عشر نهايات محتملة للعالم قد تحدث في العام الجديد

الحروب النووية والتغيرات المناخية أخطر ما يهدد كوكب الأرض

لقطة من السماء للبركان الذي تسبب في تسونامي قاتل في إندونيسيا في ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
لقطة من السماء للبركان الذي تسبب في تسونامي قاتل في إندونيسيا في ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

عشر نهايات محتملة للعالم قد تحدث في العام الجديد

لقطة من السماء للبركان الذي تسبب في تسونامي قاتل في إندونيسيا في ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
لقطة من السماء للبركان الذي تسبب في تسونامي قاتل في إندونيسيا في ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)

ما بين اصطدام مروع للكويكبات الفضائية وانفجار بركاني عملاق، وضع فريق من أبرز العلماء الدوليين تصوراً للمخاطر الكارثية على مستوى العالم التي تشكل تهديداً للإنسانية مع ختام عام 2018، وجاء هذا التصور ضمن التقرير السنوي الصادر عن مؤسسة التحديات الدولية The Global Foundation، الذي أورد تفاصيله موقع Vox» » الإخباري.
ويمكن تلخيص المخاطر التي تهدد البشرية خلال عام 2019 في التالي:
1 - حرب نووية:
وقوع انفجار نووي يعتبر أكثر الأسلحة فتكاً في الزمن الحاضر، وقد يتسبب في معدل وفيات يتراوح بين 80 و95 في المائة بمحيط الانفجار الذي يمتد إلى نصف قطر مساحته أربعة كيلومترات، وفي الوقت ذاته معدلات الدمار الشديدة والمترتبة على الانفجار قد تتجاوز ستة أضعاف مساحة الأربعة كيلومترات.
لكن المثير للقلق في سيناريو الانفجار النووي ليس الوفيات الفورية والمترتبة عليه، لكن ظاهرة ما يعرف بـ«الشتاء النووي»، ويحدث عندما تتسبب السحب والأدخنة المنبعثة إثر الانفجار في إظلام كوكب الأرض وحجب الشمس؛ بما يؤدي بدرجات الحرارة إلى الانخفاض، وذلك لسنوات طويلة.
وفي حالة تفجير نحو 4 آلاف سلاح نووي، وهي احتمالية قائمة إذا ما قامت مواجهة بين أميركا وروسيا، فإن عدداً لا يمكن التنبؤ به من الضحايا سوف يلقى حتفه، كما أن درجات الحرارة سوف تنخفض بمعدل ثماني درجات مئوية عن معدلاتها الطبيعية، وذلك خلال فترة تتراوح بين أربعة إلى خمسة أعوام، وسيعجز البشر عن الزراعة؛ ما يعني تفشي الفوضى وأعمال العنف.
أميركا وروسيا يملكان سبعة آلاف رأس نووية لكل منهما، وفي الوقت ذاته، فإن المملكة المتحدة، وفرنسا، والصين، والهند، وباكستان، وكوريا الشمالية، وإسرائيل يملكون أسلحة نووية.
فحقيقة وجود مئات الأسلحة النووية الجاهزة للإطلاق خلال دقائق تعتبر مسألة مقلقة، وبخاصة مع احتمالية تسبب حادث غير مقصود أو سوء تفاهم في تفجير حرب نووية، فقد تراجع مسؤولون روس مرات عدة خلال عقد الستينات، في حين تراجع الرئيس الروسي نفسه عام 1995 عن إطلاق السلاح النووي رداً على ما تم التأكد لاحقاً من أنه إنذار خاطئ.
2 - حرب بيولوجية:
على خلاف الأسلحة النووية التي تتطلب قدرات هندسية معقدة، فإن الأسلحة البيولوجية والكيماوية يمكن تطويرها وفقاً لتكلفة منخفضة، وباستخدام مواد يسهل الوصول لها.
ففي الأعوام الأخيرة، قامت حكومة سوريا باستخدام الأسلحة الكيماوية في الحرب الأهلية التي مزقت البلاد، وقد تضمنت هذه الهجمات الكيماوية استخدام غاز السيرين والكلورين؛ مما أثار فزع المجتمع الدولي، وعكس مدى الأضرار التي يمكن للأسلحة الكيماوية أن تحدثها، فاستخدام المواد الكيماوية السامة أسلحةً يمكن أن تلحق أضراراً هائلة بالهدف، وبخاصة إذا ما تم نشرها عبر الهواء أو عبر وسائط نقل المياه.
لكن تظل الأسلحة البيولوجية صاحبة تهديد كارثي أكبر؛ فالتقدم في مجال المواد البيولوجية المصنعة زاد من احتمالية قيام عناصر خبيثة بتصنيع مواد مسببة للأمراض واستخدامها أسلحةً، أو قيام باحثين محايدين، وعن طريق الخطأ، بإطلاق حشرة حاملة لعدوى بيولوجية قاتلة، وفي حال وجود عدوى سريعة الانتقال، فإن العالم سيكون أكثر هشاشة.
3 - التغيرات المناخية الكارثية:
أصدر مجلس العلماء التابع لمنظمة الأمم المتحدة تقريراً يؤكد أن العالم ليس أمامه سوى 12 عاماً حتى يتمكن من السيطرة على درجات الحرارة عند مستويات معتدلة، وتختلف التوقعات الخاصة بتأثير التغيرات المناخية وفقاً لمدى ارتفاع درجات حرارة الأرض؛ ففي العادة ما تكون السيناريوهات سلبية، إذا ما تراوحت الزيادة ما بين درجة إلى ثلاث درجات مئوية.
ففي أفضل الأحوال، ستقع أعاصير استوائية بشكل متكرر وأكثر عنفاً، وتتضمن التوقعات المعتدلة خسارة أغلبية الأراضي الزراعية على المستوى العالمي، بالإضافة إلى القسم الأكبر من موارد المياه العذبة، في حين ستغرق كبرى المدن الساحلية مثل نيويورك ومومباي تحت المياه، وفي أسوأ الأحوال، ستصل الحضارة البشرية إلى نهايتها.
وحتى وإن تم تنفيذ التعهدات الحالية بخفض مستوى الانبعاثات الكربونية، فهناك فرصة تقدر بالثلث أن تزيد درجات حرارة الأرض بمعدل ثلاث درجات مئوية؛ مما سيتسبب في غرق القسم الأكبر من أراضي فلوريدا وبنغلاديش.
4 - الانهيار البيئي:
الأنظمة البيئية عبارة عن مجتمعات دقيقة تضم الكائنات الحية مثل الإنسان والحيوان، والتي تتفاعل مع العناصر غير الحية في البيئة المحيطة مثل الهواء والماء، ويمكن للأنظمة البيئية تجاوز قدر معين من التأثيرات المترتبة على سلوكيات البشر مثل ارتفاع درجات الحرارة، وفقدان محيط الإعاشة الطبيعي لبعض الكائنات، لكن هناك نقطة ذروة لا يمكن معها أن تتكيف هذه الأنظمة، ووفقاً للتقرير، فإن العالم قد يكون أوشك على بلوغ هذه النقطة.
فبحيرة تشاد في غرب أفريقيا يمكن أن تكون مثالاً على حالة الانهيار البيئي، فقد ساهمت ستة أعوام من الجفاف، بالإضافة إلى الاستهلاك المفرط لمياه البحيرة، مع تأثيرات التغييرات المناخية في خفض منسوب المياه بها بمعدل 90 في المائة، وذلك أدى إلى التأثير سلباً على حياة أكثر من 40 مليون نسمة موزعين بين دول تشاد، ونيجيريا، والنيجر، والكاميرون، والذين كانوا يعتمدون في الماضي على البحيرة.
5 - الأوبئة:
يشهد التاريخ على واقعتين لاجتياح الأوبئة العالم وقتلهما 15 في المائة من إجمالي تعداد السكان العالمي خلال بضعة عقود، وظهرت هذه الأوبئة القاتلة خلال القرنين الخامس والرابع عشر بالترتيب، لكن هناك مخاطرة أن يتسبب مرض معدٍ جديد في وقوع اجتياح وبائي جديد، وبخاصة مع سمات الحياة الحاضرة من زيادة معدلات السكن بالمدن والحركة الدائمة لسكان العالم.
لكن من حسن الحظ، أن فرصة انتشار مرض قاتل على مستوى دولي محدودة، وإن كانت وقعت قبل قرن كامل، عندما تسببت الإنفلونزا الإسبانية في مقتل أكثر من 50 مليون شخص، ويعتبر انتشار فيروسات السارس والإيبولا في السنوات الأخيرة بمثابة جرس إنذار.
أما المضادات الحيوية التي تعد خط دفاع الإنسانية الأساسي أمام المرض، بدأت تصبح أقل تأثيراً بعد أن طورت بعض أنواع البكتريا من قدراتها على مقاومتها. وتعد البكتريا المقاومة للمضادات الحيوية مسؤولة عن نحو 700 ألف حالة وفاة سنوياً، وإذا لم يتم التوصل لحل بشأن مقاومة المضادات الحيوية، فإن الوفيات قد تصل إلى 10 ملايين بحلول عام 2050.
6 - أثر الكويكب:
الكويكبات عبارة عن صخور تدور حول الشمس وتصطدم من حين إلى آخر بكوكب الأرض، ويقدر العلماء أن كويكباً بالضخامة الكافية لإحداث كارثة دولية قد يصطدم بالأرض كل 120 ألف عام، وفي الأغلب، أن مثل هذا التصادم كان وراء انقراض الديناصورات، وفي حالة ما اصطدم كويكب لا يزيد حجمه على واحد من عشرة بالمقارنة بحجم الكويكب الذي قضى على الديناصورات قديماً، فإن النتائج ستكون مدمرة، ويتوقع العلماء أن يتسبب هذا الاصطدام في انتشار كتل تعزل نور الشمس عن الأرض لشهور وفي التسبب في مجاعة ستقضي على مئات الملايين من البشر.
وكانت وكالة «ناسا» قد أعلنت عام 2011 أنها رصدت وحددت مواقع أكثر من نحو 90 في المائة من الأجسام المنتشرة بالفضاء التي يبلغ قطرها أكثر من كيلومتر كامل، وذكرت أنها لن تصطدم بالأرض في الأغلب، لكن لم يصل إلينا إلا معلومات محدودة حول الأجسام الأصغر حجماً، التي في الأغلب لن تتسبب في كارثة إذا ما اصطدمت بالأرض، لكن سيكون لها تأثير من شأنه الإضرار بالأنظمة الاقتصادية والاجتماعية.
7 - انفجار بركاني عملاق:
يعتقد العلماء أن انفجاراً بركانياً ضخماً وقع قبل 74 ألف عام ونتج منه إطلاق كميات كبيرة من الحمم البركانية إلى المحيط الجوي؛ ما جعل الأرض تحتاج إلى تبريد ذاتها بخفض حرارتها درجات مئوية عدة، ووفقاً لبعض الخبراء، أدى ذلك إلى موجة الانقراض العظيم والتي شهدت اختفاء عدد من الفصائل الحيوانية والنباتية والدفع بها إلى حافة الانقراض.
هل يمكن أن يتكرر ذلك اليوم؟ يصعب الحكم مع عدم توفر معلومات وافية حول الحقبة السحيقة لعقد مقارنة، لكن المتوافر من المعلومات يرجّح أن وقوع انفجار بركاني ضخم يحدث في المتوسط كل 17 ألف عام، فإذا ما كان ذلك صحيحاً؛ فهذا يعني أن الانفجار التالي قد تأخر عن موعده، فآخر انفجار بركاني واسع المجال تم تسجيله قبل 26.500 عام في نيوزيلاندا.
ولا تتوافر وسائل لتوقع حدوث انفجار بركاني إلا قبل وقوعه فعلياً ببضعة أشهر أو أسابيع، كما أن الوسائل تنعدم فيما يتعلق بالسيطرة على الانفجار والحد منه، لكن العلماء يراقبون مناطق عدة تشكل خطراً، منها منطقة «الصخور الصفراء» في الولايات المتحدة.
8 - هندسة الجيولوجيا الشمسية:
هناك خيار درامي يتيح إمكانية وقف أو حتى عكس الارتفاع في درجات الحرارة، لكنه يأتي مصاحباً لمخاطرة كبرى.
فيمكن توظيف هندسة الجيولوجيا الشمسية في انعكاس الضوء والحرارة بعيداً عن كوكب الأرض وفي اتجاه الفضاء عبر جزيئات الدفع بالهواء التي سيتم حقنها بطبقة الستراتوسفير، الطبقة الثانية من الغلاف الجوي المحيط بالأرض. حتى الأن لم يتم تطبيق هذه التقنية إلا عبر نماذج الكومبيوتر، لكن أول تجربة عملية ستبدأ على أيدي باحثين في جامعة هارفارد.
وتعتبر هندسة الجيولوجيا الشمسية إحدى مدرستين حديثتين في مجال التكنولوجيا، ويمكن لكلتيهما التلاعب بالأحوال الجوية والحد من مخاطر التغييرات المناخية. أما المدرسة الأخرى، فتقوم على إزالة انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بشكل مباشر من الغلاف الجوي، لكن لم يبدأ تطبيق هذه التقنية إلا على نطاق محدود.
إذا ما تم العمل وفقاً لتقنية هندسة الجيولوجيا الشمسية، فستشمل النتائج الغلاف الجوي ككل، وستكون أكبر محاولة من جانب البشرية للتعامل مع مخاطر التغييرات المناخية. وفي حين أنها تعتبر التقنية الوحيدة المعروفة والقادرة على الحد من ارتفاع درجات الحرارة، إلا أنه ما زال هناك الكثير غير المعروف بشأنها، مثل ما إذا كان لها تأثير سلبي على الأنظمة البيئية على المستوى المحلي من دولة إلى أخرى وعلى المستوى العالمي. فالتدخل التقني على هذا المستوى من دون الإلمام التام بالآثار المترتبة قد يكون كارثي بالنسبة للجنس البشري. وإن يلاحظ أن هذه التقنية تعتبر زهيدة السعر، إذا لا يتوقع أن تزيد تكلفتها على 10 مليارات دولار سنوياً، ما يمكن تدبيره عن طريق دولة منفردة أو أحد الأثرياء، إذا ما تم التطبيق دون إهدار.
9 - الذكاء الاصطناعي:
يعتبر الذكاء الاصطناعي من المجالات التي شهدت تطوراً سريعاً في الآونة الأخيرة. فقد رجّح جميع العلماء الذين تم استطلاع رأيهم أن هناك فرصة بنسبة 50 في المائة في المتوسط أن يقوم الذكاء الاصطناعي بأغلبية المهام التي يقوم بها الإنسان بالمستوى نفسه أو بشكل أفضل منه، وذلك بحلول عام 2050، مع وجود فرصة لا تقل عن 5 في المائة أن يتفوق الذكاء الاصطناعي وبشكل مطلق على الإنسان بعد عامين فقط وذلك بحلول 2052.
هناك خطأ شائع بالاعتقاد بأن المخاطر التي تنطوي على تقدم مجال الذكاء الاصطناعي هو تحلي الوحدات التابعة له بسلوك خبيث وشرير يشبه ما يجري في أفلام الخيال العلمي. لكن القلق الحقيقي والمرتبط بمسألة تطور الذكاء الاصطناعي هو أن تجيد هذه الوحدات عملها بشكل يفوق التصور. فالتقرير يقول: «إذا طلبت من سيارة ذكية أن تأخذك إلى المطار بأقصى سرعة ممكنة، فهي قد تنفذ الأمر الموجه لها بحذافيره فتصل بك إلى المطار وأنت مطارد من جانب الشرطة وفي حالة إعياء شديدة من فرط السرعة. فتنفذ ليس ما تريده أنت، لكن ما طلبته حرفياً».
وتكون المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أكثر إثارة للمخاوف إذا ما فكرت في وجود أسلحة بأيدي الشخص الخطأ، أو تفجر سباق للتزود بالأسلحة ذات الذكاء الاصطناعي ينتهي بحرب تهيمن عليها أنظمة الذكاء الاصطناعي.
10 - مخاطر غير معروفة:
لم يمر وقت طويل على العهد الذي كانت أمور مثل التغييرات المناخية أو الأسلحة النووية مجهولة بالنسبة للأغلبية. لكن اليوم، تشكل هذه الأمور مخاطر ماثلة أصبح لها تبعات يمكن رصدها وتثير القلق حول تطورها إلى مستويات أسواء. ولذلك؛ فهناك احتمال ألا تكون البشرية قد أدركت بعد التهديدات التي يمكن أن تقضي عليها.



أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».


«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم الجمعة، وفور بدئه تصدّر قوائم الأفلام الأعلى مشاهدة في السعودية ودول عربية عدة، وهو الفيلم العربي الوحيد المرشح لجائزة «أوسكار» في دورتها الـ98، ويأتي من إخراج المخرجة التونسية كوثر بن هنية.

يُعيد الفيلم بناء الأحداث المحيطة بمقتل الطفلة ذات الـ6 أعوام، هند رجب، في غزة على يد القوات الإسرائيلية مطلع عام 2024، مما أحدث صدى واسعاً منذ عرضه العالمي الأول في «مهرجان فينيسيا السينمائي» في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى، علاوة على كونه ممثلاً لتونس في فئة «أفضل فيلم روائي دولي» في «أوسكار»، وتم ترشيحه لجائزتَي «بافتا»، و«غولدن غلوب».

كما يظهر الدعم السعودي في مسار «صوت هند رجب» عبر أكثر من مستوى، بدءاً من مشاركة «استوديوهات إم بي سي» في الإنتاج بوصفها منتجاً منفذاً وممولاً مشاركاً، وصولاً إلى امتلاك «إم بي سي شاهد» حقوق العرض الحصري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتصدّر الفيلم قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة في منصة «شاهد» منذ الأيام الأولى لطرحه، وتحوّل إلى موضوع رائج على شبكات التواصل الاجتماعي.

كما تزامن إطلاق الفيلم على منصات البث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يوم الجمعة، مع إعلان من شركة التوزيع الأميركية «Willa» عن توسيع عرضه في الولايات المتحدة ليشمل أكثر من 70 صالة سينما في أنحاء البلاد، مع مشاركة المخرجة كوثر بن هنية في سلسلة من جلسات الأسئلة والأجوبة المباشرة في نيويورك ولوس أنجليس خلال الأيام المقبلة.