الإحباط يدفع الأسواق العالمية إلى الهبوط

التراجعات شملت النفط والدولار

شهدت أغلب الأسواق العالمية الكبرى تراجعات أمس نتيجة الغموض المحيط بمباحثات بكين (أ.ف.ب)
شهدت أغلب الأسواق العالمية الكبرى تراجعات أمس نتيجة الغموض المحيط بمباحثات بكين (أ.ف.ب)
TT

الإحباط يدفع الأسواق العالمية إلى الهبوط

شهدت أغلب الأسواق العالمية الكبرى تراجعات أمس نتيجة الغموض المحيط بمباحثات بكين (أ.ف.ب)
شهدت أغلب الأسواق العالمية الكبرى تراجعات أمس نتيجة الغموض المحيط بمباحثات بكين (أ.ف.ب)

بعد صعود متواصل لثلاثة أيام متوالية، شهدت الأسواق العالمية تراجعات واسعة أمس مدفوعة بالإحباط من عدم ظهور نتائج قوية للمباحثات التجارية بين أميركا والصين، والاكتفاء بتفاصيل محدودة عن التقدم المحرز؛ إضافة إلى سلسلة من تقارير الأرباح الضعيفة التي أثرت سلبا على قطاعي التجزئة والسيارات، خاصة في أوروبا.
وفي وول ستريت، فتحت الأسواق على تراجع، وخسر المؤشر «داو جونز» الصناعي 0.68 في المائة، والمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقا 0.83 في المائة، والمؤشر «ناسداك» المجمع 0.98 في المائة.
وفي أوروبا، وفي الساعة 14:57 بتوقيت غرينتش، هبط المؤشر «داكس» الألماني الشديد التأثر بالتجارة 0.28 في المائة، فيما كانت أبرز الخسائر من نصيب المؤشر «كاك 40» الفرنسي بهبوط 0.67 في المائة، في حين خسر المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.19 في المائة، ونزل المؤشر «فايننشال تايمز 100 البريطاني» 0.19 في المائة. وأنهت الانخفاضات ارتفاعا للأسهم الأوروبية استمر يومين دفعها لأعلى مستوى في ثلاثة أسابيع.
آسيويا، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني على انخفاض الخميس، في الوقت الذي حفزت فيه المكاسب التي سجلها الين المستثمرين على البيع لجني الأرباح بعد ارتفاع قوي. وبعد أن صعد 4.37 في المائة في الأيام الثلاثة السابقة، انخفض نيكي 1.3 في المائة ليغلق المؤشر القياسي عند 20163.80 نقطة. ويقول المحللون إن المؤشر تعافى من المستوى المنخفض البالغ 18948.58 نقطة الذي سجله في 26 ديسمبر (كانون الأول)، وهو الأدنى منذ أبريل (نيسان) 2017، لكن صعوده ظل محدودا. وهبط المؤشر توبكس 0.9 في المائة إلى 1522.01 نقطة.
وقال هيرويوكي أوينو، الخبير لدى «سوميتومو ميتسوي تراست» لإدارة الأصول: «أوضاع السوق لم تتغير على صعيد العوامل الأساسية منذ ذلك الحين، والمستثمرون ما زالوا قلقين في ظل المخاوف العالمية».
ويتعرض الدولار لضغوط لأسباب من بينها تنامي التوقعات بأن يعلق مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) تشديد السياسة النقدية هذا العام. وتراجعت العملة الأميركية 0.2 في المائة إلى 107.94 ين خلال التعاملات الآسيوية. وتراجع 26 قطاعا فرعيا من بين 33 على المؤشر توبكس الأوسع نطاقا بسبب جني الأرباح.
وفي أسواق النفط، تراجعت الأسعار أكثر من واحد في المائة الخميس بفعل عدم وضوح نتيجة محادثات التجارة بين أميركا والصين، إضافة إلى بيانات رسمية أشارت مجددا إلى مخزونات ضخمة من الوقود في الولايات المتحدة.
وفي الساعة 14:58 بتوقيت غرينتش، كانت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط عند 51.49 دولار للبرميل، منخفضة 87 سنتا، بما يعادل 1.66 في المائة عن التسوية السابقة. ونزلت عقود خام القياس العالمي برنت 1.09 في المائة أو 67 سنتا إلى 60.77 دولار للبرميل.
كان كلا السعرين القياسيين ارتفع نحو خمسة في المائة في اليوم السابق، ليكلل مكاسب أسبوع في أطول صعود مستدام للنفط منذ الصيف الماضي.
في غضون ذلك، خفض بنك «مورغان ستانلي» توقعاته لسعر النفط للعام 2019 أكثر من عشرة دولارات يوم الأربعاء، ما يشير إلى تكهنات بضعف النمو الاقتصادي وزيادة إمدادات الخام ولا سيما من الولايات المتحدة. ويتوقع البنك حاليا أن يبلغ برنت في المتوسط 61 دولارا للبرميل هذا العام انخفاضا من تقديره السابق البالغ 69 دولارا، وأن يبلغ الخام الأميركي 54 دولارا في المتوسط من توقعات سابقة بلغت 60 دولارا.
وفي سوق العملات، تراجع الدولار الخميس مقتربا من أدنى مستوى في ثلاثة أشهر بفعل مؤشرات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يوقف قريبا تشديده للسياسة النقدية.
وأظهر محضر اجتماع المجلس في 18 و19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي أن الكثير من صناع السياسات يؤيدون أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة مستقرة هذا العام.
ودفعت آمال التقدم في المباحثات بين أميركا والصين اليوان الصيني لأعلى مستوياته منذ أغسطس (آب) في المعاملات الخارجية، وسط تأكيدات أحدث صادرة من بكين بشأن مزيد من الدعم المالي للاقتصاد المتباطئ.
وتجاوز اليوان مستوى 6.8 يوان للدولار المهم في التداولات المحلية وفي الأسواق الخارجية. وتصدرت العملات المرتبطة بالسلع الأولية مثل الدولار الكندي قائمة المستفيدين من تحسن الإقبال على المخاطرة هذا الأسبوع. وبلغت العملة الكندية 1.3230 للدولار الأميركي، لتحوم قرب أعلى مستوياتها في أكثر من شهر.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات منافسة، عند 95.22 بعد أن خسر 0.7 في المائة يوم الأربعاء. وارتفع اليورو ارتفاعا هامشيا مقابل الدولار ليبلغ 1.1547 دولار.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.