صعود نجم ميك نجل شوماخر... نهاية سعيدة لقصة حزينة

نجل بطل «فورمولا 1» الأسطوري يأمل السير على خطى والده الذي يحتفل بعيد ميلاده الخمسين اليوم

شوماخر مع زوجته قبل الحادث المأسوي قبل 5 سنوات
شوماخر مع زوجته قبل الحادث المأسوي قبل 5 سنوات
TT

صعود نجم ميك نجل شوماخر... نهاية سعيدة لقصة حزينة

شوماخر مع زوجته قبل الحادث المأسوي قبل 5 سنوات
شوماخر مع زوجته قبل الحادث المأسوي قبل 5 سنوات

يأمل ميك شوماخر السير على خطى والده الأسطورة مايكل شوماخر مع تقدمه خطوة جديدة نحو الظهور الأول المحتمل في بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1».
وتبدو قصة صعود ميك حدثاً سعيداً لقصة حزينة يمر بها منذ اختفاء والده بسبب الحادث الكارثي الذي تعرض مايكل له خلال ممارسة التزلج في ديسمبر (كانون الأول) 2013.
ويحتفل شوماخر الأب اليوم بعيد ميلاده الخمسين بعيداً عن عيون الجماهير وعدسات المصورين حيث تفرض أسرته جداراً حديدياً حول أخباره منذ تعرضه لإصابة خطيرة في الرأس في حادث تزلج في جبال الألب الفرنسية منذ خمسة أعوام، ويتلقى السائق الألماني الرعاية في منزله بسويسرا.
ويعد شوماخر هو السائق الأكثر نجاحاً في هذه الرياضة بعد أن فاز في 91 سباقاً. ويأمل ميك الابن الذي يشبه والده تماماً من حيث الشكل وطريقة المشي وحتى الصوت أن ينال الفرصة في «فورمولا 1» وتحقيق إنجازات تقارب ما حققه والده.
منذ شهور قليلة، كان بطل «فورمولا 1» البريطاني السابق ديمون هيل في صالة الانتظار داخل مطار هيثرو اللندني، يتابع لوحة الطائرات المغادرة بحثاً عن أنباء عن طائرته المتجهة إلى كولون الألمانية لحضور افتتاح متحف مخصص لغريمه القديم، مايكل شوماخر، إلا أن طائرة هيل تأجلت - ثم تأجلت مرة أخرى.
كان هيل يجلس إلى جوار ضيف آخر كان مدعواً لحضور الحدث ذاته، وهو روس برون، المهندس الذي كان بمثابة العقل المدبر وراء البطولات العالمية السبع التي حصدها شوماخر، اثنتين مع فريق بينتون، وخمسة مع «فيراري»، ولا تكاد واحدة منهم مرت دون إثارة موجة من الجدال. وخلال محادثة هاتفية، قال هيل: «لم نفصح عن الكثير من الأمور التي جرت والتي قد تكون مثيرة للاهتمام. وعندما تتقدم في العمر، تتطلع بناظريك إلى الخلف ويبدو الأمر برمته جنونياً. لقد كان الوضع حاداً للغاية، فقد كانت الرغبة في الفوز تعتمل في نفوس الجميع، والبعض تجاوزوا الحدود المقبولة. إن هذا خيار يتخذه الناس».
لقد أثار حادث إصابة شوماخر موجة حزن عارم على حياة مشهودة لطالما خاضت المخاطرة بالقيادة بسرعة 200 ميل في الساعة، واليوم يبدو أنها تعرضت للتدمير بسبب حادث شديد السخف. ويشعر الجميع في عالم سباق السيارات باشتياق كبير لشوماخر، خاصة منافسيه السابقين.
لقد بدا شوماخر إلى محبيه أقرب إلى شخصية ملحمية. أما بعض المنافسين ومنهم هيل والأسطورة الراحل إيرتون سينا وجاك فيلينوف وفيرناندو ألونسو، فلا يبدون إعجاباً بالتكتيكات التي اعتمدها شوماخر والفريق المعاون له من حين لآخر. إلا أن المأساة التي ألمت بشوماخر وأسرته بدلت مشاعرهم رغماً عنهم.
من جانبه، ازداد رد الفعل الحزين الأول لدى هيل فور علمه بالحادث تعقيداً بسبب عامل آخر، فهو أيضاً يعشق التزلج على الجليد. ويقول هيل: «مجرد التفكير بالأمر يثير الفزع. أياً ما كان شعوري تجاه شوماخر وأسلوب إدارته لمسيرته المهنية فإن هذا الأمر أصبح بلا أهمية الآن. من وجهة نظر إنسانية، هذا الحادث مثير للأسى بشدة».
عندما سمع هيل بالحادث الذي وقع لمايكل برفقة نجله، ميك، الذي كان في الـ13 حينها، شعر بأسى من نوع خاص. وصرح، أمس قائلاً: «كنت أتمنى لو أني أيضاً خرجت للتزلج على الجليد مع والدي». إلا أن والده غراهام هيل الحائز على بطولة العالم مرتين، توفي في حادث تحطم طائرة عام 1975، بينما كان ولده الوحيد في الـ15.
اليوم، مثلما فعل ديمون من قبل، يسير ميك شوماخر الصغير على خطى والده بعالم سباق السيارات. في سن الـ19 وبعد فوزه ببطولة «فورمولا 3» هذا العام بتحقيقه ثمانية انتصارات من 30 بداية وحسم اللقب على مضمار فرانكورشومب، وهو نفس المضمار الذي سجل فيه والده مايكل شوماخر ظهوره الأول في «فورمولا 1» عام 1991، وفاز على نفس المضمار بأول سباق له في العام التالي.
وبعد الفوز بلقب «فورمولا 3»، لم يعد السؤال المطروح هل يشارك ميك في «فورمولا 1» ولكن متى ينتقل للمشاركة في بطولة العالم.
وأبدى فريقا «مرسيدس» و«فيراري» اهتماماً كبيراً بضم ميك شوماخر، وهو ما وضح جلياً من تصريحات البريطاني لويس هاميلتون سائق «مرسيدس» الفائز بلقب بطولة العالم خمس مرات، حيث قال: «هو موهبة كبيرة مثل والده تماماً».
ولا يمانع ميك مقارنته بوالده مايكل شوماخر مع تقدمه خطوة جديدة نحو الظهور الأول المحتمل في عالم «فورمولا 1». وقال ميك: «أشعر بالسعادة عندما يتم مقارنتي بوالدي، إنه قدوتي، وأتطلع إلى تكرار تجربته».
وقال نوربرت هاوغ المدير السابق لفريق مرسيدس: «ميك رائع، طريقة توازنه تظهر أنه لا يعاني ولو بقدر ضئيل من العجرفة أو الثقة الزائدة بالنفس».
وأشار هاوغ إلى أنه يدرك تماماً ما يقوله خاصة وأنه كان على علاقة وطيدة بمايكل شوماخر عندما كان شاباً واعداً قبل 30 عاماً، لكنه في الوقت نفسه خجول، بعيداً عن المضمار.



زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.


رئيس «كونكاكاف» يفكر في الترشح لرئاسة «فيفا»

فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)
فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)
TT

رئيس «كونكاكاف» يفكر في الترشح لرئاسة «فيفا»

فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)
فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)

قالت صحيفة «ذا آي بيبر»، الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة على الأمر، إن فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) بدأ في «اتخاذ الخطوات» للتنافس مع جياني إنفانتينو على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الانتخابات المقرر إجراؤها في مارس (آذار) المقبل.

ويأتي هذا التقرير في ظل تزايد التدقيق حول إنفانتينو، الذي يواجه أول تحد كبير خلال فترة ولايته بعد أن قوبل اقتراح «فيفا» ببيع حصة في كأس العالم بمعارضة واسعة النطاق من الاتحادات القارية الكبرى.

وأعلن إنفانتينو في أبريل (نيسان) أنه سيترشح لولاية رابعة لرئاسة «فيفا» في انتخابات دورة 2027-2031 المقررة في المغرب يوم 18 مارس من العام المقبل.

وكان المسؤول السويسري الإيطالي يحظى بدعم قوي من الاتحادات الوطنية حتى هذا الأسبوع، عندما أدت خطط إنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار مرتبطة بالبطولة الأبرز في عالم كرة القدم، إلى حدوث تحول في المواقف بين بعض الأطراف المعنية.

وتواصلت «رويترز» مع «كونكاكاف» للحصول على تعليق.

وفي اجتماع عُقد يوم الخميس، رفض 41 اتحاداً عضواً في «كونكاكاف» اقتراح «فيفا»، لكنها لم تصل إلى حد تأييد دعوة الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) إلى مقاطعة بطولاته، بينما أعلن الاتحاد المكسيكي للعبة أنه سيراجع الخطة قبل تحديد موقفه.

وقال «كونكاكاف» إن الأعضاء أعربوا عن «مخاوف عميقة» بشأن عدم اتباع الإجراءات القانونية السليمة، والجدول الزمني المضغوط، وغياب المراجعة أو الموافقة من قبل الهيئات المعنية التابعة لـ«فيفا».