اختبار صعب لليفربول أمام آرسنال في رحلة بحثه عن لقب الدوري الإنجليزي

مانشستر سيتي يتطلع إلى تضميد جراحه على حساب ساوثهامبتون... وتوتنهام المنتشي يستضيف ولفرهامبتون

الهزائم بدأت تعرف طريقها إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)  -  فان ديك وفابينيو يواصلان نشر الفرحة في ليفربول (رويترز)
الهزائم بدأت تعرف طريقها إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - فان ديك وفابينيو يواصلان نشر الفرحة في ليفربول (رويترز)
TT

اختبار صعب لليفربول أمام آرسنال في رحلة بحثه عن لقب الدوري الإنجليزي

الهزائم بدأت تعرف طريقها إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)  -  فان ديك وفابينيو يواصلان نشر الفرحة في ليفربول (رويترز)
الهزائم بدأت تعرف طريقها إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - فان ديك وفابينيو يواصلان نشر الفرحة في ليفربول (رويترز)

يواصل ليفربول، الفريق الوحيد الذي لم يهزم منذ مطلع الموسم، زحفه نحو إحراز لقبه الأول منذ عام 1990 في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، عندما يستضيف آرسنال في أبرز مواجهات المرحلة العشرين. وحقق ليفربول الفوز في 16 مباراة وتعادل في ثلاث فقط ليؤكد بأنه مرشح بقوة لمعانقة اللقب الغائب عن خزائنه منذ نحو ثلاثة عقود. وبنتائج المرحلة التاسعة عشرة، ابتعد ليفربول (51 نقطة) في الصدارة بفارق ست نقاط عن توتنهام هوتسبير الذي انتزع المركز الثاني من حامل اللقب مانشستر سيتي، بعد تلقي الأخير خسارة ثانية على التوالي وثالثة في آخر أربع مباريات في الدوري الممتاز.
ويخوض ليفربول مباراة آرسنال اليوم على ملعبه أنفيلد، قبل أن يحل ضيفا على سيتي في الثالث من يناير (كانون الثاني) في قمة المرحلة الحادية والعشرين، والتي قد تؤثر نتيجتها بشكل كبير في مسار الدوري. وأكد مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب بعد المباراة التي سحق فيها فريقه نيوكاسل برباعية نظيفة الأربعاء: «ما حاولنا قوله إننا نريد صناعة تاريخ خاص بنا. نحن أول فريق في تاريخ ليفربول لم يخسر في 19 مباراة على التوالي منذ انطلاق الدوري الممتاز، إنه تاريخ صغير وخطوة جيدة». ولم يشأ كلوب الحديث عن حظوظ فريقه باللقب، قائلا: «يتعين علينا الفوز بمبارياتنا، يجب أن نكون في كامل تركيزنا وأن نكون في نفسية جيدة، هذا أمر في غاية الأهمية، وبعدها نرى إلى أين سيقودنا هذا الأمر». وكان آرسنال من الفرق القليلة التي انتزعت التعادل (1 - 1) من ليفربول هذا الموسم ويستطيع الاعتماد على هدافين من الطراز الرفيع هما الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ متصدر ترتيب الهدافين مع 13 هدفا والفرنسي ألكسندر لاكازيت الذي سجل ستة أهداف في الدوري هذا الموسم.
واعتبر قلب دفاع ليفربول الكرواتي ديان لوفرين أنه يتعين على فريقه مواصلة النسج على المنوال ذاته في الآونة الأخيرة، حيث حقق أربعة انتصارات متتالية على بورنموث ومانشستر يونايتد وولفرهامبتون ونيوكاسل. وقال: «نخوض مواجهتين صعبتين أمام آرسنال ثم مانشستر سيتي. يتعين علينا مواصلة الزخم»، مضيفا: «لدينا شخصيات قوية داخل الفريق، إذا أردنا الوجود في القمة يتعين علينا أن نتمتع بعقلية الفوز والهدوء».
وقال فيرجيل فان ديك مدافع ليفربول إن التقدم المثير للإعجاب لفريقه إلى صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز جاء على أسس من الدفاع القوي يقدم فيه كل مدافع مساهمة مهمة. وأصبح الهولندي فان ديك، المنضم من صفوف ساوثهامبتون في يناير الماضي مقابل 75 مليون جنيه إسترليني (95 مليون دولار)، أساس دفاع ليفربول الذي اهتزت شباكه سبع مرات فقط في 19 مباراة ليبتعد في صدارة البطولة بفارق ست نقاط عن أقرب منافسيه.
وأوضح قائد هولندا أن التقارب الشديد بين لاعبي فريق المدرب يورغن كلوب يلعب دورا كبيرا في مساعدة ليفربول، صاحب السجل الخالي من الهزيمة، على ظهور دفاعه بشكل قوي إذ يسعى لنيل لقبه الأول في الدوري في 29 عاما. وأبلغ فان ديك موقع ناديه الرسمي في الإنترنت: «أقول للاعبين إننا كلنا معا ونعمل في كل يوم. «في بعض الأحيان لا أحظى بمباراة جيدة وربما بعد ذلك (الظهير الأيسر أندرو) روبرتسون وربما أي لاعب آخر وهذا هو الحال في كرة القدم». وأضاف: «الأمر يتعلق بكيف نلعب سويا. (سويا‭)‬ هي العامل المهم ومن دونها لن تستطيع الحفاظ على شباكك».
ويتصدر الفريق القادم من منطقة مرسيسايد جدول الترتيب برصيد 51 نقطة متقدما بست نقاط على توتنهام هوتسبير وسبع عن مانشستر سيتي حامل اللقب قبل مواجهتهما المهمة في الثالث من يناير. وأوضح المدافع الهولندي أن المشوار ما زال طويلا أمام الفريق لو أراد ترجمة البداية القوية إلى نجاح. وتابع: «المهم هو حاجتنا للاستمرار. لا يمكن أن نشعر بالرضا بما حققناه حتى الآن لأننا لا نملك شيئا في الوقت الحالي».
ويعول الفريق بشكل أساسي على الهداف وأفضل لاعب في الموسم الماضي المصري محمد صلاح، والذي يمارس في هذه المرحلة من الموسم هوايته التهديفية بشكل ممتاز مع 12 هدفا في 19 مباراة. أما آرسنال بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري، فيحتل المركز الخامس في الترتيب، ويسعى إلى تحقيق فوزه الثاني في آخر ثلاث مباريات.
ويسعى مانشستر سيتي إلى تضميد جراحه بعد الهزائم الثلاث التي تعرض لها في آخر أربع مباريات. وسقط فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا أمام مضيفه تشيلسي (صفر - 2) في المرحلة السادسة عشرة، قبل أن يتلقى هزيمتين متتاليتين أمام ضيفه كريستال بالاس (2 - 3) ومضيفه ليستر سيتي (1 - 2). ويحل سيتي الذي كان متصدرا حتى انطلاق المرحلة السادسة عشرة، ضيفا اليوم على ساوثهامبتون.
وناشد غوارديولا لاعبيه نسيان الفارق عن ليفربول في الوقت الحالي والتركيز على المنافس المقبل بقوله: «ليفربول ليس مسألة مهمة في الوقت الحاضر، يتعين علينا التفكير بساوثهامبتون الآن». وأضاف: «يجب ألا ننسى مدى قوة الفريق وميزة اللاعبين المتوافرين في غرف الملابس. إذا أردت أن تكون مرشحا عليك استعادة الانتصارات. إذا لم نتمكن من ذلك ستكون المنافسة (على اللقب) مستحيلة». ووجه غوارديولا تحذيرا إلى ليفربول بأن الأمور تصبح أصعب عندما يصبح الفريق المرشح الأبرز للقب، قائلا «من يناير إلى فبراير (شباط) من الموسم الماضي اعتبر كثيرون أن الدوري انتهى، التعامل مع هكذا وضعية ليس سهلا على الإطلاق».
وفي حين كان توتنهام خارج دائرة المرشحين البارزين في مطلع الموسم، إلا أن الفريق اللندني بقيادة مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، دخل دائرة الصراع بقوة بعدما سجل 11 هدفا في المباراتين الأخيرتين، بفوزه على مضيفه إيفرتون 6 - 2 وعلى بورنموث 5 - صفر في ويمبلي. ويستضيف توتنهام ولفرهامبتون وهو يسعى لمواصلة الضغط على ليفربول. وقال بوكيتينو: «لم يكن أحد يرشحنا للعب الأدوار الأولى في مطلع الموسم الحالي، وبالتالي فإن ما نحققه رائع بجميع المقاييس».
وأضاف: «يتعين علينا أن نكون مستعدين ليس فقط من الناحية البدنية بل النفسية أيضا لكي ننافس في القسم الثاني من الدوري».
إلى ذلك، سيكون مانشستر يونايتد أمام فرصة مواصلة النتائج الإيجابية التي يحققها منذ تولي مهاجمه السابق النرويجي أولي غونار سولسكاير تدريبه خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو. ويستضيف يونايتد سادس الترتيب على ملعب أولد ترافود، بورنموث الثاني عشر، ساعيا لتحقيق فوزه الثالث على التوالي في ثالث مباراة بقيادة سولسكاير.
وعاد الفريق بقيادة المهاجم النروجي السابق، بفوز ساحق من ملعب كارديف سيتي 5 - 1. قبل أن يتغلب على هديرسفيلد 3 - 1 الأربعاء. وسيكون في إمكان سولسكاير الاعتماد على الثلاثي العائد من إصابات مختلفة، البلجيكي روميلو لوكاكو والتشيلي ألكسيس سانشيز والفرنسي أنطوني مارسيال أفضل هداف في صفوف الفريق في الدوري المحلي هذا الموسم، بعد تسجيله 8 أهداف. وفي المباريات الأخرى، يلتقي برايتون مع إيفرتون، وليستر سيتي مع كارديف سيتي، وفولهام مع هديرسفيلد، وواتفورد مع نيوكاسل، وكريستال بالاس مع تشيلسي وبيرنلي مع وستهام.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.