توجه إيراني لتخصيب اليورانيوم وسط تحذيرات دولية من انتهاك القرار 2231

إيران تخيّر بولندا بين خطوة للتعويض أو إجراءات مقابلة

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في بروكسل نوفمبر الماضي (رويترز)
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في بروكسل نوفمبر الماضي (رويترز)
TT

توجه إيراني لتخصيب اليورانيوم وسط تحذيرات دولية من انتهاك القرار 2231

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في بروكسل نوفمبر الماضي (رويترز)
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في بروكسل نوفمبر الماضي (رويترز)

ردت طهران أمس على تحرك وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الخاص بـ«قمة الشرق الأوسط» المقررة حول إيران في بولندا منتصف فبراير (شباط) المقبل، على عدة مستويات، وأعلن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، عن بدء خطوات لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، في تحدٍ جديد لتعهدات إيران في الاتفاق النووي. وبالتزامن، أبلغت طهران احتجاجاً رسمياً أمس للقائم بالأعمال البولندي على مشاركة بلاده في استضافة قمة عالمية برعاية الولايات المتحدة تركز على الشرق الأوسط، خصوصاً إيران، وهددت بـ«اتخاذ خطوات مقابلة»، في حال «لم تتخذ خطوة عاجلة لتعويض ذلك».
وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أمس إن إيران بدأت «أنشطة أولية لتصميم» عملية متطورة لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة لمفاعلها البحثي الذي يعود تاريخه إلى 50 عاماً في طهران، مما يدعم تقارير جرى تداولها في الأيام الأخيرة بشأن خطة إيرانية للانسحاب من الاتفاق النووي في الذكرى الـ40 للثورة الإيرانية.
كانت الحكومة الإيرانية قد رفضت صحة التقارير عن «مفاجأة يوم ذكرى الثورة» بشأن إعلان الانسحاب من الاتفاق النووي، وعودة التخصيب، إضافة إلى تقارير عن استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف من منصبه.
وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية على أكبر صالحي لوكالة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني إن إيران قد بدأت لأول مرة خطوات أولية لتصميم الوقود المتطور بنسبة 20 في المائة لاستخدامه في مفاعل طهران النووي.
ويعادل إعادة التخصيب على هذا المستوى انسحاب إيران من الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية في 2015.
وسيكون بعد غد (الأربعاء) الذكرى الثالثة على دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وهو يلزم إيران بحسب القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، وهذا ما يعني أن إيران قد بدأت الدخول إلى طريق يعارض مسار التزاماتها.
وتقول الحكومة الإيرانية إنها تستخدم المفاعل الذي أهدته الولايات المتحدة في عام 1967 لأغراض «طبية»، ويسمح الاتفاق النووي بحصول إيران على «الوقود المخصب» بنسبة 20 في المائة من روسيا لتشغيل المفاعل، لكنه يمنعها من تخصيب اليورانيوم بنسبة تتجاوز 3.67 لفترة 15 عاماً. ويقول مفتشو الأمم المتحدة حتى الآن إن إيران تواصل الامتثال لشروط الاتفاق.
وبحسب صالحي، فإن «الوقود بنسبة 20 في المائة بمفاعل طهران النووي يختلف عن السابق، ويزيد من كفاءة المفاعل»، مشيراً إلى «تقدم» إيراني في مجال تطوير المفاعلات النووية.
ورأت وكالة «أسوشيتد برس» أن «تصريحات علي أكبر صالحي إلى التلفزيون الحكومي كانت تهدف إلى إخبار العالم بأن إيران سوف تستأنف برنامجها ببطء». وإذا ما اختارت ذلك، فقد تستأنف عمليات التخصيب الشامل في مفاعل التخصيب الرئيسي بمدينة نطنز بوسط إيران.
وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد لوحت في وقت سابق باستئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، في حال لم تتوصل إيران وأوروبا إلى حلول تنعش آمال الإيرانيين بمكاسب الاتفاق وتخرجه من غرفة الطوارئ. وفي يونيو (حزيران)، أبلغت إيران الوكالة النووية التابعة للأمم المتحدة بأنها ستزيد قدرتها على تخصيب اليورانيوم ضمن الحدود التي حددتها اتفاقية عام 2015 مع القوى العالمية.
ويسمح الاتفاق النووي لإيران بامتلاك 5060 جهاز طرد مركزياً من طراز «IR – 1» لفترة 10 سنوات، وتستبدل تدريجياً بها أجيالاً حديثة عندما يحين تخفيف القيود عن إيران. وقبل ذلك، وفي يونيو، أمر خامنئي المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بالوصول إلى 190 ألف وحدة فصل للانشطار النووي؛ وهو ما يتطلب إنتاج أجهزة طرد مركزي مطورة قد تعارض الاتفاق النووي.
وعرض التلفزيون الإيراني، حينذاك، خلال حوار مع صالحي، صوراً لثلاثة أجيال من أجهزة الطرد المركزي «IR - 2» و«IR – 4» و«IR – 6» تخطط طهران للحصول عليها لزيادة قدرتها على تخصيب 190 ألف وحدة فصل. وقال صالحي في ذلك الوقت: «إذا اضطررنا إلى العودة والانسحاب من الاتفاق النووي، فإننا بالتأكيد لن نعود إلى ما كنا عليه من قبل. سنقف عند موضع أعلى بكثير».
وكانت الأيام الماضية قد شهدت تلاسناً بين طهران وواشنطن، بعد تحذير أميركي من انتهاك القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن بشأن إطلاق صواريخ إلى الفضاء، وتستخدم تكنولوجيا الصواريخ العابرة للقارات، وهو ما أكد حدوثه الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال أسابيع.
كانت الخارجية الفرنسية قد أصدرت بياناً تحذر فيه إيران من انتهاك القرار 2231، إذا ما أقدمت على إطلاق الصواريخ إلى الفضاء.
وتزامن إعلان صالحي مع استدعاء إيران القائم بالأعمال البولندي احتجاجاً على استضافة بلاده قمة دولية حول الشرق الأوسط برعاية الولايات المتحدة، تركز على ضمان عدم تهديد إيران لأمن المنطقة.
وتناقلت وكالات إيرانية عن المتحدث باسم الخارجية أنها سلمت كبير الدبلوماسيين البولنديين احتجاجاً على استضافة القمة الأميركية.
وقالت الخارجية الإيرانية إن «إيران قد تضطر لاتخاذ خطوات مقابلة، إذا لم تتخذ بولندا خطوة عاجلة» لتعويض الخطوة.
وأتت الخطوة الإيرانيين بعد يومين من مواقف غاضبة لكبار المسؤولين في الحكومة والجهاز الدبلوماسي الإيراني عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الجمعة، أن القمة التي ستعقد في وارسو يومي 13 و14 فبراير شباط ستركز على الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، مضيفاً: «وهذا يشمل عنصراً مهماً، وهو ضمان ألا يكون لإيران تأثير مزعزع للاستقرار».
وأفادت «رويترز»، نقلاً عن وكالة «إرنا» الرسمية، بأن مسؤولاً بالوزارة أبلغ القائم بالأعمال البولندي في طهران أن إيران تعتبر قرار استضافة الاجتماع «عملاً عدائياً لإيران»، وحذر من أن طهران قد ترد بالمثل.
وأضافت الوكالة أن القائم بالأعمال البولندي «قدم إيضاحات حول المؤتمر، وأكد أنه لا يناصب إيران العداء».
وتأزمت العلاقات بين طهران وواشنطن بشدة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) الانسحاب من الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع ست قوى كبرى عام 2015، وكذلك قراره إعادة فرض العقوبات على إيران، بما في ذلك قطاع النفط الحيوي.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بولندا الجمعة لموافقتها على استضافة الاجتماع، وكتب على «تويتر» يقول: «لا يمكن للحكومة البولندية غسل العار: في حين أنقذت إيران البولنديين في الحرب العالمية الثانية، تستضيف (بولندا) الآن عرضاً هزلياً يائساً مناوئاً لإيران».
ونشر ظريف في تغريدته صوراً تشير إلى وثائق استضافة إيران لأكثر من مائة ألف لاجئ بولندي خلال الحرب العالمية الثانية. بدوره، قال إسحاق جهانجيري، نائب الرئيس الإيراني، إن «سبب عقد القمة هو فشل العقوبات الأميركية في تركيع إيران».
ونقلت وكالة «فارس»، الناطقة باسم «الحرس الثوري»، عن جهانجيري قوله: «ظن الأميركيون أن الضغوط ستدمر اقتصادنا. أرادوا وقف صادراتنا النفطية، لكنهم فشلوا... والآن قرروا عقد مؤتمر مناهض لإيران في أوروبا».
من ناحية أخرى، قال مسؤول ثقافي إيراني إن بلاده ستلغي أسبوع الفيلم البولندي المزمع تنظيمه، إذا لم يتم التراجع عن خطط استضافة القمة.
وقال حسين انتظامي رئيس المنظمة السينمائية الإيرانية على «تويتر»: «استضاف الإيرانيون دولاً وجماعات عرقية كثيرة بترحاب»، وأشار إلى أن إقامة أسبوع الفيلم البولندي في أصفهان وشيراز ومشهد وطهران «ستعتمد على تصرف وارسو المناسب».



مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».