القطاع العقاري السعودي: مستثمرون جدد وتغييرات طارئة مع إطلاق «المؤشرات الجديدة»

مختصون: الخطوة تدفع لخروج المغالين والمضاربين من السوق

القطاع العقاري السعودي: مستثمرون جدد وتغييرات طارئة مع إطلاق «المؤشرات الجديدة»
TT

القطاع العقاري السعودي: مستثمرون جدد وتغييرات طارئة مع إطلاق «المؤشرات الجديدة»

القطاع العقاري السعودي: مستثمرون جدد وتغييرات طارئة مع إطلاق «المؤشرات الجديدة»

أفصح مستثمرون ومختصون عاملون في القطاع العقاري عن تحديثات وتغييرات طرأت على بعض خطط الشركات والمؤسسات العقارية، تواكبا مع إطلاق المؤشرات العقارية الجديدة، في خطوة كشف مختصون ومستثمرون أنها ستدفع بالقطاع إلى استشراف جديد في الأنشطة العقارية المختلفة، ستؤدي إلى انعكاسات إيجابية، أبرزها جذب مستثمرين جدد إلى السوق العقارية.
وتتزامن هذه التحركات مع تدشين وزارة العدل السعودية أول من أمس، 36 مؤشرا جديدا للتداول العقاري، يشمل معلومات متكاملة للأسعار في المناطق والمدن والأحياء، ضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء.
وحسب مصادر عاملة في القطاع، فإن عقاريين ومطورين يجرون حاليا بعض التحديثات والتغييرات على خططهم المستقبلية، في خطوة تهدف للاستفادة من إطلاق المؤشرات الجديدة، والاطلاع على آخر مستجدات البيانات الإحصائية الدقيقة الصادرة عن أدق جهة مختصة بشأن تملك وتداول الأراضي.
ووفقا لمصادر مطلعة، شملت التغييرات في خطط العقاريين التأكد من الفرضيات التقديرية والقواعد الإحصائية التي بنت عليها الشركات العقارية مشاريعها ورسمت عليها خططها، بما في ذلك الصناديق الاستثمارية، في وقت توقعت فيه المصادر أن تدفع الخطوة الجديدة بدخول مستثمرين جدد إلى السوق العقارية للاستفادة من مستوى الشفافية والوضوح التي ستوفرها تلك المؤشرات.
وستعتمد المؤشرات الجديدة على قاعدة المعلومات التي تمتلكها وزارة العدل حول إحصاءات التداول العقاري؛ مؤكدة في ذلك الإطار أنها ستجعل كل محتوياتها في متناول الجميع بكل دقة وشفافية.
وقالت المصادر المختصة بإطلاق منتجات صناديق عقارية، إن تدشين المؤشرات العقارية الحديثة سيحدث نقلة جديدة، بدت آثارها حاليا عبر إعادة ترتيب بعض العقاريين لمحافظهم العقارية وتغيير مخططاتهم السابقة، وسط تطلعهم لمراقبة تلك المؤشرات خلال الفترة المقبلة، لمتابعة انعكاساتها على السوق العقارية.
وهنا، يفصح خالد الغليقة، صاحب مكتب خالد الغليقة وشركاه العقاري، عن أن خروج المؤشرات لن يكون له تأثير على المدى القريب، إذ يرى أن قوى السوق ستواصل فرض تداولاتها بأسعار العرض والطلب الحاليين لفترة من الزمن حتى تعطي المؤشرات تأثيراتها التدريجية، مع تزايد الاطلاع عليها، وجعلها معيارا رئيسا.
وقال الغليقة في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: نتطلع إلى تأثيرات فيما يخص الأراضي المطورة، خصوصا أسعار المتر المربع التي تحتاج الشركات العقارية العاملة إلى مزيد من المعلومات الدقيقة عن واقع أسعارها الحقيقية، ليستنى رسم الخطط الاستثمارية عليها، مشددا على تطلع العقاريين إلى أن تؤدي المؤشرات الجديدة إلى توضيح واقع الأراضي البور غير المطورة، أو تلك البعيدة عن التطوير في المرحلة الحالية، إذ تكمن فيها التداولات الاستثمارية، موضحا أن أسعارها الحالية مكلفة، نتيجة التكاليف المتوقعة من التطوير، فيما لو عكست المؤشرات الأسعار الحقيقية ستفتح المجال لكثير من البرامج والمشروعات أمام المطورين، لا سيما مع التوجه الحكومي لزيادة بناء الوحدات السكنية، وحل أزمة الإسكان.
من ناحيته، أكد لـ«الشرق الأوسط» عبد الله المغلوث، الباحث والخبير في المجال العقاري السعودي، أهمية إطلاق الوزارة للمؤشرات، مؤكدا أن الفترة المقبلة، ونتيجة للمؤشرات الجديدة سشتهد دخول مستثمرين جدد، بالإضافة إلى انسحاب بعض المغالين والمتلاعبين في العقارات بأشكالها المختلفة، وفض بعض التكتلات التي يتخذها بعض العقاريين في السيطرة على السوق العقارية، وكشف الصفقات الوهمية.
وأوضح المغلوث، وهو مؤلف لمرجع عقاري تحت عنوان «التسويق العقاري: المفاهيم والاستراتيجيات وخطط العمل»، أن المؤشرات الجديدة ستساعد على فض النزاعات القضائية العالقة في المحاكم، لا سيما المتعلقة بإشكاليات ذات علاقة بتسعير وتقييم الأراضي، إذ ستوضح تفاصيل دقيقة تختص بهذا الشأن، ومن مصدرها الرئيس.
وبيَّن المغلوث أن مشروع خادم الحرمين الشريفين يسعى لتطوير العقار، وقد جاء لأهمية هذا القطاع الاستثماري، الذي أصبح صناعة في مجال الأعمال، لافتا إلى أن سوق العقار في السعودية سوق منتج استثماريا، ويعد أبرز الفرص المدرة للثروات والسيولة بعد النفط في السعودية.
وشدد المغلوث على أهمية إشراك وزارة العدل للمختصين في المجال العقاري، وأخذ آرائهم في وضع خطط وآليات العمل التي تسهم في دعم النظام حسب التوجه الجديد للوزارة، مستطردا - في الوقت ذاته - بأن الخطوة الجديدة ستزرع الشفافية في التعاملات، من خلال دعم وسائل الإعلام المختلفة، واطلاعها على حركة المؤشر بصورة دقيقة.
وقد أوضحت حدة المؤشرات في مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء، أن خدمة المؤشرات العقارية ستوفر أسعار بيع حقيقية تفصيلية للعقار يسترشد بها المواطنون وجهات الاستثمار العقاري، في بناء قراراتهم، وتعاملاتهم، واستثماراتهم، وتحليلاتهم العقارية، ويوفر أدوات مهنية للمقيمين والمثمنين العقاريين، يستطيعون من خلالها استخدام طرق المقارنة بعقارات مشابهة، وتوفير معلومات تفصيلية للجهات المعنية بمتابعة التضخم في قطاع العقار، ومعالجة الركود في النشاط العقاري، وتحقيق الشفافية في توفير المعلومات الاقتصادية للنشاط العقاري، كما هو معمول به في كثير من الدول المتقدمة.
كما ستعين المؤشرات العقارية الجديدة على القضاء على الشائعات والمعلومات التي لا تستند إلى مصدر رسمي وحقيقي، مع التأكيد على أن الوصول إلى هذه التفاصيل بالتحاليل والاستنتاجات ليس من اختصاص الوزارة، وسيكون الجميع بهذه المؤشرات أمام محك الشفافية التامة حول معلومات التداول العقاري.
أمام ذلك، يلفت عبد الله العتيق، صاحب مكتب وساطة عقارية، إلى أن هناك توجها لدى المكاتب العقارية المهتمة بالوساطة العقارية إلى تغيير استراتيجيتها، والبحث عن أساليب تسويقية جديدة تتواكب مع التطورات الحديثة، لا سيما أنها تعتمد على أسلوب إحصائي وبياني جديد.
وقال العتيق لـ«الشرق الأوسط» إن هناك آليات جديدة سيعمد إليها الوسطاء العقاريون، مع توافر المعلومات للترويج عن الوحدات السكنية، وكذلك الأراضي البيضاء، موضحا أن الشركات الكبرى سابقا هي من كانت تستحوذ على المعلومات، على الرغم من أنها كانت تقديرية، بيد أن الظرف تغير حاليا، وباتت المعلومات الحقيقية متوافرة من مصادرها الرئيسة.
ولم يُخفِ العتيق تخوفه من أن تنجم بعض السلبيات على أنشطة المكاتب الصغيرة (وسطاء العقار)، إذ كانت أحد مصادر الدخل لهم تقدير الوحدات السكنية، وأسعار الأراضي، أو تخطي المسوق إلى المالك مباشرة، مشيرا - في الوقت ذاته - إلى أن الأهم في اللحظة الراهنة هو أن تؤدي المؤشرات العقارية الجديدة إلى شفافية تحتاجها السوق على صعيد التسعير والتقييم.
وتصنف وزارة العدل خطوة إطلاق مؤشرات عقارية جديدة بأنها أحد برامج مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء بوزارة العدل؛ لأنه يستعرض التقارير والمؤشرات العقارية التفاعلية والمعروضة على هيئة رسوم وأشكال بيانية تفصيلية تعكس معلومات الصفقات المتداولة والمنفذة في جميع كتابات العدل في مناطق السعودية المختلفة.
ويأتي من بين أبرز الخدمات التي ستقدمها الـ36 مؤشرا الجديدة؛ اختيار الفترة الزمنية التي يريدها طالب الخدمة لمعرفة وضع السوق العقارية في المناطق والمدن والأحياء، وإتاحة الاطلاع على متوسطات أسعار العقار وسعر المتر المربع، ومقارنته بين المناطق والمدن والأحياء، كما يمكن تتبع تفاصيل الصفقات المنفذة بكل يسر وسهولة؛ مما يتيح للباحثين والمستفيدين الحصول على معلومات وبيانات إحصائية حديثة ودقيقة، تعكس واقع وحجم التعاملات العقارية بكل شفافية في جميع مدن السعودية المختلفة.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.