين، وهي المشاعر التي لا يمكنك تجاهلها على الإطلاق والتي تظل في حسبانك دائما. وإذا قال لك اللاعبون أو العاملون بالنادي إنهم لا يهتمون بتلك الأمور فاعلم أنهم يكذبون».
ويتحدث فيسترغارد، الذي انضم إلى ساوثهامبتون قادما من بروسيا مونشنغلادباغ في يوليو (تموز) الماضي مقابل 18 مليون جنيه إسترليني، اللغة الإنجليزية بطلاقة رغم أنها اللغة الثالثة بالنسبة له بعد الدنماركية والألمانية، ويتحدث بنضج كبير يجعلك تشعر بأنه أكبر كثيرا من عمره البالغ 26 عاما. ومثله مثل كل مشجعي كرة القدم في الدنمارك، نشأ فيسترغارد وهو يشاهد مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز وكان يحلم باللعب فيه، وقد تحقق حلمه بالفعل. ويلعب فيسترغارد الآن في ساوثهامبتون تحت قيادة المدير الفني النمساوي رالف هاسينهوتل ويتبقى للفريق 17 مباراة في الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباريات التي ستحدد ما إذا كان الفريق سيتمكن من البقاء أو يهبط لدوري الدرجة الأولى.
ويعترف فيسترغارد بأنه لم يقدم أفضل مستوياته مع الفريق حتى الآن. ولم يكن اللاعب الدنماركي يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق تحت قيادة المدير الفني السابق مارك هيوز، لكنه شارك في أول مباراة لهاسينهوتل والتي كانت أمام كارديف سيتي في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) وارتكب الخطأ الذي أدى إلى هدف المباراة الوحيد.
ومع ذلك، أبقى هاسينهوتل عليه في التشكيلة الأساسية في المباراة التالية أمام آرسنال ولعب فيسترغارد مباراة جيدة وفاز ساوثهامبتون على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدفين. ومنذ ذلك الحين، يقدم المدافع الدنماركي مستويات جيدة، ربما يكون أبرزها في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام تشيلسي. ويشعر فيسترغارد الآن بأن الأمور باتت تتحسن.
ويقول: «كان أكثر شيء أسعدني هو الثقة التي منحني المدير الفني إياها بعد مباراة كارديف. لقد سمح لي باللعب أمام آرسنال، وهذه هي اللحظات التي يتعين عليك فيها أن ترد الدين للمدير الفني، وأعتقد أنني فعلت ذلك. لقد كنت أعاني، جنبا إلى جنب مع الفريق، من أجل الوصول إلى هذا المستوى الذي أعرف أنه يمكنني أن أقدمه، وقد نجحت بعد مباراة كارديف سيتي في أن أقدم أداء جيدا. وأتمنى أن أتمكن من البناء على ذلك».
ولعب فيسترغارد في صفوف فيردر بريمن ومونشنغلادباغ أمام نادي إنجولشتادت ونادي لايبزيغ عندما كان هاسينهوتل يتولى تدريبهما، وفي ست لقاءات في الدوري الألماني الممتاز أمام الفرق التي يدربها هاسينهوتل تعادل فيسترغارد مرتين وخسر أربع مرات. ويمتلك فيسترغارد ذاكرة قوية للغاية ويتذكر تفاصيل كل مباراة من تلك المباريات.
يقول فيسترغارد: «لم أكن أحب اللعب أمام الفرق التي يتولى تدريبها، لأنها كانت تعلب بقوة كبيرة للغاية وتجعلك تشعر بعدم الراحة ولا تمنحك الوقت ولا المساحة للاستحواذ على الكرة. لا يمكنك أن تجيد اللعب بطريقته بين عشية وضحاها، لكننا قطعنا شوطا كبيرا في هذا الإطار. نحن نتطور بمرور الوقت وأعتقد أن تشيلسي سيقول إنه لم يلعب بشكل مريح أمامنا».
ويرى فيسترغارد أن مفتاح الهروب من منطقة الهبوط هو «الهدوء». وفي الحقيقة، يتحدث المدافع الدنماركي بثقة كبيرة، بفضل الخبرات التي يمتلكها نتيجة اللعب في فريقين نجحا في الهروب من منطقة الهبوط، كان أولهما هو نادي هوفنهايم في عام 2013. وكان الفريق الذي يلعب له فيسترغارد بحاجة لتحقيق الفوز على بروسيا دورتموند في اليوم الأخير من الموسم، على أمل ألا يحقق فورتونا دوسلدورف الفوز حتى يصل إلى ملحق من مباراتين لتحديد الفريق الذي سيبقى في الدوري الألماني الممتاز، ولم يكن أحد يرشح هوفنهايم للبقاء.
وبدأ المدير الفني الألماني يورغن كلوب، الذي كان يتولى قيادة بروسيا دورتموند آنذاك، بنفس التشكيلة الأساسية التي كان سيلعب بها المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بعد ذلك بأسبوع واحد أمام بايرن ميونيخ، وتقدم فريقه مبكرا بهدف دون رد. ونجح هوفنهايم في قلب النتيجة وإحراز هدفين متتاليين من ضربتي جزاء، لكن بروسيا دورتموند لم يستسلم ونجح في إحراز هدف التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء، لكن حكم المباراة ألغاه بعد ذلك بداعي التسلل.
وفي المقابل، خسر دوسلدورف أمام هانوفر، وهو ما كان يعني تأهل هوفنهايم لخوض ملحق من مباراتين تمكن خلالهما من الفوز على كايزرسلاوترن، وكان فيسترغارد هو أحرز هدف الفوز في المباراة الثانية. وبعد ذلك بثلاثة مواسم، شارك فيسترغادر في مباراة فاصلة أخرى في اليوم الأخير من الموسم، عندما كان يتعين على فريقه فيردر بريمن أن يفوز على إينتراخت فرنكفورت حتى يتمكن من البقاء في الدوري الألماني الممتاز. لكن المباراة انتهت بالتعادل، وهو ما كان يعني خوض فيردر بريمن لمباراة فاصلة نجح خلالها في تحقيق الفوز بهدف في الدقيقة 88.
يقول فيسترغارد: «ربما يظل هدفي في مرمى كايزرسلاوترن هو أفضل لحظة في مسيرتي الكروية حتى الآن. لقد قلت إنني لا أعرف كيف يكون الشعور بعد الفوز ببطولة الدوري أو كأس العالم أو دوري أبطال أوروبا، لكن أعتقد أنه من الصعب أن يكون هذا الشعور أفضل من الشعور الذي انتابنا بعد فوزنا في تلك المباراة وضماننا للبقاء في الدوري الألماني الممتاز. الشعور الذي ينتابك عند ضمان البقاء في الدوري الممتاز لا يوصف، لكنني أتمنى ألا نصل إلى تلك المرحلة الصعبة».
ولد فيسترغارد لأب دنماركي وأم ألمانية وورث عشق كرة القدم من عائلته، حيث لعب جده لوالدته وشقيقه كرة القدم على مستوى عالٍ في ألمانيا، فقد لعب جده، هانز شروزر، لفترة وجيزة أيضا لفريق الشباب بنادي وستهام. يقول فيسترغارد: «لقد كان ذلك في منتصف الخمسينات من القرن الماضي، وقد فعل ذلك عندما كان يعمل مدرسا للغة الإنجليزية في ألمانيا. لقد جاء إلى إنجلترا لمدة عام لتعلم اللغة الإنجليزية، ولم تكن كرة القدم مجزية في ذلك الوقت. كان يلعب في مركز الظهير الأيسر، كما كان يجيد اللعب في عمق الملعب وفي مركز المهاجم الصريح».
وعندما كان فيسترغارد في الخامسة عشرة من عمره استغنى فريق الشباب بنادي كوبنهاغن عن خدماته بسبب تأخر نموه، ثم انضم لنادي بروندبي المنافس. والآن، يصل طول فيسترغارد إلى 1.99 متر ويعد أطول لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله، بعيدا عن حراس المرمى.
تألق فيسترغارد مع نادي بروندبي وتلقى عرضا من نادي هوفنهايم ووافق عليه رغم أن ذلك كان يعني انتقاله إلى ألمانيا والعيش بمفرده وهو في السابعة عشرة من عمره. قضى فيسترغارد فترة أربع سنوات ونصف السنة رائعة مع النادي الألماني، رغم توتر العلاقة بينه وبين المدير الفني ماركوس غيزدول في الفترة الأخيرة له هناك. ويمتلك فيسترغارد طموحا لا نهاية له، ويقول عن ذلك: «كنت جزءاً من تشكيلة منتخب الدنمارك في كأس العالم الصيف الماضي، لكنني لم ألعب وكنت غاضبا. لو أخبرتني بأنني سأفعل ذلك عندما كنت طفلا صغيرا ربما لم أكن لأصدقك، لكنني أسعى لتحقيق هدف جديد بمجرد وصولي إلى الهدف الذي كنت أسعى إليه. المشاركة في كأس العالم تعد أمرا رائعا ومذهلا، لكنني دائما أريد المزيد».
والآن، فإن الهدف الذي يسعى فيسترغارد لتحقيقه هو مساعدة ساوثهامبتون على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.