البنك المركزي التونسي يخشى تداعيات تدهور الوضع الأمني على الاقتصاد

خفض نسب النمو المنتظرة لعامي 2014 و2015

البنك المركزي التونسي يخشى تداعيات  تدهور الوضع الأمني على الاقتصاد
TT

البنك المركزي التونسي يخشى تداعيات تدهور الوضع الأمني على الاقتصاد

البنك المركزي التونسي يخشى تداعيات  تدهور الوضع الأمني على الاقتصاد

قرر مجلس إدارة البنك المركزي التونسي في بيان أصدره الثلاثاء عقب اجتماعه الدوري «مراجعة نسبة النمو المنتظرة في تونس إلى 2.8 في المائة سنة 2014 و3.5 في المائة بالنسبة لسنة 2015». وبرر المركزي التونسي قراره بالتطورات التي عرفها الاقتصاد التونسي في الفترة الأخيرة، معربا بالخصوص عن «قلقه إزاء التطورات الأمنية الأخيرة على المستويين الداخلي والإقليمي وتداعياتها المحتملة على الوضع الاقتصادي والتوازنات المالية الكبرى لتونس» وداعيا «كل الأطراف المعنية إلى مزيد من اليقظة لاحتوائها».
وأشار البنك المركزي التونسي في بيانه إلى «استمرار الضغوط على مستوى القطاع الخارجي، مع تواصل توسع عجز الميزان الحالي خلال النصف الأول من السنة الحالية ليبلغ 5.3 من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4.4 خلال نفس الفترة من السنة الماضية». وأرجع المركزي التونسي تفاقم العجز لـ«التردي المستمر للميزان التجاري، وخصوصا ميزان الطاقة والميزان الغذائي».
وأشار البيان إلى أن هذه الوضعية «ساهمت في تواصل الضغوط على مستوى الموجودات الصافية من العملة الأجنبية»، مرجعا التحسن الذي شهدته هذه الموجودات من نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي إلى «إصدار تونس لقرض رقاعي بمبلغ 500 مليون دولار أميركي بضمان الحكومة الأميركية». وقد بلغت هذه الموجودات من العملة الصعبة نهاية الشهر الماضي نحو 12 مليار دينار تونسي (نحو سبعة مليارات دولار أميركي) أي ما يعادل 108 أيام من التوريد، مقابل 106 أيام في نهاية سنة 2013.
وبخصوص تطور الأسعار، لاحظ المجلس «النسق التصاعدي لمستوى التضخم منذ شهر أبريل (نيسان) الماضي ليبلغ 6 في المائة بحساب الانزلاق السنوي في شهر يوليو مقابل 5.7 في المائة قبل شهر، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية الطازجة بالخصوص، كما عرف التضخم الأساسي (دون اعتبار الطاقة والتغذية) بدوره ارتفاعا ليبلغ 4.6 في المائة مقابل 4.2 في المائة في يونيو (حزيران) 2014.
وعلى مستوى سوق الصرف، سجل المركزي التونسي تواصل تراجع قيمة الدينار خلال شهر يوليو 2014 إزاء الدولار حيث بلغ 1.7184 يوم 31 من الشهر الماضي (- 1.8 في المائة)، مع استقرار مقابل اليورو (2.3031).
وأشار البيان إلى «استمرار حاجات البنوك من السيولة في مستويات مرتفعة مما أدى إلى تدخل البنك المركزي خلال شهر يوليو 2014 لتعديل السوق النقدية بحجم ناهز 5.5 مليار دينار تونسي (نحو 3.2 مليار دولار أميركي) وبين البنك أن ذلك أدى إلى ارتفاع نسبة الفائدة الوسطية في هذه السوق من 4.78 إلى 4.98 في المائة من شهر لآخر، إلى جانب أثر الترفيع الأخير في نسبة الفائدة الرئيسية».
وقرر مجلس إدارة البنك «الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي دون تغيير».
وعلى المستوى القطاعي سجل البنك المركزي التونسي «الأداء الجيد بالنسبة لكل من قطاعي الفلاحة والمناجم» وتواصل «عوامل الهشاشة في باقي قطاعات الإنتاج» مبينا «تراجع الإنتاج الصناعي بسبب تقلص الإنتاج في الصناعات غير المعملية خاصة، ولا سيما قطاع الطاقة» فضلا عن «تراجع أبرز مؤشرات النشاط السياحي في شهر يونيو (حزيران الماضي) أي - 3.3 في المائة، بحساب الانزلاق السنوي، لعدد السياح و- 4.4 في المائة للبيوتات السياحية» مشيرا إلى أن «آخر المؤشرات المتوفرة تعكس تحسنا في مداخيل القطاع السياحي».
وكانت أرقام نشرتها قبل أسبوع الوكالة التونسية للنهوض بالاستثمار الخارجي بينت تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في تونس في الأشهر الستة الأخيرة من السنة الحالية بنحو 25 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
كما سجلت نيات الاستثمار الوطني تراجعا بدورها. وشهدت الاستثمارات في الجهات الداخلية تراجعا كبيرا فاق 30 في المائة علما وأن أغلب المواجهات بين قوات الجيش والأمن التونسية والجماعات المسلحة تجري في الجهات الداخلية وخصوصا في المرتفعات الغربية على الحدود التونسية الجزائرية.
وشهدت البلاد الكثير من العمليات الإرهابية آخرها جرت في شهر رمضان الماضي وأودت بحياة نحو 20 عنصرا من قوات الجيش ورجال الأمن التونسي.
ويربط كثير من الخبراء تواصل تدهور الوضع الاقتصادي لتونس بتطورات الوضع الأمني بالبلاد. وهو ما جعل مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية يؤكد أكثر من مرة أن أولوية حكومته في الظرف الراهن هي «مقاومة الإرهاب». كما يتوقع هؤلاء الخبراء أيضا أن تكون للتطورات الأخيرة الأمنية على الساحة الليبية انعكاسات سلبية إضافية على الوضع الاقتصادي لتونس، حيث تصدر تونس الكثير من المواد إلى السوق الليبية وقد تعطلت كثير من عمليات التصدير في الفترة الأخيرة بسبب الأوضاع على الحدود بين البلدين.



السعودية: تطورات المنطقة لن توقف المشروعات التنموية الكبرى

نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)
نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)
TT

السعودية: تطورات المنطقة لن توقف المشروعات التنموية الكبرى

نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)
نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)

أكد تقرير رسمي استعرضه «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، أن التطورات التي تشهدها المنطقة لن تُوقف عجلة المشروعات التنموية الكبرى في البلاد.

وتناول المجلس التقرير الدوري لوزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي قدّم قراءة تحليلية حول مشهد الاقتصاد العالمي وآفاق نموه وسط التوترات الجيوسياسية الإقليمية، وأثر هذه التطورات على الاقتصاد الوطني، وقدرته على التعامل مع المتغيرات نظير متانة الملاءة المالية، وجاهزية القطاع اللوجستي في التعامل مع الأزمات، وكفاءة الخطط الاستباقية للجهات الحكومية في حماية الأمن الغذائي، واستدامة تدفق البضائع عبر مسارات بديلة.

كما اطَّلع على تقرير المستجدّات المرتبطة بمختلف المؤشرات الاقتصادية والمالية، التي أكدت المرونة العالية للاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود، في ظل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، خلال الربع الأول من العام الحالي، مدفوعاً بنمو الأنشطة النفطية وغير النفطية بنسبة 2.9 في المائة لكل منهما، إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة، مع تراجع معدل التضخم السنوي، وارتفاع مؤشر القطاع الخاص غير النفطي، وتحسن الميزان التجاري.

وكشفت إحصاءات رسمية عن ت⁠سجيل مؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاع الخاص غير النفطي 52.8 نقطة في مايو (أيار) الماضي، مرتفعاً عن 51.5 نقطة في أبريل (نيسان)، مما يشير إلى استمرار التوسع القوي في الأعمال والتحسن الملحوظ في ظروف التشغيل للشركات.

واستعرض المجلس التقرير السنوي المُقدَّم من مجلس المحتوى الرقمي، للعام المالي 2025، الذي اشتمل على ملخص تنفيذي عن القطاع في السعودية، وحالته من حيث المساهمة المباشرة في الناتج المحلي، والإيرادات، وحجم السوق، فضلاً عن أبرز مُنجزات برنامج المحتوى الرقمي، بما يعزز تطوير القطاع وتعظيم أثره الاقتصادي، وما شهده من تطورات نوعية عزَّزت مكانته كمحرك رئيسي للتحول الرقمي والنمو الاقتصادي بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية 2030».

وشهد قطاع المحتوى الرقمي في السعودية، خلال عام 2025، تطورات نوعية عزَّزت مكانته كمحرك رئيسي للتحول الرقمي والنمو الاقتصادي، حيث قفز حجم سوقه إلى 24.5 مليار ريال، محققاً نمواً سنوياً بلغ 6.5 في المائة عن عام 2024، ومواصلاً السعي نحو تحقيق مُستهدَفه بزيادته ليصل إلى 33.6 مليار ريال، بحلول عام 2030.

ونظر «مجلس الشؤون الاقتصادية»، خلال الاجتماع، إلى عدة معاملات إجرائية؛ بينها: مشروعا «الدليل الاسترشادي لأنماط الأجهزة الحكومية»، و«السياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل».

وأُحيطَ المجلس بنتائج تقرير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، والملخص التنفيذي الشهري للتجارة الخارجية، وملخص عن التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وآخريْن عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، إضافة إلى التقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخَّصات.


«الشورى» السعودي يطالب بإجراء تقويم للطلب على الهيدروجين الأخضر

الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)
الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)
TT

«الشورى» السعودي يطالب بإجراء تقويم للطلب على الهيدروجين الأخضر

الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)
الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)

طالب مجلس الشورى السعودي هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بتطوير إطار وطني لتعزيز المحتوى المحلي في الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يدعم نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، ويرفع مساهمة الاقتصاد الوطني في سلاسل القيمة العالية، ويدعم تنافسيته على المدى الطويل، داعياً وزارة الطاقة أيضاً لضرورة إجراء تقويم فعلي للطلب على الهيدروجين الأخضر، بما يعزز الجدوى الاقتصادية ويحد من المخاطر الاستثمارية، واستشراف الطلب المستقبلي على الكهرباء لاستيعاب الأحمال عالية الكثافة لمراكز البيانات.

جاء ذلك خلال الجلسة العادية السابعة والثلاثين للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، الثلاثاء، والذي ناقش خلالها عدداً من التقارير السنوية لبعض الجهات الحكومية، مشيراً إلى أهمية التنسيق بين هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية والجهات ذات العلاقة، من خلال مراجعة كراسات الشروط والمواصفات للمشاريع الاستراتيجية التي تُعدها المكاتب الاستشارية والهندسية، والتأكد من مواءمتها مع القدرات الصناعية الوطنية، بما يسهم في تمكين المنتجات السعودية من المنافسة، ودعم تطويرها واعتمادها وفق المتطلبات الفنية للمشاريع، بما يعزز المحتوى المحلي ويرفع مساهمة القطاع الصناعي الوطني في الاقتصاد.

الخطوط السعودية

ودعا المجلس المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، إلى رفع كفاءة استغلال السعة المقعدية لدى كل من الخطوط السعودية وطيران «أديل»، بما يسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين الاستفادة من الرحلات المتاحة، وأيضاً مراجعة أسباب ارتفاع عدد الشكاوى على الخدمات وإيجاد الحلول المناسبة للحد منها.

كما طلب من «الخطوط السعودية»، تعزيز الربط الجوي بين الوجهات، وزيادة حركة الركاب العابرين (الترانزيت)، بما يسهم في تحقيق مستهدفات المؤسسة التشغيلية، وكذلك إعداد خطة متكاملة لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية اللازمة واستقطابها، بما يتواءم مع احتياجها.

وأكد المجلس أنه على المؤسسة مراجعة الأداء المالي لكل من الخطوط السعودية وطيران «أديل»، ووضع خطط زمنية واضحة لتعزيز الاستدامة المالية.

توطين المياه

خلال الجلسة، تطرق المجلس إلى التقرير السنوي للهيئة السعودية للمياه، مطالباً بتعزيز جهودها في مجال الطلب على المياه عبر إطار وطني يجمع ما بين التوعية والتقنيات الذكية والتسعير المحفز، وأيضاً التوسع في طرح الفرص الاستثمارية لتوطين نقل المعرفة لتشمل مختلف قطاعات المياه.

ومن مطالب المجلس من الهيئة السعودية للمياه، التنسيق مع الجهات ذات الصلة لتطوير إطار تنظيمي ملزم يربط اعتماد المخططات السكنية باستكمال خدمات المياه والصرف الصحي، والتوسع في الربط التكاملي بين مختلف مناطق المملكة، بما يعزز الأمن المائي ويرفع الجاهزية للتعامل مع حالات الطوارئ.

الطاقة المتجددة

وفيما يتعلق بوزارة الطاقة، طالب المجلس بموازنة النمو لقدرات الطاقة التقليدية والمتجددة مع تسريع الاستثمار في التخزين والشبكات، لضمان موثوقية وكفاءة الإمدادات.

وأشار إلى ضرورة إجراء تقويم فعلي للطلب على الهيدروجين الأخضر، بما يعزز الجدوى الاقتصادية ويحد من المخاطر الاستثمارية، واستشراف الطلب المستقبلي على الكهرباء لاستيعاب الأحمال عالية الكثافة لمراكز البيانات.


«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
TT

«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

أعلنت وزارة النقل الأميركية، في بيان لها يوم الثلاثاء، أن شركة «طيران الرياض» السعودية، حصلت على ترخيص لتسيير رحلات جوية من وإلى الولايات المتحدة.

وأطلقت الشركة أولى رحلاتها إلى لندن الأسبوع الماضي على متن أسطولها الجديد من طائرات بوينغ.

وتُعد طيران الرياض، التي تأسست عام 2023، ثاني شركة طيران وطنية في المملكة العربية السعودية بعد الخطوط السعودية، وهي مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي.

وقالت وزارة النقل الأميركية إن «منح هذا الترخيص يصب في المصلحة العامة».