2013.. عام مثير من التطورات التقنية

{الشرق الأوسط} تطلق منصتها الرقمية وموقعها الإلكتروني الجديد.. وتحميل أكثر من 50 مليار تطبيق و25 مليار أغنية

نظارات «غوغل غلاس» الكومبيوترية
نظارات «غوغل غلاس» الكومبيوترية
TT

2013.. عام مثير من التطورات التقنية

نظارات «غوغل غلاس» الكومبيوترية
نظارات «غوغل غلاس» الكومبيوترية

شهد العالم تقنيات وتطورات مثيرة للاهتمام في قطاع تقنية المعلومات في عام 2013، من بينها تقبل التقنيات التي يمكن ارتداؤها، وبيع بعض شركات التقنية العريقة، وتزايد الإقبال على العملة الافتراضية، وتجسس وكالة الأمن القومي الأميركية على كثير من القطاعات، وصولا إلى إطلاق جيل جديد من أجهزة الألعاب الإلكترونية، وإطلاق تطبيقات عربية مميزة. وكان العام الماضي أول عام يتوقع فيه تجاوز إجمالي مبيعات الأجهزة اللوحية لمبيعات الكومبيوترات الشخصية! كما شهد إطلاق الموقع الإلكتروني التجريبي الجديد لـ«الشرق الأوسط».

* التقنيات المحمولة
بالنسبة لعالم الهواتف والأجهزة الجوالة، طرحت «أبل» هاتف «آي فون 5 إس» و«آي باد إير» الخفيف ونظام التشغيل «آي إو إس 7»، مع بيع أكثر من 25 مليار أغنية من متجر «آي تونز» الإلكتروني، وتحميل أكثر من 50 مليار تطبيق من المتجر، ولكنها واجهت متاعب في هاتف «آي فون 5 سي» الذي لم يتقبله السوق نظرا لمقاربة سعره سعر هاتف «آي فون 5 إس» الأكثر تطورا. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار نمو وهيمنة نظام التشغيل «أندرويد» على قطاع الهواتف الجوالة، بدعم من كثير من الشركات المصنعة للأجهزة.
من جهتها، طرحت «سامسونغ» هواتف «غالاكسي إس 4» و«غالاكسي نوت 3»، بينما طرحت «لينوفو» سبعة هواتف في المنطقة العربية من أبرزها «فايب إكس» و«كيه 900»، لتطلق «سوني» هاتفي «إكسبيريا زيد ألترا» و«إكسبيريا زيد 1» المقاومين للمياه، بالإضافة إلى طرح هواتف «إتش تي سي وان» و«إتش تي سي وان ميني» و«إتش تي سي وان ماكس». وأطلقت «نوكيا» هواتف «لوميا 1520» و«لوميا 1020» و«لوميا 720»، بينما أطلقت «هواوي» هاتف «أسيند بي 6»، مع إطلاق «غوغل» هاتف «نيكزس 5» منخفض السعر. وأطلقت «بلاكبيري» هواتف «زد 10» و«زد 30» و«كيو 10» و«كيو 5»، لتطلق «إل جي» هاتف «إل جي 2» ذا التصميم الجريء. وطرحت «غوغل» وحدة «كرومكاست» التي تتصل بالتلفزيونات عبر مأخذ «يو إس بي» وتسمح للمستخدم مشاهدة عروض الفيديو والصور والاستماع إلى الموسيقى من جهازه المحمول، وتصفح الإنترنت.
وانتشرت الأجهزة اللوحية والهجينة بشكل كبير في عام 2013، بدعم خاص من شركة «لينوفو» التي تفوقت مبيعاتها على «إتش بي» لتصبح المصنع الأول في العالم للكومبيوترات الشخصية. وللمرة الأولى في تاريخ الشركة (أطلقت «لينوفو» أجهزة «يوغا تابليت» و«يوغا 13» و«ثينكباد هيليكس» و«آيديا باد فليكس»). واستمرت «أبل» بخسارة حصتها السوقية لصالح شركة «سامسونغ» التي بدأت التركيز على التقنيات التي يمكن ارتداؤها بإطلاق أول ساعة ذكية لها.
وبالحديث عن التقنيات التي يمكن ارتداؤها، شكل 2013 بدء انتشارها مع التركيز على «نظارات غوغل» كمحور رئيس في هذه الثورة. وعلى الرغم من أن «نظارات غوغل» لم تطلق للمستهلكين بشكل موسع، بعد، إلا أن جاذبيتها شدت المستخدمين نحوها، مع وجود بعض المآخذ التي بدأت «غوغل» معالجتها، مثل إلغاء ميزة التعرف على الأوجه، وذلك لضمان خصوصية الجميع، ولكن الشركة لم تحدد توجهها بالنسبة لتسجيل عروض فيديو لأي شخص من دون الحصول على موافقته.
واشترت «مايكروسوفت» شركة «نوكيا» في خريف العام الماضي، في صفقة بلغت قيمتها 7.2 مليار دولار أميركي، بما في ذلك استخدام اسم «نوكيا» لمدة عشرة أعوام، واستخدام نظام خرائط «هير» HERE وبراءات اختراع «نوكيا». وانتقد الكثيرون جهود «مايكروسوفت» المتواضعة في تطوير نظام التشغيل الخاص بالهواتف الجوالة «ويندوز فون»، إلا أن تحولها إلى شركة مصنعة للعتاد والبرمجيات قد يغير من المعادلة، لتكثف «مايكروسوفت» جهودها في قطاع الهواتف الجوالة.
ومن الشركات المصنعة للهواتف الجوالة التي لم يكن العام 2013 جيدا بالنسبة لها شركة «بلاكبيري» الكندية التي بدأت بإطلاق مجموعة من الهواتف الطموحة التي من شأنها إعادة الشركة إلى الطليعة، إلا أن هذه الهواتف لم تلق الصدى المتوقع لدى الجماهير. هذا، وطرحت الشركة تطبيقها المشهور للدردشة الفورية «بلاكبيري ميسنجر» BlackBerry Messenger على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آي أو إس» و«أندرويد»، الذي جرى تحميله أكثر من عشرة ملايين مرة في أول 24 ساعة من إطلاقه في المتاجر الإلكترونية.
وبدأت تقنية «إنترنت الأشياء» The Internet of Things، التي يشار إليها أحيانا بعبارة «إم تو إم»، أي «الاتصالات من آلة إلى أخرى» Machine To Machine بالانتشار، التي هي عبارة عن تواصل الأشياء والآلات بعضها مع بعض، وبالنهاية مع المستخدم عن طريق الإنترنت. وتغطي عمليات التواصل هذه أكثر بكثير من تسليم الطاقة الذكية واستخدام السيارات الذكية، فهي تشير إلى شبكة مفصلة من المستشعرات التي ستترك وقعها على ميدان العناية الصحية، والاتصالات، وبث المعلومات عن بعد، وغيرها من المستحدثات.

* الأمن الرقمي
وكان صيف العام أكثر سخونة من غيرها بعد تسريب خبير الأمن لدى الحكومة الأميركية إدوارد سنودن وثائق سرية لصحيفتي «ذا غارديان» و«واشنطن بوست» تظهر أن وكالتي الأمن الأميركية والبريطانية كانتا تتجسسان على ملايين الأفراد حول العام، في إطار سعيها نحو التعرف أكثر على المشتبهين الإرهابيين في الإنترنت، بالتعاون مع كبرى شركات التقنية الأميركية، مثل «مايكروسوفت» و«غوغل» و«ياهو». واستهدفت هذه الحملات أفرادا في ألمانيا وفرنسا وأستراليا والبرازيل، والبريد الإلكتروني للرئيس المكسيكي وسلفه اعتبارا من مايو (أيار) 2010، وغيرها من الدول، كان من آخرها تنصت الحكومة الأميركية على الهاتف الجوال للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لمدة عشر سنوات. وقامت لجنة في البيت الأبيض في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2013 بالتوصية للحد من صلاحيات وكالة الأمن القومي الأميركية.
وبالحديث عن الأمن الرقمي، هددت تطبيقات خبيثة سلامة محطة الفضاء الدولية بعد جلب رائد فضاء لوحدة ذاكرة محمولة إلى كومبيوترات المحطة تحتوي على تلك التطبيقات الخبيثة، الأمر الذي هدد البنية التحتية للمحطة، وكشف عن الثغرات الكثيرة الموجودة في الكثير من الشبكات الحيوية، وخصوصا مع اعتمادها المتزايد على الربط والتقنيات المتصلة ببعضها البعض.

* الاقتصاد الرقمي
وبدأت عملة «بيت كوين» Bitcoin التي استحدثت في عام 2008 كعملة رقمية لا مركزية يمكن تبادلها عبر الشبكات الإلكترونية المباشرة من دون الحاجة لاستخدام المصارف، بالانتشار وجذب اهتمام الصحافة العالمية، بعد أن قفزت قيمتها من 50 إلى 266 دولارا أميركيا في أبريل (نيسان) الماضي، لتنهار بعد ذلك بقليل، ولكن قيمتها وصلت إلى 1000 دولار أميركي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مسجلة ارتفاعا بنسبة 4000 في المائة مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة. وفي الجانب المظلم من عالم هذه العملة، نجد أن التعاملات اللامركزية والمجهولة لها تجذب اهتمام الأفراد والمنظمات التي ترغب في القيام بعمليات غير مشروعة عبر الإنترنت، إذ إن «بيت كوين» استخدمت في الأسواق السوداء لاختطاف بيانات الكومبيوترات الشخصية للأفراد، وحتى شراء المخدرات والأسلحة.
ومن جهتها، فاجأت شركة «أمازون» الجميع بإعلانها عن تطوير روبوتات تحلق بهدف إيصال الطرود منخفضة الوزن (أقل من ثلاثة كيلوغرامات) إلى المشترين بسرعة كبيرة (لمسافة لا تتجاوز 15 كيلومترا)، الأمر الذي يشكل نقلة نوعية بالنسبة لمستقبل التجارة الإلكترونية، وخصوصا أن هذه الفئة من الطرود والأوزان تغطي أكثر من 86 في المائة من بضائع متجر «أمازون»، إلا أن المخاوف تكمن في تصيد الأفراد لهذه الروبوتات الطائرة وإسقاطها بالحجارة أو بالطيارات الصغيرة التي يمكن التحكم بها عن بعد، للحصول على الطرود وسرقتها.
وحقق «تويتر» أعلى قيمة لاكتتاب شركة إنترنت منذ اكتتاب «فيس بوك» في عام 2012، الأمر الذي يشكل دلالة على أهمية وجدّية الشبكات الاجتماعية. وفي اليوم الأول من الاكتتاب، تجاوزت القيمة المستويات المتوقعة بنسبة 75 في المائة، وحصل «تويتر» على 1.82 مليار دولار أميركي، بوجود أكثر من 230 مليون مستخدم.

* الألعاب الإلكترونية
وبالنسبة لعالم الألعاب الإلكترونية، طرحت «سوني» و«مايكروسوفت» جهازي الألعاب الجديدين «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان»، لإعلان بدء جيل جديد من الترفيه الإلكتروني وسط ترقب كثير من الأفراد والخبراء التقنيين، وبيع مليون وحدة من كل جهاز في الساعات الـ24 الأولى لطرحهما في الأسواق. وتتميز هذه الأجهزة بمواصفاتها التقنية المتقدمة بالنسبة لأجهزة الألعاب، وسهولة برمجة الألعاب عليها نظرا لاعتمادها على بنية تحتية مشابهة لتلك المستخدمة في الكومبيوترات الشخصية.
وواجهت «نينتندو» متاعب كبيرة في قطاع الألعاب الإلكترونية، نظرا لعدم نجاح جهازها «وي يو» Wii U في عام 2013 لعدم طرح ألعاب مقنعة وعدم قدرته على منافسة الأجهزة الأخرى من حيث المواصفات التقنية، وعدم وجود اهتمام كافٍ من شركات برمجة الألعاب به، الأمر الذي يعزى إلى عدم وجود مبيعات للجهاز بالشكل المتوقع. هذا، وأعلنت شركة «فالف» Valve عن إطلاق نظام تشغيل اسمه «ستيم أو إس» SteamOS خاص بجهاز جديد اسمه «ستيم ماشين» Steam Machine خاص لبث الألعاب الإلكترونية من الكومبيوتر الشخصي للمستخدم واللعب بها على التلفزيونات الكبيرة.

* منصة {الشرق الأوسط}
وأطلقت صحيفة «الشرق الأوسط» منصتها الرقمية وموقعها الإلكتروني الجديد احتفالا بمرور 35 عاما على تأسيسها، يشمل شريطا للأخبار العاجلة باللون الأحمر في أعلى الموقع، وزاوية لأبرز الاقتباسات السياسية المؤثرة مع صورة للقائل. أما الأخبار، فيجري تصنيفها وفقا للنطاق الجغرافي الخاص بها بين الخليج، والعالم العربي، وأوروبا، وأفريقيا، وآسيا، والأميركتين. ويتيح الموقع الاطلاع على ملخصات للمقالات والأخبار والتقارير اليومية، وركنا للأخبار والمقالات الرياضية، واستطلاعا للرأي العام يقيس توجهات زوار الموقع لأهم الأحداث السياسية، ومعرضا للصور الفوتوغرافية المرتبطة بالأخبار، وعرضا للتقارير المرئية (الفيديو) الجاري إنتاجها وإخراجها عبر فريق التحرير المرئي، وصفحات «سجالات» و«يوميات الشرق» و«عرب وعجم» و«بريد القراء» و«رسالة إلى المحرر». وكذلك يحوي الموقع جميع الملاحق المتخصصة التي اعتادها قارئ «الشرق الأوسط»، مثل «الإعلام» و«الحصاد» و«التعليم» و«السياحة» و«الصحة» و«علوم» و«تقنية المعلومات» و«الثقافة» و«الكتب» و«السيارات» و«عقارات» و«فنون» و«السينما» و«أنغام» و«لمسات» و«تحقيقات».

* تطبيقات عربية متميزة
ومع أن اللغة العربية تعد من بين أكثر 10 لغات استخداما في العالم، فإن التطبيقات التي تتعرف على المحادثات العربية قليلة، وليست ناضجة بالشكل المقنع، نظرا لاختلاف اللهجات والقواعد المتقدمة للغة. ولكن شركة «فوتيك» Votek العربية نجحت بتطوير محرك يتعرف على 10 لهجات عربية بدقة تصل إلى 95 في المائة، أطلقت عليه اسم «جهينة» Juhaina، يستطيع العمل من دون الاتصال بالإنترنت، ليتحول الهاتف الذكي إلى مساعد شخصي يفهم اللغة العربية الفصحى والعامية. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات بزيارة موقع الشركة http://votek.me
وطرح تطبيق «الميدان» AlMydan المجاني على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس»، الذي يعدّ أول مشروع ثقافي معرفي من هذا النوع يهدف إلى الارتقاء بالعقل العربي، من خلال عرض مواد ثقافية مميزة تعرض بصفة دورية. ويتميز التطبيق عن غيره من التطبيقات المشابهة بعرضه للمواد الثقافية والمعرفية بأسلوب سهل وممتع، واهتمام خاص بالخيال العلمي، وكل ما يخصه من مواد، وتعدد وسائل عرض المعلومات بين المقالات وعروض الفيديو والرسوم المفصلة، بالإضافة إلى رصد ومتابعة ما يتجدد على الساحة من مخترعات وعلوم ومعارف، وعرضها أولا بأول.
ويمكن الحصول على تطبيق ملاحة جغرافية «جي بي إس» باللغة العربية على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس» باستخدام تطبيق «سيجيك» Sygic الذي يقدم خرائط لكثير من الدول العربية، ويوفر مساعدا وموجها صوتيا باللغة العربية باحترافية عالية في النطق والتوجيه والدقة. ويمكن للمستخدم مشاركة الصور والمواقع مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية، مع القدرة على عرض مواقيت الصلاة واتجاه القبلة باستخدام الأقمار الصناعية. ويوفر التطبيق نسخا مختلفة بأسعار تتراوح بين 37.99 و49.99 دولار أميركي للخليج العربي (السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والكويت)، والعراق، ومصر، والجزائر وتونس، والمغرب. أما تطبيق «فرشاتي» Frshaty على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس»، فيقدم القدرة على الكتابة على الصور وتحريرها بالخطوط العربية، ومشاركة الصور النهائية مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية المختلفة. ويبلغ سعر التطبيق 2.99 دولار أميركي.



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.