شركات مالية بقيادة «غولدمان ساكس» تسعى لإيجاد بديل «معلوماتي» لـ«بلومبيرغ»

وسط نقاش حاد في «وول ستريت» حول تكلفة وهيمنة تطبيقاتها

جانب من التداولات في بورصة نيويورك («الشرق الأوسط»)
جانب من التداولات في بورصة نيويورك («الشرق الأوسط»)
TT

شركات مالية بقيادة «غولدمان ساكس» تسعى لإيجاد بديل «معلوماتي» لـ«بلومبيرغ»

جانب من التداولات في بورصة نيويورك («الشرق الأوسط»)
جانب من التداولات في بورصة نيويورك («الشرق الأوسط»)

قالت مصادر مطلعة إن شركات مالية بقيادة مجموعة «غولدمان ساكس» تقترب من شراء حصة في شركة «بيرزو» الجديدة لتطبيقات الدردشة والتراسل الفوري في مسعى لإيجاد بديل لبرنامج مماثل من «بلومبيرغ».
وبحسب «رويترز»، تحاول البنوك خفض التكاليف في الوقت الذي ترزح فيه الإيرادات تحت وطأة أحجام التداول الضعيفة وزيادة القواعد التنظيمية. وتهيمن بلومبيرغ على سوق خدمات التراسل لشركات «وول ستريت» منذ سنوات لكن برنامجها جزء من حزمة تطبيقات للبيانات والتداول والأخبار تكلف نحو 20 ألف دولار سنويا. أما تطبيقات «بيرزو»، فمجانية.
وقال مصدران مطلعان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما إن عدة بنوك ومديري أصول يدرسون الاستثمار في «بيرزو»، من بينهم «مورغان ستانلي» و«جيه بي مورغان تشيس أند كو» وبنك أوف أميركا و«دويتشه بنك» و«إتش إس بي سي هولدنجز» و«بلاكروك» وصندوق التحوط «مافريك كابيتال». وأحجمت الشركات التي تسلمت في الأيام الأخيرة وثائق بالخطوط العريضة للصفقة، ووقعت اتفاقات للمحافظة على السرية عن التعليق، أو لم ترد على طلبات للتعقيب قبل النشر.
ولم يعقب متحدثون باسم «غولدمان ساكس» على استثمار الشركة في «بيرزو» أو خططها لتطوير برنامج دردشة أو استخدامها لشاشات «بلومبيرغ». وامتنعت «بلومبيرغ» عن الإدلاء بتعليق.
و«بيرزو» شركة ناشئة مقرها في بالو ألتو بولاية كاليفورنيا الأميركية أسسها ديفيد جورل الذي رفض التعقيب أيضا. وعلى عكس تطبيق «بلومبيرغ» يتميز برنامج «بيرزو» بأنه «مفتوح المصدر»، مما يعني أن بمقدور العملاء تعديله على النحو الذي يرونه مناسبا، بينما يضطر زبائن «بلومبيرغ» إلى شراء حزمة كاملة، ولا يمكنهم الاقتصار على نظام التراسل أو تعديله.
وتبحث البنوك عن بدائل لنظام تراسل «بلومبيرغ» المغلق منذ سنوات، لكن دونما نجاح يُذكر، بسبب الانتشار الواسع لبرنامج «بلومبيرغ»، في وول ستريت. وقارن أحد المصادر «بلومبيرغ» بـ«بلاكبيري» التي هيمن منتجها على سوق الهاتف الذكي إلى أن طرحت «أبل» جهازها «آي فون».
ولـ«تومسون رويترز» التي تتنافس مع «بلومبيرغ» في الأنباء والبيانات والتحليلات برنامج دردشة يستخدمه أكثر من 200 ألف شخص، مقارنة مع 230 ألفا على نظام «بلومبيرغ».
وتتعاون «تومسون رويترز» مع شركة «ماركت» للبيانات ومع بنوك من بينها «غولدمان ساكس» لإنشاء شبكة تراسل مفتوحة.
وأحجم متحدثون باسم «غولدمان ساكس» عن التعليق بشأن استخدام شاشات «تومسون رويترز». وامتنع متحدثون باسم «رويترز» عن التعقيب.
ومن غير الواضح كيف سيؤثر نظام تراسل جديد ناجح على تعاقدات «غولدمان» لشاشات «بلومبيرغ»، ولا ما إذا كانت «غولدمان» ستستخدم نظام التراسل الخاص بـ«بلومبيرغ» إلى جانب التطبيق الجديد. وقال دان دوليف المحلل في «جيفريز»: «(بلومبيرغ) منظومة من الصعب الاستغناء عنها تماما.. الناس يقولون إنها الشبكة الاجتماعية الأغلى في العالم»، وبدأ صعود «بلومبيرغ» في الثمانينات عندما أصبحت مصدرا رئيسا للبيانات والتحليلات عن السندات.
ولتطبيقات التراسل دور محوري في العمل اليومي لشركات «وول ستريت». وعلى سبيل المثال، يستخدم متعهد تغطية برامج التراسل لإبلاغ المستثمرين بنطاق تسعير إصدار سندات. ويستخدم مديرو صناديق التحوط تطبيقات التراسل لتبادل أفكار التداول، ويستخدمها المتعاملون للاتصال بأطقم المبيعات.
ويجب أن يكون نظام التراسل الناجح الذي تستخدمه البنوك آمنا في ضوء المعلومات الحساسة التي ستنقل عن طريق التطبيق. ويجب أن يتيح الرقابة المركزية كي يستطيع المسؤولون مراقبة الحوارات والتأكد من استيفاء البنك لقواعد تداول الأوراق المالية.
وتبحث «غولدمان ساكس» عن بدائل لبرنامج «بلومبيرغ»، منذ سنوات، وأطلقت (بحسب مصدرين المشروع) «بابل» في أوائل 2013، لتطوير تطبيق منافس.
وقالت المصادر إنه في غضون ذلك علم البنك أن الصحافيين في قسم الأخبار بـ«بلومبيرغ» يستطيعون الوصول إلى معلومات عن موظفي البنك كان يُفترض أنها سرية، مثل توقيت آخر دخول على الشاشة. وأثر ذلك سلبا على العلاقات بين «بلومبيرغ» و«غولدمان»، ومع عملاء ماليين كبار آخرين. وأصدرت «بلومبيرغ» اعتذارا علنيا، وغيرت سياستها لمنع الصحافيين من الاطلاع على بيانات العملاء.
وقالت المصادر إن المشروع بابل كان بقيادة ر. مارتن تشافيز مدير المعلومات في «غولدمان»، الذي أمضى جانبا كبيرا من حياته المهنية في تطوير التكنولوجيا للبنك. وشارك دارين كوين الذي يرأس مجموعة الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية لـ«غولدمان» عندما أصبح من الواضح أنه من الأسهل شراء شركة جديدة تملك بالفعل التكنولوجيا القادرة على تحقيق أهداف «بابل».
وقالت المصادر إن «غولدمان» خاطب بنوكا أخرى في الفترة الأخيرة لإشراكها في الأمر.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).