«طالبان» تبدأ العام الجديد بهجمات واسعة في أفغانستان

كابل: مقتل وإصابة العشرات بينهم ضباط كبار في القوات الحكومية

جنود أفغان في نقطة تفتيش ومراقبة خارج العاصمة كابل أمس (رويترز)
جنود أفغان في نقطة تفتيش ومراقبة خارج العاصمة كابل أمس (رويترز)
TT

«طالبان» تبدأ العام الجديد بهجمات واسعة في أفغانستان

جنود أفغان في نقطة تفتيش ومراقبة خارج العاصمة كابل أمس (رويترز)
جنود أفغان في نقطة تفتيش ومراقبة خارج العاصمة كابل أمس (رويترز)

بعد أيام من مواصلة الحكومة الأفغانية الحديث عن استعادة قواتها زمام المبادرة في الهجمات على قوات «طالبان» في أنحاء أفغانستان، تلقت القوات الحكومية الأفغانية عدة ضربات في عدد من الولايات شمال وجنوب أفغانستان، ما أدى إلى سقوط العشرات من قوات الحكومة، بما يشير إلى سخونة شديدة في عمليات هذا العام منذ مطلعه. فقد أعلنت الحكومة الأفغانية مقتل 23 من قوات الشرطة التابعة لها في ولاية سريبول شمال أفغانستان إثر هجوم شنته قوات «طالبان» على قوات الشرطة الحكومية في مدينة سريبول.
وقال وحيد الله أماني، المتحدث باسم حاكم سريبول، إن الهجمات بدأت مساء الاثنين واستمرت إلى منتصف الليل، مضيفاً أن نقاط الشرطة التي تعرضت للهجمات كانت أنشئت لحراسة آبار نفط صغيرة في المدينة، وأن قوات «طالبان» ما زالت تسيطر على مركزين للشرطة، فيما انسحبت من المواقع الأخرى بعدما استولت على الذخيرة الموجودة فيها. وقالت وكالة أنباء محلية في كابل إن قائد الشرطة المحلية خليل خان لقي مصرعه في هجمات «طالبان» على مراكز الشرطة.
وكانت مصادر حكومية أفغانية قالت إن «طالبان» شنت هجومين مفاجئين في ولاية سريبول شمال أفغانستان، ما أسفر عن مقتل 15 شرطياً في الهجوم الأول الذي وقع على مشارف مدينة سريبول مركز الولاية؛ حيث أطلقت القوات الأفغانية قذائف مدفعية ثقيلة في محاولتها التصدي لعناصر «طالبان»، وأجبرت الاشتباكات السكان المحليين على الفرار من المنطقة طلباً للأمان. وقال نور محمد رحماني رئيس مجلس ولاية سريبول: «إن هناك 15 شرطياً قتلوا و21 آخرين أصيبوا في الهجومين اللذين وقعا في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس».
«طالبان» في بيانها عن المعارك في سريبول، قالت إن قواتها شنت هجمات منسقة على منطقة صياد، وهاجمت المراكز الدفاعية للقوات الحكومية، كما هاجمت مراكز في مدينة سريبول مساء الاثنين.
وحسب بيان «طالبان»، فإن قواتها تمكنت من السيطرة على 3 مراكز، وقتل 30 من القوات الحكومية بمن فيهم بعض الضباط، وجرح 23 آخرين، فيما استولت قواتها على كثير من قطع الأسلحة والذخيرة. وقد اشتبكت قوات «طالبان» مع قافلة عسكرية حكومية هرعت لنجدة القوات التي قاتلت «طالبان»، وحسب بيان الحركة، فإن 5 دبابات وسيارة نقل تم تدميرها في الاشتباكات. ونقلت وكالة «خاما بريس» الأفغانية المقربة من قيادة الجيش عن رئيس المجلس الإقليمي في الولاية محمد نور رحماني قوله إن 23 شرطياً لقوا مصرعهم في الهجمات التي شنتها «طالبان» على ولاية سريبول حيث وقعت اشتباكات عنيفة استمرت عدة ساعات في مناطق صياد ومدينة سريبول.
وأضافت الوكالة أن ضابط استخبارات رفيع المستوى وقائد الشرطة في المنطقة وضابطاً كبيراً في القوات الأفغانية في الولاية لقوا مصرعهم في الاشتباكات. حسبما قاله محمد عاصف صديقي، أحد أعضاء المجلس الإقليمي للولاية. وأضاف صديقي أن ما لا يقل عن 25 من القوات الحكومية أصيبوا كذلك في الاشتباكات مع «طالبان»، التي سيطرت قواتها على المراكز الأمنية الحكومية - حسب قوله - وأن قوات «طالبان» هاجمت مركز المديرية قبل وصول إمدادات حكومية لإخراج قوات «طالبان»، لكن مقاتلي «طالبان» نصبوا كميناً لقافلة الإمداد الحكومية.
وأعلن الناطق باسم «طالبان» في جنوب وغرب أفغانستان، قاري يوسف أحمد، مسؤولية الحركة عن الهجمات في ولاية سريبول.
وشهدت ولاية زابل جنوب أفغانستان معارك ين قوات «طالبان» والقوات الحكومية بعد هجمات شنتها قوات «طالبان» على عدد من المراكز الأمنية في مديرية شاجوي.
وحسب بيان لـ«طالبان» فقد تمكنت قواتها من السيطرة على مركز أمني وقتل 3 جنود حكوميين وجرح 3 آخرين. كما شهدت ولاية فارياب شمال أفغانستان معارك صباح الثلاثاء بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية في منطقة إسلام قلعة وشاش تابا في مديرية شيرين تاغاب، استخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، ما أسفر عن تدمير 5 شاحنات نقل حكومية ومقتل 10 من القوات الحكومية في المنطقة، وإجبار بقية القوات على الفرار، فيما لقي أحد عناصر «طالبان» حتفه في الاشتباكات.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.