بكين تستضيف الاثنين جولة المفاوضات التجارية الأولى مع واشنطن هذا العام

مساع للحفاظ على استقرار السوق الاستهلاكية الصينية في 2019

بكين تستضيف الاثنين جولة المفاوضات التجارية الأولى مع واشنطن هذا العام
TT

بكين تستضيف الاثنين جولة المفاوضات التجارية الأولى مع واشنطن هذا العام

بكين تستضيف الاثنين جولة المفاوضات التجارية الأولى مع واشنطن هذا العام

تعقد الصين والولايات المتحدة مباحثات تجارية على مستوى نواب الوزراء في بكين يومي السابع والثامن من يناير (كانون الثاني) الجاري، مع سعي الجانبين لإنهاء نزاع تجاري مرير يُلحق ضررا متزايدا بالاقتصاد في البلدين ويعكر صفو الأسواق المالية العالمية.
وانخرط البلدان في حرب تجارية خلال معظم العام الماضي، وهو ما عطل تدفق سلع بمئات المليارات من الدولارات وأذكى مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي. وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان على موقعها على الإنترنت أمس، إن فريق عمل بقيادة نائب الممثل التجاري الأميركي جيفري جيريش سيصل إلى الصين لإجراء «مباحثات إيجابية وبناءة» مع نظرائه الصينيين. وأشارت الوزارة إلى أن الجانبين «أكدا» المواعيد خلال اتصال هاتفي صباح الجمعة، لكنها لم تخض في تفاصيل.
وأشارت الوزارة إلى أن الجانبين سيبحثان سبل تنفيذ توافق الآراء الذي توصل إليه الرئيسان الصيني شي جينبينغ، والأميركي دونالد ترمب، على هامش قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقبل بداية العام الجديد بفترة قصيرة، تحدث الزعيمان هاتفيا مرة أخرى. وغرد ترمب على «تويتر» قائلا: «الاتفاق يمضي بشكل جيد للغاية». وصدرت عن بكين إشارات إيجابية، حيث صرح شي قائلا: «نأمل أن يتقابل الفريقان في منتصف الطريق، وأن يعملا بكد وأن يتوصلا سريعا إلى اتفاق».
واتخذت إجراءات تصالحية منذ لقاء ترمب وشي، من بينها قرار الصين مثلا تعليق الرسوم الجمركية الإضافية على السيارات وقطع الغيار المستوردة من الولايات المتحدة اعتبارا من الأول من يناير الجاري ولمدة ثلاثة أشهر. كما قدمت طلبيات شراء كبيرة لفول الصويا الأميركي ووافقت على استيراد الأرز من الولايات المتحدة.
لكن الخلاف أبعد بكثير من مسألة العجز الهائل في الميزان التجاري الأميركي مع الصين، إذ تتهم واشنطن بكين «بسرقة» ابتكاراتها لتحتل المرتبة الأولى في العالم في قطاع التكنولوجيا، وتطالب بتحقيق تقدم في مسألة حماية الملكية الفكرية.
وفي غضون ذلك، قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي الكبير بالبيت الأبيض، مساء الخميس إن التراجع الحاد في النمو الاقتصادي الصيني سيؤثر سلبا على أرباح الشركات الأميركية، لكن مبيعات آبل وغيرها من الشركات الأميركية ستتعافى عندما تتوصل واشنطن إلى اتفاق تجاري مع بكين. وقال هاسيت في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»: «إذا أجرينا مفاوضات ناجحة مع الصين، ستتعافى حينها مبيعات آبل وغيرها».
وعلى الجانب الآخر، وقال وانغ بن، نائب مدير إدارة عمليات السوق وترويج الاستهلاك في وزارة التجارة الصينية، أمس، إنه من المتوقع أن يحافظ الاستهلاك على وضعه كأكبر مساهم في النمو الاقتصادي الصيني خلال عام 2019، وأشار إلى أنه من المتوقع أن يسهم الاستهلاك بنسبة 65 في المائة من النمو الاقتصادي في عام 2019، وزيادة إجمالي مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية بنسبة 9 في المائة. مضيفا أن السوق الاستهلاكية الصينية ستواصل نموها المطرد وستحافظ على مستقبل مستقر وإيجابي رغم العوامل والضغوط السلبية.
وشهدت عطلة العام الجديد التي استمرت ثلاثة أيام، بداية قوية لسوق الاستهلاك الصينية، حيث بلغت مبيعات التجزئة لـ60 شركة خدمات أعمال مقرها بكين نحو 3.01 مليار يوان (438.6 مليون دولار) خلال هذه الفترة، بزيادة 6.3 في المائة على أساس سنوي. وفي الوقت نفسه، بلغ الاستهلاك في شانغهاي خلال تلك الأيام الثلاثة 13.5 مليار يوان، بزيادة 10.6 في المائة عن العام السابق.
وبهدف تحسين هيكل الاستهلاك وجعله يلعب دورا أكبر في تسريع التنمية الاقتصادية، شرعت البلاد في اتخاذ تدابير متنوعة، بما في ذلك زيادة إمدادات السلع والخدمات وخفض التعريفات الجمركية وتوسيع نطاق الواردات وإدخال حوافز سياسية للتجارة الإلكترونية العابرة للحدود.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الصينية أن مبيعات السلع الاستهلاكية بالتجزئة في الصين بلغت 34.5 تريليون يوان في الأشهر الـ11 الأولى من العام الماضي، بزيادة 9.1 في المائة على أساس سنوي، مع مساهمة الاستهلاك بنحو 78 في المائة من إجمالي النمو الاقتصادي. وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن تحفز الخصومات الضريبة على الدخل الفردي الخاص التي أعلنها مجلس الدولة التي دخلت حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، تحفز وتيرة الاستهلاك في العام الجديد.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.