نهاية سريعة لمحاولة انقلاب في الغابون

توقيف قائد المجموعة المتمردة ومقتل اثنين من أعضائها

دورية لجيش الغابون في ليبرفيل بعد محاولة الانقلاب أمس (أ.ف.ب)
دورية لجيش الغابون في ليبرفيل بعد محاولة الانقلاب أمس (أ.ف.ب)
TT

نهاية سريعة لمحاولة انقلاب في الغابون

دورية لجيش الغابون في ليبرفيل بعد محاولة الانقلاب أمس (أ.ف.ب)
دورية لجيش الغابون في ليبرفيل بعد محاولة الانقلاب أمس (أ.ف.ب)

فشلت سريعاً محاولة انقلاب في الغابون، نفذتها مجموعة من العسكريين فجر أمس، فيما لا يزال الرئيس علي بونغو خارج البلاد منذ شهرين ونصف شهر، بسبب مرضه، وتقتصر مهام الحكومة فقط على تصريف الأعمال.
وللمرة الأولى في تاريخ البلاد، دعا عسكريون في الغابون إلى «انتفاضة» شعبية، معلنين تشكيل «مجلس وطني للإصلاح» من أجل «استعادة» الديمقراطية، في رسالة تليت عبر الإذاعة الرسمية. وبعد ساعات من الإعلان، «عاد» الهدوء إلى البلاد، و«تمت السيطرة» على الوضع، وفق ما أعلن وزير الإعلام، والمتحدّث باسم الحكومة، غي - برتران مابانغو.
وأعلنت الرئاسة الغابونية في بيان، أن قائد المجموعة العسكرية التي قامت بمحاولة الانقلاب الفاشلة أوقف في ليبرفيل، فيما قتل اثنان من أعضائها. وتابع البيان بأن قوات الأمن سيطرت «على مبنى (الإذاعة) الذي جرى فيه الهجوم، وقتلت عضوين من المجموعة المسلحة وحررت الرهائن». وأوضحت الرئاسة أن الأعضاء الستة من المجموعة المسلحة قاموا بـ«تحييد» عناصر من الدرك وجدوا أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون، قبل أن «يعترضوا ويحجزوا خمسة صحافيين وفنيين»، ويقوموا بتلاوة بيانهم.
وكان المتحدث باسم الحكومة قد أشار في وقت سابق إلى مجموعة من خمسة أشخاص، اعتقل أربعة منهم وفرّ واحد، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفيما لم يعلّق أي مسؤول سياسي في البلاد على محاولة الانقلاب حتى الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي، أكدت وكالة الصحافة الفرنسية أن الإنترنت قد قطع في ليبرفيل.
وأدان الاتحاد الأفريقي «بشدّة» محاولة الانقلاب التي جرت أمس في الغابون، وفق ما أكد رئيس مفوضية الاتحاد موسى فكي، رافضاً بشكل تام «أي تغيير غير دستوري للسلطة» في الغابون. من جهتها، نددت فرنسا بمحاولة الانقلاب، ودعت إلى «الاحترام التام» للدستور في هذا البلد المنتج للنفط، والذي كان مستعمرة فرنسية سابقة.
وانتشر الحرس الجمهوري في محيط مبنى الإذاعة والتلفزيون؛ حيث سمعت طلقات نارية وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وقطعت مدرعات لقوات الأمن أيضاً الطرقات المؤدية إلى أحد الشوارع الكبرى في ليبرفيل.
وفي أحد الأحياء القريبة من مبنى الإذاعة، أحرق عشرات الشبان سيارة وإطارات، فيما يبدو أنهم كانوا يستجيبون لنداءات الانتفاضة التي دعا إليها المتمردون. وأطلقت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم، علما بأن الوضع كان هادئاً في بقية أنحاء المدينة.
وتلا رسالة إعلان الانتفاضة عسكري قدم نفسه على أنه الملازم أوندو أوبيانغ كيلي، مساعد قائد الحرس الجمهوري، ورئيس «الحركة الوطنية لشبيبة قوات الدفاع والأمن في الغابون»، غير المعروفة حتى الآن. وظهر عسكريان مسلحان يضعان القبعات الخضراء الخاصة بعناصر الحرس الجمهوري في مقطع الفيديو، الذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي خلفه. وقال العسكري إن الحركة تطلب «من جميع شبان قوى الدفاع والأمن، ومن كل شبيبة الغابون الانضمام إلينا»، مُعلناً تشكيل «المجلس الوطني للإصلاح» من أجل «ضمان انتقال ديمقراطي للسلطة». وتابع: «لا يمكننا التخلي عن الوطن»، معتبراً المؤسسات التي تستمر بالعمل في غياب بونغو «غير شرعية وغير قانونية».
وكان الرئيس علي بونغو في السعودية في 24 أكتوبر (تشرين الأول) عندما أصيب بجلطة ونقل إلى المستشفى في الرياض؛ حيث خضع للعلاج لأكثر من شهر، قبل نقله إلى الرباط حيث يمضي فترة نقاهة. ولم يحدّد حتى الآن موعد لعودة الرئيس الذي تحكم عائلته البلاد منذ عام 1967.
وفي غياب رئيس البلاد، نقلت المحكمة الدستورية جزءاً من صلاحياته إلى رئيس الوزراء ونائب الرئيس. وتقوم الحكومة بتصريف الأعمال. وقال العسكري في بيان إعلانه الانتفاضة: «إن كنتم تتناولون الطعام، توقفوا. إن كنتم تتناولون كأساً، توقفوا. إن كنتم نائمين، استيقظوا. أيقظوا جيرانكم (...) انهضوا معاً وسيطروا على الشارع».
ودعا جميع العسكريين والضباط إلى حمل «السلاح والذخيرة»، واحتلال النقاط الاستراتيجية في البلاد، مثل المباني العامة والمطارات. وطلب من الشعب دعم الانتفاضة من أجل «إنقاذ الغابون من الفوضى».
وفي 31 ديسمبر (كانون الأول)، ألقى بونغو كلمة في شريط مصور سُجّل في الرباط، في أول مرة يخاطب فيها بلاده منذ دخوله المستشفى، غير أن الحركة الوطنية لشبيبة قوات الدفاع والأمن في الغابون، اعتبرت هذه الكلمة «عاراً» على «بلد خسر كرامته».
واستنكر العسكري في رسالته أمس «مصادرة السلطة من قبل من قتلوا شبابنا في 31 أغسطس (آب) 2016»، في إشارة إلى الحوادث التي تلت الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أعيد فيها انتخاب علي بونغو ورفضتها المعارضة.
وخلف علي بونغو والده عمر في عام 2009 بعد وفاته، وأعيد انتخابه عام 2016، وحكم عمر بونغو هذا البلد النفطي منذ عام 1967 إلى حين وفاته.



مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)
تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)
TT

مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)
تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

خطف مسلّحون نحو 30 شخصاً من قريتين مسيحيتين في شمال غربي نيجيريا، في حلقة جديدة من سلسلة عمليات اختطاف شهدتها البلاد أخيراً، وفق ما أفاد رجلا دين.

وتشنّ عصابات إجرامية، يُطلق عليها اسم «قُطاع الطرق»، غارات متكررة على تجمعات سكانية محلية، وتختطف السكان مقابل فدية في شمال غربي ووسط نيجيريا.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت المصادر إن العصابات اقتحمت تجمعين سكانيين في ولاية كادونا، في وقت متأخر مساء الاثنين، واحتجزت نحو 30 من سكانهما، وأصابت زعيماً محلياً بجروح.

وقال القس جوزيف هياب، رئيس الرابطة المسيحية في نيجيريا بالشمال: «تلقينا تقريراً يفيد بأن قطاع الطرق هاجموا قريتيْ كوتاهو وكوغير، واختطفوا نحو 30 شخصاً، بينهم واعظ ديني وزوجته الحامل وطفلهما».

وأضاف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تمكّن أحد عشر منهم من الفرار، ونحن على تواصل مع الأجهزة الأمنية لاستعادة الباقين».

وأكد الأب لينوس بوباي، وهو كاهن من كوتاهو، حصول عمليات الخطف، لمحطة التلفزيون المحلية «أرايز».

ونقل بوباي عن أحد الرهائن، الذين هربوا، أن المختطفين نُقلوا إلى بلدة قرب الحدود مع ولاية النيجر.

ولفتت الأزمة الأمنية المستمرة في نيجيريا انتباه العالم بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب العنف بأنه «إبادة جماعية» للمسيحيين، وأمر بشن غارات جوية في يوم عيد الميلاد استهدفت مسلَّحين.

ويقول خبراء إن الاضطرابات في نيجيريا، الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في أفريقيا، تطول المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

تأتي عمليات الاختطاف هذه بعد اختطاف 51 شخصاً، على الأقل، ومقتل ثلاثة آخرين خلال ثلاثة أيام من الاضطرابات، الأسبوع الماضي، في منطقة مجاورة بولاية كادونا.

وفي الشهر الماضي، اختُطف 183 شخصاً من ثلاث كنائس في قرية كاوران والي، بمقاطعة كاجورو المجاورة.

وأُطلق سراحهم بعد ثلاثة أسابيع، على أثر مفاوضات بين سلطات الولاية والخاطفين. ولم يتضح بعدُ ما إن كان قد دُفعت فدية، في المقابل.


الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ويسلط الهجوم الذي وقع قبل أيام في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، ووقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضاً يتعرضون للقتل بأعداد كبيرة.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا شمال نيجيريا السبت الماضي. وذكرت الأبريشية في بيان أن ثلاثة من السكان قُتلوا خلال الهجوم. وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي. وتابع قائلاً: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، الأحد الماضي، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، عبر البابا ليو بابا الفاتيكان عن تضامنه مع قتلى أحدث الهجمات في نيجيريا. وقال ليو: «آمل أن تواصل السلطات المختصة العمل بحزم لضمان أمن وحماية أرواح المواطنين كافة».

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» «يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين».

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعدّ محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت مسلحين متطرفين في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخباراتية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، لكن «القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة»، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرقي البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.


روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.