كيف أصبحت «غوغل فوتوز» صندوقاً آلياً لذكرياتنا؟

خدمة ذكية تتعرّف على الوجوه والمزاج والعواطف البشرية

كيف أصبحت «غوغل فوتوز» صندوقاً آلياً لذكرياتنا؟
TT

كيف أصبحت «غوغل فوتوز» صندوقاً آلياً لذكرياتنا؟

كيف أصبحت «غوغل فوتوز» صندوقاً آلياً لذكرياتنا؟

أصبحت خدمة «غوغل فوتوز» (صور غوغل) التي ظهرت للمرة الأولى عام 2015، من أكثر التقنيات المؤثرة عاطفياً اليوم، وهي أيضاً تلعب دوراً مهماً في رسم قصصنا على طول الطريق.
يقول أحد الخبراء الأميركيين إنه تعرض لصدمة قوية وبكى بسبب «غوغل فوتوز»، عندما نظر إلى هاتفه في أحد الصباحات، ووجد إشعاراً من «فوتوز» يعلمه بأن روبوتات غوغل المختصة في معالجة الصور، قدّمت له مونتاجاً لهذه الصور على شكل مقطع فيديو. لم تكن هذه المرّة الأولى التي يرى فيها مقاطع فيديو من إنتاج الذكاء الصناعي، فـ«فيسبوك» يقدّم مونتاجات من هذا النوع، لذا لم يكن يتوقّع الكثير من غوغل. ثمّ نقر على «تشغيل» وخلال 30 ثانية، تأثر جداً إلى حدّ البكاء. إذ كان المونتاج عن ابنته سمارا (5 سنوات)، التي كانت تصوّر كلّ لحظات نشاطها وتحفظها كأي أب مهووس بالتصوير. وتحوّل هذا الهوس إلى كابوس أرشيفي أنتج صوراً وفيديوهات لسمارا وأخيها الأكبر خليل اللذين ولدا في عصر الهواتف الذكية، ولديه حتى الآن عدد كبير من الصور يفوق الوقت المتاح له لمراجعتها. وتساءل الخبير الأميركي، وهو فرهاد مونجو: ما هي الفائدة من التقاط جميع هذه اللحظات؟ إلا أن الإجابة تكمن في خدمة «غوغل فوتوز» نفسها.
- ميزة التعرّف الذكي
تستطيع كومبيوترات غوغل التعرّف على الوجوه، حتى مع تقدّم أصحابها في السنّ. ومن الواضح أيضاً أن خدمة «فوتوز» تفهم المزاج والتكافؤ العاطفي في التفاعل البشري من خلال الابتسام والضحك والعبوس والغضب ورقصات الفرح وبعض الجمل كـ«عيد ميلاد سعيد» أو «أحسنت». وقد عرض المونتاج الذي صنعته خدمة صور غوغل، ذو التأثير الهوليوودي، أخيراً مزيجاً من الأحداث الهامة كأعياد الميلاد والمسرحيات المدرسية، إلى جانب عشرات اللحظات العادية التي ترافق جمال الطفولة.
تضمّن المونتاج لقطات لسمارا وهي طفلة أثناء قصّ شعرها وقيامها ببضع خطوات غير متوازنة، وخلال اللعب مع أخيها وقتالها معه، وغوصها بشجاعة في صفّ السباحة؛ ثمّ عرض لحظات لها وهي أكبر سناً تتناول البيتزا، أو خلال رحلة ما، أو تقوم بحركات التنمر أمام الكاميرا.
وهنا حدثت الصدمة القوية: فمن قد يتوقع أن يتأثر حدّ البكاء بسبب برنامج إلكتروني؟ صحيح أنّ الصور على إنستغرام وسنابتشات تحرّك مشاعركم دائماً، ولكن خدمة «غوغل فوتوز» ليست من منصات التواصل الاجتماعي؛ إنّها نوع من التواصل الشخصي. انطلقت هذه الخدمة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وتديرها آلات على شكل قاعدة بيانات تخزّن مجموعاتنا المتنامية من الصور الشخصية.
ولكن رغم ذلك، تحوّلت «غوغل فوتوز» إلى واحدة من أكثر الخدمات المؤثرة عاطفياً التي أستخدمها بشكل منتظم. وأهمية هذه الخدمة لا تكمن في الفائدة التي يمكن أن تقدّمها فحسب، بل في قدرتها على تجنيبنا أي صداع ينتج عن تخزين عدد هائل من الصور التي نلتقطها والبحث فيها. والأكثر من ذلك، تقدّم لنا «غوغل فوتوز» عن طريق ما تعرضه، فرصة لفهم أنفسنا من خلال التصوير الفوتوغرافي.
بتركيزها الكبير على معالجة الذكاء الصناعي، ترجّح «غوغل فوتوز» ولادة عصر جديد من المؤرخين الآليين الشخصيين. إذ ستتحوّل تريليونات الصور التي نلتقطها إلى مادة أساسية تعتمد عليها الخوارزميات التي تعالج الذكريات وتبني القصص حول أكثر التجارب الإنسانية عاطفية. في المستقبل، ستعرف الروبوتات كلّ شيء عنّا، وستروي قصصنا.
قبل عقد مضى، توصّلت التقنية إلى حلّ جزئي واحد لأعداد الصور الهائلة التي نلتقطها: تحويل هذه الصور إلى مادة اجتماعية. فمن خلال خدمات كـ«فليكر» ومن ثمّ «فيسبوك» و«إنستغرام»، حاولنا تنظيم صورنا عبر جعل آخرين يقومون بهذه المهمة عنّا. وبالطبع، دائماً ما تكون أفضل صورنا هي تلك التي تحصل على أفضل الانطباعات في يوميات صفحاتنا الاجتماعية، أمّا الأسوأ بينها، فهي تلك التي لا ننشرها. ولكنّ منصات التواصل الاجتماعي أفضت إلى مشاكل جديدة أخرى، كالخوف من خسارة الصور، وتراجع الثقة بالنفس، والوحدة، وفقدان الخصوصية. بدورها، سعت غوغل إلى المشاركة في لعبة الصورة الاجتماعية. بدأت خدمة «غوغل فوتوز» نشاطها في منصّة «غوغل بلاس»، الشبكة الاجتماعية الفاشلة التي أسستها غوغل وأوقفتها لاحقاً. بعد سنوات قليلة، وبعد إدراكها بأن التواصل الاجتماعي ليس استثماراً ناجحاً بالنسبة لها، عادت الشركة إلى مبدأ جمع الصور عبر خدمة «فوتوز».
- خدمة سحابية
ترتكز مهمّة هذه الخدمة في طرحها الجديد على ثلاثة أمور: تقديم سعة تخزينية غير محدودة ومجانية لصوركم (ويمكنكم أن تدفعوا القليل مقابل تخزين صوركم بمقاسات ودقّة أكبر)، ووضعها في السحابة حتى تتمكّنوا من الوصول إليها أينما كنتم، والاعتماد على الذكاء الصناعي في حلّ المشكلة الأكبر التي يعيشها عصر الهواتف الذكية، ألا وهي حقيقة أننا نلتقط صوراً نادراً ما نعود إليها.
يقول أنيل سابهاروال، نائب رئيس غوغل والذي قاد فريق تطوير خدمة «فوتوز» والمسؤول عن إدارتها حتى اليوم: «لاحظنا أنكم لن تعيدوا إحياء أو تذكّر أي من هذه اللحظات. تذهبون في عطلة جميلة، وتلتقطون صوراً رائعة، تمضي السنوات، ولا تنظرون مجدداً إلى أي منها».
عندما انطلقت عام 2015، قدّمت خدمة «غوغل فوتوز» وسيلة فورية للراحة، عبر ميزة التعرّف على الوجه التي تتيح مشاركة الصور بشكل تلقائي. اليوم، عندما تلتقط صوراً لأولادك، تتعرف غوغل عليهم وتشارك هذه الصور مع عائلتك، وتشارك في المقابل الصور التي تلتقطها العائلة، معك. فوراً ودون تفكير وبطريقة رائعة، يصبح لدى كلينا مجموعة كاملة من الصور للأولاد ودون الشعور بأي قلق حول كيفية حمايتها.
ثمّ تأتي جهود غوغل اليومية لتذكيرنا بها. من الصعب جداً أن نصف براعة آلات غوغل في التنقيب في مجموعات الصور للعثور على أشياء جديدة تذهلكم بها. ففي مجموعة واحدة، تعرف باسم «آنذاك والآن»، تعثر هذه الآلات على صور للشخص نفسه، أو لمجموعة من الأشخاص، في مواقف متشابهة ولكن في فترتين زمنيتين مختلفتين: أولادكم في أول يوم لهم في المدرسة هذا العام مقابل أول يوم لهم من العام الماضي مثلاً، أو صورة لكم أمام مبنى الإمباير ستيت قبل 10 سنوات مقابل صورة أمام المبنى نفسه اليوم.
الشهر الماضي، أطلقت غوغل «ذا هوم هاب» Home Hub وهو جهاز منزلي جديد يعمل بالتشغيل الصوتي تعرض شاشته هذه الذكريات في عرض شرائح متواصل. الأمر سحري! وعندما تضع جهاز «هوم هاب» في مكتبك لأكثر من أسبوع، فإنه سيغيّر الطريقة التي تتعامل بها مع صورك بشكل جذري... ستشعر أنّها عادت إلى الحياة.
ولكن الكثيرين يشعرون بالرعب من المستقبل. فقد أجمع الكثير من باحثي علم الاجتماع على أنّ ذكرياتنا تتغيّر كثيراً بفعل الصور. وأظهرت إحدى الدراسات أنّ التقاط الصور بشكل مستمرّ يضعف قدرتنا على تذكّر الأحداث التي حصلت من حولنا. وتساهم الصور أيضاً في رسم انطباعنا عن أنفسنا، وإلى درجة تكوين ذكريات جديدة، حيث إن صورة خاطئة يمكن أن تقنعكم بأن شيئاً ما حصل فعلاً رغم عدم حصوله على الإطلاق. وتزداد منطقية هذه الآلات شيئاً فشيئاً في عالمنا البشري، فهي ترسم الحقيقة بأعمق طريقة ممكنة. لقد أصبحت كما الكاميرات، واقعاً لا مفرّ منه.


مقالات ذات صلة

موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

تكنولوجيا رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)

موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

زعم موظف سابق في «غوغل» أن الشركة ساعدت شركة متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي في تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات مسيّرة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم «ألفا جينوم» لدراسة الحمض النووي

الذكاء الاصطناعي يفكّ شفرة الجينوم البشري

آلية عمل الحمض النووي «دي إن إيه» الدقيقة لا تزال غامضة إلى حد كبير

كارل زيمر (نيويورك)
تكنولوجيا غالبية الأمراض الوراثية الشائعة مثل أمراض القلب واضطرابات المناعة الذاتية ترتبط بطفرات تؤثر على تنظيم الجينات (بيكسلز)

«غوغل» تطلق أداة ذكاء اصطناعي لفهم الطفرات الجينية المسببة للأمراض

كشف باحثون في شركة «غوغل ديب مايند» عن أحدث أدواتهم في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أنها ستُسهم في مساعدة العلماء على تحديد العوامل الوراثية المسببة للأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تنامي الاهتمام بالمسارات الإبداعية والرياضية يشير إلى بحث متزايد عن فرص جديدة للتعبير والاحتراف (شاترستوك)

عمّ يبحث السعوديون على «غوغل» مع بداية 2026؟

تعكس بيانات البحث على «غوغل» في السعودية بداية عام 2026 تركيزاً على تعلّم المهارات وتطوير الذات وتحسين نمط الحياة وإعادة التفكير بالمسار المهني.

نسيم رمضان (لندن)

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».


كيف تسترجع بياناتك المفقودة؟

تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
TT

كيف تسترجع بياناتك المفقودة؟

تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما

تُعد لحظة إدراك حذف ملفات مهمة من أكثر المواقف إرهاقاً في العصر الرقمي. ولكن البيانات لا تختفي نهائياً بمجرد الضغط على زر الحذف، بل تبقى قابلة للاسترجاع ما لم تتم كتابة معلومات جديدة فوقها، وهو ما يفتح باب الأمل لاسترجاع ما فُقد عبر خطوات تقنية مدروسة ومبسطة. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من النصائح، في ما يشبه الدليل، لاسترجاع الملفات عبر نظم التشغيل المختلفة للكمبيوترات الشخصية، والهواتف الجوالة، ووحدات التخزين المحمولة، وخدمات التخزين السحابي العديدة.

لماذا تظل بياناتك موجودة بعد الحذف؟

بداية؛ تجب معرفة أن عملية استرجاع الملفات تعتمد على فهم أن نظام التشغيل لا يحذف الملف من القرص الصلب، ولكنه يزيل عنوان الملف من فهرس مخصص للملفات، ليعتقد النظام بأن تلك المنطقة من القرص الصلب فارغة. ويمكن إعادة بناء الفهرس بعد مسح القرص الصلب مرة أخرى، ولكن هذه العملية قد لا تنجح إن حدث وكتب النظام أي ملف جديد (أو جزء من ملف جديد) في الموقع نفسه للملف القديم. ينطبق هذا الأمر على الأقراص الصلبة (HDD)، وأقراص الحالة الصلبة (SSD)، وبطاقات الذاكرة المحمولة (SD Card)، ووحدات التخزين الخارجية (USB).

الأمر المهم هو عدم حفظ أي ملف جديد على القرص الصلب الذي تم حذف الملف منه، حتى لو كان قرصاً صلباً لنظام التشغيل، وعدم تثبيت أي برامج أو تحديثات جديدة. ويتطلب الأمر إزالة القرص الصلب فور حذف الملف، ووصله بكمبيوتر آخر على أنه وحدة تخزين خارجية، ومن ثم مسحه (Scan) باستخدام برامج استرجاع الملفات المتخصصة. ولدى الرغبة ببدء عملية الاسترجاع، يُنصح بشدة بأن يتم حفظ الملف المسترجع على قرص صلب آخر، أو وحدة تخزين محمولة مختلفة عن تلك التي تم حذف الملف منها، وذلك حتى لا تتم كتابة المعلومات فوق مناطق أخرى في القرص الصلب، أو وحدة التخزين المحvمولة، وفقدان القدرة على استرجاع مزيد من الملفات التي تم حذفها.

استرجع صورك الشخصية وعروض الفيديو المسجلة في هاتفك الجوال

حلول مجانية: استرجاع البيانات عبر أدوات النظام

نذكر مجموعة من الأدوات الموجودة في نظم التشغيل وخدمات التخزين السحابي المختلفة التي تساعد في استرجاع الملفات المحذوفة:

• «ويندوز»: تبدأ الخطوات الأساسية في بيئة «ويندوز» بفحص «سلة المحذوفات» (Recycle Bin) أولاً، فإذا لم تكن ملفاتك المحذوفة هناك، يجب الانتقال فوراً إلى ميزة «تاريخ الملفات» (File History). وتتطلب هذه الخطوة الدخول إلى «لوحة التحكم» (Control Panel) الكلاسيكية وليس الحديثة، واختيار «النظام والأمان» (System and Security) (يمكن البحث عن هذا الخيار في لوحة التحكم الحديثة ليتم فتحها في اللوحة الكلاسيكية)، ومن ثم النقر على «استرجع ملفاتك من تاريخ الملفات» (Restore your files with File History). ويتيح لك هذا الخيار تصفح المجلدات حسب التاريخ واختيار النسخة التي تسبق عملية الحذف، ثم الضغط على الزر الأخضر لإعادتها إلى مكانها الأصلي. كما يمكن النقر بزر الفأرة الأيمن على المجلد الذي تم حذف الملفات منه، ومن ثم اختيار «خصائص» (Properties)، ومن ثم «الإصدارات السابقة» (Previous Versions)، واختيار التاريخ السابق الذي كان الملف موجوداً فيه، وأخيراً الضغط على زر «استرجع» (Restore).

• «ماك أو إس»: وبالنسبة لمستخدمي نظام «ماك أو إس»، فتعتمد الخطوة الأولى على ميزة «آلة الزمن» (Time Machine). ولاسترجاع البيانات، يجب توصيل قرص النسخ الاحتياطي بالجهاز، ثم فتح المجلد الذي كان يحتوي على الملف المفقود، وتشغيل «آلة الزمن» من شريط القوائم. ويمكن هنا للمستخدم استخدام الجدول الزمني على جانب الشاشة للتنقل عبر الزمن، وبمجرد تحديد الملف المطلوب، يتم الضغط على خيار «استرجع» (Restore) ليعود الملف المحذوف.

• «آندرويد»: أما في هواتف «آندرويد»، فغالباً ما تعتمد عملية استرجاع الصور وعروض الفيديو الملتقطة على تطبيق «صور غوغل» (Google Photos)، أو تطبيق «الملفات من غوغل» (Files by Google). وتبدأ العملية بتشغيل التطبيق ومن ثم الانتقال إلى «المكتبة» (Library)، ثم «المحذوفات» (Trash). وإذا كانت البيانات مخزنة على بطاقة ذاكرة محمولة، فيُفضل إخراجها من الهاتف وربطها بالكمبيوتر واستخدام برامج متخصصة لاسترجاع الملفات المحذوفة، ذلك أن نظام «آندرويد» يفرض قيوداً صارمة على الوصول إلى ملفات النظام الداخلية.

• «آي أو إس»: وإن كان الملف المحذوف هو صورة في نظام التشغيل «آي أو إس»، فتتمثل الخطوة الأولى بفحص ألبوم «المحذوف مؤخراً» (Deleted Recently) في تطبيق الصور. وإذا كان الملف مفقوداً من هناك، يتجه المستخدم إلى موقع «آيكلاود» عبر متصفح الإنترنت، ويذهب إلى «إعدادات الحساب» (Account Settings)، ثم النقر على «استرجع الملفات» (Restore Files في أسفل الصفحة. هذه الخطوة تبحث في سجلات الملفات المحذوفة في الخدمة السحابية، وتسمح باسترجاع جهات الاتصال أو الملفات التي حُذفت يدوياً.

• خدمات التخزين السحابية: وبالنسبة لخدمات التخزين السحابي مثل «غوغل درايف» و«وان درايف» وغيرها، فيتم الاسترجاع عبر خطوات بسيطة من خلال المتصفح. يجب التوجه إلى مجلد «المهملات» (Trash) في القائمة الجانبية، حيث تحتفظ هذه الخدمات بالملفات لمدة تصل إلى 30 يوماً. وفي «وان درايف» تحديداً، يمكن للمستخدمين المشتركين استرجاع جميع الملفات إلى نقطة زمنية سابقة خلال آخر 30 يوماً، مما يحمي من هجمات برمجيات الفدية التي تُشفّر الملفات. كما يمكن استرجاع محادثات تطبيقات مختلفة، مثل «واتساب» و«تلغرام»، بالذهاب إلى قائمة الإعدادات الخاصة بكل تطبيق واختيار «استرجع» (Restore) من داخل التطبيق نفسه.

يمكن استرجاع ملفتك المهمة عبر نظم التشغيل المختلفة للكومبيوترات الشخصية

الاستعانة بالبرامج الاحترافية وخبراء الصيانة

وفي حال فشل الأدوات المدمجة في نظام التشغيل نفسه، تبرز الحاجة لاستخدام البرامج الاحترافية لاسترجاع البيانات. وتبدأ الخطوات بتحميل برنامج موثوق على وحدة تخزين مختلفة عن تلك التي فُقدت البيانات منها لتجنب الكتابة فوقها. وبعد التشغيل، يختار المستخدم نوع الملفات المرغوب استرجاعها (مثل الصور أو الوثائق أو عروض الفيديو، مثلاً)، ويحدد وحدة التخزين المستهدفة، ثم يبدأ عملية «المسح العميق» (Deep Scan) التي تبحث عن بقايا البيانات المحذوفة. ويسمح بعض الأدوات بمعاينة الملفات المحذوفة قبل استرجاعها للتأكد من أنها هي الملفات المرغوبة.

وفي حال عدم تعرف نظام التشغيل على الكمبيوتر الشخصي على القرص الصلب أو وحدة التخزين المحمولة كلياً، فيُنصح بالتأكد من جودة الكابل الذي يصل الوحدة بالكمبيوتر، وأنه مشدود كلياً من الطرفين. كما يُنصح بتجربة كابل جديد للتأكد من عدم تلف الأسلاك الداخلية في الكابل القديم. ويمكن بعد ذلك تشغيل «ويندوز» والضغط على زر «ويندوز»، ومن ثم الضغط على زر X في لوحة المفاتيح في الوقت نفسه، واختيار «إدارة الأقراص» (Disk Management). ويمكن معاينة حالة الأقراص الصلب الموجودة في الكمبيوتر من خلال النافذة الجديدة. وإن ظهرت معلومات القرص الصلب على الشاشة (حتى لو كانت حالته «خام» Raw)، فهذا الأمر يعني أن النظام يستطيع أن يراه، ولكنه لا يستطيع التفاعل معه. أما إن لم يظهر القرص بتاتاً، فهذا الأمر يعني وجود مشكلة أكبر، وقد يتطلب الأمر أخذ القرص الصلب إلى شركة متخصصة بإصلاح الأقراص الصلبة.

وفي حال ظهر القرص الصلب في برنامج «إدارة الأقراص»، فقد يكون بالإمكان إصلاح المشكلة من خلال البرامج المتخصصة، ولكن بإشراف الخبراء التقنيين حتى لا تفقد بياناتك إلى الأبد. كما تجب مراجعة الشركات المتخصصة في حالك تضرر كمبيوترك من السوائل أو النيران أو الصدمات الكبيرة، ذلك أن الضرر مادي وليس برمجياً، ويتطلب إجراءات مختلفة لتنظيف القرص الصلب من الضرر قبل المباشرة بعملية مسح البيانات واسترجاعها.

وعندما يكون العطل ميكانيكياً (مثل سماع صوت غريب متكرر يصدر من القرص)، فيجب إيقاف العمل عليه فوراً، وأخذه إلى شركة متخصصة باسترجاع البيانات، ذلك أن الرأس المغناطيسي للقرص الصلب الذي يقرأ البيانات قد تلف، ويجب استبدال آخر به من الطراز نفسه. ولا يُنصح بتاتاً بفتح القرص الصلب في المنزل أو المكتب وإجراء هذه العملية، لأن ذرات الغبار في الجو قد تتسبب بتلف القرص الصلب بأكمله.

الوقاية الرقمية: حماية الملفات من كارثة الحذف

ونقدم فيما يلي مجموعة من النصائح لحماية نفسك من فقدان ملفاتك المهمة استباقياً، وجعل عملية استرجاع البيانات مجرد إجراء بسيط بدلاً من كونها كارثة لا يمكن تداركها. ويُنصح بضبط إعدادات النظام لتقوم بعمل نسخ تلقائية لملفاتك ومجلداتك المهمة كل 24 ساعة على قرص خارجي، أو خدمة تخزين سحابي.

• قاعدة «3 2 1»: يجب حفظ 3 نسخ من ملفاتك المهمة في نوعين مختلفين من وحدات التخزين (قرص صلب داخلي وآخر خارجي، أو وحدة تخزين محمولة وخدمة تخزين سحابي، مثلاً)، ونسخة إضافية في مكان جغرافي مختلف لتلافي خطر الفيضان أو الحريق أو السرقة.

• حفظ نسخ سحابية: يجب حفظ نسخة كاملة من الملفات المهمة عبر خدمات التخزين السحابية كما ذكر سابقاً، ذلك أن خدمات التخزين السحابية تنسخ الملفات عبر عدة أماكن جغرافية لحمايتها من التلف.

• ملصقات وحدات التخزين الخارجية: يُنصح بوضع ملصقات على وحدات التخزين الخارجية (قرص صلب أو وحدة «يو إس بي») وكتابة معلومة مرتبطة بمحتواها (مثل صور وفيديوهات شخصية، أو عرض العمل، أو تسجيلات صوتية للمشروع، مثلاً)، وذلك حتى لا يقوم المستخدم بحذف جميع معلومات (Format) تلك الوحدة بالخطأ، خصوصاً إن كانت متشابهة في الشكل أو التصميم الخارجي مع وحدات أخرى.

• جهز نفسك مسبقاً: يُنصح بتثبيت برامج استرجاع الملفات مسبقاً، وذلك حتى تستطيع التعامل مع الأمر دون التأثير سلباً على احتمال استرجاع الملفات المحذوفة في حال كانت موجودة على القرص الصلب الرئيسي لنظام التشغيل.

. كما يُنصح بإعداد وحدة تخزين محمولة (يو إس بي) تحتوي على نظام التشغيل (Bootable USB)، بحيث يتم تشغيل الكمبيوتر من خلالها عوضاً عن القرص الصلب المدمج، وذلك تلافياً لكتابة أي معلومات في مكان الملف المحذوف في القرص الصلب. كما يُنصح بتثبيت برامج استرجاع الملفات على تلك الوحدة أيضاً.

أدوات متخصصة لاسترجاع البيانات المحذوفة

ونقدم مجموعة من أبرز البرامج التي تستطيع مساعدتك في استرجاع الملفات المحذوفة عبر نظم التشغيل المختلفة، والتي تحول عملية استرجاع البيانات إلى خطوات بسيطة تمنحك فرصة للحفاظ على ملفاتك المهمة. وتتفاوت هذه الأدوات في قدراتها التقنية، ولكنها تشترك جميعاً في كونها طوق النجاة الأخير لاسترجاع ما فُقد، ولست بحاجة لأن تكون خبيراً تقنياً لاستخدامها.

• «ويندوز»:

-EaseUS Data Recover Wizard

-Stellar Data Recovery

-Recuva

-Disk Drill Recovery

-TestDisk

• «ماك او إس»:

-EaseUS Data Recover Wizard

-PhotoRec

-TestDisk

-Data Rescue 6

-DMDE

• «آندرويد» (برامج تعمل على الكمبيوتر الشخصي بعد ربطه بالهاتف):

-Dr. Fone – Data Recovery

-Disk Drill Recovery

-FonePaw Android data Recovery

-iToolab RecoverGo

-Jihosoft Android Phone Recovery

• «آي أو إس» (برامج تعمل على الكمبيوتر الشخصي بعد ربطه بالهاتف):

-PhoneRescue

-Tenorshare UltData iPhone Data Recovery

-iMyFone D-Back

-AnyFix

-EaseUs MobiSaver


ما ملامح ألعاب الفيديو في 2026؟

لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"
لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"
TT

ما ملامح ألعاب الفيديو في 2026؟

لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"
لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"

ثمة لعبة واحدة ستحدد، على ما يبدو، ملامح العام الجديد. وقد ثارت حولها ضجة كبرى بالفعل لدرجة تعزز احتمالات أن تطغى على أي شيء آخر.

«غراند ثيفت أوتو 6»

وهكذا وبعد عدة تأجيلات، فإن من المقرر إطلاق «غراند ثيفت أوتو 6» (Grand Theft Auto VI) في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في خضم ضجة مماثلة لتلك التي أحاطت بفيلم «تهديد الشبح» (The Phantom Menace) عام 1999.

اليوم، مرّ أكثر من عقد على إصدار الجزء السابق من السلسلة، وهناك طلب هائل على جزء جديد. والسؤال: ما الذي تسبب في كل هذا التأخير؟ وكمن أحد أهم أسباب الفجوة بين «غراند ثيفت أوتو 5» والجزء الجديد في نجاح «غراند ثيفت أوتو أونلاين»، الذي منح هذا الجزء، الذي تدور أحداثه في جنوب كاليفورنيا، واحدة من أطول قصص ألعاب الفيديو في التاريخ.

اللافت أن عنصر اللعب عبر الإنترنت استمرّ في التطور على مدار السنوات الثلاث عشرة الماضية، مع إضافة محتوى جديد وطرق لعب مبتكرة. والاحتمال الأكبر أن تسلك لعبة «غراند ثيفت أوتو 6» مساراً مشابهاً، حيث يستكشف اللاعبون مدينة فايس سيتي، المستوحاة من ميامي، والمناطق المحيطة بها في ليونيدا ـ ولاية خيالية مستوحاة من فلوريدا. ولا يُعرف الكثير عن طور القصة الفردية، باستثناء أنها تضم أول بطلة رئيسية في السلسلة، لوسيا كامينوس.

ومع أن اللاعبين سيستمتعون بطور القصة، يكمن جوهر «غراند ثيفت أوتو 6» في عنصر اللعب الجماعي عبر الإنترنت، الذي من المرجَّح أن يستمر لفترة مماثلة للأجزاء السابقة. ومن المقرَّر صدور اللعبة على أجهزة «بلاي ستيشن 5» و«إكس بوكس سيريس إكس» و«سيريس إس».

ألعاب جذابة

وفي الوقت الذي ستستحوذ «غراند ثيفت أوتو 6» على معظم الاهتمام خلال موسم الأعياد المقبل، ستتنافس عدة ألعاب أخرى على جذب انتباه اللاعبين بقية العام. من بينها:

• «ريزدينت إيفل ريكويم» (Resident Evil Requiem) - أحدث إصدارات سلسلة ألعاب الرعب والبقاء، التي تقدم بطلة جديدة تُدعى غريس آش كروفت، المحللة في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، التي يجري إرسالها إلى مدينة راكون للتحقيق في قضية ما. ويتزامن الإصدار المقبل مع الذكرى الثلاثين لسلسلة «جيمس بوند»، ويعيد إلينا ليون كينيدي، الشخصية المحبوبة لدى الجماهير. من المقرَّر إطلاقها في 27 فبراير (شباط) على أجهزة «نينتندو سويتش 2»، و«بلاي ستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«سيريس إس»، بالإضافة إلى الحاسوب الشخصي.

• «007 فيرست لايت» (First Light 007). مرّت سنوات منذ آخر إصدار للعبة جيمس بوند، ويأتي هذا الإصدار من تطوير شركة «آي أو إنترأكتيف»، مطورة لعبة «هيتمان».

مع هذه اللعبة، توقعوا أسلوب لعب أكثر انفتاحاً، ويتقمَّص اللاعبون شخصية أشهر جاسوس في العالم، ويخوضون مهام في الأيام الأولى. ويكشف عرض اللعبة عن نهج يركز على التخفي، على غرار «هيتمان»، مع عناصر مليئة بالإثارة. ومن المقرر إطلاقها في 26 مايو (أيار) على أجهزة «نينتندو سويتش 2»، و«بلاي ستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«سيريس إس»، بالإضافة إلى الحاسوب الشخصي.

• «ذي دسكبلودز» (The Duskbloods) - بعد مشاركته في الألعاب متعددة اللاعبين مع «إلدين رينغ رايترين»، يخطو المخرج هيدتاكا ميازاكي خطوةً جديدةً مع هذه اللعبة لجهاز «نينتندو سويتش 2». وتتميز اللعبة القائمة على تقمص الأدوار والحركة متعددة اللاعبين بعناصر تنافسية وتعاونية، ويتقمص اللاعبون دور أحد «أتباع الدم» ويدخلون ساحة القتال.

وبحسب ميازاكي، تختلف شروط الفوز، فقد تُمنح المكافأة لآخر لاعب صامد أو للمجموعة التي تتحد لهزيمة خصم قوي. لم يُحدد موعد الإصدار بعد، لكن من المتوقع صدورها خلال هذا العام.

• «مارفيل توكون: فايتينغ سولز» (Marvel Tokon: Fighting Souls) - تشتهر شركة «آرك سيستمز ووركس» بألعاب القتال الممتازة، التي تمزج بين آليات لعب عميقة وتصميم بصري خلاب. ويجسد عمل الفريق على «دراغون بول فايتر زد» ذروة هذا الإبداع، وحققت اللعبة شعبيةً هائلةً، وجعلها أسلوب اللعب مميزاً، محبوبةً لدى مجتمع اللاعبين. يعمل الفريق حالياً على لعبة قتال مستوحاة من قصص «مارفل» المصورة، تتيح للاعبين اختيار فريق من أربعة أفراد، وإمكانية استدعاء حلفائهم في أثناء سير المباراة. لا تُعدّ اللعبة نسخة طبق الأصل من «مارفل في مواجهة كابكوم»، لكنها تشترك معها في بعض العناصر. ومن المقرر إطلاقها عام 2026 على أجهزة «بلاي ستيشن 5» والحاسوب الشخصي.

* «ذا ميركري نيوز»

ـ خدمات «تريببيون ميديا»