هل ترسم قمة مانشستر سيتي وليفربول اليوم ملامح الفريق الذي سيتوج باللقب؟

توتنهام يعود لمركز الوصافة بفوزه الكبير على كارديف ويؤكد أنه ما زال في دائرة الصراع على القمة

هاري كين نجم توتنهام يسجل في شباك كارديف ليقفز إلى صدارة هدافي المسابقة مع أوباميانغ (أ.ف.ب)
هاري كين نجم توتنهام يسجل في شباك كارديف ليقفز إلى صدارة هدافي المسابقة مع أوباميانغ (أ.ف.ب)
TT

هل ترسم قمة مانشستر سيتي وليفربول اليوم ملامح الفريق الذي سيتوج باللقب؟

هاري كين نجم توتنهام يسجل في شباك كارديف ليقفز إلى صدارة هدافي المسابقة مع أوباميانغ (أ.ف.ب)
هاري كين نجم توتنهام يسجل في شباك كارديف ليقفز إلى صدارة هدافي المسابقة مع أوباميانغ (أ.ف.ب)

رغم أن اعتلاء منصة التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم سيكون في مايو (أيار) المقبل، فإن ملامح الطريق نحو البطولة قد تتكشف من خلال مباراة القمة التي تجمع بين مانشستر سيتي حامل اللقب وضيفه ليفربول المتصدر اليوم في ختام المرحلة الحادية والعشرين للمسابقة.
ويتطلع مانشستر سيتي إلى الفوز بملعبه «الاتحاد» من أجل تقليص الفارق وإعادة الصراع بقوة مع ليفربول، بينما يأمل الأخير في انتزاع النقاط الثلاث لتعزيز تربعه على القمة والتقدم بثبات نحو منصة التتويج.
ويحتل ليفربول، الذي يدربه المدير الفني الألماني يورغن كلوب، الصدارة برصيد 54 نقطة وبفارق سبع نقاط أمام سيتي صاحب المركز الثالث، وست نقاط أمام توتنهام صاحب المركز الثاني.
وفي حالة تحقيق الفوز في مباراة اليوم، سيوسع ليفربول الفارق إلى تسع نقاط أمام توتنهام وعشر نقاط أمام سيتي، وهو ما سيخفف الضغوط عليه بشكل كبير في بقية مشواره بالموسم.
ويخوض ليفربول، الذي لم يتلق أي هزيمة في الموسم الحالي للدوري، مباراة اليوم بعد تسعة انتصارات متتالية كما يتمتع بالثقة إثر تفوقه على سيتي في فارق الأهداف خلال المراحل العشرين الأولى. ويتطلع ليفربول إلى مواصلة المشوار، حتى اعتلاء منصة التتويج بلقب الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ عام 1990.
وأكد كلوب على أن الفريق يركز في كل مباراة على حدة، لكن تصريحات الإسباني جوسيب غوارديلا المدير الفني لمانشستر سيتي ربما شكلت ضغوطا على ليفربول حيث قال: «قد يكون (ليفربول) أفضل فريق في أوروبا أو في العالم حاليا ويظهر بأفضل مستوياته... يجب تقبل ذلك. كل ما يمكننا فعله هو تقديم عملنا والتركيز في مبارياتنا ثم نرى ما سيحدث».
ويعتقد مارتن كيون لاعب آرسنال السابق والمحلل الرياضي لدى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن مانشستر سيتي يواجه ضغوطاً أكبر من منافسه، وقال: «أعتقد أن سيتي الأكثر حاجة للفوز. ليفربول سيسعى لذلك. قد تكون هذه هي أهم مباراة في الموسم». وبعد تلقي هزيمتين صادمتين خلال الأيام الماضية، استعاد مانشستر سيتي مذاق الانتصارات من جديد على حساب ساوثهامبتون يوم الأحد الماضي، وقد انتعش الفريق مع عودة البرازيلي فيرناندينيو إلى خط الوسط. ويحتمل أن تشهد مباراة اليوم مشاركة كيفن دي بروين بجوار فيرناندينيو، بعد أن غاب النجم البلجيكي عن تشكيلة الفريق أمام ساوثهامبتون.
أما ليفربول، فسيستفيد من جديد من جهود جيمس ميلنر في خط الوسط، كما يحتمل مشاركة جوردان هندرسون في التشكيل الأساسي.
وارتكز التطور الذي يحققه ليفربول بشكل أساسي على الجانب الدفاعي بقيادة المتألق الهولندي فيرجيل فان دايك، حيث لم يتلق الفريق سوى ثمانية أهداف طوال 19 مباراة بالدوري. ويرى المدافع الهولندي أن نتيجة مباراة (اليوم) لا تعني حسم اللقب، وصرح قائلاً: «سنواجه سيتي في مباراة نتطلع للفوز بها. ستكون صعبة للغاية، ولكنها كذلك أيضاً للفريق المنافس».
وأضاف: «أتوقع مباراة جيدة لكنها ليست حاسمة أو شيء كهذا. لا يفترض بنا التعامل معها بشكل مختلف عن أي مباراة أخرى».
في المقابل أكد برناردو سيلفا لاعب وسط مانشستر سيتي على أنه سيكون من الصعب على فريقه تشديد الخناق على ليفربول إذا لم يخرج منتصرا من مواجهتهما اليوم، وقال: «نعلم أن الضغط أكبر علينا لأننا إذا لم
نفز فإنه سيكون من الصعب اللحاق بهم، يتعين الفوز بكل مباراة من أجل اللحاق بهم وتضييق الفارق وهو ما سنحاول القيام به في المباراة المقبلة. نعلم أننا نتأخر بسبع نقاط عن ليفربول وإذا فزنا سيتقلص الفارق إلى أربع نقاط. الأمر يختلف بين سبع وأربع نقاط. سنحاول الضغط عليهم».
وأضاف سيلفا قبل أن يشيد بباقي خطوط ليفربول: «حافظوا على نظافة شباكهم في مباريات كثيرة. يملكون دفاعا مثيرا للإعجاب. ثلاثي الهجوم في حالة رائعة. لا يكل ولا يمل. لاعبو الوسط يبذلون جهدا كبيرا ويضغطون كثيرا. يقدمون عروضا رائعة هذا الموسم في الدوري الممتاز ودوري الأبطال».
وقال الأرجنتيني سيرجيو أغويرو هداف مانشستر سيتي إن فريقه يجب أن يحتفظ بالثقة في أسلوب لعبه لتخطي سلسلة النتائج المتواضعة التي جعلته في المركز الثالث.
ودمج سيتي الضغط العالي بفلسفة الاستحواذ ليحقق اللقب في الموسم الماضي لكن المدرب غوارديولا واجه عثرات هذا الموسم وخسر ثلاث مرات في آخر خمس مباريات.
لكن أجويرو يؤمن بضرورة التمسك بنفس الأسلوب الذي قادهم للنجاح في السابق، وقال: «يجب أن نركز في مبارياتنا. نثق في أسلوبنا ونرى أنه الأكثر فاعلية لتحقيق الانتصارات». وأضاف: «هذه كرة قدم وأي شيء قد يحدث لكننا سنلعب بنفس طريقتنا لأنها كانت تؤتي بثمارها دائماً».
وقال البلجيكي فينسنت كومباني قائد سيتي: «نريد الفوز، إنها واحدة من المباريات الكبرى التي تعيش من أجلها».
ووضع فوز توتنهام الكبير على كارديف 3 - صفر ضغطوا أيضا على طرفي مواجهة اليوم لأنه أزاح سيتي عن المركز الثاني ولو مؤقتا وما زال في دائرة الصراع مع ليفربول على أمل أن يتعثر الأخير في المواجهات المقبلة.
وعاد توتنهام إلى المركز الثاني بفارق ست نقاط خلف ليفربول المتصدر لكن يمكن لسيتي أن يتجاوزه إذا ما تجنب الخسارة على استاد الاتحاد.
واستغرق الأمر ثلاث دقائق فقط من توتنهام، الذي خسر أمام ضيفه ولفرهامبتون السبت الماضي، ليتقدم على كارديف عن طريق مصدر التهديد الدائم هاري كين. وعقب هجمة من العمق، أرسل كيران تريبير تمريرة عرضية ليودعها كين مهاجم منتخب إنجلترا في الشباك عقب ارتداد الكرة من شون موريسون مدافع كارديف. وبهذا الهدف رفع كين رصيده إلى 12 هدفا في آخر 13 مباراة، و14 بالمجمل في الدوري ليلحق بمهاجم آرسنال الغابوني بيار - إيميريك أوباميانغ في صدارة ترتيب الهدافين.
وقال نيل وارنوك مدير كارديف: «الهدف المبكر في مرمى فريقي كان ضربة قوية. عندما تكون البداية بهذه الكيفية كأننا أطلقنا النار على أرجلنا. كل ما خططنا له ذهب أدراج الرياح».
وضاعف كريستيان أريكسن الغلة بعدها بتسع دقائق بإنهاء مميز من على حافة منطقة الجزاء وسيشعر مدرب كارديف بالإحباط بسبب طريقة أداء مدافعي الفريق ما مكن اللاعب الدنماركي من الحصول على مساحة للإفلات والتسديد.
وحسمت المباراة بشكل فعلي في الدقيقة 26 عندما أنهى الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين تحركه بشكل حاسم بتسديدة قوية عقب استدارته بالكرة إثر تهيئة مميزة من كين. وسجل اللاعب الكوري الجنوبي هدفه رقم 11 في آخر 12 مباراة شارك فيها أساسيا.
وأشاد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام بالطريقة التي سيطر بها فريقه على المباراة منذ البداية وقال: «القوة التي أظهرناها منذ البداية كانت رائعة من أجل السيطرة على مجريات اللعب. كنا ندرك صعوبة تحقيق نتيجة كبيرة وأردنا فرض إيقاع سريع منذ البداية. وجدنا الحل في أول 20 دقيقة. لا أريد أن أتحدث عن الجدول. بالطبع نحن في وضع جيد. يجب أن نتسم بالاتساق في الأداء. يجب أن نتسم بهذا الأمر طوال الموسم».
وأضاف بوكيتينو أنه لن يسمح للعصبية بسبب ترتيب الجدول أن تحرمه من مشاهدة مباراة اليوم بين مانشستر سيتي وليفربول، وقال: «بالطبع سأشاهد المباراة. ستكون مباراة رائعة وسأستمتع بما فيها من مهارات لكرة القدم».
من جانبه أشار وارنوك إلى أن كارديف، الذي ظل في المركز 16 متقدما بثلاث نقاط فقط فوق منطقة الهبوط، قد يحتاج لإبرام صفقات في فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) الحالي، وقال: «نأمل في ضم لاعب أو اثنين لمساعدة الفريق».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.