الحزب الحاكم في تايوان ينتخب رئيساً {معتدلاً}

الزعيم الجديد للحزب الحاكم في تايوان يعقد مؤتمراً صحافياً بتايبيه أمس (أ.ف.ب)
الزعيم الجديد للحزب الحاكم في تايوان يعقد مؤتمراً صحافياً بتايبيه أمس (أ.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في تايوان ينتخب رئيساً {معتدلاً}

الزعيم الجديد للحزب الحاكم في تايوان يعقد مؤتمراً صحافياً بتايبيه أمس (أ.ف.ب)
الزعيم الجديد للحزب الحاكم في تايوان يعقد مؤتمراً صحافياً بتايبيه أمس (أ.ف.ب)

انتخب الحزب الحاكم في تايوان رئيساً جديداً له، بعد استقالة الرئيسة تساي إنغ - وين نتيجة هزيمة انتخابية محلية في نوفمبر (تشرين الثاني)، في اقتراع تابعته كل من واشنطن وبكين عن كثب.
وفاز المرشح المعتدل شو جونغ تاي، أمس، بـ72.6 في المائة من الأصوات، وفق وكالة الأنباء التايوانية، منهياً مخاوف أميركية من انتخاب الحزب مرشحاً «راديكالياً» يعلن الاستقلال من جانب واحد، ويدفع الصين إلى اعتماد سياسات متشددة تجاه الجزيرة.
وفي عام 2016، فازت تساي وحزبها «الديمقراطي التقدمي» بالانتخابات، ملحقين هزيمةً بالحكومة السابقة التي بنت علاقات تقارب نسبي مع الصين خلال العقد الماضي. وأزعجت تلك النتيجة بكين، بسبب موقف تساي الرافض للاعتراف بأن الجزيرة ذات الحكم الذاتي، هي جزء من الصين، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقطعت بكين العلاقات مع المؤسسات الحكومية التايوانية خلال رئاسة تساي، كما عززت تدريباتها العسكرية وتقرّبت من حلفاء تايوان الدبلوماسيين قليلي العدد، وبدأت بالضغط اقتصادياً على الجزيرة. لكن، في نوفمبر الماضي، تعرّض حزب تساي «دي بي بي» لسلسلة من الهزائم المتكررة في الانتخابات المحلية، كما تعرّضت تساي لانتقادات شديدة على خلفية إصلاحاتها الداخلية وعلاقاتها المتدهورة مع الصين التي تشكّل السوق الاقتصادية الأكبر لتايوان.
ونتيجة ذلك، استقالت تساي من رئاسة الحزب مع بقائها في السلطة. ويرى محللون أن انتخاب رئيس جديد للحزب سيمهّد لاختيار مرشح للانتخابات الرئاسية العام المقبل. واعتبر الباحث في مركز الدراسات الصينية لدى جامعة نوتنغهام، مايكل كول، أن انتخاب الرئيس الجديد «مهم، لأن المجتمع الدولي والصين سيرصدان ذلك». وتابع أن «أي ابتعاد عن سياسة الصين في ظل رئاسة تساي سيكون بمثابة تحذير للشركاء الدوليين، ويمنح بكين حصانة لممارسة مزيد من القمع على تايوان».
ولا تزال الصين تنظر إلى تايوان على أنها جزء من أراضيها، رغم أن الكيانين حكما بشكل منفصل منذ انفصالهما عام 1949 بعد حرب أهلية. ولئن تعاملت الصين ببرودة مع تساي، فإن الأخيرة تنتمي إلى جناح أكثر اعتدالاً في حزبها، يفضّل الحوار.
وتساي محاصرة من الصين من جهة، ومن الأعضاء الأكثر راديكالية في حزبها من جهة ثانية، الذين يفضلون الدفع باتجاه الاستقلال، وهو موقف لم تعلنه تايوان رسمياً.
ومن بين المرشحين لرئاسة الحزب، يو يينغ - لونغ، خبير الإحصاءات المنتقد لتساي. وأيّد يو دعوة وجهها أخيراً 4 أعضاء مهمّين في الحزب إلى تساي بعدم السعي لإعادة انتخابها في عام 2020، علماً أنه قال إن هذا القرار هو في النهاية بيد الرأي العام. وكتب يو على «فيسبوك» قبل فترة قصيرة: «على الحزب الديمقراطي التقدمي أن ينال السلطة في عام 2020... لا أستطيع أن أفهم الآن كيف سنفوز مستقبلاً».
ومنافس يو في انتخابات رئاسة الحزب، هو الأمين العام السابق لمجلس الوزراء شو يونغ - تاي، المدعوم من سياسيين قادة في الحزب. وتبنّى شو لهجة أكثر تصالحاً حيال تساي، واعداً بالترويج للوحدة و«استعادة الثقة» بالحزب.ورأى ين شيين - فا، وهو محلل سياسي في جامعة شين هسين، أن من يفوز برئاسة الحزب سيكون له تأثير مهم على حملة انتخابات 2020، وعلى ما إذا ستكون تساي المرشحة للرئاسة، أم لا. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «رئيساً على خلاف مع تساي سيكون أمراً سلبياً (بالنسبة للحزب)».
ومن شأن اندلاع أي خلافات داخل الحزب الديمقراطي الاشتراكي أن يرجّح كفة حزب الكيومينتانغ في الانتخابات المقبلة. وحزب الكيومينتانغ موالٍ لبكين، وجرى استبعاده منذ عامين، لكنه نجح في مضاعفة عدد مقاعده في انتخابات نوفمبر، حتى أنه هزم منافسه في معقله كايو سي يونغ. ولن تطمئن واشنطن إذا جنح الحزب الديمقراطي نحو راديكالية أكبر يتبناها بعض مسؤوليه.
وتبقى الولايات المتحدة الحليف العسكري الأبرز لتايوان، لكنها متمسكة بموقفها لجهة أن تايبيه يجب ألا تعلن استقلالها رسمياً، لأن ذلك يثير المخاوف من غزو الصين لها. والأربعاء، وصف الرئيس الصيني شي جينبينغ توحيد تايوان مع الصين بأنه «أمر محتوم»، مضيفاً أن استخدام القوة خيار مطروح في حال إعلان الاستقلال.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.