السودان يرفع قيمة الدعم المخصص للخبز 25 %

موازنة 2019 تبقي على دعم السلع الأساسية

السودان يرفع قيمة الدعم المخصص للخبز 25 %
TT

السودان يرفع قيمة الدعم المخصص للخبز 25 %

السودان يرفع قيمة الدعم المخصص للخبز 25 %

زادت الحكومة السودانية قيمة الدعم المخصص للخبز بنسبة 25 في المائة، في خطوة نحو تهدئة الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدتها البلاد الأيام الماضية، نتيجة الضغوط المعيشية التي يعاني منها المواطنون.
وتطرح الحكومة السودانية حالياً عطاء دولياً لاستيراد 500 ألف طن قمح ودقيق، ضمن جهودها لتوفير الدقيق، الذي زادت حصته للمخابز بداية الأسبوع الجاري، من 43 إلى 50 ألف جوال يومياً.
وزادت الحكومة قيمة الدعم الذي تم النقاش بخصوصه خلال اجتماع بين وزارة المالية واتحاد أصحاب المخابز، من 450 جنيه (9.4 دولار) إلى 600 جنيه (12.6 دولار) لجوال الدقيق، على أن يتم توزيعه بواسطة خمس شركات كبرى.
وتقرر أن تتم تغطية حاجة ولاية الخرطوم من الدقيق بنحو 47 ألف جوال يومياً، فيما توزع 53 ألف جوال على بقية الولايات.
ووفقاً لجلال الباشا، الأمين العام لاتحاد المخابز السودانية، فإن انسياب الحصة الخاصة بولاية الخرطوم من الدقيق، يسير حالياً بصورة مرضية للمخابز، التي يصل عددها إلى نحو ثلاثة آلاف مخبز حديث، و40 مخبزاً عادياً.
وخلال العام الجاري زادت الحكومة الدعم على الدقيق ثلاث مرات: 100 جنيه، و250 جنيهاً، و350 جنيهاً، بالإضافة للزيادة الأخيرة، وذلك لمقابلة الطلب المتزايد على السلعة، والحد من التهريب للدول المجاورة، واستخدام دقيق الخبز في صناعة منتجات أخرى لا تدعمها الدولة.
من جهة أخرى، أجازت اللجنة العليا لدراسة مشروع الموازنة الحكومة القومية لعام 2019، بالمجلس الوطني (البرلمان)، مشروع الموازنة، بعد أن استمعت إلى تقارير القطاعات الاقتصادية الأربعة، وأخضعتها لدراسة ونقاش مستفيضين.
وأبقت الميزانية الجديدة على دعم السلع الأساسية، وتوزيعها مباشرة من المنتجين للمستهلكين، دون وسطاء وسماسرة، فيما تم تخصيص بند لأول مرة في ميزانية الدولة لمكافحة الفساد وسيادة حكم القانون.
وجاءت الموازنة العامة لعام 2019 خالية من فرض أي ضرائب على السلع، عدا السجائر والتبغ وصادر الأعلاف، وتم الإبقاء على سعر الدولار الجمركي بـ18 جنيهاً.
وأكد رئيس اللجنة العليا للميزانية بـالبرلمان، علي حسب الرسول، أن سعر الصرف للجنيه السوداني لا يتأثر بسعر الدولار الجمركي، مشيراً إلى أن الميزانية أقرت خفض الإنفاق الحكومي، وزيادة تمويل القطاع الإنتاجي والخدمي، ونشر ثقافة التقنية المصرفية.
وأضاف أن الميزانية قد عملت على مراجعة مؤشرات الأداء المالي، وتشجيع الاستثمار، وتنظيم التجارة مع دول الجوار، كما تضمنت إصدار حزمة من السياسات لتشجيع المغتربين السودانيين.
كما تضمنت عدم الصرف خارج بنود الموازنة، وضرورة إنشاء مفوضية الشفافية ومكافحة الفساد، ومواصلة الجهود لضبط الوجود الأجنبي.
وتتوقع الميزانية للسودان هذا العام، أن ترتفع الإيرادات العامة للبلاد 39 في المائة، إلى 162.8 مليار جنيه سوداني (نحو 3.43 مليار دولار). كما تتوقع الميزانية نمواً اقتصادياً نسبته 5.1 في المائة، وأن يصل مبلغ الدعم في الموازنة إلى 66 مليار جنيه (نحو 1.4 مليار دولار)، منها 53 ملياراً للخبز والوقود.
وكان رئيس الوزراء وزير المالية السوداني، معتز موسى، قد أوضح أن ميزانية 2019 «مبنية على موارد حقيقية، وصرف متزن، وتقشف في الإنفاق»، مضيفاً أن أولويات الميزانية «تتمثل في زيادة إنتاج النفط والقمح والسكر، والحكومة الإلكترونية والتحول الرقمي».
وأكد أن موازنة العام المقبل تستصحب أهدافاً، تتمثل في الاستقرار الاقتصادي، وإصلاح معاش الناس، وسيادة حكم القانون، وإصلاح الخدمة المدنية، مضيفاً أن الاختلالات في بنية الاقتصاد الكلي جاءت لضعف الإنتاج وقصور الناتج، مما يتطلب المعالجة، واستحداث الموازنة لسياسات وبرامج لإصلاح قطاع الإنتاج والإنتاجية بالقطاعات الزراعية والثروة الحيوانية، والمعادن والنفط، والمياه وقطاع الطاقة، والبحث العلمي.
وأوضح رئيس الوزراء أن عام 2018 يختتم بنمو في الناتج المحلي يصل إلى 5.7 في المائة، وعجز إجمالي في الموازنة يبلغ 5.2 في المائة من الناتج الإجمالي، فيما يبلغ عرض النقود 92 في المائة. وأشار موسى إلى ارتفاع نصيب حكومة السودان من البترول إلى 9.5 مليون برميل للعام، بنسبة زيادة 33 في المائة من الإنتاج الكلي، بينما يبلغ إنتاج نفط جنوب السودان والشركاء نحو 67 مليون برميل.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.