هيئة المحتوى المحلي والمشتريات لرفع كفاءة الإنفاق الحكومي

تسهم في زيادة قدرات المنشآت وتعزز توطين الصناعة

د. غسان الشبل
د. غسان الشبل
TT

هيئة المحتوى المحلي والمشتريات لرفع كفاءة الإنفاق الحكومي

د. غسان الشبل
د. غسان الشبل

جاء الأمر الملكي في السعودية أمس بإنشاء هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في سعي المملكة لدعم الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال توطين الصناعات، وتعزيز المكون المحلي في المشتريات الحكومية، في الوقت الذي تهدف من خلاله الحكومة السعودية إلى رفع كفاءة الإنفاق بشكل عام.
ويأتي إنشاء الهيئة بأمر ملكي، وتعيين الدكتور غسان بن عبد الرحمن الشبل رئيساً لمجلس إدارة الهيئة، ضمن مساعي {رؤية السعودية 2030} لتحقيق اقتصاد مزدهر بحلول عام 2030؛ وذلك بمشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، وتعزيز المحتوى المحلي، الذي ينتظر أن يشهد تناميا مع خطط الرياض لدعمه خلال الفترة المقبلة.
وسيسهم وجود هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في تعزيز الإنفاق الحكومي من خلال القوة الشرائية، مما يمنحها رفع الجودة والحصول على أفضل الأسعار، في الوقت الذي ستسعى فيه لتحويل حصة كبيرة مما ينفق عالمياً - الذي يقدر بما يقارب 15 إلى 20 في المائة من الناتج المحلي - على المشتريات الحكومية داخل البلاد.
كما ينتظر أن ترفع الهيئة الجديدة من شفافية الإجراءات، التي ستكون عبر توحيد المشتريات الحكومية بشكل يضمن المنافسة العادلة، وسيخلق بدوره منافسة عالية بين الموردين لتقديم خدمة أفضل بأسعار تنافسية، الأمر الذي سيساعد في بناء قاعدة بيانات ضخمة للشركات والموردين، إضافة إلى تصنيفهم، بما يحقق الكفاءة الأعلى من خلال زيادة التنوع والمرونة في أي تعديلات على مواصفات الإنتاج بما يتوافق مع متطلبات الحكومة.
وينتظر أن تدعم الهيئة نمو مشاركة الشركات والمنشآت الاقتصادية السعودية في الناتج المحلي، إضافة إلى رفع الطلب على المحتوى المحلي مما ينعكس على معدل النمو الاقتصادي للقطاع الصناعي، وتحقيق أهداف توطين الصناعة والتقنية التي تحتاج إليها الحكومة في مختلف مشروعاتها ومنشآتها المختلفة.
وسيكون لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في إيجاد قاعدة واسعة من المنشآت الوطنية في البلاد، بما يعزز حضورها في المشتريات الحكومية، الأمر الذي يدعم توطين التكنولوجيا مع تنويع تلك المنشآت، إضافة إلى مشاركة المخاطر عبر التمويل والمشاركة في الأعمال، وتيسير فرص الحصول على المنشآت الصغيرة والمتوسطة على التمويل، وزيادة فرص الابتكار والتحديث وتعزيز القدرة التنافسية.
ويتوقع أن يسهم وجود الهيئة في تأثير مباشر على خفض فاتورة الواردات الصناعية وتقليل تكاليف التشغيل المتعلقة بالمشتريات الحكومية مثل التخزين والنقل، كما سيسهم بتحقيق القيمة المضافة في ضمان الحصول على أسعار تنافسية للمشتريات الحكومية لجميع المنتجات، الأمر الذي يصب في تحقيق الأهداف للحكومية والتقليل من الهدر وتعزيز الكفاءة في الإنفاق.
ويعتبر الإنفاق الحكومي من خلال المشتريات أحد المحركات الرئيسية في الاقتصاد الوطني من خلال إيجاد أسواق جديدة للشركات، إضافة إلى إنشاء الشركات الجديدة التي سترفع من تزايد وتيرة الأعمال مما ينعكس على الاقتصاد الوطني وتوفير فرص وظيفية ورفع الناتج المحلي.
ويعتبر وجود هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية نوعا من أنواع المشاركة بين القطاعين العام والخاص، بما يكفل النمو الاقتصادي من خلال زيادة مكونات المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية، وهي التجربة التي أثبتت نجاحها في مختلف المجالات، الأمر الذي يرفع أيضا من كفاءة القطاع الخاص من خلال المعايير التي ستستخدمها الحكومة في مشترياتها، مما يمنح المنشآت الوطنية فرصة لتعزيز الجودة، الأمر الذي يساعدها أيضا في تحقيق الاستدامة.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».