القطاع العقاري السعودي: مستثمرون جدد وتغييرات طارئة مع إطلاق «المؤشرات الجديدة»

مختصون: الخطوة تدفع لخروج المغالين والمضاربين من السوق

القطاع العقاري السعودي: مستثمرون جدد وتغييرات طارئة مع إطلاق «المؤشرات الجديدة»
TT

القطاع العقاري السعودي: مستثمرون جدد وتغييرات طارئة مع إطلاق «المؤشرات الجديدة»

القطاع العقاري السعودي: مستثمرون جدد وتغييرات طارئة مع إطلاق «المؤشرات الجديدة»

أفصح مستثمرون ومختصون عاملون في القطاع العقاري عن تحديثات وتغييرات طرأت على بعض خطط الشركات والمؤسسات العقارية، تواكبا مع إطلاق المؤشرات العقارية الجديدة، في خطوة كشف مختصون ومستثمرون أنها ستدفع بالقطاع إلى استشراف جديد في الأنشطة العقارية المختلفة، ستؤدي إلى انعكاسات إيجابية، أبرزها جذب مستثمرين جدد إلى السوق العقارية.
وتتزامن هذه التحركات مع تدشين وزارة العدل السعودية أول من أمس، 36 مؤشرا جديدا للتداول العقاري، يشمل معلومات متكاملة للأسعار في المناطق والمدن والأحياء، ضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء.
وحسب مصادر عاملة في القطاع، فإن عقاريين ومطورين يجرون حاليا بعض التحديثات والتغييرات على خططهم المستقبلية، في خطوة تهدف للاستفادة من إطلاق المؤشرات الجديدة، والاطلاع على آخر مستجدات البيانات الإحصائية الدقيقة الصادرة عن أدق جهة مختصة بشأن تملك وتداول الأراضي.
ووفقا لمصادر مطلعة، شملت التغييرات في خطط العقاريين التأكد من الفرضيات التقديرية والقواعد الإحصائية التي بنت عليها الشركات العقارية مشاريعها ورسمت عليها خططها، بما في ذلك الصناديق الاستثمارية، في وقت توقعت فيه المصادر أن تدفع الخطوة الجديدة بدخول مستثمرين جدد إلى السوق العقارية للاستفادة من مستوى الشفافية والوضوح التي ستوفرها تلك المؤشرات.
وستعتمد المؤشرات الجديدة على قاعدة المعلومات التي تمتلكها وزارة العدل حول إحصاءات التداول العقاري؛ مؤكدة في ذلك الإطار أنها ستجعل كل محتوياتها في متناول الجميع بكل دقة وشفافية.
وقالت المصادر المختصة بإطلاق منتجات صناديق عقارية، إن تدشين المؤشرات العقارية الحديثة سيحدث نقلة جديدة، بدت آثارها حاليا عبر إعادة ترتيب بعض العقاريين لمحافظهم العقارية وتغيير مخططاتهم السابقة، وسط تطلعهم لمراقبة تلك المؤشرات خلال الفترة المقبلة، لمتابعة انعكاساتها على السوق العقارية.
وهنا، يفصح خالد الغليقة، صاحب مكتب خالد الغليقة وشركاه العقاري، عن أن خروج المؤشرات لن يكون له تأثير على المدى القريب، إذ يرى أن قوى السوق ستواصل فرض تداولاتها بأسعار العرض والطلب الحاليين لفترة من الزمن حتى تعطي المؤشرات تأثيراتها التدريجية، مع تزايد الاطلاع عليها، وجعلها معيارا رئيسا.
وقال الغليقة في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: نتطلع إلى تأثيرات فيما يخص الأراضي المطورة، خصوصا أسعار المتر المربع التي تحتاج الشركات العقارية العاملة إلى مزيد من المعلومات الدقيقة عن واقع أسعارها الحقيقية، ليستنى رسم الخطط الاستثمارية عليها، مشددا على تطلع العقاريين إلى أن تؤدي المؤشرات الجديدة إلى توضيح واقع الأراضي البور غير المطورة، أو تلك البعيدة عن التطوير في المرحلة الحالية، إذ تكمن فيها التداولات الاستثمارية، موضحا أن أسعارها الحالية مكلفة، نتيجة التكاليف المتوقعة من التطوير، فيما لو عكست المؤشرات الأسعار الحقيقية ستفتح المجال لكثير من البرامج والمشروعات أمام المطورين، لا سيما مع التوجه الحكومي لزيادة بناء الوحدات السكنية، وحل أزمة الإسكان.
من ناحيته، أكد لـ«الشرق الأوسط» عبد الله المغلوث، الباحث والخبير في المجال العقاري السعودي، أهمية إطلاق الوزارة للمؤشرات، مؤكدا أن الفترة المقبلة، ونتيجة للمؤشرات الجديدة سشتهد دخول مستثمرين جدد، بالإضافة إلى انسحاب بعض المغالين والمتلاعبين في العقارات بأشكالها المختلفة، وفض بعض التكتلات التي يتخذها بعض العقاريين في السيطرة على السوق العقارية، وكشف الصفقات الوهمية.
وأوضح المغلوث، وهو مؤلف لمرجع عقاري تحت عنوان «التسويق العقاري: المفاهيم والاستراتيجيات وخطط العمل»، أن المؤشرات الجديدة ستساعد على فض النزاعات القضائية العالقة في المحاكم، لا سيما المتعلقة بإشكاليات ذات علاقة بتسعير وتقييم الأراضي، إذ ستوضح تفاصيل دقيقة تختص بهذا الشأن، ومن مصدرها الرئيس.
وبيَّن المغلوث أن مشروع خادم الحرمين الشريفين يسعى لتطوير العقار، وقد جاء لأهمية هذا القطاع الاستثماري، الذي أصبح صناعة في مجال الأعمال، لافتا إلى أن سوق العقار في السعودية سوق منتج استثماريا، ويعد أبرز الفرص المدرة للثروات والسيولة بعد النفط في السعودية.
وشدد المغلوث على أهمية إشراك وزارة العدل للمختصين في المجال العقاري، وأخذ آرائهم في وضع خطط وآليات العمل التي تسهم في دعم النظام حسب التوجه الجديد للوزارة، مستطردا - في الوقت ذاته - بأن الخطوة الجديدة ستزرع الشفافية في التعاملات، من خلال دعم وسائل الإعلام المختلفة، واطلاعها على حركة المؤشر بصورة دقيقة.
وقد أوضحت حدة المؤشرات في مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء، أن خدمة المؤشرات العقارية ستوفر أسعار بيع حقيقية تفصيلية للعقار يسترشد بها المواطنون وجهات الاستثمار العقاري، في بناء قراراتهم، وتعاملاتهم، واستثماراتهم، وتحليلاتهم العقارية، ويوفر أدوات مهنية للمقيمين والمثمنين العقاريين، يستطيعون من خلالها استخدام طرق المقارنة بعقارات مشابهة، وتوفير معلومات تفصيلية للجهات المعنية بمتابعة التضخم في قطاع العقار، ومعالجة الركود في النشاط العقاري، وتحقيق الشفافية في توفير المعلومات الاقتصادية للنشاط العقاري، كما هو معمول به في كثير من الدول المتقدمة.
كما ستعين المؤشرات العقارية الجديدة على القضاء على الشائعات والمعلومات التي لا تستند إلى مصدر رسمي وحقيقي، مع التأكيد على أن الوصول إلى هذه التفاصيل بالتحاليل والاستنتاجات ليس من اختصاص الوزارة، وسيكون الجميع بهذه المؤشرات أمام محك الشفافية التامة حول معلومات التداول العقاري.
أمام ذلك، يلفت عبد الله العتيق، صاحب مكتب وساطة عقارية، إلى أن هناك توجها لدى المكاتب العقارية المهتمة بالوساطة العقارية إلى تغيير استراتيجيتها، والبحث عن أساليب تسويقية جديدة تتواكب مع التطورات الحديثة، لا سيما أنها تعتمد على أسلوب إحصائي وبياني جديد.
وقال العتيق لـ«الشرق الأوسط» إن هناك آليات جديدة سيعمد إليها الوسطاء العقاريون، مع توافر المعلومات للترويج عن الوحدات السكنية، وكذلك الأراضي البيضاء، موضحا أن الشركات الكبرى سابقا هي من كانت تستحوذ على المعلومات، على الرغم من أنها كانت تقديرية، بيد أن الظرف تغير حاليا، وباتت المعلومات الحقيقية متوافرة من مصادرها الرئيسة.
ولم يُخفِ العتيق تخوفه من أن تنجم بعض السلبيات على أنشطة المكاتب الصغيرة (وسطاء العقار)، إذ كانت أحد مصادر الدخل لهم تقدير الوحدات السكنية، وأسعار الأراضي، أو تخطي المسوق إلى المالك مباشرة، مشيرا - في الوقت ذاته - إلى أن الأهم في اللحظة الراهنة هو أن تؤدي المؤشرات العقارية الجديدة إلى شفافية تحتاجها السوق على صعيد التسعير والتقييم.
وتصنف وزارة العدل خطوة إطلاق مؤشرات عقارية جديدة بأنها أحد برامج مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء بوزارة العدل؛ لأنه يستعرض التقارير والمؤشرات العقارية التفاعلية والمعروضة على هيئة رسوم وأشكال بيانية تفصيلية تعكس معلومات الصفقات المتداولة والمنفذة في جميع كتابات العدل في مناطق السعودية المختلفة.
ويأتي من بين أبرز الخدمات التي ستقدمها الـ36 مؤشرا الجديدة؛ اختيار الفترة الزمنية التي يريدها طالب الخدمة لمعرفة وضع السوق العقارية في المناطق والمدن والأحياء، وإتاحة الاطلاع على متوسطات أسعار العقار وسعر المتر المربع، ومقارنته بين المناطق والمدن والأحياء، كما يمكن تتبع تفاصيل الصفقات المنفذة بكل يسر وسهولة؛ مما يتيح للباحثين والمستفيدين الحصول على معلومات وبيانات إحصائية حديثة ودقيقة، تعكس واقع وحجم التعاملات العقارية بكل شفافية في جميع مدن السعودية المختلفة.



مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.


الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

أعلن وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، عن توقيع «عقود استراتيجية» مع سوريا، في دمشق، في عدد من القطاعات الحيوية، بهدف دعم الاقتصاد السوري، وتعزيز مسارات التعاون بين البلدين.

وأعلن الفالح، خلال فعالية برعاية رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، عن توقيع «عدد من العقود الاستراتيجية، في قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، والمبادرات التنموية، بجانب عقد سلسلة من الاجتماعات الرسمية الرفيعة المستوى، لبحث آفاق التعاون الاستثماري وتعزيز الشراكات في القطاعات الحيوية ذات الأولوية».

قطاع الطيران

وشملت العقود «اتفاقية مشروع مطار حلب» الموقعة بين الهيئة العامة للطيران المدني السوري، وتحالف استثماري سعودي بقيادة مجموعة «بن داود للاستثمار»؛ حيث تُعد الاتفاقية أول استثمارات «صندوق إيلاف»، وتهدف إلى تطوير مطار حلب الدولي الجديد، وتشغيل وتحسين المطار الحالي خلال مرحلة التطوير، وتمويل منظومة رادارات ملاحية متكاملة تغطي كامل الأجواء السورية.

وأعلن الفالح ‌أن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

كما أعلن إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد لمزاولة الطيران التجاري والشحن الجوي.

قطاع الاتصالات

كما شهدت الزيارة توقيع «اتفاقية البنية التحتية للاتصالات» بين وزارة الاتصالات والمعلومات السورية وشركة «الاتصالات السعودية»، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى الارتقاء بالبنية التحتية للاتصالات في سوريا، من خلال تمديد كابلات ألياف بصرية وإنشاء مراكز بيانات، بما يُسهم في تعزيز تقديم خدمات الإنترنت وتمكينها لتكون مركزاً إقليمياً لنقل البيانات والاتصال الدولي.

قطاع تحلية المياه

وفي قطاع تحلية المياه، جرى توقيع «اتفاقية تطوير مشروعات تحلية ونقل المياه»، بين وزارة الطاقة السورية وشركتي «أكوا» و«نقل المياه الوطنية» السعوديتين، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى إجراء الدراسات الاقتصادية والفنية والمالية اللازمة، وإيجاد الحلول المناسبة، لتقييم كل من مشروع تحلية مياه البحر بسعة تقريبية قدرها 1.2 مليون متر مكعب يومياً، ومشروع خط أنابيب لنقل المياه والمنشآت التابعة له.

القطاع الصناعي

وفي القطاع الصناعي، جرى توقيع «اتفاقية تشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة» بين الصندوق السيادي السوري ومجموعة «كابلات الرياض»، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى إدارة وتشغيل وتطوير مصانع شركة «الكابلات السورية الحديثة» في سوريا، وتوطين المعرفة التقنية، وتطوير القدرات المحلية في قطاع الطاقة والكابلات الكهربائية.

التطوير والتنمية

وإضافة إلى ذلك، جرى كذلك توقيع اتفاقية تطوير «المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني والتقني»، بين وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، ممثلة في مديرية الإشراف على التدريب والتأهيل المهني والفني والتقني، وشركة «التعليم والتدريب الإلكتروني» (سيمانور)، بهدف دعم تطوير منظومة التدريب والتأهيل، وتعزيز كفاءة الكوادر الوطنية، بما يواكب متطلبات سوق العمل، بالإضافة لاتفاقية إطارية بين اللجنة الخيرية والتنموية في مجلس الأعمال السعودي السوري، وصندوق التنمية السوري.

مراسم الإعلان عن العقود الاستراتيجية بين السعودية وسوريا في دمشق (وزارة الاستثمار السعودية)

وكان الرئيس السوري قد استقبل الوفد السعودي في مستهل الزيارة؛ والذي ضم بالإضافة إلى وزير الاستثمار، كلاً من وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحه، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج، وعدد من ممثلي الوزارات والشركات السعودية؛ حيث جرى خلال اللقاء تأكيد أهمية تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة، ويُعزز فرص التنمية المستدامة.

مرحلة جديدة

وأكد الفالح، أن العقود الموقعة تُمثل مرحلة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي بين المملكة والجمهورية السورية، وتعكس حرص قيادتي البلدين الشقيقين على الانتقال بالشراكات الاستثمارية من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات، بما يدعم المصالح المشتركة، ويُعزز فرص النمو المستدام.

وأضاف أن هذه المشروعات ستُسهم في تطوير البنية التحتية الاستراتيجية في سوريا، وتوسيع مجالات الاستثمار النوعي في عدد من القطاعات الحيوية، بجانب دعم جهود التنمية الاقتصادية، وخلق فرص عمل، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، مؤكداً التزام المملكة بمواصلة دعم الشراكات الاستثمارية التي تُسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار للبلدين.

وخلال الحفل الذي سبق مراسم التوقيع، ألقى الفالح كلمة في حضور الرئيس السوري، قال فيها: «إن ما تشهده العلاقات الاقتصادية بين المملكة وسوريا هو نتاج مسار طويل من الزيارات المتبادلة واللقاءات المستمرة بين الجانبين، على المستويَين الحكومي والخاص، التي أسهمت في ترسيخ أسس الشراكة وبناء الثقة المتبادلة، ومهَّدت للوصول إلى هذه المحطة الفارقة في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدَين».

وكانت الزيارة قد استهلت بافتتاح لقاء مجلس الأعمال السعودي السوري من قبل المشاركين في الوفد السعودي؛ حيث أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، عن تشكيل ممثلي الجانب السوري في المجلس، الذي ضم كلاً من هيثم صبحي جود رئيساً للمجلس، ورفاعي حمادة رئيساً تنفيذياً، وسامر منتصر قلعجي نائباً للرئيس التنفيذي، وناصر يوسف رئيساً للعمليات، وأنطوان نصري منسقاً للقطاع الخاص.

واختُتمت الزيارة بتأكيد استمرار العمل المشترك لبحث فرص إضافية في قطاعات جديدة، وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية.