هل يندم آرسنال على رحيل نجمه رامزي ليوفنتوس من دون مقابل؟

التزام اللاعب الويلزي بتقديم كرة قدم جميلة وممتعة على حساب الأداء الخططي جعله يصطدم بمدربه الإسباني

رامزي سجل مع آرسنال أهدافا ستظل في ذاكرة التاريخ  -  المدرب ايمري ربما أخطأ في تقدير قدرات رامزي
رامزي سجل مع آرسنال أهدافا ستظل في ذاكرة التاريخ - المدرب ايمري ربما أخطأ في تقدير قدرات رامزي
TT

هل يندم آرسنال على رحيل نجمه رامزي ليوفنتوس من دون مقابل؟

رامزي سجل مع آرسنال أهدافا ستظل في ذاكرة التاريخ  -  المدرب ايمري ربما أخطأ في تقدير قدرات رامزي
رامزي سجل مع آرسنال أهدافا ستظل في ذاكرة التاريخ - المدرب ايمري ربما أخطأ في تقدير قدرات رامزي

دائما ما تكون فترات انتقالات اللاعبين حافلة بالمغامرات والفرص والقرارات الكبيرة، وقد مر وقت طويل للغاية منذ أن كان النجم الويلزي آرون رامزي في خضم هذه الأمور، لأن آخر مرة انتقل فيها من ناد إلى آخر كانت وهو في السابعة عشرة من عمره عندما انضم إلى آرسنال.
وكان رامزي في تلك الفترة مجرد فتى صغير ينظر إلى عالم كرة القدم الواسع من أمامه بعد ظهوره المميز في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مع نادي كارديف ويبحث عن تحد جديد في عالم الساحرة المستديرة.
ومن الإنصاف القول بأنه مع مرور السنوات فإن الأمور قد تعقدت كثيرا في نادي آرسنال، الذي انضم إليه رامزي بعد فترة وجيزة من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز من دون أي خسارة والوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا والانتقال إلى ملعب أكثر فخامة وقوة، في ظل أحلام بالفوز بالمزيد من البطولات والألقاب مع أفضل اللاعبين الشباب الذين يتعاقد معهم النادي.
لكن سنواته الأولى في آرسنال مرت من دون الحصول على أي بطولة، وحتى بطولات كأس الاتحاد الإنجليزي التي حصل عليها النادي في وقت لاحق جاءت في أوقات واجه فيها النادي صعوبات كبيرة خلال السنوات الأخيرة للمدير الفني الفرنسي آرسين فينغر مع الفريق. ورغم كل هذه الضغوط، كان رامزي يقدم أداء ثابتا ويلعب بطريقته الخاصة ويعمل بكل قوة ويشعر بسعادة غامرة وهو يقطع الكرات في منتصف الملعب وينطلق بها إلى مناطق الخطورة في مناطق جزاء الفرق المنافسة.
ومنذ اليوم الأول لانتقاله إلى المدفعجية، ظهر المعدن الأصيل للاعب الويلزي، الذي ينتهي عقده مع آرسنال بنهاية الموسم الجاري ويحق له الانتقال لأي ناد في صفقة انتقال حر، ومن المرجح أن تكون وجهته المقبلة هي يوفنتوس الإيطالي في ظل التقارير التي تشير إلى اقتراب الصفقة. تألق رامزي في أول مباراة له مع آرسنال والتي كانت مباراة ودية استعدادا لانطلاق موسم 2008-2009 وقدم لمحات فنية ومهارية رائعة أظهرت أنه لاعب من الطراز الرفيع. ولعل أهم شيء يميز رامزي هو أنه دائما ما كان ملتزما بتقديم فنون كرة القدم من أجل كرة القدم نفسها، سواء كان ذلك هو الوقت المناسب أم لا، وسواء كانت الخطوة التي سيتخذها هي الأكثر فعالية أم لا، وسواء كان قراره محفوفا بالمخاطر أم لا.
ويُحسب لفينغر برؤيته الثاقبة أنه كان أول من اكتشف رامزي ووجه الدعوة له ولعائلته للقدوم إلى سويسرا بينما كان يلعب مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأوروبية عام 2008 لإقناعه بالانتقال إلى آرسنال. ودعونا نقل إن رامزي ربما لم يقدم كل المنتظر منه في آرسنال، ربما بسبب التزامه الدائم بتقديم كرة قدم جميلة وممتعة بغض النظر عن أي شيء آخر، وهو الأمر الذي ربما يكون نقطة قوته الأكبر ونقطة ضعفه الأبرز في نفس الوقت. ومن هنا بدأت مهمة استغلال مهارات اللاعب الويلزي الشاب ودمجها مع الفريق للحصول على أقصى استفادة ممكنة.
وفي موسمه الثاني مع المدفعجية، تطور أداء رامزي بشكل لافت للأنظار قبل أن يتعرض لإصابة مروعة في مباراة فريقه أمام ستوك سيتي إثر تدخل عنيف من قبل ريان شوكروس. وكانت إصابته بكسر مضاعف في ساقه اليمنى إحدى اللحظات الفارقة في مسيرته الكروية، خاصة أنها جاءت بعد إصابة لاعبي الفريق أبو ديابي وإدواردو بإصابات مشابهة بسبب تدخلات عنيفة أيضا. وكان السؤال المثار بقوة في هذه اللحظة هو: هل سينجح رامزي في التعافي من تلك الإصابة الخطيرة التي ما زال يعاني منها زملاء له في الفريق؟
وكان لما حدث تداعيات كثيرة، ليس أقلها «الخصومة» الغريبة التي نشأت بين ستوك سيتي وآرسنال بعد ذلك، لكن رامزي كان يتعرض لصافرات الاستهجان كلما لعب في نفس الملعب. ونظرا لأن اللاعب الويلزي هادئ الطباع ولا يبحث عن الاهتمام وجذب الأنظار فإن هذه الأجواء المتوترة لم تكن جيدة بالنسبة له على الإطلاق.
ولحسن حظ رامزي، فإنه نجح في التغلب على تلك الإصابة تماما وعاد للملاعب بكل قوة وقدم مستويات لا تزال حاضرة في الأذهان، ويكفي أنه هو من أحرز هدفي الفوز لآرسنال على ملعب ويمبلي في المباراتين النهائيتين لكأس الاتحاد الإنجليزي عامي 2014 و2017، ومع منتخب ويلز، شعر رامزي بفرحة المنافسة الدولية، وقدم مردودا استثنائيا مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2016 بفرنسا.
والآن، يستعد النجم الويلزي لخطوة جديدة في مسيرته الكروية، لكن هذه المرة بالرحيل عن آرسنال. ولا يزال رامزي شخصا هادئا لا يهتم كثيرا بالأضواء من حوله، فهو محب لقضاء أكبر وقت ممكن مع أفراد عائلته وأصدقائه المقربين والاستماع إلى الموسيقى. وخلال النصف موسم الذي لعبه حتى الآن في آرسنال تحت قيادة المدير الفني الإسباني أوناي إيمري، كان رامزي مثالا للاعب المحترف الذي لا يدخر أي جهد لمساعدة فريقه حتى لو كان على خلاف مع مدربه وفي طريقه للرحيل. وبمجرد أن فشلت مفاوضات تمديد عقده مع آرسنال، قرر إيمري إبعاده عن التشكيلة الأساسية وإبقاءه على مقاعد البدلاء، لكن رامزي لم يقل أي شيء وظل يعمل بكل قوة واحترافية في ظل استعداده الدائم لمساعدة الفريق في حال استدعائه من على مقاعد البدلاء.
والآن، يخسر آرسنال أكثر لاعب خط وسط سجل أهدافا في تاريخ النادي من دون أي مقابل مادي، في نتيجة مباشرة للسياسات التي كان يتبعها الرئيس التنفيذي السابق للنادي إيفان غازيديس والتي كانت تعتمد على تقليل رواتب بعض اللاعبين من أجل منح أموال طائلة للاعبين آخرين. ودائما ما كان رامزي يقدم أفضل مستوياته عندما يلعب بحرية داخل المستطيل الأخضر بعيدا عن الالتزام بواجبات مركز معين، وهو الأمر الذي لم يرق لإيمري لدى توليه مسؤولية الفريق رغم تأكيده على أهمية بقاء النجم الويلزي مع المدفعجية.
والآن، أصبح يتعين على آرسنال أن يتحرك بقوة في سوق الانتقالات من أجل التعاقد مع لاعب بارز وقادر على تعويض رحيل رامزي، سواء من حيث الأهداف التي كان يسجلها أو التمريرات الحاسمة التي كان يقدمها لزملائه، بل يمكن القول بأن النادي قد بات مطالبا الآن بتغيير سياسته تماما فيما يتعلق بانتقالات اللاعبين والتعاقدات الجديدة.
وكما يعرف رامزي من صيف عام 2008 الذي انضم خلاله لآرسنال، فإن انتقال اللاعب من ناد لآخر ربما يجب أن يعتمد بصورة أكبر على الأمل والطموحات وليس على التوقعات، حيث وصل رامزي إلى آرسنال خلال فترة انتقالات شهدت أيضا مجيء حارس المرمى البولندي فويتشيك تشيسني إلى فريق الشباب بالنادي، كما تعاقد النادي في ذلك الوقت مع النجم الفرنسي سمير نصري، الذي كان في الحادية والعشرين من عمره، بسبب مهاراته الكبيرة. وربما يتذكر قليلون اللاعب أماوري بيشوف، الذي تعاقد معه النادي بمقابل مادي زهيد وكان يعتقد أنه سيكون استثمارا كبيرا على المدى الطويل، وكذلك اللاعب الفرنسي المخضرم مايكل سيلفستر، الذي ضمه الفريق بعدما رأى المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون بأن الوقت قد حان للتخلي عن خدماته. ويعني كل ذلك أن آرسنال بات في حاجة ملحة لتغيير سياسته في سوق انتقالات اللاعبين إذا كان يريد أن يعوض لاعبا بقدرات وإمكانات آرون رامزي.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.