ميرتساكر: تدليل الصغار في أكاديميات الأندية لا يساعدهم مستقبلاً كمحترفين

لاعب آرسنال السابق والمشرف على فرق الناشئين يقود منظمة «أنقذوا الأطفال» اللاجئين في مخيم بالأردن

ميرتساكر يشارك صغار اللاجئين التدريب في معسكر الزعتري بالأردن ضمن برنامج أنقذوا الأطفال
ميرتساكر يشارك صغار اللاجئين التدريب في معسكر الزعتري بالأردن ضمن برنامج أنقذوا الأطفال
TT

ميرتساكر: تدليل الصغار في أكاديميات الأندية لا يساعدهم مستقبلاً كمحترفين

ميرتساكر يشارك صغار اللاجئين التدريب في معسكر الزعتري بالأردن ضمن برنامج أنقذوا الأطفال
ميرتساكر يشارك صغار اللاجئين التدريب في معسكر الزعتري بالأردن ضمن برنامج أنقذوا الأطفال

اعتاد النجم الألماني بير ميرتساكر نجم آرسنال الإنجليزي السابق أن يشعر بالقلق قبل بداية المباريات المهمة، لكنه شعر بنوع مختلف من القلق وهو يقترب من ملعب مختلف هذه المرة.
لقد قضى نجم آرسنال السابق معظم الرحلة بالسيارة، والتي استمرت لنحو الساعة، من العاصمة الأردنية عمّان إلى مخيم الزعتري شمال شرقي البلاد، الذي يعد أحد أكبر مخيمات اللاجئين في العالم، وهو يتساءل عما يمكن أن يشاهده هناك.
يقول ميرتساكر، الذي دائما ما يفكر في الأمور بعمق، عن هذه الرحلة: «الأمر يجعلك تشعر بقشعريرة. يشعر المرء بالحزن وهو يذهب إلى هناك، ويحترم ما يشاهده ويعرف أنه من المهم أن يفهم كل ما يحدث من حوله. عندما تصل إلى المكان تكتشف أنه ضيق جدا وحار وجاف جدا، لكن بمجرد أن تذهب لملعب كرة القدم سوف تشعر بالسعادة الحقيقية».
وقد تأثر ميرتساكر كثيرا بهذا التناقض بين الشعور بالسعادة وبين الشعور بالضيق بسبب المصاعب التي يعانيها هؤلاء الشباب في مخيمات اللاجئين.
وبحكم منصبه كمدير فني جديد لأكاديمية الناشئين بنادي آرسنال، يقضي ميرتساكر معظم وقته مهموما بما يدور في رؤوس الأطفال الذين يحلمون باحتراف كرة القدم واللعب على أعلى المستويات. ويلتقي المدافع السابق، الذي شارك في 156 مباراة بقميص آرسنال، بالآلاف الآخرين في الحياة اليومية ممن يحلمون بتحقيق نفس الحلم على الرغم من الصعوبة البالغة في تحقيق ذلك.
ويشعر ميرتساكر بالسعادة والراحة وهو يتحدث إلى الأولاد وعائلاتهم عن واقع الحياة في عالم كرة القدم، لكن الجلوس في المنزل المؤقت للاجئ السوري محمد وتناول الشاي مع عائلته والتمتع بكرم الضيافة في الوقت الذي يتحدث فيه هذا الصبي عن طموحاته بهذا القدر الكبير من الإيمان، كل هذا جعل ميرتساكر يشعر بقدر كبير من التناقض بين الظروف التي يعاني منها محمد والتي تجعل احترافه لكرة القدم شبه مستحيل وبين حبه الشديد للعبة كرة القدم.
وبالعودة إلى إنجلترا، يلعب الشباب في أكاديميات النخبة التي تمتلك منشآت على أعلى مستوى وتقدم مكافآت مالية جيدة للاعبين لتشجيعهم. أما عن محمد فيقول ميرتساكر: «لقد قال محمد إن كرة القدم هي كل حياته، وكان يقول تلك الكلمات والدموع في عينيه. إنه يحلم بأن يكون مثلي، وهو يصدق ذلك حقا. لقد تأثرت بشدة من مجرد الحديث معه، لأنني شعرت بأنه لا يريد أن يتحدث عما حدث له وعن الظروف التي أوصلتهم إلى هنا. إنهم يريدون أن يتحدثوا عما لديهم الآن - هيكل حديدي تحول إلى منزل وحديقة صغيرة خاصة بهم وفرصة للحصول على التعليم، وممارسة كرة القدم. لقد كانوا يتحدثون في الواقع عما يملكونه الآن، وليس عما تركوه قبل المجيء إلى هنا».
وخلال الفترة التي قضاها في مخيم الزعتري، بدأ ميرتساكر يدرك أهمية ملعب كرة القدم الذي أنشئ هناك عن طريق نادي آرسنال بالتعاون مع منظمة «أنقذوا الأطفال». ويدرك ميرتساكر أن هذا الملعب قد يكون شيئا رمزيا أو حتى غير مناسب، لكنه يعرف أيضا أن الشيء الأهم في ذلك هو أنه يمنح الأطفال الذين فروا من مناطق النزاع والحروب فرصة لممارسة كرة القدم والشعور بالسعادة.
ويتمثل الهدف من هذه المهمة في مساعدة الأطفال على التغلب على الظروف الصعبة التي يعانونها وأن يشعروا بأنهم جزء من مجموعة أكبر. وهناك أيضاً تركيز على تدريب المدربين على اكتشاف علامات الإجهاد والتوتر لدى الشباب، وتحديد التغير في السلوك من أجل تقديم الدعم المناسب للشباب، سواء كانوا يعانون من الاكتئاب أو نقص التغذية أو عدم التواصل معهم بالشكل الكافي.
وبشكل عام، كانت هذه الرحلة بمثابة تجربة جيدة للغاية بالنسبة لميرتساكر، خاصة وهو يبدأ مرحلة جديدة من حياته. يقول اللاعب السابق البالغ من العمر 33 عاما: «أنت تقضي بعض الوقت مع الأطفال وتتعلم شيئا جديدا في كل مرة. نحن نعمل هنا على تطوير الشباب في بيئة يشعرون فيها بأن لديهم كل شيء تقريباً. لا تزال هناك الكثير من القضايا المتعلقة باللاعبين الشباب، ونحن بحاجة إلى إيجاد الطريق الصحيح لهم واكتشاف الأشياء المهمة لهم، والأشياء التي يحتاجونها حتى يؤمنوا بقدراتهم ويثقوا بأنفسهم ويطوروا إمكانياتهم».
وأضاف: «يحتاج الشباب إلى احترام الذات وإلى وضع أهداف أمامهم يسعون لتحقيقها من أجل أن يكون لديهم الدافع والحافز. ومع ذلك، هناك الكثير من الأشياء التي قد تؤثر على تركيز اللاعبين الشباب المنضمين لأكاديميات الناشئين».
وتابع: «نحن نتخلص من الكثير من الغرائز والقدرات الطبيعية التي يملكها الصغار. هناك الكثير من الناس حول الأطفال الصغار في الوقت الحاضر، وهو الأمر الذي يزيد من صعوبة الأمور، وهناك أشخاص يعتقدون أنهم سيهتمون بهؤلاء الأطفال لكنهم يفعلون عكس ذلك. وفي ظل إنفاق الكثير من الأموال في الوقت الحالي، فإننا لا نعرف تأثير تلك الأموال على الأطفال وأولياء الأمور في كرة القدم. هذا موضوع ضخم للغاية في كرة القدم».
وعندما سئل ميرتساكر عما إذا كان يعتقد أن هذه معركة خاسرة في العالم الحديث، رد قائلا: «أنا أتحدث بكل صراحة وأحاول أن أشرح وأوضح الأشياء لأولياء الأمور. لا يمكنك إعادة عقارب الساعة إلى الوراء. منذ عشرين عاماً لم أكن أحصل على أي مقابل مادي حتى وصلت إلى الثامنة عشرة من عمري، وقد ساعدني هذا الأمر كثيرا في تطوير قدراتي وإمكانياتي. ولم يصب والداي بالجنون بسبب الأموال، ولم يكن لدي وكيل أعمال أو صفقة تجارية تتعلق بالحذاء الذي أرتديه!».
وأضاف: «هناك جزء مني يود أن يطبق ما كان يحدث معي في الماضي، لكن هذا مستحيل الآن. يتعين علينا أن نحاول أن نتعايش مع الأمور بقدر أكبر من الواقعية. وإذا حصل المرء على كل ما يريد فإنه لن يشعر بالسعادة بعد ذلك، وسوف يفقد الإحساس بالفرح ولن يشعر بأهمية الأشياء التي يمكن أن يقوم بها ولا بقيمة الأشياء التي ستعود عليه بعد ذلك».
وتابع: «أنا لا أريد أن يفقد الأطفال شخصيتهم المستقلة. هل يتعين علينا أن نحتجزهم في منشآتنا حتى لا يروا سوى النفق المؤدي إلى أرض الملعب؟ إننا نحكم على هؤلاء الشباب بناء على قدراتهم في كرة القدم، لكنهم يفقدون كثيرا من قدراتهم الشخصية، وهو ما يؤثر على أدائهم ومستواهم على كافة المستويات بعد ذلك».
ورغم وجود مراكز التدريب الفاخرة والتدريب على أعلى مستوى والتنظيم الرائع، يشعر ميرتساكر بأننا نفتقد شيئا أكثر أهمية يتعلق بالجوانب الإنسانية للاعبي كرة القدم، ويقول عن ذلك: «هل نسيء فهم معنى الرعاية؟ هذا هو السؤال الرئيسي بالنسبة لي. إذا أعطيناهم الأموال وقدمنا لهم كل ما يحتاجون إليه وقمنا ببناء المرافق والمنشآت الجميلة، فهل هذه هي الرعاية التي ستساعدهم حقا في المستقبل؟ هذا هو السؤال الذي أريد أن أعرف الإجابة عنه وأنا أترأس الآن أكاديمية للناشئين».
وأضاف: «من المعروف أن جميع اللاعبين في المراحل العمرية الصغيرة لن يصبحوا لاعبين محترفين بعد ذلك، وهذا أمر واضح، لكن الشيء الصادم في الأمر يتمثل في تلك النسبة الصغيرة للغاية التي تنجح في الاستمرار ومواصلة العمل حتى الوصول إلى أعلى المستويات. وكلما زاد عدد القادة لدينا نجحنا في جلب مزيد من الواقعية لمساعدة اللاعبين الصغار على الخروج من هذه الفقاعة. وعندما تنفجر هذه الفقاعة لا يستطيع الجميع مواجهة المجتمع. هذا هو الموضوع الذي سأعمل عليه دائما وسأكون صادقا للغاية فيما يتعلق بكافة الأمور الخاصة به».
ويكرس ميرتساكر كل وقته لدوره الجديد ويسعى لتطبيق الأفكار التي يؤمن بها. ويعد هذا هو أول موسم للنجم الألماني خارج المستطيل الأخضر منذ فترة طويلة، وهو ما يعني حدوث تغيير هائل على المستوى الشخصي. ويشعر كثيرون بالارتباك نتيجة هذا التحول الكبير، لكن ميرتساكر لا يشعر بذلك.
ويقول اللاعب السابق: «تلك اللحظة التي شعرت فيها بأنني لا أريد أن أركض منحتني أفضل شعور منذ سنوات. لقد شعرت بالراحة، ولا أفتقد أي شيء الآن. أنا ممتن للغاية لتلك التجربة، لكن اللعب لمدة 15 عاما كان كافيا للغاية بالنسبة لي، ولذا فقد أغلقت هذا الفصل من حياتي وبدأت فصلا جديدا ومثيرا للغاية. عندما تكون لاعبا فإنك لا ترى الأمور من كافة الجوانب، أما الآن فيتعين عليك أن تفهم كل شيء من منظور أوسع».
وأضاف: «أريد أن أعرف المزيد، وأن أبني شيئا هنا يساعد الشباب لدينا على مواجهة أي تحد في الحياة. الموهبة ليست كافية بالنسبة لي، ولذا فأنا أريد شخصيات شابة قوية وقادرة على التأقلم مع أصعب الظروف مثل الإصابة أو الرحيل عن النادي أو تحمل ضغوط اللعب في ملعب الإمارات مع الفريق الأول لآرسنال، وهذه هي مسؤوليتنا».


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.