مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة كردستان: نحارب الإرهاب وحدنا ونحتاج مساعدة دولية

فلاح مصطفى لـ {الشرق الأوسط} : التعاون العسكري مع بغداد تحسن وننتظر تجاوب واشنطن معنا

مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة كردستان: نحارب الإرهاب وحدنا ونحتاج مساعدة دولية
TT

مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة كردستان: نحارب الإرهاب وحدنا ونحتاج مساعدة دولية

مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة كردستان: نحارب الإرهاب وحدنا ونحتاج مساعدة دولية

أعلنت حكومة إقليم كردستان أنها فاتحت الولايات المتحدة الأميركية بشأن ضرورة تسليح قوات البيشمركة الكردية لمواجهة خطر تنظيم «داعش» في المنطقة.
وأكد فلاح مصطفى، مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن واشنطن لم تمتنع عن تزويد البيشمركة بالسلاح لكنها ستقوم بدراسة الطلب.
وشكا مصطفى من أن الإقليم «وحيد» في التصدي للإرهاب في المنطقة، مشيرا إلى غياب «أي إجراء جدي» من أي طرف لمساعدة الإقليم وقواته في هذه المهمة، وإن أشار إلى تبلور بعض التعاون بين أربيل وبغداد في اليومين الأخيرين. وفيما يلي نص الحديث:
* كيف هي علاقات الإقليم مع الولايات المتحدة الأميركية؟
- العلاقات مع أميركا جيدة ونتطلع إلى المزيد من التعاون والتنسيق، ونحن بدورنا ننظر إلى الولايات المتحدة بصفتها شريكا وحليفا مهما ونود أن تتطور هذه العلاقات من خلال زيارات متبادلة من الطرفين من أجل أن تتعزز هذه العلاقات.
* هل طالبتم واشنطن بأسلحة جديدة؟
- نحن كنا صريحين منذ البداية وقلنا نحن في خندق محاربة الإرهاب وكنا ضحية له ونريد دعما ومساعدة، ومع الأسف الشديد فإن القوات العراقية التي كانت من المفروض أن تدافع عن المناطق المتنازع عليها، لم تستطع الدفاع والحفاظ على أرواح مواطنيها، وبفشل القوات العراقية في مهمتها أصبحت الأسلحة المتطورة التي يملكها الجيش العراقي بيد قوات إرهابية هي «داعش». الهجوم على الإرهاب بحاجة إلى دعم ومساندة وتنسيق والجيش العراقي لا يساعدنا، لهذا طلبنا من الولايات المتحدة تزويدنا بالسلاح وتجهيزنا لأننا غير قادرين على مواصلة الدفاع عن إقليم كردستان من دون أسلحة. نحن بحاجة إلى خطوات جدية منهم ولسنا بحاجة إلى الثناء والشكر على ما قامت به قوات البيشمركة، فوقت تقديم الشكر والتقدير انتهى.
نحن وحيدون في مكافحة الإرهاب في المنطقة التي هي أساسا واجب الجميع، وليس هناك أي إجراء جدي من أي طرف للمساعدة، لهذا نحن نتطلع إلى مساندة ومساعدة الولايات المتحدة والدول الحليفة والصديقة والدول المحبة للسلام لإقليم كردستان وذلك بتزويدنا بالسلاح والعتاد.
* ما نوع الأسلحة التي طلبتموها؟
- المهم الآن هو وجود الغطاء الجوي والأسلحة أيضا ولا نحتاج إلى قوات أميركية على أرضنا، فنحن نستطيع الدفاع عن أرضنا. لقد طالبنا بكل أنواع الأسلحة.
* هل تدخلت أميركا لتحسين العلاقات بين الجانب العراقي وإقليم كردستان؟
- نعم لقد حاولت ذلك وهناك نوع من التحسن في العلاقات منذ يومين، إلا أن الجيش العراقي ليس بإمكانه المساعدة، وحصيلة المفاوضات مع بغداد هو تقديم نوع من التغطية الجوية، وجرى ذلك فعلا منذ يومين من قبل القوة الجوية العراقية.
* هل أصبح إقليم كردستان في خطر وتحت تهديد داعش؟
- لا الخطورة موجودة فقط في جبهات القتال، إقليم كردستان بفضل قوات البيشمركة وقوات الأمن ستظل في أمان دائم، لكن مسؤوليات الإقليم ازدادت بعد ظهور الفراغ الأمني خاصة في مناطق التماس مع داعش.. إن وجود حدود مشتركة مع جماعة إرهابية ليس بالسهل ويحتاج إلى استعداد تام على مدار الساعة، لذا نحن بحاجة إلى دعم ومساندة دولية لمواجهة هذا الخطر.
* هل هناك تأثير سلبي للأزمة الاقتصادية الحالية بسبب الحصار الذي فرضته بغداد منذ أكثر من سبعة أشهر على الإقليم على قوات البيشمركة، وهل يمكن أن تنهار جبهاتها؟
- بالتأكيد هناك تأثير لذلك، لكننا لن نستسلم ونمضي في الدفاع عن الإقليم ونحن جادون في ذلك. ونأمل أن تنجح العملية السياسية في بغداد لتجلب لنا تغيرا جذريا وحقيقيا.
* هل طلبتم المساعدة من الجانب التركي الحليف لكم في الحرب ضد داعش؟
- مسؤولية محاربة الإرهاب مسؤولية دولية مشتركة، والإرهاب يهدد المنطقة بأسرها، لذا يجب أن نتعاون ونتكاتف من أجل محاربة هذا الخطر، ويجب ان نكون على اتصال مع كل الأطراف ذوي العلاقة لاحتواء الوضع. نحن نتوقع من جيراننا ومن كل الدول الصديقة، بما فيها تركيا ودول أوروبا دعمنا في الحرب ضد داعش.
* إذا طالت هذه المعارك مع داعش، هل سيعيد الإقليم تجربة الحكومة العراقية في حشد الدعم الشعبي وفتح باب التطوع للمواطنين؟
- لسنا بحاجة إلى ذلك، لأن جبهات القتال مليئة بقوات البيشمركة وهناك كثير من البيشمركة القدامى الذين تطوعوا وهم مستعدون للقتال إن لزم الأمر، والشعب الكردي مستعد بكامله للدفاع عن كردستان.
* إذن ما هو النقص الذي تعانون منه حاليا في جبهات القتال؟
- الأسلحة ونوعها، فإذا قارنا أسلحتنا بتلك الموجودة لدى داعش، نرى أنهم يملكون أسلحة الجيش العراقي الذي استولوا عليه في الموصل وهي أسلحة متطورة. نحن نريد من بغداد غطاء جويا وأسلحة متطورة، وبدأنا قبل أيام الاتصالات حول هذا الموضوع مع بغداد، نأمل أن تكون هناك نتيجة في هذا المجال.
* وجود الآلاف من العرب العراقيين داخل الإقليم، ألا يشكل هذا الوجود خطرا على الأمن الداخلي لكردستان، خصوصا أن داعش يتحدث دائما عن أنه يملك جيشا من الخلايا النائمة؟
- بالطبع إن وجود أكثر من مليون وربع مليون نازح في إقليم كردستان يشكل قلقا أمنيا واقتصاديا، وهي أوضاع لا يمكن وصفها بالطبيعية، لكن مع ذلك فإن القيادة في إقليم كردستان قررت فتح أبواب الإقليم بوجه كل النازحين من مناطق العراق وبوجه كل من يهرب من الظلم. هناك تحد أمني كبير، لذا نرى أن القوات الأمنية في الإقليم تواصل عملها الدؤوب من أجل المحافظة على أرواح مواطني الإقليم وزائريه وساكنيه. ومن الناحية الاقتصادية وفي ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة يشكل وجود هؤلاء عبئا على الإقليم، لذا نناشد المجتمع الدولي مد يد العون للنازحين في الإقليم، لكن مع هذا نبقى على سياستنا بفتح الأبواب بوجه كل من يهرب من الظلم، لأن الهارب من الظلم لا يدعم الإرهاب والظلم.
* هل تراجع الإقليم عن إجراء الاستفتاء على تقرير المصير أم أن الاستفتاء، كما يتهمكم الجانب العراقي، مجرد تكتيك سياسي؟
- لم نتراجع عن موضوع الاستفتاء ونحن ماضون في تنفيذه، إذ بدأت الخطوة الأولى منه بذهاب رئيس إقليم كردستان إلى البرلمان ومطالبته بالإعداد لهذا المشروع وذلك بإنشاء هيئة مستقلة للانتخابات والاستفتاء وقد جرى تمرير هذا القانون وسيجري إنشاء هذه الهيئة في غضون 90 يوما وعندها سنمضي في التنفيذ.
* حول موضوع تصدير النفط، ما أخبار الناقلة التي قررت محكمة تكساس مصادرتها؟
- حقيقية ليست لدي أي معلومات جديدة، لكن نحن مستمرون في سياستنا في تصدير النفط ولن يثنينا عنها أحد، لأن بغداد أوقفت جميع أنواع المساعدات لنا وأوقفت ميزانية الإقليم، لذا علينا نحن كحكومة توفير الرواتب والخدمات لمواطنينا، ويجب أن نبحث عن موارد الدخل من هذه الثروات الطبيعية الموجودة، واتخذنا كل خطواتنا حسب الدستور العراقي وقانون النفط والغاز في الإقليم. نحن جادون في هذه المسألة وليس هناك مجال للعودة إلى الوراء.
* لكن بغداد تتهم الإقليم بسرقة النفط العراقي؟
- ماذا تسمي بغداد على قرارها بقطع ميزانية الإقليم؟ ليس لبغداد الحق في الاستمرار بجهودها الفاشلة هذه وهي لن تستطيع نقل القضية إلى العراق لأن المحكمة الاتحادية في العراق تجاهلت طلب الحكومة العراقية من قبل، فكيف لمحكمة كمحكمة تكساس الاستجابة لهذا الطلب، كردستان ستتجاوز الخروج من الأزمة الحالية بنهاية العام الحالي.
* ماذا بالنسبة لتصدير نفط كركوك؟
- هذه المناطق تقع تحت سيطرة الإقليم، لكن موضوع إداراتها هو موضع بحث. أما بالنسبة لتصدير نفط كركوك من قبل الإقليم، فأنا أقول: لماذا لا؟



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.